شرح تحفة الأطفال 4

الدرس في شرح تحفة الأطفال 4، الدرس الرابع:من(13ـ والثالث الإقلاب عند الباء ...ميماً بغنة مع الإخفاء ). ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

أسباب الإضغام وشروطه واستثناء كلمة واحدة

يشرح المقطع أسباب الإضغام بغنة (تماثل، تجانس، تقارب) وبغير غنة (تقارب فقط)، ويبين أن الإضغام يشترط فيه كلمتان منعاً للالتباس، مستثنياً أربع كلمات وردت في القرآن منها "دنيا" و"صنوان" حيث لا يُضغَم فيهما.

استثناءات الإضغام في كلمات محددة ودخول الإقلاب

يذكر المقطع كلمات (دنيا، صنوان، قنوان، بنيان) تُنطق بإظهار النون الساكنة دون إدغام رغم مجيء حروف الإدغام بعدها، ثم ينتقل لتعريف الإقلاب لغةً واصطلاحاً كقلب النون الساكنة أو التنوين ميمًا مخفاة بغنة عند لقاء حرف الباء.

الإقلاب: سببه وحكم قلب النون الساكنة إلى ميم عند الباء

يبيّن المقطع سبب الإقلاب وهو اشتراك الميم مع النون في الغنة ومع الباء في المخرج الشفوي، مما يسهل النطق فيقلب النون الساكنة ميمًا مخفاة شفويًا عند لقاء الباء، ويُشار إليها في المصحف بميم صغيرة.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. أخذنا في الدرس السابق أن الإضغام هو الإدخال، وهو عبارة عن إدخال حرف في حرف حيث يصيران حرفا واحدا مشددا من جنس الثاني، وأنه ينقسم إلى قسمين: إضغام بغنة، وإضغام بغير غنة. والإضغام في الغنة في أربعة حروف هي: الياء، والنون، والميم، والواو، مجموعة في قولك: ﴿ينمو﴾. والإضغام بغير غنة في حرفين هما: اللام والراء. والإضغام الذي هو بغنة يسمى إضغاما ناقصا، والإضغام الذي بغير غنة يسمى إضغاما كاملا. بقي الآن سبب الإضغام بغنة وبغير غنة، ما هو سببه؟ سبب الإضغام بغنة: إن كان مع النون فهو التماثل، وإن كان مع الواو والياء فهو التجانس، وإن كان مع الميم فهو التقارب. ومعنى ذلك أن النون تشترك مع الميم أو مع الواو والياء في كثير من الصفات، ولما تقاربوا في الصفات صار الحكم إضغاما؛ لأن المسوق للإضغام هو إما أن يكون تماثلا، أو تقاربا، أو تجانسا. وأما مع اللام والراء وهو الإضغام بغير غنة، فإن المسوق للإضغام هو التقارب؛ لأن النون مع اللام والراء من مخرج واحد، وهي متقاربة. هذا هو سبب الإضغام مع اللام والراء: التقارب، التقارب فقط. طيب، أقول: سبب الإضغام مع النون هو التماثل، يعني نون ونون، لاحظوا أنهما متماثلان. سبب الإضغام مع النون هو التماثل، يعني هذا نون وهذا نون: تماثل. ومع الواو والياء والميم: تقارب وتجانس، يعني اشتراك في أكثر الصفات مع تقارب المخرج. مع اللام والراء: هو التقارب فقط، هو التقارب. هذا سبب الإضغام هنا. قال الناظر: «إلا إذا كانا بكلمة فلا تضغم كدنيا ثم صنوان». تلا هنا تنبيه: يشترط في الإضغام أن يكون في كلمتين، يشترط في الإضغام أن يكون في كلمتين، كما تقدم في الأمثلة. تمام؟ ولا يكون الإضغام في كلمة، ولا يكون الإضغام في كلمة خوفا من اللبس، خوفا من ماذا؟ من اللبس، يعني الاشتباه، اللبس هو الاشتباه على السامع. وقد وردت في القرآن أربع كلمات، وردت في القرآن أربع كلمات فيها نون ساكنة بعدها ياء، أولها: ﴿دنيا﴾. إيش يقول النظم؟ يقول النظم: «إلا إذا كانا بكلمة فلا تضغم كدنيا ثم صنوان». فلا إذا كانت النون الساكنة أو التنوين... كان الضمير يعود على من؟ على النون الساكنة أو التنوين. ربا إلا إذا كانا بكلمة فلا تضغم. ومعروف أن التنوين لا يكون إلا في آخر الكلمة، إذن التنوين ما سيكون في الوسط، التنوين ما سيكون في الوسط، فالتنوين دائما سيكون في كلمتين. أما النون الساكنة فإنها تأتي في الوسط كما تقدم التعريف. هل هناك إضغام إذا وجدت النون الساكنة في الوسط وبعدها حرف من حروف الإضغام في الواو أو الياء؟ الجواب: لا، ليس هناك إضغام. وقد مثل الناظم بكلمتين... مثال الناظم بكلمتين ما هي؟ مثل الناظم: ﴿دنيا﴾ و﴿صنوان﴾ و﴿قنوان﴾ و﴿بنيان﴾. ﴿دنيا﴾: هنا النون ساكنة. ﴿صنوان﴾: هنا نون ساكنة. ﴿قنوان﴾: هنا نون ساكنة بعدها واو، والواو من حروف الإضغام. ﴿بنيان﴾: نون ساكنة بعدها ياء، والياء من حروف الإضغام. هذه أربع كلمات ليس فيها إضغام، ليس فيها إضغام: ﴿دنيا﴾، ﴿صنوان﴾، ﴿قنوان﴾، ﴿بنيان﴾. كيف تنطق؟ ﴿دنيا﴾: نون واضحة مظهرة، بدون غنة، بدون غنة. ﴿دنيا﴾، ﴿صنوان﴾، ﴿قنوان﴾، ﴿بنيان﴾. أنتم لكم معي؟ ﴿دنيا﴾، ﴿دنيا﴾، ﴿صنوان﴾، ﴿صنوان﴾، ﴿قنوان﴾، ﴿قنوان﴾، ﴿بنيان﴾، ﴿بنيان﴾. إذن هذه ليس فيها إضغام. ثم قال الناظم بعد ذكره للإضغام بغير غنة: «والثاني إضغام بغير غنة في اللهم يورى ثم كررن». هذا انتهينا منه. قال: «والثالث الإقلاب عند الباء ميما بغنة مع الإخفاء». ثالثا: ماذا؟ الإقلاب. الإقلاب معانا الآن. الإقلاب ما تعرفه. الإقلاب: طيب، لغة: التحويل. لغة التحويل. هذا الآن: إقلب. تمام. لغة: التحويل، تحويل الشيء إلى آخر. إقلب كذا كذا، هذا يسمى إقلاب. واصطلاحا: قلب النون الساكنة أو التنوين ميما مخفاة بغنة عندما يأتي بعدهما حرف الباء. مثاله: واحد مع النون الساكنة: ﴿أنبئهم﴾. لاحظوا الآن ﴿أنبئهم﴾، ﴿أنبئهم﴾. هنا مع النون الساكنة، هنا يوضع في المصحف ميم صغيرة، هذه تدل على قلب النون الساكنة إلى ميم. يوضع ميم صغيرة، لكن الميم لا تحت... لأن هناك ميم أخرى كذا، هذه علامة الوقف اللازم. لكن هذا يضع ميم كذا، لا تحت، لا تحت. إذن إذا رأينا بعد النون الساكنة ميمًا صغيرة، فإننا نقلب هذه النون إلى ميم. ثانيا: مع التنوين. مثاله مع التنوين: ﴿سميعا بصيرا﴾. ﴿سميعا بصيرا﴾: هذا تنوين، بعده باء. كيف ننطق؟ لاحظ: ﴿أنبئهم﴾، ﴿أنبئهم﴾، غنة بمقدار حركتين. تمام. اقرأ معي: ﴿أنبئهم﴾، ﴿أنبئهم﴾، ﴿أنبئهم﴾. ﴿سميعا بصيرا﴾، ﴿سميعا بصيرا﴾، ﴿سميعا بصيرا﴾، ﴿سميعا بصيرا﴾، ﴿سميعا بصيرا﴾، ﴿سميعا بصيرا﴾. هنا أنتبه من شيء، وهو: أن تضغط على الشفتين. احذروا، احذروا من كذلك الشفتين حال الإخفاء. لماذا قلنا الإخفاء؟ ما معنى كذا؟ الإخفاء هو... إقلاب، بس الإقلاب يتحول إلى ميم. لاحظوا: لها نحن قلنا تش... ميما، إيش... إيش يعود الحكم؟ هذا الإقلاب يعود بعدين إلى إخفاء شفوي. إخفاء ماذا؟ يأتي بعدين معنى في أحكام الميم الساكنة: أن الميم الساكنة إذا جاء بعدها باء، ميم بعدها باء، مثل ﴿ترميهم بحجارة﴾. الآن ميم بعدها باء، صح؟ إيش هذا الحكم يسمى؟ إخفاء. صح ولا لا؟ شوفوا الآن: هذا الميم، خلاص، صار النون قلبت إلى ميم. خلاص، معنى: في نون؟ لا، في ميم. ميم بعدها باء، صح ولا لا؟ ميم بعدها باء، ميم بعدها باء، إيش الحكم؟ إخفاء. إيش؟ شفوا: تقولون: يحذر من كذلك الشفتين حال... حال الإخفاء. لما تخفي الميم عند الباء، انت بيش... هنا إيش؟ لا تضغط بقوة. تقول كده مثلا: ﴿أنبئهم﴾، لا تضغط بقوة، ولا تفتح... بقالها فتحها، ها ها. لا تفتح، ولا تضغط، يكون الشفتين كده ملامسة خفيفة. واضح؟ ﴿أنبئهم﴾، ﴿أنبئهم﴾. ﴿سميعا بصيرا﴾، ﴿سميعا بصيرا﴾. واضح. هذا الآن سبب الإقلاب... ما هو سبب الإقلاب؟ من يقول ما هو سبب الإقلاب؟ اشتراك الميم مع النون في الصفة. اشتركت النون مع الميم في الصفة، إيش الصفة؟ النون والميم مشتركان في الصفة: الغنة، ولا لا؟ ومخرج الغنة، ولا لا؟ هذا هو. إذن معهم: اشتراك الميم مع النون في الصفة، وهي الغنة. طيب، طيب: الميم اشتركت، واشتراكها مع الباء في المخرج. من اللي اشتركت مع الباء في المخرج؟ الميم اشتركت مع الباء في المخرج، لأن كليهما يخرجان من شفتين: ميم، باء. إذن، أيهما أسهل: أن تأتي بنون، ولا تأتي بميم؟ يعني: لما يكون بعد النون باء، يكون أسهل، أو لما يكون بعد الميم باء، يكون أسهل في الخروج؟ قالوا: الأسهل هو أن يكون بعد الميم باء، لأن الميم مع الباء من مخرج واحد، ولما يكون المخرج واحد يكون النطق أسهل، بخلاف ما لو تباعد. خلاف ما لو تباعد. فإذا النون من طرف اللسان، والباء من الشفتين، وتريد تأتي بغنة، إذا تريد تأتي بغنة يصعب معك. قالوا: للصعوبة، فان هناك لابد يكون حرف أقرب. ما هو الحرف المقارب للنون؟ الحرف المقارب للنون بالصفة، أو مماثل له بالصفة، هو الميم. إذا ممكن نعوض... نحن نريد الآن غنة، ممكن نعوض عن النون بميم. شيء ثاني: أن الميم أقرب للباء، بل هما من الشفتين، من مخرج واحد. لهذا أتوا بالميم بدلا من النون، وقلبوا النون إلى ميم، لاجل ماذا؟ كما قلنا: اليسر والسهولة، يسر والسهولة. اشتراك الميم مع النون في الصفة، واشتراك هذه الميم مع الباء في المخرج، بخلاف النون، فإنها بعيدة من مخرج الباء، فإنها بعيدة من مخرج الباء. عرفنا هذا؟ واضح، هذا واضح. ممكن هنا إذا اشتبهت عليكم هذه الكلمة، تحولوها إلى الإقلاب، حال الإقلاب، لان بعضكم قد تتعسر عليه، يقول: ليش كيف حال الإخفاء؟ ممكن توضح حال الإقلاب؟ يعني الإقلاب، لان الإقلاب يتحول إلى ميم، والميم يعني إخفاء شفوي. طيب، الان انتهينا من الإقلاب: أننا نقلب النون الساكنة إلى ميم، متى؟ إذا جاء بعدها حرف الباء، إذا جاء بعدها حرف الباء، وموضوع علامة هناك صغيرة هي الميم في المصحف. إلى هنا: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. وغدا إن شاء الله سيكون معنا الإخفاء. اشتركوا في القناة، اشتركوا في القناة، اشتركوا في القناة.