شرح كتاب لم الدر المنثور 16

الدرس في شرح كتاب لم الدر المنثور 16، ألقاها الشيخ عبد الحافظ العامري

آداب طلب العلم: اختيار الشيخ وتوقير الكبار والرحمة بالصغار

يبيّن المحور أهمية حسن اختيار العالم المتخلق بأخلاق السلف ووجوب توقيره والتأدب معه، مستدلاً بحديث «ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا» في بيان معاني الرحمة بالأطفال وبر الوالدين. كما يذكر أثر «ما أكرم شاب شيخاً لسنه إلا قيض الله له من يكرمه عند سنه» وآداب السلف مع الكبار.

منزلة العلماء ووجوب توقيرهم والأخذ عنهم

يستعرض المحور نماذج من أدب الصحابة والتابعين كابن عمر وابن عباس مع العلماء، ويؤكد على المكانة الرفيعة للعلماء الربانيين وأن إجلالهم من إجلال الله محذراً من عواقب الاستخفاف بهم. كما يبين أن صلاح الأمة في تلقي العلم عن الأكابر الراسخين لا عن الصغار أو أهل الأهواء مستدلاً بأقوال السلف.

الرد على دعوى انتهاء الجرح والتعديل والتمسك بعلماء السنة

ينفي المحور دعوى انتهاء الجرح والتعديل بموت المتقدمين مؤكداً بقاءه ضرورة لتمييز أهل السنة من أهل البدعة، مستدلاً بأقوال النبي صلى الله عليه وسلم وبطائفة قائمة على الحق. ويشدّد على وجوب الأخذ عن علماء السنة المعروفين بالورع والعلم محذراً من الاغترار بدعاة الضلالة.

التواضع للعلماء وأثر الصحبة الصالحة في طلب العلم

يبرز المحور أهمية التواضع والأدب في طلب العلم مستشهداً بابن عباس والإمام أحمد وسفيان الثوري، وأن العلم دين يؤخذ عن أهل السنة والجماعة. كما يوضح أن صحبة العلماء تورث الأدب والسمت الحسن قبل العلم، مستعرضاً تأدب تلاميذ الإمام أحمد بتواضعه وأخلاقه وجلوسه بين يدي شيوخه.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن وعلاه أما بعد قال المؤلف حفظه الله وهو الباب الثاني عشر حسن اختيار العالم وتوقيره والتأدب معه والتأسي بأخلاقه قبل طلب العلم وهذا باب مهم لك أيها الطالب يا من تطلب العلم عليك أولا أن تختار من تطلب العلم على يديه بأن يكون هذا الذي تطلب العلم على يديه ذا سيرة حسنة في الناس وأيضا ذا علم وعاملا بعلمه ومتأدبا ومتخلقا بأخلاق النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأن يكون أيضا حسن المعتقد وأيضا منهجه منهج السلف الصالح رحمهم الله فإذا كان شيخك كذلك فإنك توقره وتحترمه وتتأدب معه وتتأسى بآدابه وأخلاقه وهكذا كان من كان قبلنا ممن طلب العلم وبرز فيه فإنه أخذ عن العلماء والمشايخ الذين عرفوا بما تقدم ذكره فبرزوا بعد ذلك في العلم والآثار في هذا الباب التي سيذكرها المؤلف كثيرة من أقوال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومن أقوال الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان فأول هذه الآثار الواردة في هذا الباب قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويعرف لعالمنا يعني حقه وهذا الحديث الحديث في المسند وقد صححه الألباني رحمه الله جاء من حديث عبد الله بن عمر ابن العاص وجاء كذلك حديث ابن عباس رضي الله عنهما ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويعرف لعالمنا حقه ليس منا هذه من ألفاظ التهديد يعني أنت أيها المسلم يقال لك لست من أهل المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم لست من أتباعه لست على سنته حتى قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى في معناها تترك كما هي لتكون أبلغ في الزجر لتكون أبلغ في الزجر ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوة الجاهلية فإذا قيل لك أنت لست مني وكما قال الله عز وجل لست منهم في شيء من هم إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء هؤلاء ليسوا بأتباع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فليسوا منه وممن يدعى مع النبي عليه الصلاة والسلام فإذن هذه كلمة عظيمة بليغة في الزجر ليس منا من لم يرحم صغيرنا فالصغير يرحم لا يضرب ولا يعنف ولكن يؤدب تأديبا ليس فيه كسر عظم ليس فيه كسر عظم بعضهم يعنف الأولاد ويضربهم فينشأ هؤلاء على بغضه هذا يؤثر في الطفل والنبي عليه الصلاة والسلام كان من رحمته بالأطفال يسلم عليهم وكان يلاطفهم ويمسح على رأس اليتيم يحب الأطفال عليه الصلاة والسلام يقول أنس وهو ابن عشر سنين خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي لشيء فعلته لما فعلته ولا لشيء لم أفعله لما لم تفعله