كتاب المساجد ومواضع الصلاة 71

كتاب المساجد ومواضع الصلاة 71

الدرس في كتاب المساجد ومواضع الصلاة 71، ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري

أحكام وصف الأشخاص ومواقف من حياة العلماء

يتناول هذا الفصل حكم وصف الشخص بصفة معينة مثل الأعرج أو الأعمى، ويبرز مواقف من حياة الإمام الأعمش ويبين شدته في طلب العلم. كما يشير إلى أن وصف الشخص بصفة معينة جائز إذا كان للتعريف وليس للتنقص.

أهمية حضور صلاة الجماعة وتحفيز النبي صلى الله عليه وسلم

هذا الفصل يركز على أهمية حضور صلاة الجماعة في المسجد، ويذكر تحفيز النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك من خلال أحاديث نبوية تشدد على أهمية حضور الصلوات، خاصة صلاة العشاء والفجر.

أدلة وجوب صلاة الجماعة ووصف المتخلفين

يناقش هذا الفصل أدلة وجوب صلاة الجماعة وكونها فرض عين، مستنداً إلى أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي تثبت ذلك، ويرد على من يحتج بعدم تنفيذ النبي لتحريق بيوت المتخلفين كدليل على عدم الوجوب.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على أشهر الخلق والمرسلين، نبينا محمد، على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال إمام الحافظ مسلم، الحجاج أبو الحسين النيسابوري القشيري رحمه الله، في صحيحه: وحدثني عمر بن محمد بن بكير، عمر الناقد، أبو عثمان البغدادي الحافظ، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، أبو محمد الهلالي الحافظ، عن أبي الزناد، وهو عبد الله بن ذكوان، أبو عبد الرحمن القرشي، عن الأعرج، وهو عبد الرحمن بن هرمز، أبو داود الأعرج، كان ثقة عالما. قال الذهبي في التاريخ: كان يكتب المصاحف ويقرأ القرآن. وهل يجوز أن يقال: فلان الأعرج، فلان الأحول، فلان الطويل، فلان القصير؟ أليس هذا من الغيبة؟ أو يجوز مثل هذا؟ يجوز، ليس من الغيبة، لما تقول: فلان الطويل، فلان الأعرج، فلان الأعمى، مطلقا ليس بغيبة مطلقا، أو في تفصيل؟ ليس أن يقول في الغيبة: ذكرك أخاك بما يكره، النساء يكره أن يوصف بهذا الوصف، أن يقال عنه: أعرج أو أعمى أو أعور. صح، يعني من باب التعريف، إذا كان من باب التعريف فيجوز، نعم، إذا كان يعرف بذلك من باب أنك تعرفه، إذا قلت: فلان بن فلان، هو ما يعرفه، لكن يقال: فلان الأعرج أو فلان الطويل أو فلان القصير أو الأعور أو كذا، من باب التعريف هذا جائز، ليس من الغيبة. وأما إذا كان من باب التنقص والاستحقار، فهذا من الغيبة، هذا من الغيبة المحرمة. قال عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد ناسا في بعض الصلوات، فقال: «قد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس، ثم أخالف إلى رجال يتخلفون عنها، فآمر بهم فيحرقوا عليهم بحزم الحطب بيوتهم، ولو علم أحدهم أنه يجد عظما سمينا لشهدها»، يعني صلاة العشاء، يعني لو كان هناك لحم يوزع عند صلاة العشاء، لا شهدها هؤلاء الذين تخلفوا عنها. قال: وحدثنا ابن نمير، وهو محمد بن عبد الله بن نمير الكوفي، قال: حدثنا أبي، وهو عبد الله بن نمير، قال: حدثنا الأعمش، وهو سليمان بن مهران، أبو محمد الكوفي، كان حافظا محدثا مقرئا، كان شعبة رحمه الله يقول: إذا ذكر الأعمش، يقول: المصحف، المصحف، يلقبه بالمصحف لشدة حفظه، أو لقوة حفظه، ويقول: ما شفاني أحد في الحديث، ما شفاني الأعمش. نعم، والأعمش لقب بذلك؛ لأنه كان فيه عمش في عينيه، كان فيه عمش في عينيه، ويخرج منها الماء، ولهذا كان يقول عن نفسه: لو كنت بقالا لقاذرت الناس، يقول: لو كنت أعمل في بقالة لما جاءني أحد، واستقدر الناس أن يأتوا إلي ويشتروا مني. فلما كان محدثا وعالما، كان أهل الحديث يقصدونه ويلتفون حوله، وهو يطردهم مرة ويشدد عليهم مرة، فكان عنده شيء من الشدة في التحديث، ومع هذا رفعه الله عز وجل بالعلم، وكان ذا طرائف، كان يحب الطرف، وله مع طلابه حكايات. من يذكر شيئا منها من طرف الأعمش؟ هات، عندك سعيد، نعم، لهم عنده حلاق ليحلق رأسه، فحلق له نصف رأسه، فقال: لا أكمل لك النصف الآخر حتى تحدثني، فقام الأعمش وخرج واترك رأسه نصفه محلوق ونصفه متروك من أجل أن لا يحدثه. طيب، وهذا يدل على حرص الناس في ذاك الزمن على الحديث، وعلى سماع الحديث أيضا. كان له كلب، إذا جاء أهل الحديث ينبح فيهم، فجاء يوم من الأيام طلاب الحديث، وما وجدوا الكلب، دخلوا على الأعمش وجدوه يبكي، قالوا: ما شأنك؟ قال: مات الذي كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، أي الكلب الذي كان يطرد الطلاب إذا أتوا لسماع الحديث. نعم، أيضا مات ذاك، أن العمش كان يجمع النفر أن يأثم؛ لأن العمش كان فيه عمش، والنخعي كان أعمى، الأعمش كان فيه هذا العيب، والنخعي كان أعمى، فقال: لو مررنا سويا من طريق واحد، لا اغتابنا الناس وتكلموا فينا، فأحسن أن نختلف، كل واحد يذهب في طريق حتى لا يقع الناس في الإثم بسبب الكلام فيهم أو في غيبتهم. أيضا كان قاس يقص على الناس حديث الأعمش، ويقص يأتي بقصص وحكايات عن طريق الأعمش، فدخل الأعمش وجلس في وسط الحلقة وجعل ينتف إبطه، ينتف إبطه، وهذا راوي يحدث يقص، قالوا: لا، ما لك؟ أنت تسمع ما يقول الرجل وأنت تفعل هذا؟ فقال: أنا الأعمش، وما حدثته بشيء مما يقول، يعني هو كذاب يكذب عليكم بذكر هذه القصص والحكايات. أيضا لما أخذ ذهبه بجنازة، ومعه رجل من أهل الحجاز، فلما انتهى من الجنازة وأراد أن يرجع إلى البيت، أخذه هذا الطالب وأبعده من البيت، فقال له: يعني أنت الآن بعيد من البيت، ولا أرجعك حتى تملأ صحيفة هذه أحاديث، فحدثه الأعمش بأحاديث، فلما رجع وقرب من بيته، قال الأعمش: أمسكوا، أمسكوا هذا اللص، أو كذا، أو قال: كل ما حدثتك فهو كذب، فقال له: أنت أجل من أن تكذب، أنت أجل من أن تكذب، يعني أراد أن يمسح الأحاديث التي ألقاها عليه وحدثه بها. نعم، وادعى أنها يعني ليست بأحاديث صحيحة من أجل هذا، لكن قال له: أنت أجل من ذلك، من أن تكذب، وعلم أن ما حدثوه به صحيح. ومرة أراد أن يمر على نهر، أن يمر نهرا، حمله رجل على ظهره، فلما توسط النهر، قال الأعمش: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، فقال الذي حمله: وقل رب أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين، فرمى به في النهر. الله المستعان. قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب واللفظ لهما، قال: حدثنا أبو معاوية، وهو الضرير، أبو معاوية الضرير، محمد بن خازم التميمي، قال الإمام أبو حاتم: ذهب بصره وهو ابن ثمان سنين، وهو من أوثق الناس في الأعمش، من أوثق الناس في الأعمش أبو معاوية الضرير، وقد لازم الأعمش عشرين سنة، لازم الأعمش عشرين سنة. وهذا يدلنا على أهمية الاستمرار في الطلب، الاستمرار في طلب العلم، فيحرص طالب العلم على أن يستمر في طلبه للعلم، فلا يستغني بطلبه للعلم سنة أو سنتين ويقول: الحمد لله حصلنا العلم الذي نريد، العلم يحتاج إلى عمر، يحتاج إلى عمر أن تبذله في ملازمة أهل العلم وأخذ العلم عنهم. قال عن الأعمش، عن أبي صالح، نعم، من أبو صالح؟ أبو صالح: ذكوان السمان، ويقال له الزيات، نسبة إلى بيع السمن والزيت، فكثير من السلف والمحدثين كانت لهم حرف يكتسبون بها، فكانوا ينسبون إليها، فقال: فلان الزيات، فلان السمان، فلان البزاز الذي يبيع البزة، ثياب، فلان الحذاء الذي يعمل في الأحذية، وهكذا، وليس هذا بعيب، ليس بعيب أن يكون طالب العلم أو العالم عنده حرفة يعمل ويكتسب بها. لكن من المفاهيم الخاطئة أن يعني يظن أن من عمل أو اكتسب بحرفة أو عمل من الأعمال يقال: فلان من أهل الدنيا، فلان ضيع نفسه، فلان يعني ليس عنده اهتمام بالعلم ونحو ذلك، لا، هذا خطأ، هذا فهم خاطئ، هذا فهم خاطئ. فالصحابة كانوا يعملون ويتاجرون ويكتسبون، وهكذا ألا إما من بعد من التابعين واتباع التابعين، فكانت لهم أعمال وحرف يكتسبون بها، إذا لم يعني يوجد من يغنيه، كبيت المال مثلا أو أهل الخير والغنى، فهذا خير لها أن يكتسب ويعمل ويسد حاجته ويكف وجهه عن الناس. وكما قال سفيان الثوري رحمه الله: لولا هذه الدراهم لتمندل من الناس، يعني لأذلون، لأذلون، لولا أن عندنا ما يغنينا لأذلون بذلك بهذه الدراهم. فلهذا كما سمعتم كان لكثير من السلف حرف يحترفون بها ويكتسبون بها. قال عن أبي هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا»، يعني على الركب كما يحبو الصبي، «ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلا فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار». قال: وحدثنا محمد بن رافع، وهو أبو عبد الله النسابوري القشيري، قال: حدثنا عبد الرزاق، وهو همام الصنعاني، قال: حدثنا معمر، وهو راشد نزيل اليمن، عن همام، ومن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد هممت أن آمر فتياني أن يستعدوا لي بحزم من حطب، ثم آمر رجلا فيصلي بالناس، ثم تحرق بيوت على من فيها». قال: وحدثنا زهير بن حرب وأبو كريب وإسحاق بن إبراهيم، عن وكيع، عن الجراح، عن جعفر، عن برقان، عن يزيد بن الأصم، واسم الأصم هذا عمر، هو يزيد بن عمر، قال الأصم لقب، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه. قال: وحدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، أو أبو عبد الله التميمي، قال: حدثنا زهير وابن معاوية، أبو خيثمة الجعفي، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن أبي الأحوص، أو عوف بن مالك، قال: سمعه منه عن عبد الله، أو المسعودي، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: «لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس، ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم». هذه الأحاديث فيها هم النبي عليه الصلاة والسلام على أن يأمر رجل فيصلي بالناس، أي يستخلف في الإمامة، ثم ينطلق إلى بيوت أقوام يتخلفون عن صلاة الجماعة فيحرق عليهم بيوتهم، يعني يحرق بيوت المتخلفين يحرقها بالنار. ثم ترك النبي عليه الصلاة والسلام ذلك، جاء في رواية في مسند الإمام أحمد: أنه لولا النساء والصبيان، يعني الذين في البيوت، لكن هذه الرواية فيها ضعف. ويكون ترك النبي صلى الله عليه وسلم لتحريق البيوت بالنار؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه لا يعذب بالنار إلا رب النار. فهذه الأحاديث استدل بها من قال من أهل العلم بأن صلاة الجماعة فرض عين، بأن صلاة الجماعة فرض عين، وهذا هو قول الإمام أحمد رحمه الله، وابن خزيمة، وعطاء، والأوزاعي، وداود الظاهري، وغيرهم، وهذا القول هو الصحيح، هذا القول هو الصحيح، أن صلاة الجماعة فرض عين على كل مسلم بالغ عاقل قادر مقيم. وأما من قال بأن هذه الأحاديث لا تدل على الوجوب أو على الفرضية، أن فرض عين، كما أشار النووي رحمه الله في الشرح، وتأول ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحرق هذه البيوت، ولو كانت فرض عين لحرقها، هذا ليس يعني باحتجاج صحيح. يقال: أولا أن النبي صلى الله عليه وسلم هم بذلك، وهم بتحريق بيوت المتخلفين، ولو كان صلاة الجماعة فرض كفاية، قد حصلت الكفاية بمن حضر. أن الجمهور يقولون: صلاة الجماعة إما فرض كفاية وإما سنة مؤكدة. طيب إذا قلنا بأن فرض كفاية، أليس قد حصل الكفاية بمن حضر منهم للصلاة؟ الجواب: نعم. طيب لماذا إذن هم النبي صلى الله وسلم بإحراق بيوت المتخلفين، ووصفهم بالنفاق؟ هل يكون هذا في ترك مستحب أو كذلك أيضا في ترك واجب كفائي قد حصلت الكفاية بمن حضر؟ الجواب: لا، بل هذا يدلنا على أنهم تركوا واجبا عينيا عليهم، استحقوا بذلك الذنب، وأن يوصفوا بالنفاق، وأن هم النبي عليه الصلاة والسلام أن يحرق بيوتهم، هذا كله يدل على أن صلاة الجماعة فرض عين، وليست فرض كفاية أو سنة مؤكدة. وكذلك أيضا قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر»، أثقل صلاة على المنافقين، يعني أن يشهدوها في جماعة، صلاة الفالة وصلاة العشاء، قالوا: ولو يعلمون ما فيهم، أي من الأجر والثواب، لأتوهما ولو حبوا، أي يحبون على ركبهم. هل من ترك سنة أو ترك فرض كفاية؟ هل يوصف بالنفاق؟ لو أن إنسان ترك صلاة الجنازة، هناك صلاة جنازة صلى بها ما شاء الله، كثر من الناس، ولم يشهد صلاة الجنازة، هل نقول: هذا منافق؛ لأنه ترك فرض كفاية؟ الجواب: لا، من ترك فرض الكفاية أو ترك سنة مؤكدة، لا يوصف بأنه منافق. إذن إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بأن التخلف عن صلاة الجماعة، صلاة الفجر وصلاة العشاء، وترك شهودهما في الجماعة، أن هذا من النفاق، هذا معناه: أنه أن شهودها فرض عين، أن شهودها فرض عين، وأنه واجبا أنه واجب عين، لابد من حضوره وشهوده. هذا يدل على أن صلاة الجماعة فرض عين، نعم. أما كون النبي صلى الله عليه وسلم همه ثم ترك هذا، لا يدل على عدم الوجوب، هذا لا يدل على عدم الوجوب؛ لأنه ترك لمانع، وهذا المانع هو نهي النبي عليه الصلاة والسلام أن يعذب بالنار إلا رب النار. وكذلك أيضا في هذه الروايات في بعضها: صلاة الجماعة، وفي بعضها: صلاة الجمعة، ولا تنافي بين الروايات، فالمقصود هو التحذير، وكذلك ذنب من تخلف عن صلاة الجماعة. وفيه هذه الأحاديث كذلك: أن الإمام إذا عرض له عارض فلا بأس أن يستخلف من يصلي بالناس، ويذهب لحاجته التي عرضت له، يذهب لحاجته التي عرضت له، وأنه لا بأس بذلك إذا كان عنده عذر، إذا كان الإمام عذر في التخلف عن الجماعة لمصلحة يريد تحصيلها، فلا بأس أن يستخلف من يصلي بالناس، ثم يذهب لحاجته. وفيه أيضا: أن التخلف عن صلاة الجماعة بلا عذر يعتبر صفة من صفات أهل النفاق، التخلف عن صلاة الجماعة بلا عذر يعتبر في صاحب هذا المتخلف فيه صفة من صفات أهل النفاق. وسيأتي أيضا ذكر بعض الأحاديث كذلك الدال على هذا الحكم. وكذلك أيضا فيه: أن المنافقين أهل جشع وطمع وحرص على الدنيا، ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لو يجدوا أحدهم عظما سمينا لشهد العشاء»، ولو كان هناك عشوة، قيل: من يشهد العشاء سيجدوا لحما دسما، عشوة دسمة، ما سيتخلف أحد من أهل النفاق. طيب، وهذا يدعى لأنهم يعني أهل الدنيا، وحرص على قضاء قضاء شهوات بطونهم وفروجهم. نعم، وما كون نبي صلى الله عليه وسلم وصف من تخلف عن الجماعة بالنفاق، هل يقال: هذا الحكم وخاص بالمنافقين؟ لا، هذا الحكم هو حكم من تخلف عن صلاة الجماعة بلا عذر، أن فيه خصلة من خصال أهل النفاق؛ لأن من صفات المنافقين هو التخلف عن شهود صلاة الجماعة بلا عذر، هذه من صفاتهم، ومن سيماء المنافقين، فمن فعل ذلك من المسلمين بلا عذر، فهذا يخشى عليه أن يكون من أهل النفاق، عياذا بالله. صلى الله عليه وسلم، ونبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين.