الدرس في كتاب التفسير من صحيح البخاري 4، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يستعرض المقطع أقوال الصحابة والتابعين كابن عباس ومجاهد والحسن وعكرمة في شرح معاني ألفاظ سورة هود مثل "الأوّاه" و"الجودي" و"لا جرم" و"فار التنور" و"يثنون صدورهم"، مبيناً الدلالات اللغوية والسياقية لكل لفظ.
يسرد المقطع سلسلة رواة حديث صلاة الخشوع المتصلة من النبي ﷺ إلى ابن جريج عبر أبي بكر وعبد الله بن الزبير وعطاء، ثم يفسر آية "ألا إنهم يثنون صدورهم" بأنها نزلت في قوم يستحيون من التوجه إلى السماء عند قضاء الحاجة أو الجماع، مؤكداً علم الله بالسر والعلانية.
يوضح المقطع كيفية التمييز بين الرواة المكنين بهشام في الأسانيد من خلال شيوخهم، ثم يستعرض قراءة ابن عباس وتفسيره لآية "ألا إنهم يثنون صدورهم" في استحياء الرجل عند الجماع أو قضاء الحاجة، مع ذكر رواية الحميدي عن سفيان بن عيينة عن عمر بن دينار.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والصلاة على رسول الله وآله وصحبه ومن ولا ما بعد قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى سورة هود قال وقال أبو ميسرة الأواه الرحيم بالحبشية وأبو ميسرة هو عمر بن شرحبيل من أصحاب عبد الله بن سعود عندكم هكذا أبو ميسرة قال ابن عباس يوم عصيب ما أدري في بعض النسخ الظاهر مقدمة هذه أبو ميسرة عنا هذا على حسب بعض النسخ مقدمة هذه وبعضها مؤخرة نقرأ الذي عندنا قال قال أبو ميسرة الأواه الرحيم بالحبشة إنك لأنت الأواه إنك لأواه منيب أو إن إبراهيم لأواه منيب الله أنا الرحيم عنده رحمة وقال ابن عباس بادي الرأي ما ظهر لنا أنا ما ظهر لهم في كلامهم في أصحاب هود عليه الصلاة والسلام وقال مجاهد الجودي جبل بالجزيرة أي الذي استقرت عليه السفينة وقال الحسن إنك لأنت الحليم يستهزئون به يستهزئون به معناها المرادش أنهم يقولون للوط إنك لأنت الحليم الرشيد أي أنك تعلم ما نريد فهم يستهزئون به بوصفه بهذا الوصف وقال ابن عباس أقلعي أمسكي وقال عصيب شديد أنا قال هذا يوم عصيب أي يوم شديد لأن لوط لما نزل عنده الملائكة ظن أنهم ضيوف عاديون وظن أن أهل القرية سيهجمون عليه فلهذا اشتد عليه الكرب عليه السلام قال قال وقال قال لا جرم قال لا جرم بلى وصله بن أبي حاتم كما قال حافظ هنا من طريق علي بن أبي طلح لا جرم أن الله أي بلى أن الله يعلم ومعنى جرم كسب وثم أنه كثر استعمال هذه اللفظة في موضع لابد كقولهم لا جرم أنك ذاهب وفي أيضا موضع حقا كقولك لا جرم لتقوما أي حقا لتقوما قال رحمه الله وقال عكرم وفارت النور نبع الماء وقال عكرم وجه الأرض فارت النور أي لما نبع الماء وهذه كلمة قال ل لبلوغ العمر ضروته قال رحمه الله باب على إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعليون إنه عليم بذات الصدور وقال غيره وحاق نزل يحيق ينزل وحاق بهم ما كانوا به يستهزون أي نزل بهم ذلك العذاب وقول يأوس فعول من يأسة وقال مجاهد تبتأس أي تحزن وقول يثنون صدورهم شك شك وامترا في الحق ليستخفوا منه أي من الله إن استطاعوا والمراد يثنون صدورهم كما ذكر في الحديث سيأتي معنا ذكر معنا هذه الكلمة من كلاب بن عباس رضي الله عنه قال حدثنا الحسن من محمد بن الصباح هو البزاز هو حافظ من حفاظ الحديث قال حدثنا حجاج أنا أنظر الآن حجاج بدون نسبة وحجاج في هذه في هذه الطبقة هم كثير أنا حجاج ابن عبو عثمان الصواف الذي مر معنا بالدرس الذي تقدم متقدم لكن في هذه الطبقة حجاج بن المنهد وحجاج بن حجاج الشاعر وحجاج بن أرطأ لكن حجاج بن أرطأ لم يره له البخاري لأنه ضعيف مدلس حجاج هنا حجاج هو حجاج بن محمد المصيصي حجاج بن محمد المصيصي كيف عرفنا أنه حجاج بن محمد المصيصي عرفنا ذلك بابن جريج لأنه يروي دائما عن ابن جريج فإذا رأيت حجاج مثلا وبعده مثلا شعبة فهو حجاج الشاعر وإذا رأيت شعبة عن حجاج فهو بن المنهال