من حسن أخلاقه عليه الصلاة والسلام مع الأطفال فالأطفال دون الخامسة عشر الذين لم يبلغوا الحلم ثم قال الله عز وجل وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستاذنوا أما الأطفال الصغار دون الخامسة عشر فهم أطفال فينبغي أن يرحموا وأن يعاملوا بالمعاملة الحسنة وإذا أخطأوا خطأ لا يضر بأحد والأطفال هذه شيمتهم اللعب والقفز والصياح ائتني بطفل ليس هذا من طبعته ولا من شيمته إلا ما ندر إلا القليل تراه هادئ لا يفعل ولا يحرك ساكنا لكن أكثر الأطفال هذه شيمتهم وربما يزيد أحيانا للعيار عليهم فيقال له حتى شيطان أي فعله فعل الشياطين من كثرة الأذية من الأذية فالأطفال يؤدبوا يؤدبوا إذا لم يصلوا يحافظوا على الصلاة ما فوق سبع سنوات العشر يضربوا كما قال صلى الله عليه وسلم مروا أولادكم في الصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر صاحب العشر قليل يتحمل ماذا الضرب والضرب هذا غير مبرح يعني غير مؤلم ألما شديدا ولا تكسر له سنا ولا عظما ولا تجرح له لحم فينبغي علينا أن نعامل الأطفال معاملة حسنة فالكبير يعامل الطفل كابنه أو كأخيه الأصغر كأخيه الأصغر فيعامله معاملة طيبة والأطفال إذا وجدوا الرحمة من الكبار فإنهم لا شك يتأدبون ويسيرون سيرا حسنا ويحبون هذا الكبير ومن شيمة الأطفال الخدمة الخدمة يخدمون الكبار هذا ما نشأنا عليه فنحن لما كنا صغارا وهكذا كنتم كذلك لا شك أنكم تخدمون من هو أكبر منكم فلما صرتم كبارا خدمكم من هو أصغر منكم فهذا ما فطر الله عز وجل عليه الناس أن يمشي الصغير في خدمة الكبير لا من باب المذلة ليس من باب المذلة وإنما من باب الاحترام هذا الذي نمشي عليه فنحن نخدم من أكبر منا سنا لاحترامنا له فقد كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم وهم صغار يخدمون الأشياخ يخدمون الأشياخ فربما أخذوا ركاب الدابة ووضعوه على الدابة يأتون بالماء للكبار وهكذا وهذا شيء يؤجرون عليه ويؤجر آباءهم على تربيتهم فالآباء يربون أبناهم على حسن الأدب مع الكبار ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام عقب في الجملة الثانية بقوله ويوقر كبيرنا إذن أنت أيها الصغير عليك بتوقير الكبير كما أن الكبير مطالب برحمة الصغير أن يعطف عليه وأن يتكلم معه بإسلوب لين طيب وربما أعطاه شيئا وأهدى له شيئا كذلك الصغير مطالب بأن يحترم ويعظم ويوقر من هو أكبر منه سنا كان يكون في مقام والده فكيف بوالده وكيف بوالده فليحذر الصغير من العقوق يعقى والديه والجزاء من جنس العمل فما عقى أحد والديه إلا وهي الله سبحانه وتعالى له من يعقه بعد ذلك إذا كبر فما يلبث أن يجاز بذلك الجزاء الذي جاز به والديه فإن كنت بارا رزقك الله سبحانه وتعالى أولادا وذرية صالحة يبرونك وإن كنت غير ذلك فالله المستعان فالله المستعان لهذا ينبغي علينا أن نعمل بمثل هذه الأحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم ما أكرم شاب شيخا لسنه إلا قيض الله له من يكرمه عند سنه وهذا كما قال العلماء فيه إيش فيه الجزاء من جنسي العمل أنت أيها الشاب إذا أكرمت الكبير الشيخ من هو أكبر منك سن قيض الله لك بعد ذلك من حيث لا تدري ولا تشعر إذا كبرت وصرت في مقام ذلك الشيبة أن يقيض الله لك شابا ويكرمك عند سنك فقد تحتاج وأنت كبير السن لمن يخدمك لمن يقوم بحاجياتك لمن يعينك فكبار السن يحتاجون منا إلى التوقير والاحترام والكلمة الطيبة وعدم رفع الصوت يعني من الأدب أنك تجلس في مجلس فيه كبار لا ترفع صوتك لا تمد رجليك من سوء الأدب أنك في المجلس يجلس فيه كبار السن مثل أبيك ومن هم في سنه أو أكبر منه وأنت ماد رجليك ما كان يفعل هذا السلف بل ما كانوا يتكلمون ما كانوا حتى يتكلمون عند كبار السن انظروا إلى ابن عمر لما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن شجرة تشبه المؤمن في قوتها وفي عطائها لا يتحات ورقها فذهب الناس إلى شجر البوادي قال ابن عمر ووقع في نفسه أنها النخلة ولكني لم أتكلم لوجود أبي بكر وعمر وجود والده في المجلس ووجود أبو بكر كذلك في المجلس كبار الشياخ وهو غلام يعني أقل من خمسة عشر سنة فقال النبي عليه الصلاة والسلام بعد ذلك لم يجب أحد قال هي النخلة فلما انصرفوا من المجلس وذهب ابن عمر معا به قال يا أبي لقد وقع في نفسي أنها النخلة قال له لما لم تجب قال أنت وأبو بكر في القوم قال والله لو أجبت لكان أحب إلي من كذا وكذا يعني سيفرح الوالد من إجابة الولد لكن انظروا إلى ابن عمر وأدبه مع من مع الأشياخ مع الكبار مع الأب ما تكلم في المجلس وقال عندي الجواب لا سكت فإذا قيل له تكلم سيتكلم إذا أذن له وهكذا أيضا يقول ابن عباس رضي الله عنهما لقد لقد كنت آخذ بركابي زيد بن ثابت فيقول إليك عني ابن عباس ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تفعل هذا إكراما له ولكن ابن عباس يصر على أنه يأخذ بالركاب الذي يوضع على ظهر الدابة بنفسه يأخذه لمن لزيد بن ثابت زيد بن ثابت أكبر من ابن عباس وعالم من العلماء وعالم بالفرائض وحافظ للقرآن فابن عباس صغير يكرم زيد بن ثابت يأخذ له بركابه ويضعه على الذابة فيقول له يا ابن عم أنت تفعل هذا يا ابن عم رسول الله فماذا جواب ابن عباس يقول له هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا وكبرائنا هذا هو الدين دين الإسلام يعلمنا الأدب مع الكبار يعلمنا الأدب مع العلماء ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم عقب بالجملة الثالثة بقي واحد أهم من ذول كلهم هم من العلماء لهم مرتبة رفيع فكما تحترم الكبير الشيخ وتحترم كذلك الوالد فإن هناك من يجب عليك أن تعرف لهم الفضل لأنهم يعلمونك ويفقهونك ويبصرونك العلماء قال ويعرف لعالمنا حقه اعرف منزلة العلماء في دين الإسلام ولهذا أنت لا تتقدم بين أيديهم بقول إذا كانوا موجودين لا تظن نفسك أعلم منهم لا تظن نفسك أفقه منهم لهذا أمر الذين هم أقل علما وأمر كذلك عامة الناس باحترام العلماء ومعرفة منزلتهم بل أن من الفضل الذي يؤتاه الإنسان أنه يعرف لأهل الفضل فضلهم إذا عرفت أنت منزلة العلماء وعرفت لأهل الفضل الكبار فضلهم كنت من أهل الفضل ولهذا قيل في العبارة الطيبة لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذوه لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذوه وانظروا كيف معرفة الفضل من الإمام أحمد رحمه الله للإمام الشافعي للإمام الشافعي رحمه الله لما جاء الشافعي وكان الإمام أحمد يتكلم مع يحيى بن معين وكلاهما من العلماء والمحدثين فلما رأى الشافعي قادما استاذنا يحيى بن معين وذهب إلى الإمام الشافعي وأخذ بخطام الدابة وجلس يتحدثان وبعد أن رجع إلى يحيى قال يحيى لقد تأخرت أو أكثرت فمن هذا قال إذا أردت العلم فألزم ذنب البغلة هذا الإمام الشافعي رحمه الله تعالى حتى أنه كان لا يدع الدعاء للإمام الشافعي في صلاة الليل في كل ليلة يدعو لمن؟ لستة ومن ضمنهم الإمام الشافعي قال عبد الله بن أحمد فيما ذكره الذهب في السير قال يا أبتاه من هذا الشافعي أراك تذكره كثيرا وتدعو له كثيرا فقال يا بني الشافعي كان كالشمس للدنيا وكالعافية للناس هذا هو الشافعي هذا هو الشافعي عرف فضل الشافعي ومنزلة الشافعي رحمه الله كالعافية للناس الشافعي لهذا ظل يدعو له جاء ابن وارا من مصر وكان الشافعي وكان الشافعي في مصر فجاء إلى بغداد ولقي الإمام أحمد رحمه الله تعالى فقال له من أين أقبلت؟ قال قبلت من مصر قال وهل كتبت كتب الشافعي؟ قال لا قال فرد والله ما عرفنا العموم من الخصوص ولا ناسخ الحديث من منسوخه إلا بعد أن جالسنا الشافعي قال فحفزني ذلك على الرجوع إلى مصر فرجعت إليها فكتبت كتب الشافعي منزلة يعرفها الإمام أحمد للإمام الشافعي يقول ابن مهدي رحمه الله والله إني لا أدعو للشافعي في صلاتي ابن مهدي أيضا من المحدثين فهو يدعو للإمام الشافعي رحمه الله تعالى فالمسلم يعرف حق العالم الذي استفاد منه وجلس بين يديه وأخذ عنه العلم يعرف فضله ويعرف منزلته ويعرف مكانته لأن النبي عليه الصلاة والسلام وصى أمته وحذرهم من أنهم لا يعرفون للعلماء منزلتهم ومكانتهم في الأمة فترى الآن الشباب ممن أوتوا قليلا من العلم يظنون أنفسهم قد بلغوا مرتبة من العلم عالية يتقدمون العلماء ويسابقون العلماء في أمور كثيرة وهذه الوسائل التي الآن انتشرت دليل على ذلك خاصة إذا حصلت فتنة فكم من متقول وكم من متقدم ومتسابق أمام العلماء العلماء ما تكلموا ربما يجالسون ويجلسون السنوات ما نقول اليوم واليومين ولا الشهر ولا الشهرين ينتظرون ويناصحون ذلك الشخص بل ربما سنوات الشيخ ربيع حفظه الله متعه بالصحة والعافية قال جلست وناصحه بأبا الحسن سنين قرابة ثمان سنين يأتي واحد كما يقال طالب علم يظن نفسه قد برع في فن من الفنون أو في مجال من المجالات فيقول ما يحتاج كل هذه المدة فيأتي ويخرج جرحا وتعديلا في شخص في فترة لا تقلهم ربما عن أسبوع أو يوم أو يومين هذا عندنا فلا أمضال من حرف حزبي وانتهى الأمر وصلنا أيدينا منه دفناه ومن هذا الكلام يا سبحان الله يا سبحان الله العلماء رحمه وكما تقدم معنا أن أهل السنة أرحم الناس بالخلق فإذا لم نكن نحن رحمه الذين نعرف هذه الأدلة من الكتاب والسنة فمن يكون تريد عامي تريد حزبي تريد ذلك منهم ما يكون هذا وإنما يكون من أهل العلم الصابرون الذين يعرفون الأمور فلنعرف لهم فضلهم ومنزلتهم يصبرون ويجالسون الناس ويناصحون من ضل عن الطريق المستقيم ويصبرون عليه خاصة إذا كان له أتباع وكان به أناس يتأثرون بأطواله فأنتم عرفتم كيف مضت الذين الأخوة الذين كانوا هنا مثلا كيف مضت فتنة أبي الحسن فتنة عظيمة وانشق من الصف السلفي أناس كثر طلبة علم عندهم علم يهزون كما يقال المنابر هزون المنابر خطبر النانة لكن أين الرجوع إلى أهل العلم أي ساوى أبو الحسن بالشيخ ربيع حفظه الله فيا سبحان الله يقارنون هؤلاء بالشيخ ربيع حفظه الله والتعالى الذي قد شهد له العلماء الكبار ممن مات كأمثال ابن باز وابن عزيمين والألباني وشيخنا مقبل رحمهم الله شهدوا له بتفرده في هذا المجال مجال الجرح والتعديل مجال الرجال النقد ما يحسنه كل واحد ما يحسن هذا الباب إلا العلماء الذين يعرفون الأمور وبالخبرة السنوات الطوال كم عمر الشيخ ربيع ها ثمانون أكثر من ثمانين سنة وكم عمر أبيل حسن في الأربعينات ما بين الأربعين إلى الخمسين حتى لما زاره كما ذكر شيخنا ربيع حفظه الله قال له يا أبي الحسن أنت كأحد أبنائي أنت كأحد أبنائي يعني حتى منزلة الشيخ ربيع عنده ما حفظها يعني ابن يتأدى مع الوالد والشيخ ربيع معلوم من هو ومنزلته عند العلماء إذا كان ابن باز يكتب للشيخ ربيع حفظه الله تعالى ويقول له أنتم أعلموا منا في هذا الشأن يعني يحيل إلى كتب الشيخ ربيع ويحيل الناس إذا أرادوا أن يسألوا عن شخص ما إلى الشيخ ربيع ابن باز الإيمان فقيه الأمة في زمانه ومفتي المملكة العربية السعودية هذا يحيل الناس إلى من إلى الشيخ ربيع إذا تكلم شخص يقوله مرجعوا إلى كتب الشيخ ربيع وهكذا سار العلماء إذا عرفوا لشخص مكانته ومنزلته دلوا الناس عليه فأنت تلزم الكبار الشيخ اللحيدان حفظه الله يسأل عن الشيخ ربيع يقول خذوا بقوله في الحجوري سئل في الحجوري فماذا قال لا أظن أن الشيخ ربيع يتكلم في شخص لا يعرفه معروف من هو الشيخ ربيع عندما يتكلم في شخص قال لا أظن أن الشيخ ربيع يتكلم في شخص لا يعرفه فقال له السائل نأخذ بقوله قال نعم خذوا بقوله خذوا بقول الشيخ في جرحه للحجوري انتهى الموضوع يعني من عرف مكانة العلماء لزم العلماء وكلام أهل العلم وارتاح واستراح أما من لم يعرف منزلة العلماء وفضل العلماء فإنه يبقى في التخبط والنبي عليه الصلاة والسلام يؤكد لنا في كثير من الأحاديث ومنها هذا ويعرف لعالمنا حقه وفي حديث أبي موسى الأشعري عند أبي داود وغيره أن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم قال إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم والحامل للقرآن غير الغالي فيه ولا الجاف عنه وذي السلطان المقصد فأمرنا نحن بأن نجل العلماء لمكانتهم عند الله سبحانه وتعالى ولأنهم أهل خشية فهم يغضبون لله سبحانه وتعالى ليس عندهم أهواء تتجارى بهم مثل أصحاب الأهواء الذين يتكيفون مع الواقع وإنما العلماء عندهم غير على كتاب الله وعلى سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإذا رأوا شخصا كان على الجادة وعلى السنة ثم بعد ذلك انحرف عنها ناصحوه وبذلوا ما بوسعهم في المناصحة وإذا رأوا شخصا على السنة واستقامة حثوا الناس على الأخذ منه ورغبوا الناس في الجلوس إليه لأنهم ليس عندهم أهواء عندهم غير للكتاب والسنة عندهم حب لنشر الإسلام عندهم رحمة كذلك بالمخالف فينبغي علينا أن نعرف هذه المنزلة العظيمة للعلماء في الأمة فهم يسيرون على ما سار عليه الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولهذا كانوا ورثته ورثوا هذا العلم النافع شيخا عن شيخ وعالم عن عالم فهم جلسوا بين يدي علماء حتى صاروا علماء أنت لما تتأدب مع العالم يوفقك الله سبحانه وتعالى يقول ابن المبارك رحمه الله تعالى حق على ذي عقل أن لا يستخف بثلاثة العلماء والأمراء والإخوان قال فمن استخف بالعلماء ذهبت آخرته ومن استخف بالأمراء ذهبت دنياه ومن استخف بالإخوان ذهبت مرؤته إذن أنت عندما تحترم الثلاثة العلماء والأمراء والإخوان يعني إخوانك أهل السنة والجماعة إخوانك الذين على منهجك إخوانك الذين على طريقتك وسلوكك فإنك عندما تحترمهم تحفظ لك المرؤة وعندما تستخف بهم يستخفون بك يعني عندما لا تبالي بإخوانك ولا تلقي لهم بالا لا تكلمهم بالتي أحسن لا تبشبش في وجوههم لا تسلم عليهم لا تصافحهم لا تجالسهم لا تسدي لهم معروفا سيقابلونك بمثله تأكد من هذا لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال فمن سره أن يزحزح عن النار وأن يدخل الجنة فليأتي إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه من طرق الجنة أنك تسلك مع الناس الذي سلك معهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الذي يحب أن يؤتى إليه ماذا تحب أن يؤتى إليه السلام طيب الكلام المصافحة المجالسة أداء الخير والمعروف من النصيحة وغيرها هذا الذي يحب كل شخص فأنت افعل ذلك بالناس يفعلوه لك يفعلوه لك وإذا فعلت العكس فعلوه لك كما قيل الجزاء من جنس العمل قال ابن عساكر رحمه الله تعالى لحوم العلماء مسمومة وعادة الله في هدك أستار منتقصيهم معلومة فمن ازدراهم بالثلب ابتلاه الله بموت القلب يعني من انتقص العلماء ولم يعرف لهم حقهم أولا يموت قلبه فليس عنده بعد ذلك عالم يستدل به في أقواله مهما كان أوتي من العلم لأنه قد ازدر العلماء واستخف بهم ولهذا قال لحوم العلماء مسمومة وعادة الله في هدك أن استار منتقصيهم معلومة فمن هتك استار العلماء هتك الله ستره وربما ترى ذلك بأم عينيك شخصا كان كذا وكذا يشار إليه بالبنان ثم بعد ذلك لما استخف بالعلماء وانتقصهم فإذا هو ينتكس العياذ بالله فصار الناس يتحدثون عنه بانحرافه وظلاله وخروجه عن السراط المستقيم الذي كان عليه من قبل والثبات الذي كان عليه من قبل فنسأل الله السلامة والعافية المؤذن يؤذن إن شاء الله قال المؤلف حفظه الله قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه فساد الناس إذا جاء العلم من قبل الصغير استعصى عليه الكبير وصلاح الناس إذا جاء العلم من قبل الكبير تابعه عليه الصغير انظر إلى فقه عمر رضي الله عنه إذا جاء العلم من قبل الصغير الذي لم يكن يكن عنده تجارب ولم تكن عنده خبرة لأن السنوات إذا كان الشخص يطلب العلم فإن السنوات تزيده خبرة وتزيده كذلك تجربة وتزيده خيرا إلى الخير الذي عنده فإذا جاء العلم من قبل الصغير استعصى عليه الكبير يعني ما طلب منه العلم وإذا جاء العلم من قبل الكبار فإن الصغير يذعن لذلك الكبير ويتابعه قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه تواضعوا لمن علمكم وتواضعوا لمن تعلمون تواضعوا لمن علمكم وتواضعوا لمن تعلمون كذلك يعني الشخص يتواضع في بذل العلم كما كان السلف رحمهم الله يتواضعون في بذل العلم فلا يأنفوا أن يحدثوا من رغب في الحديث وجاء طالبا له قال عبد الله بن مسعود لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم هنا هي المسألة الناس متى يكونوا بخير ما أخذوا العلم عن الأكابر عن العلماء وكان لهم علماء يقتدون بهم وعن أمنائهم وعلمائهم فإذا أخذوه من صغارهم وشرارهم هلكوا وهذا مصداقه في حديث النبي صلى الله عليه وسلم إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء فالعلماء لهم المنزلة الرفيعة فأنت تأخذ علمك الذي تتعلمه من العلماء فإن كانوا بين يديك فذاك فهذه نعمة عظيمة إذا كانوا بين يديك في بلدك وإن لم يكونوا بين يديك وكان هناك من طلابهم فتأخذ العلم من طلابهم والكتب التي لهم موجودة أو الأشرطة الحمد لله الآن كتب العلماء الربانيين من عرفناهم من علماء أهل السنة والجماعة كالشيخ ابن باز وابن عثيمين والألباني وشيخنا مقبل الشيخ الفوزان الشيخ ربيع الشيخ عبيد وغيرهم من العلماء الناصحين الربانيين وأيضا الشيخ عبد الرحمن العدني رحمه الله فهؤلاء لهم الآن كتب ولهم أشرطة مفرغة فيستفيد الطالب من كتب المشايخ والعلماء استفيد منها مدام أن هناك علم الحمد لله مبثوث فأنت تستفيد من هذا وإذا وجد الطالب يشرح كتابا لأمثال هؤلاء العلماء فعليك بدراسته استفيد من هذا الكتاب لهؤلاء العلماء علماؤنا هم الذين ندرس كتبهم فنستفيد كيف نعرف أن هذه الفتوى لفلان من العلماء لابن باز أو لابن عثيمين أو للألباني إلا بأن نقرأ في كتبهم نقرأ في الكتب التي لهم أو نسمع الأشرطة التي لهم ماذا نرد على من يقول الجرح والتعديل انتهى مع المتقدمين من قال أن الجرح ما يقول هؤلاء أهل الأهواء أهل الأهواء يقولون هذا يريد أن يبطلوا السنة فلابد أن هناك ضلال وهناك منحرفون عن الصراط المستقيم