شرح الأصول من علم الأصول 1

الدرس في شرح الأصول من علم الأصول 1، الدرس الأول:من( بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة ... وشروط الاجتهاد وحكمه ونحو ذلك يبحث في أصول الفقه ). ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

مقدمة الكتاب وأهميته

يتناول المقدمة وأهمية تسهيل علم أصول الفقه. يُقدم المؤلف رسالته المختصرة وفق المنهج المقرر للسنة الثالثة الثانوية في المعاهد العلمية.

تعريف أصول الفقه وبيان مفاهيمه

يشرح تعريف أصول الفقه باعتبار مفرديه، حيث يعرّف الأصول والفقه لغة واصطلاحا. يُوضح أن الفقه معرفة الأحكام الشرعية بأدلتها التفصيلية.

التمييز بين الفقه وأصول الفقه ومعرفة حال المجتهد

يفرق بين الفقه وأصول الفقه، ويوضح أن أصول الفقه يبحث عن أدلة الفقه الإجمالية. يشير إلى أهمية معرفة حال المجتهد وشروط الاجتهاد وحكمه.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحيم. قال المؤلف رحمه الله تعالى: قبل ذلك هذه رسالة بين أيدينا، وهي الأصول من علم الأصول، الشيخ المعتبرين رحمه الله، من الرسالة والكتب المفيدة التي ألفت في أصول الفقه. وقد حرص الشيخ رحمه الله على تسهيل هذا الكتاب بتسهيل عباراته وترتيب مواضعه، وكذلك أيضا حذف ما يتعلق بمسائل الكلام التي قد كثرت في كتب الأصول، حتى صار هذا العلم مما يستصعبه كثير من طلبة العلم بسبب ذلك. فحرص رحمه الله على تسهيل هذا الكتاب ليسهل النفع به. قال رحمه الله: بسم الله الرحمن الرحيم. مقدمة. قد تسهيله الله على الإسلام والمسلمين خيرا. وهذه الظاهر أنها من الناشر. قال الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليما. أما بعد، فهذه رسالة مختصرة في أصول الفقه كتبناها على وفق المنهج المقرر للسنة الثالثة الثانوية في المعاهد العلمية، وسميناها الأصول من علم الأصول. أسأل الله أن يجعل عملنا خالصا لوجهه نافعا لعباده، إنه قريب مجيب. فابتدأ المؤلف رحمه الله بذكر البسملة، ابتدأ بكتاب الله عز وجل، وبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن القرآن مبتدأ بالبسملة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرسل أو كتب كتابا ابتدأ بذكر البسملة. ثم ثنى بعد ذلك بالحمد والثناء على الله سبحانه وتعالى بذكر خطبة الحاجة التي كان يكثر النبي عليه الصلاة والسلام أن يبتدئ بها كتبه أو خطبه. قال أصول الفقه. قال تعريفه: أصول الفقه يعرف باعتبارين: الأول باعتبار مفرديه، أي باعتبار كلمة أصول وكلمة فقه. فالأصول جمع أصل، وهو ما يبنى عليه غيره. ومن ذلك أصل الجدار، وهو أساسه، وأصل الشجرة الذي تتفرع منه أغصانها. قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ﴾. هذا الآن تعريف الأصول. فالأصول جمع أصل، والأصل ما يبنى عليه غيره. فكل ما يبنى عليه غيره فهو أصل، مثل أساس البيت، فأساس البيت أصل البيت لأنه ماذا يبنى عليه غيره، وهو الجدران التي تبنى على هذا الأساس. وهكذا أصل الشجرة التي يتفرع منها الأغصان، فالشجرة أصل والأغصان هي فروع من هذه الشجرة. فالأصل ما بني عليه غيره. قال الفقه لغة: الفهم. ومنه قوله تعالى: ﴿وَحَلَّتْ عُقْدَةُ لِسَانِهِ يَفْقَهُ قَوْلِي﴾، يعني يفهم. ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل». وقوله صلى الله عليه وسلم: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين». قال وصلاحا معرفة الأحكام الشرعية العملية بأدلتها التفصيلية. معرفة الأحكام الشرعية العملية بأدلتها التفصيلية هذا تعريف الفقه في الاصطلاح. وقوله معرفة الأحكام الشرعية قال المراد بقولنا معرفة: العلم والظن، لأن إدراك الأحكام الفقهية قد يكون يقينيا وقد يكون ظنيا. قال والمراد بقولنا الأحكام الشرعية: الأحكام المتعلقة من الشرع كالوجوب والتحريم. فخرج به الأحكام العقلية كمعرفة أن الكل أكبر من الجزء، والأحكام العادية كمعرفة نزول الطل في ليلة الشاتية إذا كان الجو صحوا. يعني قوله الأحكام الشرعية قيد يخرج الأحكام غير الشرعية. قال والمراد بقولنا العملية: ما لا يتعلق بالاعتقاد كالصلاة والزكاة. فخرج به ما يتعلق بالاعتقاد كتوحيد الله ومعرفة أسمائه وصفاته، فلا يسمى ذلك فقها في الاصطلاح. قال والمراد بقولنا بأدلتها التفصيلية: أدلة الفقه المقرونة بمسائل الفقه التفصيلية. خرج به أصول الفقه، بأن البحث فيه إنما يكون في أدلة الفقه الإجمالية. قال الثاني باعتبار كونه لقبا لهذا الفن المعين فيعرف بأنه علم يبحث عن أدلة الفقه الإجمالية وكيفية الاستفادة منها وحال المستفيد. هذا الآن تعريف علم أصول الفقه علما على هذا الفن. فهو علم يبحث عن أدلة الفقه الإجمالية وكيفية الاستفادة منها وحال المستفيد. قال فالمراد بقولنا الإجمالية: القواعد العامة مثل قولهم الأمر للوجوب والنهي للتحريم والصحة تقتضي النفوذ. فخرج به الأدلة التفصيلية، فلا تذكر في أصول الفقه إلا على سبيل التمثيل للقاعدة. قال والمراد بقولنا كيفية الاستفادة منها: معرفة كيف يستفيد الأحكام من أدلتها بدراسة أحكام الألفاظ ودلالاتها من عموم وخصوص وإطلاق وتقييد وناسخ ومنسوخ وغير ذلك. فإنه بإدراكه يستفيد من أدلة الفقه أحكامها. قال والمراد بقولنا وحال المستفيد: معرفة حال المستفيد وهو المجتهد. سمي مستفيدا لأنه يستفيد بنفسه الأحكام من أدلتها لبلوغه مرتبة الاجتهاد. فمعرفة المجتهد وشروط الاجتهاد وحكمه ونحو ذلك يبحث في أصول الفقه.