من فضائل الحج والعمرة

من فضائل الحج والعمرة

الخطبة بعنوان من فضائل الحج والعمرة، والتي كانت بمسجد عثمان بن عفان بروكب 21 ذو القعدة 1447هـ الموافق 8 مايو 2026م ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري

فضل الحج والعمرة وجهاد الضعيف

تناولت الخطبة فضائل الحج والعمرة الواردة في السنة النبوية، مبينة أن الحج المبرور من أفضل الأعمال بعد الإيمان والجهاد. كما بينت أن الحج يعد جهاداً لكل ضعيف لا يستطيع القتال، مستدلة بأحاديث صحيحة عن عائشة وأبي هريرة وأم سلمة رضي الله عنهم.

وفد الله الثلاثة وأجرهم العظيم

يوضح المقطع أن الحاج والمعتمر والغازي في سبيل الله هم وفد الله الذين يقصدون فضله وكرمه، وأنهم في ضمان الله وحفظه. كما يبين الأجر العظيم لكل خطوة نحو البيت الحرام، ومغفرة الذنوب عند الوقوف بعرفة، واستمرار الأجر حتى يوم القيامة.

فضائل مناسك الحج وأثرها

يستعرض المقطع الأجر العظيم المترتب على مناسك الحج كرمي الجمار وحلق الرأس والطواف بالبيت، مبينًا أنها تكفر الذنوب وتورث الحسنات والنور يوم القيامة. كما يبرز فضيلة التلبية والتكبير في الإحرام، وأنهما بشارة بالجنة، داعيًا المسلمين إلى اغتنام هذه الفرصة العظيمة.