والنبي عليه الصلاة والسلام أخبر بدعاة الفتنة أخبر بهم في أحاديث كثيرة عليه الصلاة والسلام وأن من هذه الأمة من يجادل بالقرآن وهناك أئمة سماهم أئمة مضلون كما في حديث عمر حديث عمران بن الحسين منافق وأئمة مضلون أو لا يجادلون بشبه القرآن فإذا لم يتصدى لهم أهل العلم ويجرحوهم ويبينوا للناس أخطاءهم فمن يبينها فالناس يحتاجون للعلماء لكي يعرفوا أهل السنة فيأخذوا عنهم ويعرفوا أهل الباطل فيجي تانبوهم وكيف تعرف أنت هذا على باطل وأنت صغير وأنت بادئ ما تعرف شيء لكن لو لزمت علماء السنة عرفت من هو على الجادة والطريق الصحيح ومن هو منحرف فلا تأخذ عنه كما قال ابن سيرين لما حصلت الفتنة قيل لنا سموا رجالكم سموا رجالكم قال فلا يؤخذ إلا عن أهل السنة فلابد أن نعرف من هم علماؤنا الذين نأخذ عنهم فأنت أيها السنة تأخذ عن من عن أهل السنة والجماعة تأخذ عن العلماء الذين قد شابت لحاهم وتأخذ عن من مات منهم كما قال ابن مسعود استنوا بمن قد مات فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة الحي لا تؤمن عليه الفتنة فعلماء أهل السنة والجماعة معرفون ولله الحمد فهذا قول باطل الجرح والتعديل قائم لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة هكذا يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم حديث متفق عليه حديث معاوية رضي الله عنه وغيره يعني هناك أمة من أمة محمد صلى الله عليه وسلم قائمة بهذا الأمر لا يضر من خالفهم ولا من خذلهم ولكن الجرح والتعديل يحتاج إلى علماء ما كل واحد يتكلم عنده قليل علم يتصدى للجرح والتعديل لا هذا يحتاج خشية يحتاج إلى ورع يحتاج إلى علم يحتاج إلى معرفة يحتاج إلى دراسة يحتاج إلى تجربة والعلماء والعلماء الذين قد تصدوا لهذا الشأن الحمد لله موجودون منهم من قد مات ومنهم من هو ما زال حيا يسأل الله أن يحفظهم وأن يمتعهم بالصحة والعافية فهذه الأمة ما زال فيها الخير موجود فهذه المقالة ترد من أهل الأهواء أن الجرح والتعديل قد انتهى بكتب المتقدمين ممن دونوا في الرجال فالجرح والتعديل ليس فقط في الرجال وكتب التراجب واضح الجرح والتعديل أيضا في هؤلاء الذين يريدون أن يبطلوا السنة ويريدوا أن يشككوا الناس في دينهم ويصرفوا الناس عن الصراط المستقيم دعاة الضلالة دعاة الفتنة فإذا لم يكن هناك علماء يبينوا حالهم فإن الناس ربما اغتروا بهم وأخذوا العلم منهم وصار البلاء حتى إذا لم يبق عالما ماذا قال عليه الصلاة والسلام اتخذ الناس ماذا رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا إذا من أين يأتي الضلال من أين يأتي الانحراف يأتي الضلال والانحراف عن السنة عن الإسلام عن الطريق المستقيم من دعاة الضلالة فإذا كان هناك علماء الناس يسيرون على الجادة حتى إذا لم يبقي عالما اتخذ الناس بدلوا غيروا لكن بوجود العلماء وجود الخير لأن العلماء يقولون الناس هذا هو الصراط المستقيم أمشوا عليه واحذروا من أن تذهبوا يمينا أو شمالا فإذا جاءنا رجل يريد أن يصرفنا عن هذا الصراط المستقيم الذي قد خطه النبي عليه الصلاة والسلام للصحابة قال العلماء لا انتبهوا هذا رجل منحرف لا تأخذوا عنه وإلا فإنه من دعاتي كما قال في حديث حذيفة دعات على أبواب جهنم سيجرك هذا الشخص إلى جهنم وساءت مصيرا لهذا نعرف منزلة العلماء هم الذين يبينون لنا ويوضحون لنا من هم الذين نأخذ عنهم العلم فنسلم ومن هم الذين يبغي لنا أن نحذرهم فهذه المقالة التي ذكرها الأخ هي من مقالات أهل الضلالة والانحراف يريد أن يبطل هذا العلم الشريف هذا علم هذا علم يؤخذ علم الجرح والتعديل يؤخذ بالمدارسة يؤخذ بالعلم من العلماء عندما تجالس العلماء وتعرف كيف يجرحون الناس ويعدلون ستعرف ذلك لأن هذا من العلم الذي أيضا كان علماؤنا يعتنون به ومنهم شيخنا مقبل من أين عرف الناس في اليمن الإخوان المسلمون وأن هم دعاة فتنة تعال الضلالة أليس من شيخنا مقبل كم بح صوته وكم كتب رحمه الله تعالى وعرف الناس بعد ذلك كثير من السنة عرفوا من هم الإخوان المسلمون خلال تحذيرات الشيخ بل كان يحذر عن أناس بأعيانهم من دعاتهم من دعاتهم في ماذا في اليمن وهكذا هل الجمعيات الجمعيات الآن موجودة في اليمن جمعية الحكمة جمعية الإحسان ولها دعاة وتسمون بمشايخ وهؤلاء دعاة والعياذ بالله إذا الشخص سمع لهم ما يلبث أن يضل ويتكلم في علماء السنة إذا ما عرفنا أن هؤلاء دعاة الضلالة دعاة انحراف وفتنة إلا من علمائنا لما جالسناهم عرفنا