الدرس في شرح الأصول من علم الأصول 22، الدرس الثاني والعشرون:من( أقسام النسخ ... إذا كان النسخ إلى أخف ووظيفة الصبر إذا كان النسخ إلى أثقل ).(ليس هناك ناقص ). ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
ينقسم النسخ باعتبار المنسوخ إلى أقسام، منها نسخ الحكم مع بقاء اللفظ ونسخ اللفظ مع بقاء الحكم، مع تقديم أمثلة من القرآن والسنة مثل آية المصابرة وآية الرجم.
يناقش المقطع أقسام النسخ باعتبار الناسخ، مثل نسخ القرآن بالقرآن ونسخ القرآن بالسنة، مع تقديم أمثلة وشرح لكل قسم وتناول حكمة نسخ اللفظ دون الحكم.
يتناول المقطع حكمة النسخ وأسبابه مثل مراعاة مصالح العباد والتدرج في التشريع واختبار المكلفين، مع مناقشة أمثلة على نسخ الأحكام من الأخف إلى الأثقل والعكس.
ذكرنا بالأمس أن النسخ قد يكون في اللفظ وقد يكون بالحكم الذي يدل عليه الدليل، فالآن ينقسم النسخ باعتبار النسخ المنسوخ إلى ثلاث أقسام. فالأول: ما نسخ حكمه وبقي لفظه، يعني لفظ الدليل ما زال لم ينسه، وإنما نسخ الحكم فقط. قال: وهذا هو الكثير في القرآن، الكثير في القرآن نسخ اللفظ الحكم وبقاء اللفظ. قال: مثاله آية المصابرة، وهما قوله تعالى: ﴿إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ الآية، نسخ حكمها بقوله تعالى: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾. هذا الآن نسخ الحكم وبقاء اللفظ، يعني بقاء رسم الآية ولفظها ما زال موجودًا في القرآن، تتلى: ﴿إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ ما زلنا نقرأها إلى أن تقوم الساعة، لكن حكمها -حكم هذه الآية المنسوخة- وهي مصابرة العشرين للمئتين، هذا الحكم رفع، مع بقاء اللفظ. قالوا: حكمة نسخ الحكم دون اللفظ بقاء ثواب التلاوة، وتذكير الأمة بحكمة النسخ، هذه الحكمة من نسخ الحكم دون اللفظ، وهو تذكير الأمة بثواب أو بحكمة النسخ، وأن الله سبحانه وتعالى خفف عنهم بإزالة هذا الحكم من الثقل إلى الخفة، وأيضًا التعبد لله سبحانه وتعالى بتلاوة هذه الآيات. قال: الثاني: ما نسخ لفظه وبقي حكمه، نسخ لفظه يعني رسم الآيات نسخ، ما في هذه الآيات، لكن الحكم باقٍ ما زال. قال: كآية الرجم، قد ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «كان فيما أنزل آية الرجم وقرأناها وعقلناها ووعيناها ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: والله ما نجد الرجم في كتاب الله، فيضل بترك فريضة أنزلها الله، وإن الرجم في كتاب الله حق على من زنا إذا أحصن من الرجال والنساء وقامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف». فهذا الحديث بيّن عمر رضي الله تعالى عنه أن كان فيما أنزل من القرآن آية الرجم التي تأمر برجم الزاني المحصن، وأنهم قرأوها مع النبي عليه الصلاة والسلام وعقلوها وفهموها وعملوا بها، رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجموا بعده. ثم قال رضي الله عنه: «أخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: والله ما نجد الرجم في كتاب الله» يعني أن يجحدوا حد الرجم، قد وجد من ينكر ذلك. قال: «فيضل بترك فريضة أنزلها الله»، ثم ذكر أن الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء، يعني الرجم على من زنى إذا كان محصنًا. ومن هو المحصن؟ العاقل البالغ الحر المسلم، ممكن أن يقال: المسلم، ومن كان في حكمها للمسلمين، يعني كأهل الذمة؛ لأنه يقام عليه بحد الزنا، فحتى أيضًا كذلك من هؤلاء أهل الكتاب، لكن في حكم أهل الذمة، نعم، فيقام عليهم الحد كاليهود أو النصارى، كما قام المسلمون الحد على اليهوديين. وأيضًا أن يكون ممن يمكن منه الوضع، أن يكون حرا، فهذا الآن توفر فيه شروط الإحصان إلى الزنا، فإنه يرجم، سواء كان من الرجال أو النساء، وقامت البينة، يعني على الزنا بشهادة الأربع الشهود بشروط الشهادة. أو كان الحبل، يعني وجد الحمل من امرأة ليس لها زوج، حملت، لا شك أن هذا الحمل من زنا، فالحمل يدل على حصول الزنا، إلا أن تكون هناك شبهة، فإنه إذا وجدت شبهة فلا يقام عليها الحد، كأن تكون مكرهة، تدعي أنها مكرهة، وأكرهت على الزنا، وهذا قد حصل في زمن عمر رضي الله تعالى عنه أن امرأة حبلت وهي غير متزوجة، فسألها عن ذلك، وقالت: «إني امرأة ثقيلة، إذا وضعت رأسي لم أشعر»، قال: «وما شعرت إلا برجل قد قضى حجته»، فدُفع عنها الحد. فإذا وجدت شبهة فلا يقام، وإذا وجدت شبهة فهو دليل على الزنا. أو الاعتراف، أن تعترف أنها زنت. وقد جاء بعض الأحاديث أن هذه الآية المنسوخة: «الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة». وهذا اللفظ لا يصح، لا يصح؛ لأنه أولًا ليس فيه أولًا تخصيص الحكم بالشيخ والشيخة، فغير الشيخ والشيخة لا يقام عليهم الرجم. والأمر الثاني كذلك ليس فيه اشتراط الإحصان، ليس فيه اشتراط الإحصان. وهكذا أيضًا كما قالها العلماء ركاكة هذا اللفظ، لكن نؤمن أن آيات أنزلت فيها حكم الرجم، ونسخت الله أعلم بلفظ هذه الآيات. ويدل كذلك على حكم الرجم ما ثبت في الصحيحين: «البكر بالبكر جلد مئة وتغريب عام، والثيب بالثيب الجلد والرجم». والشاهد كما قلنا هو نسخ لفظ آية الرجم مع بقاء الحكم، الحكم ما زال باقيًا ومستمرًا، ولفظها نسخ. قالوا: حكمة نسخ اللفظ دون الحكم اختبار الأمة في العمل بما لا يجدون لفظه في القرآن، وتحقيق إيمانهم بما أنزل الله تعالى، عكس حال اليهود الذين حاولوا كتم نص الرجم في التوراة. وهذا كما ثبت في الصحيحين لما زنى رجل من اليهود بإمرأة، فكثر الزنى في أشرافهم، يعني في أشراف اليهود، فأرادوا ماذا أن يقللوا من حد الرجم، فاخترعوا حكمًا آخر، وهو أنهم من زنى من أشرافهم لطخوا بالسواد واركبوهم على حمار، أحدهما إلى جهة دبر الحمار والآخر إلى قبله، ثم طافوا بهم الأسواق. فلما تحاكموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «ما تجدون في التوراة؟» قالوا: نجلدهم ويجلدون. فقال عبد الله -وكان عند النبي صلى الله عليه وسلم ومن أحبار اليهود-: «ائتوا بالتوراة فانشرها»، فأتوا بها، فوضع يده هذا اليهودي الحبر على آية الرجم، فقرأ ما قبلها وما بعدها. قال له عبد الله: «ارفع يدك»، فرفعها، فتلا آية الرجم. فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجم. فالشاهد أن هؤلاء اليهود أرادوا ماذا كتم حكم الرجم مع وجود ماذا مع وجود لفظه عندهم في التوراة، في الكتاب المنزل. وأهل الإسلام امتحنهم الله سبحانه وتعالى ببقاء هذا الحكم مع ماذا مع رفع لفظه، هل يستجيبون ويؤمنون أم أنهم ينكرون كما فعل اليهود؟ كان هذا في حكمة نسخ هذا اللفظ وبقاء الحكم. قال: الثالث: ما نسخ حكمه ولفظه، كنسخ عشر رضعات السابق في حديث عائشة رضي الله عنها، يعني حين قالت: «كان فيما أنزل من قرآن عشر رضعات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن». فأخبرت رضي الله عنها أنه كان فيما أنزل من قرآن عشر رضعات يحصل التحريم، يعني ثبوت الحرمة بالرضاع بعشر رضعات، ثم نسخن بخمس معلومات. فنسخ العشر رضعات نسخ لفظها وحكمها، ليس عندنا ماذا آيات فيها ذكر التحريم بعشر رضعات. وهل يثبت الحكم بعشر رضعات؟ الجواب: لا. إذن نسخ اللفظ ونسخ الحكم. والحكم في ذلك هو التدرج في التشريع، التدرج في التشريع كما سيأتي في بلوغ الكمال في التشريع. قال: وينقسم النسخ باعتبار الناسخ أربعة أقسام. الأول: نسخ القرآن بالقرآن، ومثاله آية المصابرة، نسخ القرآن بالقرآن، آيات من القرآن تنسخ أخرى، مثل آية المصابرة الأولى الأمر بمصابرة العشرين للمائتين، ثم نسخت الآية بعدها، هذا نسخ القرآن بالقرآن، وهذا لا خلاف فيه. قال: الثاني: نسخ القرآن بالسنة، ولم أجد له مثالًا سليمًا، يعني سليم الاعتراض، وهل هو ثابت أصلا؟ نعم، أنه يصح يصح نسخ القرآن بالسنة، يعني أن تنسخ السنة بعض أحكام في القرآن. وذكر العلماء في ذلك مثال، وهو قول الله سبحانه وتعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ هذه الآية فيها وجوب الوصية للوالدين والأقربين. قال بعض العلماء: نسخت هذه الآية بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث»، فلا وصية لوارث. فبعض العلماء نازع في هذا الاستدلال، وقال: بأن الحديث مخصص للآية، وليس بناسخ لها، إنما مخصص، فأخرج الحديث من كان وارثًا، وبقيت الآية ماذا لغير الوارث، بقيت الآية لغير الوارث. لكن بعض العلماء قال: على القول بوجوب الوصية للوالدين والأقربين، فيكون الحديث ناسخًا، ناسخًا لحكم الوجوب، ناسخًا لحكم الوجوب في الوصية للأقربين، على القول بوجوب الوصية تكون واجبة قبل ماذا قبل النسخ، لكن بعد مجيء هذا الحديث: «إن الله أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث»، تكون ناسخًا لحكم وجوب الوصية، وبهذا يصلح للاستدلال في الحديث على ماذا على النسخ لحكم هذه الآية. قال: الثالث: نسخ السنة بالقرآن، نسخ السنة بالقرآن، يعني أن ينسخ القرآن حكمًا من الأحكام الثابتة بالسنة. قال: أمثلة نسخ استقبال بيت المقدس الثابت بالسنة باستقبال الكعبة الثابت بقوله تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ ثبت بالصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة كان يصلي إلى بيت المقدس، فاستقبل بيت المقدس ستة عشر شهرًا، وكان عليه الصلاة والسلام يقلب بصره في السماء، يرجو من الله سبحانه وتعالى أن يأمره باستقبال الكعبة. فأنزل الله عز وجل: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ فنسخ وجوب استقبال بيت المقدس إلى استقبال الكعبة، واستقبال بيت المقدس ثابت ماذا بالسنة، ونسخ بالقرآن. قال: الرابع: نسخ السنة بالسنة، ومثاله قوله صلى الله عليه وسلم: «كنت نهيتكم عن النبيذ في الأوعية، فاشربوا فيما شئتم، ولا تشربوا