خاتمة الخطبة والصلاة على النبي

يختتم المتحدث بالصلاة والسلام على النبي محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين. ثم يأمر الحاضرين بالقيام إلى صلاتهم.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. عباد الله، ذكرنا في الخطبة السابقة بعض فضائل الحج والعمرة التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم، يتعلم منها الجاهل، وينتبه منها الغافل، ويحفز همم المتكاسل عن زيارة بيت الله الحرام، تلك الفضائل العظيمة وتلك المنازل الكريمة التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم، لربما لم يسمعها الكثير، ولم يعلم بها الجم الغفير، فإذا سمع المسلم مثل هذه الفضائل العظيمة وهذه المنازل الكبيرة، لا شك أنه يشتاق إلى زيارة بيت الله الحرام. ومن تلكم الفضائل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من أن الحج والعمرة تعتبر من الجهاد في سبيل الله. جاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل أفضل؟ قال: «إيمان بالله ورسوله، ثم الجهاد في سبيل الله، ثم حج مبرور». فأخبر عليه الصلاة والسلام أن الحج المبرور من أفضل الأعمال التي يحبها الله سبحانه وتعالى، وذكره النبي صلى الله عليه وسلم بعد الجهاد في سبيل الله لتعلم عظيم فضله عند الله سبحانه وتعالى. وفي البخاري عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ عائشة رضي الله عنها تقول للنبي عليه الصلاة والسلام: نرى الجهاد أفضل العمل لما فيه من الأجور العظيمة، ومن تكفير الخطايا والسيئات، ومن رفع المنازل والدرجات، بل إن الله جل وعلا اشترى من المؤمنين أنفسهم يجاهدون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون. نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ حرصًا ورغبة في الخير، ومحبة في مجاهدة النفس على طاعة الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا، لكن أفضل الجهاد حج مبرور». أفضل الجهاد حج مبرور، أن يحج المسلم ويكون بارًا في حجه، مطيعًا لله، مبتعدًا عن معصية الله، فذلك في منزلة الجهاد في سبيل الله. وفي رواية قالت: يا رسول الله، ألا نغزو معكم فنجاهد؟ فقال عليه الصلاة والسلام: «لكن أحسن الجهاد وأفضله الحج، حج مبرور». فقالت عائشة رضي الله عنها: فلا أدع الحج بعد أن سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجعل النبي صلى الله عليه وسلم الحج والعمرة جهاد كل ضعيف لا يستطيع أن يجاهد الأعداء، وأن يحمل السلاح، وأن يقاتل في سبيل الله، فله أن يجاهد في حجه وعمرته. ولذا جاء عند ابن ماجه من حديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الحج جهاد كل ضعيف، الحج جهاد كل ضعيف». وجاء في السنن عن الحسين بن علي رضي الله عنهما أن رجلًا قال: يا رسول الله، إني ضعيف وإني جبان، أي لا أستطيع أن أحمل السلاح وأن أقاتل الأعداء. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هلم إلى جهاد لا شوكة فيه»، أي لا قتال فيه ولا سلاح، الحج. هكذا يخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن الحج جهاد، جهاد يجاهد فيه المسلم، يجاهد بماله بما ينفق من أموال عظيمة ومن أموال كثيرة ليحج بيت الله الحرام، ويجاهد في جسده وبدنه في تنقله في مناسك الحج، من بيته في منى ووقوفه بعرفة ودفعه إلى مزدلفة ورميه للجمار، إلى غير ذلك من أعمال الحج، فهو جهاد كل ضعيف. جاء كذلك في سنن النسائي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «وفد الله ثلاثة». وفد الله ثلاثة، والوفد هم الجماعة الذين ينزلون إلى البلد ويقصدون كبيرها وشريفها حتى ينالون من عطائه. فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول: وفد الله ثلاثة، أي الذين يقبلون على الله يريدون فضله، ويريدون عطائه، ويريدون كرمه وجوده. قال عليه الصلاة والسلام: «الغازي والحاج والمعتمر». هؤلاء وفد الله الذين يقبلون على الله سبحانه وتعالى لينالوا من فضل الله وكرمه وجوده ما ينالون من مغفرة الذنوب، ومن رفع الدرجات، ومن مضاعفة الحسنات. هؤلاء وفد الله: الحاج والمعتمر والغازي في سبيل الله. وكذلك روى الحميدي في مسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «ثلاثة في ضمان الله، ثلاثة في ضمان الله»، أي في حفظ الله وفي رعاية الله سبحانه وتعالى، والله جل وعلا ضامن لهم، وإن حصل لهم ما حصل فلهم أجرهم ولهم ثوابهم. فترى من هؤلاء الثلاثة الذين هم في ضمان الرحمن سبحانه وتعالى؟ قال عليه الصلاة والسلام: «ثلاثة في ضمان الله: رجل خرج من بيته يريد مسجدًا من مساجد الله، ورجل خرج غازيًا في سبيل الله، ورجل خرج حاجًا». هؤلاء الثلاثة في ضمان الله سبحانه وتعالى. فما أعظمها من فضيلة، وما أشرفها وأكرمها من منزلة عظيمة، أن تخرج من بيتك أيها المسلم وأنت تقصد بيتًا من بيوت الله للصلاة والعبادة والطاعة، فتكون في ضمان الله سبحانه وتعالى. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم مبينًا أن أجر الحاج والمعتمر لا ينقطع عنه وإن مات في حجه أو عمرته. جاء في السنن من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «من خرج حاجًا فمات كتب الله حجه إلى يوم القيامة، ومن خرج معتمرًا فمات كتب الله له عمرته إلى يوم القيامة، ومن خرج غازيًا في سبيل الله فمات كتب الله له أجره إلى يوم القيامة». انظروا يا عباد الله إلى هذه الأجور العظيمة، يخرج المسلم وهو يريد أن يحج بيت الله الحرام، يفارق وطنه ويفارق أهله ويفارق أصدقاءه وأحبابه، وهو ينطلق إلى تلك المشاعر العظيمة شوقًا إلى رؤية بيت الله الحرام، وإذا به يموت في طريقه أو يموت في أثناء أداء مناسكه، فيكتب الله جل وعلا له أجر حجه إلى يوم القيامة. وكذلك لو خرج معتمرًا زائرًا إلى بيت الله الحرام فمات في سفرته، كتب الله عز وجل له أجر عمرته إلى يوم القيامة. ما أعظمها من أجور، وما أعظمها من درجات ينالها المسلم في حجه وعمرته. واسمع إلى هذا الحديث، جاء عند الطبراني من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «إذا خرجت تأم البيت»، أي تقصد بيت الله الحرام للحج أو العمرة، وإن كان ما ورد في هذا الحديث يراد به الحج وتدخل العمرة ضمنًا في ذلك. قال: «إذا خرجت من بيتك تأم البيت، فإنك لا تخطو خطوة تطيعها براحلتك إلا كتب لك بكل خطوة حسنة، وحطت عنك بها خطيئة». كم بينك وبين المسجد الحرام من خطوات ومن مسافات، مئات وآلاف وملايين الخطوات، تكتب لك بها حسنات، وتحط عنك بها خطايا وسيئات، سواء سافرت برًا أو جوًا أو بحرًا، كتب لك أجر ذلك كله. قال: «وأما وقوفك بعرفة، فإن الله عز وجل ينزل إلى السماء الدنيا فيباهي بهم الملائكة»، أي بأهل الموقف، «فيقول: انظروا إلى عبادي هؤلاء جاءوني شعثًا غبرًا من كل فج عميق، يرجون رحمتي ويخافون عذابي، ولم يروني، فكيف لو رأوني؟» أي لم يروا الله سبحانه وتعالى، وإنما سمعوا نداء الله عز وجل وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالًا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم. لم يروا الله، ولكن سمعوا أجره وسمعوا ثوابه، فكيف لو رأوا الرحمن سبحانه وتعالى؟ قال عليه الصلاة والسلام: «قال: فلو كان عليك ذنوبًا كرمل عالج، أو كمثل أيام الدنيا، أو كمثل قطر السماء، غسلها الله جل وعلا عنك». لو كانت عندك ذنوب، لو كانت عندك ذنوب كرمل عالج، والرمل العالج هي الرمال المتراكبة، أي الرمال الكثيرة، أو كمثل أيام الدنيا، وكم أيام الدنيا لا يحصيها إلا الله، أو كمثل قطر السماء، وكم من القطرات التي تخرج من السماء لا يحصيها إلا الله، لو كان عندك من الذنوب كمقدار ذلك، غسلها الله جل وعلا عنك. قال: «وأما رميك للجمار فهو مدخر لك»، أي مدخر لك أجره عند الله سبحانه وتعالى. وجاء في حديث: «وأما رميك الجمار، فإن لك بكل حصاة كعدل عتق سبعين رقبة، كعدل عتق سبعين رقبة». قال: «وأما حلقك رأسك، وأما حلقك شعر رأسك، فلك بكل شعرة تسقط حسنة». وفي رواية: «لك بكل شعرة نورًا يوم القيامة». كم تسقط، كم تتساقط من شعرات الرأس عند حلقه، مئات الشعرات، لك بها حسنات، وتكون لك نورًا يوم القيامة. قال: «فإذا طفت بالبيت خرجت من ذنوبك كيوم ولدتك أمك». وفي رواية قال: «تطوف ولا ذنب لك، ويأتي الملك فيضع يديه على كتفيك فيقول: اعمل لما يستقبل، فقد غفر لك ما مضى». أقول ما تسمعون، وأستغفر الله إنه هو الغفور الرحيم. الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، وكفى بالله شهيدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إقرارًا به وتوحيدًا، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم تسليمًا مزيدًا. عباد الله، عباد الله، اسمعوا إلى هذه الفضائل العظيمة التي يتحصل عليها المسلم في أدائه لفريضة الحج، أو كذلك لأدائه للعمرة وزيارة بيت الله الحرام. وقد سمعتم كم يتحصل المسلم من حسنات، وكم تتساقط عنه من ذنوب وسيئات. لا ينال المسلم مثل هذه الفضائل ومثل هذه المنازل إلا بمثل هذه الطاعة والعبادة. ومن ذلكم أيضًا مما أخبرنا به النبي صلى الله عليه وسلم، مما يجعل المسلم يتشوق إلى زيارة بيت الله الحرام، وتشتاق نفسه إلى الوقوف في تلك المشاعر العظيمة، ما جاء في سنن النسائي وابن حبان والحاكم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما أهل مهل قط، ولا كبر مكبر قط، إلا بشر». ما أهل مهل قط، والإهلال رفع الصوت بالتلبية، حين يلبي: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك». ما أهل مهل قط إلا بشر. يا ترى، بشر بماذا؟ ولا كبر مكبر قط، لأنه يشرع للمسلم في حال إحرامه أن يلبي وأن يكبر. فقال ابن عمر: كان منا الملبّي ومنا المكبر، ولا ينكر أحدنا على الآخر. فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ما أهل مهل قط إلا بشر، ولا كبر مكبر قط إلا بشر». قالوا: يا رسول الله، بالجنة؟ قال: «نعم، نعم». فعندما يلبي الملبّي أو يكبر المكبر، يبشر بجنة الله والفوز بنعيم الله سبحانه وتعالى. ما أعظمها من بشارة ينالها المسلم وهو يؤدي تلك المناسك العظيمة! وجاء عند الإمام الترمذي وابن ماجه من حديث سهل بن سعد رضي الله تعالى عنه، وبهذا الحديث أختم هذا المقام في ذكر هذه الفضيلة العظيمة، قال عليه الصلاة والسلام: «ما من مسلم يلبي، ما من مسلم يلبي، إلا لبى ما عن يمينه وما عن شماله من شجر وحجر ومدر، حتى تنقطع الأرض منها هنا وهنا». انظروا يا عباد الله، ما من ملب يلبي، أنت عندما تحرم تبدأ في التلبية، وتلبي: «لبيك اللهم لبيك» إلى آخر تلكم التلبية العظيمة، فإنك عندما تلبي لا يبقى شجر ولا حجر ولا مدر إلا وهو يلبي معك، إلا وهو يلبي معك عن يمينك وعن شمالك، شرقًا وغربًا، حتى تنقطع الأرض منها هنا وهنا. قال أهل العلم: أي يحصل له ذلك بأن يلبي كل شيء معه على مد بصره. فانظروا يا عباد الله إلى هذه الفضيلة العظيمة، فكيف يتكاسل المسلم، أم كيف يبخل أن يدفع من ماله ما يذهب به لزيارة بيت الله الحرام، أو لأداء فريضة حج بيت الله وهو قادر أو مستطيع، ثم يحصل له الكسل والخمول فيحرم نفسه من هذه الأجور العظيمة ومن هذه الفضائل الكثيرة؟ أسأل الله جل وعلا أن يسر لكل مسلم تعسر عليه حج بيت الله الحرام، أو كذلك الاعتمار وزيارة بيت الله الحرام، أن يسر له الحج والعمرة، إنه جل وعلا ولي ذلك والقادر عليه. اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين. اللهم احفظنا بالإسلام قائمين، واحفظنا بالإسلام قاعدين، واحفظنا بالإسلام راقدين. اللهم لا تشمت بنا عدوًا ولا حاسدًا. اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار. وصلى اللهم وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. وقوموا إلى صلاتكم.