الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 305

الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 305

الدرس في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 305، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

مقدمة في شرح حديث مضر وفتنة العباد

يبدأ المقطع بشرح حديث نبوي عن مضر وعلاقتهم بفتنة العباد الصالحين، ويبين أن بعض قبائل مضر كانت تقطع الطريق وتؤذي المهاجرين. الحديث يرويه الكلبي وعامر بن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم

دعوة القبائل إلى الإسلام ومحاربة الردة

أرسل النبي صلى الله عليه وسلم قراءً إلى بعض القبائل لتعليمهم، ولكن بعضهم قُتلوا ودعا النبي عليهم. بعد وفاة النبي، ارتدت بعض القبائل ولكن الخلفاء الراشدون قاتلوهم وأعادوا السلام إلى الجزيرة العربية والمناطق الأخرى

غزوات النبي ضد القبائل المعادية وإذلال الله لهم

قاد النبي عليه الصلاة والسلام غزوات ضد قبائل مثل غطفان وبني المصطلق، مما أدى إلى إسلام بعضهم. الله إذل قبائل معادية مثل العصية وبني أنمار، مما يدل على تحقيق تقرير معين

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد، قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: حدثنا أبو داود -وهظ أنه سليمان بن داود الطيالسي، صاحب كتاب المسند، مسند ابن داود الطيالسي- قال: حدثنا شعبة، وهو ابن أبي عبد الله، موسى بن النضر البصري، أبو بسطام، قال: أنكر تيماد -ودعا ما أبو خطاب السدوسي البصري- قال: سمعت الكلبي، وعامر بن جابر -وهو صحابي صغير- قال: فلقيت أنا وعمر بن سليم أنت يتيماه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «أي خديها يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: إن هذا الحي من مضر لا تدعو لله في الأرض عبد صالح إلا أفتنته». قال: «أفتنته وأهلكه حتى يتركها الله بجنود من عباده، فيذلها حتى لا تمنع لها ظنبة العرب». فهذا الحديث أصله عن النبي عليه الصلاة والسلام: «إن هذا الحي من مضر»؛ ونفع بعض الأحياء من مضر كانت تقطع الطريق على المهاجرين وعلى من يأتي إلى المدينة، كعصية وبني مرة وغيرهم، وطفان، وهم أكثرهم عداوة، فكانوا يقطعون على الناس، على المهاجرين، ويقتلونهم. وكذلك أيضًا أرسل النبي عليه الصلاة والسلام إلى بعض هذه القبائل بعض القراء بما جاءوا يعلمون من نقل، وطلب منه قراء يقرؤون ويعلمون الناس، فقاموا ووضعوا وقتلوا، ودعا عليهم النبي عليه الصلاة والسلام شزرًا إذا قام المرء في الفجر، دعا عليهم، فأطار أن النبي عليه الصلاة والسلام لهذا الحديث يقصرهم: «أن هذا الحي من مضر لا تدع لدائه في الأرض عبدًا صالحًا إلا فتنته وأهلكه حتى يبرك الله بجنود من عباده، ويذل لها حتى لا تبدو من البتلعة». أنا لا تستطيع تمنع شيئًا لضعفها أو لإدلالها أو أنها تستعصي أو أنه يسلم أو بعضهم يسلم وبعضهم يقاتل، لكن تلك القبائل أكثرها أسلمت، وبعضها أذلها الله كما ذكر النبي عليه الصلاة والسلام، فألم تنحر لكساكم لا يستطيعون أن يفعلوا شيئًا. وبعض هذه القبائل لما مات النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ارتدت، لكن قاتلهم الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم، ومنهم من أسلم، ومنهم من قتل، ومنهم من لم يقاتل الناس، أي لم يقاتل بعد ذلك، ولم يوجد بعد ذلك لهم قتال، ولم توجد بعد ذلك لهم فتنة بعد الردة وبعد منتهى الردة، فإنه لم يقم أحد يقاتل، فسكن الناس وسادت الجزيرة بالسلام، وكذلك اليمن، وكذلك الشام، وكذلك العراق، وصارت بلاد الإسلام. ثم توسع قتال الإسلام في منافق الأندلس وغيرها، المغرب وغيرها، فلهذا فالنبي عليه الصلاة والسلام أخبر أن هؤلاء شقوا على الناس ويقطعون طريقهم أو يقتلون، فلهذا قال الله عز وجل: «حتى يترك الله بجنود من عباده». وقد يكون هذا في عهد النبي عليه الصلاة والسلام، وقد يكون في عهد بني أمية، قطعت غطفان أرسل النبي عليه الصلاة والسلام لهم جيشًا لما أقدم الغارات، فأذل لهم الله. وكذلك أيضًا غزا النبي عليه الصلاة والسلام بني المصطلق، وقاتلهم حتى أسلم بعضهم، وكان قرب هذا المنافق، فأسلم؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام زوج جويرية بنت الحارث المصطلقية، فكان أهل الإسلام يغزون على القبائل التي بجانبهم ولا يغزون عليهم، فوقع ذلك في أنفسهم أن هؤلاء ربما وأيضًا ظنوا أن أهل الإسلام أرادوا بهم خيرًا، فجاء وأسلم، فجاء وأسلم، فكانت هذه المرأة بركة على قومها، أي جويرية بنت الحارث كانت بركة على قومها فأسلم. فكان النبي عليه الصلاة والسلام يغزو المرتدين مع المشركين، وقبائل المصطلق، إنما أراد غطفان من كان حولها من القبائل التي كانت تقطع الطريق للناس وتقتل القراء وتقتل المهاجرين، فحصل لهم ذلك، فدلت بعد ذلك غطفان، مع أنها قامت مع كفار قريش، أم قحافة لا، لا في بعض المرتدين لم يسمع لهم صوت بعد غزوة المريسيع أو غزوة بني المصطلق، لم يسمع لغطفان حس، أذل الله أذل، وكذلك من معهم من قبائل مثل العصية وبني أنمار وغيرهم، فهذا ما يدل على هذا التقرير، الله تعالى أعلم.