مسكرًا». وهذا نسخ السنة بالسنة، كنت نهيتكم عن النبيذ في الأوعية، وهذا النهي ثابت في السنة، ومثل عيد بن عباس في الصحيحين لما وفد عليه وفد عبد القيس، فنهاهم ماذا عن الشرب في الأنية، الأنية كالمزفت والنقير والحنتم، وهي آنية كانوا يستخدمونها وكان يسرع انقلاب النبيذ إلى الخمر، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن النبيذ فيها، ثم نسخ النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحكم ورفعه، وأجاز الانتباذ في كل سقاء، ونهى ماذا عن شرب المسكر. قال: «كنت نهيتكم عن النبيذ في الأوعية، فاشربوا فيما شئتم، ولا تشربوا مسكرًا»، فهذا نسخ بالسنة بالسنة. قال: حكمة النسخ للنسخ حكم متعددة، منها أولًا: مراعاة مصالح العباد بتشريع ما هو أنفع لهم في دينهم ودنياهم، هذا من حكم النسخ، مراعاة مصالح العباد بتشريع ما هو أنفع لهم في دينهم ودنياهم، والمصالح تختلف باختلاف الأزمان والأحوال، فقد يكون المصلحة في هذا الزمن الأمر، في هذا الأمر تكون المصلحة في الزمن الآخر نسخه. فكان في ثبوت النسخ مراعاة مصالح العباد. قال: الثاني: التطور في التشريع حتى يبلغ الكمال، التطور في التشريع، يعني يؤمر بالشيء، ثم بالنهي عنه بشيء أخف، ثم بما هو أغلظ، ثم بما هو أشد، حتى يبلغ الكمال في التشريع، مثل النهي عن الخمر، الخمر ما نهي عنه مباشرة، كما قال بعض العلماء: ربما لو نهي عنه مباشرة أن ينفر كثير ممن كان يشربه، لكن كان النهي عنه بالتدرج، أولًا ببيان أن فيه منافع، وأن مضاره أكثر، ثم بالنهي عن من شربه وأن يطلب الصلاة، ثم بعد ذلك جاء التحريم القاطع بشربه. فكان في ذلك بلوغ الكمال في هذا التدرج. وكذلك الصلاة، فرضت ركعتان، ثم زدتا بصلاة الحضر. قال: الثالث: اختبار المكلفين باستعدادهم لقبول التحول من حكم إلى آخر، ورغبتهم بذلك، يعني امتحانهم هل يقبلون هذا الحكم الذي تحول من حكم إلى آخر، سواء كان يعني إلى ما هو أشد أو إلى ما هو أخف. ومثل استقبال بيت المقدس، فإنه كان فتنة لبعضهم، ارتد بعضهم لما تحول النبي صلى الله عليه وسلم من استقبال بيت المقدس إلى استقبال الكعبة، كما قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾ كان لبعضهم فتنة، فكان من حكمة هذا النسخ هو امتحان اختبار العباد باستعدادهم لقبول تحويل الحكم. قال: رابعًا: اختبار المكلفين بقيامهم بوظيفة الشكر إذا كان النسخ إلى أخف، ووظيفة الصبر إذا كان النسخ إلى أثقل، هذا أيضًا من حكمة النسخ، أن يختبر المكلفين بقيامهم بوظيفة الشكر، يعني هل يشكرون لما نسخ الله سبحانه وتعالى من أحكام كانت ثقيلة إلى ما هو أَسخف منها، مثل آية المصابرة، فهذا نسخ من الثقيل إلى الأخف، من مصابرة العشرين إلى المائتين إلى مصابرة ماذا الواحد والاثنين، هذا نسخ إلى الأخف، هل يشكرون هذه النعمة؟ أو كذلك نسخ إلى ما هو أثقل، هل يصبرون على هذا الحكم؟ كنسخ تخيير الصيام، كان الصيام في أول الأمر مخيرًا، إنشاء صام وإنشاء طعم، وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين، ثم ألزم بالصيام، فمن شهد منكم الشهر فليصمه، هذا الآن انتقال من خفيف إلى ثقيل، فمن حكم ذلك أن ينظر هل يصبرون على هذا الحكم أم لا؟ إلى هنا والله تعالى عنا.