الخير عنهم وعن طريقهم واجتنبنا دعاة الفتنة والضلالة يقول يوب إن من سعادة الحدث أن يوفق لعالم سنة ثبته الله على الطريق المستغمة وكما قال رحمه الله عاد من سعادتك أراد الله بك الخير أن جاء بك إلى أهل السنة تأخذ على منهم وتتفقه منهم وتلزم غرز العلماء هم الذين قالوا لك هذا العالم الفلاني وهذا العالم الفلاني من السنة يلزمهم فطريق الحق لا يعرف إلا عن عن طريق العلماء علماء الكتاب والسنة فإذا أراد الله عز وجل بك الخير دلك على أهل السنة والجماعة وإذا أراد بك الشر والعياذ بالله فإنه يترك وربما تكون مع أهل الغواية قال ابن عباس رضي الله عنهما طلبت العلم فلم أجده أكثر منه في الأنصار فكنت آتي الرجل فأسأل عنه فيقال لي نائم يأتي إلى بيت الرجل يقال له هذا الأنصار نائم فما يأخذ ويروح يذهب إلى بيته بنجيله وقت ثاني قال فأتوسد ردائي ثم أطجع حتى يخرج إلى الظهر من الصباح إلى لأنه سيخرج للصلاة فيقول بئس ما صنعت هل لا أعلمتني عندما يخرج ويجد ابن عباس عند الباب جالس لماذا يا ابن عباس ألا تدق الباب ألا تعلمني بأنك موجود وهذا يريدون به إكرام ابن عباس لأنه حريص على العلم فقال فقال أردت أردت أن تخرج إلي وقد قضيت حاجتك وقال أيضا وجدت أكثر حديث رسول الله صلى الله عند هذا الحي من الأنصار والله إن كنت لآت الرجل منهم أي الأنصار فيقال هو نائم فلو شئت أن يوقظ لي فأدعه حتى يخرج لأستطيب بذلك حديثة وهذا من الأدب من ابن عباس رضي الله عنهما مع من يريد أن يطلب العلم عندهم ويتفقه على أيديهم لأن هذا الحديث عزيز يعني من يحدثك حديث كان الزمان في ذلك الزمان حديث النبي عليه الصلاة والسلام عزيز ما يهدأ ويعطى إلا لمن يستحقه فالعلماء يعرفون من هم أهل الطلب الذين يريدون أن يأخذوا الأحاديث ويصبحوا علماء وينفع الله عز وجل بهم فابن عباس من هذا النوع الذي كان حريص على الطلب وأيضا كان يريد أن ينتفع وينفع به ماذا الأمة قال محمد بن سيرين رحمه الله إن هذا العلم دين فانظروا عن من تأخذون دينكم هذا العلم الذي تطلبه الآن من الفقه من العقيدة من كذلك الحديث من النحو من لغة العربية هذا دين هذا دينك الذي تدين الله به وتلقى الله عز وجل به عن من أخذت يا فلان عن من أخذت ماذا جوابك الجواب أخذت عن أهل السنة عن فلان وفلان من أهل السنة قال فانظروا عن من تأخذون دينكم فأنت فأنت إذا أخذت دينك عن أهل السنة والجماعة سلمت بإذن الله جل وعلا أخذت عن العلماء الناصحين الربانيين سلمت شيخي فلان هذا فلان معروف من أهل السنة والجماعة أدين الله سبحانه وتعالى وأقابل الله سبحانه وتعالى بما أعتقده من صلاح القول والعمل والاعتقاد أهل السنة إذا لم تقم بهم أعمالهم قامت بهم نياتهم وعقائدهم هكذا يقول السلف يعني ربما نحن نكون في العمل عندنا تقصير وهذا حاصل عندنا تقصير في العبادات والطاعات ما أكسلنا نحن أهل كسل لكن إذا جاء لك الأهل تقدم صح يعني إذا قربت الصحون غابت الذهون كما يقولون يعني الذهن يغيب ولكن انظروا إلى أهل السنة ماذا يقولون يقولون أهل السنة إذا لم تقم بهم أعمالهم قامت بهم عقائدهم ونياتهم ربما تنقذك العقيدة وإن لم تكن بذاك المتقدم في العمل يعني في الطاعة والعبادة لكني عقيدة صافية عقيدة سليمة آتي إلى باب الاعتقاد باب الأسماء والصفات معتقد أهل السنة والجماعة آتي إلى باب الأمر والنهي آتي إلى باب القدر آتي إلى باب ولاة الأمر آتي إلى باب الصحابة آتي إلى أبواب العلم هذا كله يحتاج إلى صحة الاعتقاد وصحة السلوك والنية الصادقة في ذلك والإخلاص لله سبحانه وتعالى ينفعك الله به فتكون مع القوم تكون يوم القيامة مع القوم المرء يحب القوم ولما يلحق بهم هكذا يقول ابن مسعود للنبي صلى الله عليه وسلم قال المرء مع من أحب تفق عليه هذا المرء مع من أحب ليش لأنه يحبا يكون مثلهم لكن ما سيبلغ ذلك الأمر لأمور عنده ما وفق لها من العبادة والطاعة لكنه إن شاء الله سيصل إليهم بصحة الاعتقاد فالله الله في اعتقادها للسنة والجماعة يقول وجدت أو قال قال ابن وهب رحمه الله وهو عبد الله ابن وهب ما تعلمت من أدب مالك أفضل من علمه ما تعلمت من أدب مالك أفضل من علمه يعني تعلم من الأدب أفضل مما تعلم من العلم كانوا يجلسون خمسة آلاف عند الإمام أحمد هل كلهم كانوا يريدوا الحديث ويصيروا بذلك من أهل الحديث لا القليل منهم من من يكتب أقل من النصف بل قل الخمس خمسة آلاف واحد يحضر درس الإمام أحمد ماذا يريدون آلف يريد حديث وأربعة آلاف يريدوا