وهكذا فتجد أن هذه الأسماء تعرف إما بالراوي عنه أو بشيخه وإلا فهي مبهمة أو مهملة تأتي مهملة عن حجاج بدون نسبة فهنا حجاج بن محمد المصيصي الأعور قال قال ابن جريج ابن جريج هو عبد الملك ابن عبد العزيز ابن جريج إمام الحرب كان من أحسن الناس صلاة كما قال عبد الرزاق قال عبد الرزاق ما رأيت أحسن صلاة من ابن جريج أخذها عن عطاء أي أخذ هذا الصلاة عن عطاء وأخذها عطاء عن عبد الله بن الزبير وأخذها عبد الله بن الزبير عن جده أبي بكر صديق وأخذها أبو بكر عن النبي عليه الصلاة والسلام إسناد في الصلاة والمراد بهذه الصلاة هي صلاة الخشوع أن كان الواحد منهم يقف ولا يتحرك حتى كان ابن الزبير يقال إذا صلى تأتي الطير وتقف عليه تظنه عمودة لعدم حركته في الصلاة قال أخبرني محمد بن عباد بن جعفر هو ابن الزبير أنه سمع ابن عباس يقرأ ألا إنهم تثنون تثنؤون صدورهم قال سألته عنها فقال معنى هذه قراءة ابن عباس قال سألته عنها فقال أناس كانوا يستحيون أن يتخلوا فيفضوا إلى السماء وأن يجامعوا نساءهم فيفضوا إلى السماء فنزل ذلك فيهم ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه أي يستخفوا من الله معنى لا يجريدون أن يواجه الله عز وجل بمثل هذا الشيء فتجد أنهم يتحرجون كما جاء عن بعض الصحابة كابي موسى وغيره فنزل هذه الآية ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلموا ما يسرون وما يعلنون فلا داعي بعد ذلك لهذا الأمر لأن الله عز وجل يعلم سرهم وعلى نيتهم ويعلم خلوتهم وجلوتهم وقد أباح الله عز وجل شيء من هذا قال وحدثني إبراهيم بن موسى وهو الفراء إبراهيم بن موسى الفراء الذي قال له الصغير وهو كبير كما قال لما محمد قال أخبرنا هشام وهنا هشام لم يعرف من هو هشام هشام هنا في هذه الطبقة عدة عدة من من يسمى به هشام هشام ابن حسان وإن كان أرفع هشام بن عروا أيضا أرفع قليلا هشام وهشام هشام هنا أيضا هشام ابن نبي عبد الله الدستواء هشام نبي عبد الله الدستواء أيضا في نفس الطبقة أو أرفع قليلا لكن لكن يعتبر في نفس الطبقة وهشام هنا المقصود به هو هشام ابن يوسف الصنعاني قاضي صنعاء القاضي هشام ابن يوسف الصنعاني كيف عرفنا ذلك عرفنا ذلك بابن جريج كذلك إذا رأيت هشام عن ابن جريج أو معمر فهو هشام ابن يوسف الصنعاني وإذا رأيت هشام عن قتاده فهو هشام نبي عبد الله الدستواء وإذا رأيت هشام عن يحي ابن نبي كثير فهو هشام ابن نبي عبد الله الدستواء وإذا رأيت هشام ابن حسان عن محمد بن سيرين أو عن حفصة ابن سيرين فهو هشام ابن حسان الكردوسي وإذا رأيت هشام عن أبيه عروة بن زبير فهو هشام ابن عروة وهناك هشام آخرون لكن في طبقات متقدمة طيب قال أخبرنا إنشام عن ابن جريج وأخبرني محمد بن عباد بن جعفر أن ابن عباس قرأ لا إنهم تثنون صدورهم قلت يا أبو العباس ما تثنون صدورهم قال كان الرجل يجامع امرأته فيستحي أو يتخلى فيستحي فنزلت ألا إنهم يثنون صدورهم قال وقال وحدثنا الحميدي وهو عبدالله بن الزبير الحميدي إمام وحافظ كبير وهو من تلمين سفيان بن عيينة ومن شايخ البخاري وله كتاب المسند قال حدثنا سفيان وهو بن عيينة أبو محمد الهلالي نجا رأيت الحميدي عن سفيان فهو ابن عيينة حتى في البخاري أنا في البخاري الحميدي عن سفيان دائما فهو سفيان ابن عيينة قال حدثنا عمر وهو ابن دينار أبو محمد الجملي المكي قال قرى ابن عباس لأنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه أولا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم وقال غير عن ابن عباس يستغشون أي يغطون رؤوسهم وقال سيء بهم أي ساء ظنه بقومه وضاق بهم بأضياته بقطع من الليل بسواد أنا هذه الكلمات يفسرها البخاري رحمه الله سيادة على ما تقدم قال إليه أنيب أي أرجع طيب هذه الأثار ما عنا لو حفظ الإنسان إحدى هذه الأثار إن شاء الله وإن حفظ كلها فهو خير طيب إن شاء الله نكتفي بهذا والله تعالى عنا