أن يكونوا في أدبهم مثل الإمام أحمد يتعلموا منه الأدب والسمت هكذا يأخذ الأدب من العلماء صيروا متأدبين في مشيهم في كلامهم في حركاتهم في سكناتهم الأدب يأخذ من العلماء ما يأخذ من الطائشين الأدب يأخذ من أهل العلم فإذا رأوا أهل العلم على أدب وعلى تقى وعلى ورع وعلى زهد أخذوا منهم هذا فأربعة آلاف يريدوا ماذا يريدوا أن يشوفوا الإمام أحمد كيف هو وألف يريد يكتب الحديث يريد أن يصير من المحدثين والباقي أنا مش مهم نصير محدث لكن أريد أهذب أخلاقي كيف أتعامل مع غيري كيف أتعامل مع الكبار كيف أتعامل مع الصغار كيف أتعامل مع من هم في سني هكذا سواء كنت صغيرا أو شابا أو كبيرا فتأخذ الأدب من العلماء وتسير بذلك السير الحسن والسلوك الحسن لأن العلماء أخذوا الأدب من مشايخهم والمشايخ من مشايخهم والمشايخ من مشايخهم إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأن النبي علم الصحابة الأدب والأخلاق والسمة فهم أخذوه عيانا يرون النبي عليه الصلاة والسلام في الليل في النهار فجاء التابعون وراء الصحابة فأخذوا منهم ذلك مع جلوسهم إلى الصحابة فجاءت باع التابعين وهكذا إلى زماننا هذا من جالس العلماء عرف كيف يكون الأدب مع أهل الفضل وأهل الصلاح فنحن مسؤولون ما نأتي فقط يعني نريد أن نستكثر نأتي كذلك نريد نتعلم ونتأدب والأداب ربما تكون مقدمة على العلم أنت لما تتأدب تحصل على الخير تحصل من شيخك على الخير لما ما تتأدب مع شيخك مع معلمك فأنك ما تحصل منه بشيء حتى بعض العلماء كان يقول لطلابه أنتم والله بكرتم أنتم والله محتاجون إلى أدب أكثر من حاجتكم إلى العلم كان ربما رأى منهم شيء من سوء الأدب أنتم والله تحتاجون أن تتأدبوا قبل أن تتعلموا وهذا من وصاية السلف رحمهم الله تعالى وقال إدريس ابن عبد الكريم رحمه الله قال خلف جاءني أحمد بن حنبل يسمع حديث أبي عوانه فاجتهدت أن أرفعه فأبى وقال لا أجلس إلا بين يديك همرنا أن نتواضع لمن نتعلم منه هذا إمام مبجل الإمام أحمد يريد يسمع حديث من شيخ والشيخ يعرف الإمام أحمد قال له تعالي نزيله هنا تعالي بجنبي يريده هنا فوق عنده في المجلس فوق الطلاب تحت قال له الإمام أحمد لا أنا أريد أجلس بين يديك أتواضع لمن أتعلم منه ماذا قال شعبة رحمه الله تعالى قال كل من علمني حديثا صرت له عبدا حديث واحد تعلمني أيها الشيخ وتعطيني حديث أنا أصير لك مثل العبد شعبة إمام من آئمة الجرح والتعديل يقول هذا الكلام لأنهم يعرفون قيمة قيمة العلم ولمن بذل هذا العلم وأعطاهم تلك الفائدة وذلك الحديث أنا سأصير لك عبد بس أعطني من ماذا من العلم الذي عندك بل كان بعضهم ربما ضرب أصياطا لأجري أن يأخذ الحديث اضربني لكن اعطني الحديث اعطني الحديث لأنه عندهم شيء عزيز أن يعرف حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أبو بكر بن المطوع اختلفت إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل إذن عشرة سنة وهو يقرأ المسند على أولاده فما كتبت منه حديثا واحدا إنما كنت أنظر إلى هديه وأخلاقه وآدابه هذا من تلاميذ الإمام أحمد ثنعشر سنة ماذا كان يفعل قال فقط أنظر إلى هديه وآدابه وأخلاقه ما كتبت حديث واحد يريد يتأدب لمدة كم إذن عشر سنة يتأدب بآداب الإمام أحمد رحمه الله قال الحسن بن اسماعيل سمعت أبي يقول كان يجتمع في مجلس في مجلس أحمد زهاء خمسة آلاف أو يزيدون أقل من خمسمائة يكتبون والباقون يتعلمون منه حسن الأدب وحسن السمت وهذا ما ذكرناه قبل قليل خمسمائة يكتبون والباقي كلهم يأخذون ماذا الأدب من هذا الشيخ قال قتيبة بن سعيد رحمه الله قدمت بغداد وما كان لي همة إلا أن ألقى أحمد بن حنبل فإذا هو قد جاءني مع يحيى بن معين فتذاكرنا فقام أحمد بن حنبل وجلس بين يدي وقال املي علي هذا ثم تذاكرنا فقام أيضا وجلس بين يدي فقلت يا أبا عبد الله أجلس مكانك فقال لا تشتغل به إنما أريد أن أخذ العلم على وجهه هذا من تواضع الإمام أحمد رحمه الله تعالى أنه جلس بين يدي قتيبة بن سعيد مع أنه من أقراني يعني من أقراني الإمام أحمد ومثله بل الإمام أحمد جل من قتيبة بن سعيد لكن ما يمنعه أن يتواضع في أخذ العلم فأنت لا تستكبر أخي بارك الله فيك اجلس تواضع لإخوانك واطلب العلم بصدر الرحب وأنت مقبل على الشيخ وعلى كذلك الطالب كي تستفيد تأخذ هذا العلم وبعد ذلك ينفعك الله سبحانه وتعالى نكتفي بهذا القدر إلى هنا الحمد لله رب العالمين والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين