التعليق على المذكرة في التجويد 1

الدرس في التعليق على المذكرة في التجويد 1، ألقاها الشيخ عبد الحافظ العامري

مقدمة كتاب المذكرة في التجويد ورواية حفص عن عاصم

يستهل الدرس بتعريف كتاب "المذكرة في التجويد" للشيخ محمد نبهان المصري مبيناً أن القراءة المعتمدة هي رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية. يستعرض السند المتصل للإمام عاصم والإمام حفص ويوضح وجود طريقين رئيسيين لحفص مع اختلافات في المدود والكلمات.

مقدمة في الشاطبية وطريق حفص وأصول علم التجويد

يستعرض المقطع كتاب الشاطبية للإمام الشاطبي الذي نظم فيه القراءات السبع ويوضح طريق حفص عن عاصم عبر الشاطبية. ينتقل إلى تعريف التجويد لغوياً واصطلاحياً مبيناً ركائزه الثلاث وحكم تعلمه بأنه فرض كفاية.

حكم الاستعاذة وكيفيتها في تلاوة القرآن

يؤكد المقطع على وجوب تعلم التجويد وتطبيقه لأن القرآن نزل مرتّلاً ويبين أن حكم الاستعاذة مستحب عند جمهور العلماء في أول كل قراءة. تكفي استعاذة واحدة للقراءة المتصلة ما لم يقطعها القارئ مع تفصيل لفظها الصحيح مستدلاً بالآية الكريمة.

الختام بالدعاء والتسبيح والشكر

يختتم المتحدث حديثه بالتسبيح والاستغفار والتوبة إلى الله مع الشكر في الختام. يأتي هذا الختام ليختم الجلسة العلمية بالذكر والدعاء.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين. أما بعد، فدرسنا هذه الليلة إن شاء الله في كتاب "المذكرة في التجويد"، وهي أي هذه المذكرة لمؤلفها فضيلة المقرئ الشيخ الدكتور محمد نبهان بن حسين المصري، وهو أستاذ القرآن والقراءات بجامعة أم القرى بمكة المكرمة سابقاً، وله ترجمة في هذا الكتاب. والكتاب في تجويد رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية. نحن نقرأ هذه الرواية في بلدنا، وهي القراءة المشهورة أيضاً في كثير من البلدان، رواية حفص عن عاصم. وربما الكثير منا لا يعرف أصول هذه الرواية. فالإمام عاصم رحمه الله تعالى هو القارئ الكوفي المشهور المحدث الإمام أبو بكر عاصم بن أبي النجود، وهو معدود في التابعين. قرأ عليه خلق كثير، وانتهت إليه الإمامة في القراءة في الكوفة. وكان كفيف البصر، وكان أيضاً نحوياً فصيحاً، ذا نسك وأدب وفصاحة وصوت حسن. وقد قرأ القرآن، أي الإمام عاصم، عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقرأ أيضاً، أي الإمام عاصم، عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم. وتوفي الإمام عاصم في آخر سنة سبع وعشرين ومئة للهجرة. هذا عن الإمام المشهور، فهو أخذ عن جماعة من التابعين، والتابعون أخذوا عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإسناد رواية حفص عن عاصم: عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم. هذه القراءة الآن التي هي رواية الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى. وأما الإمام حفص فهو المقرئ المتقن الإمام الكوفي أبو عمر حفص بن سليمان الغاضري، ولد سنة تسعين هجرية، وهو صاحب عاصم وأحد رواته البارزين. قال الذهبي عنه في القراءة: "إنه ثقة ثبت ضابط، ثقة ثبت ضابط، كان الأولون يصفونه بضبط الحروف التي قرأ بها على عاصم". وكانت القراءة التي أخذها عن عاصم ترتفع إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وتوفي الإمام حفص سنة ثمانين ومئة هجرية. إذن هذا هو الإمام حفص، الإمام المتقن المشهور، فهو كوفي ويروي عن كوفي، فهو ثقة حيث الأخذ عنه، وهو ضابط أيضاً وأحد المتقنين. طبعاً الرواية التي نقرأ بها: طريق حفص عن عاصم. حفص طبعاً له طريقان، حتى نفهم؛ لأن بعضهم يظن أن هذا حفص فقط هذه الموجودة، لا، حفص له أكثر من طريق. حفص نفسه له أكثر من طريق، فله طريقان: طريق عبيد بن الصباح الطريق الأولى، والطريق الثانية هو عمر بن الصباح. إذن هناك طريقان يصلان إلى من؟ إلى حفص عن عاصم. التي نقرأ بها هي الطريق الأولى: طريق عبيد بن الصباح. عبيد بن الصباح عن حفص عن عاصم. إذا قلت: ما الفرق؟ نقول: هناك فرق. طبعاً هناك مؤلفات غير الشاطبية، نحن نريد الشاطبية هذه التي نقرأ بها. هناك فرق بين الطرق، فالشاطبية طريق، وهي كما سيأتي: طريق الحرز "حرز الأماني ووجه التهاني" الذي سماه الإمام الشاطبي رحم الله بهذا الاسم. هناك طريق مثلاً في أمور المد: المد الجائز والمد الواجب، كم حركات؟ الطريق الشاطبية له حركات معينة، فمثلاً الجائز له أربع حركات، الجائز المنفصل هذا طريق عبيد بن الصباح عن حفص عن عاصم. الطريقة الأخرى: طريق عمر بن الصباح، قصر المنفصل حركتان. وهكذا في بعض الكلمات: مثل "بَسْطَة" "يَبْسُط" بالسين، "يَبْسُط" بالسين، أو "بَسْطَة" بالسين. قرأ طريق عبيد بن الصباح بالسين، وذاك قرأ بالصاد. "بِمُسَيْطِر" قرأ عبيد بن الصباح عن حفص بالصاد، وذاك قرأ بالسين. "بِمُسَيْطِر" الله الذي خلقكم من ضعف وضعف، وجهان إلى حفص من طريق عبيد بن الصباح: مذكران في الشاطبي "ضَعْفٍ وَضَعْفٍ" "الله الذي خلقكم من ضعف ومن ضعف". إذن طريقان أو كلمتان صحيحتان، وجهان من طريق عبيد بن الصباح، وذاك قرأ بوجه واحد: عمر بن الصباح. والطريقان كلها ثابتة، يعني طريق هذا وطريق هذا. لهذا لما حصروا العلماء طريق حفص عن عاصم من طريق تلميذيه عبيد بن الصباح وعمر بن الصباح، وجدوها ستة وأربعين طريقاً. ستة وأربعين طريقاً قد تتوافق وقد تختلف، قد تتوافق وقد تختلف. طريق عبيد بن الصباح عشرون طريقاً، وطريق عمر بن الصباح ستة وعشرون طريقاً. فهم حصروا هذا وحصروا هذا. هناك رواة كثيرون يرون، فهذا يروي قصر منفصل، ذاك يروي توسط المنفصل، ذاك يروي بالسين، ذاك يروي بالصاد، وهكذا. إذا جئت في الإدغام، وإذا جئت في السكت، وإذا جئت في الإشمام، يعني أمور كثيرة. نحن الآن همنا أن نعرف الطريقة التي نقرأ بها حفص عن عاصم، أي طريق نحن نقرأ بها، حتى نفهمها ونعرف أي طريق هذه التي نقرأ بها. قالها المؤلف: "الحرز"، الحرز ما هو؟ هو كتاب "حرز الأماني ووجه التهاني" المعروف بالشاطبية، طريق الشاطبية، وهو طريق الإمام القاسم بن فيره الأندلسي الشاطبي، الضرير، الضرير لأنه لا يرى، كان أعمى، رحمه الله. وألف هذه المسماة بالشاطبية التي هي عبارة عن ألف ومئة وثلاثة وسبعين بيتاً. ألفها الإمام الشاطبي في القراءات التي تسمى القراءات السبع، وذكر فيها السبعة: وهم نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي. هؤلاء سبعة ذكرهم في الشاطبي. فطريق حفص مذكورة في الشاطبية لأنه يروي عن عاصم، فهو يذكر القارئ ويذكر راويه، يذكر راويه إما يتفقان، أحياناً يذكر عاصم كاملاً فيدخل معه شعبة مع حفص، وأحياناً يذكر حفص منفرداً وشعبة منفرداً. هذا له كلمات في فرش الحروف وهذا له كلمات، والأصول أصولهما من حيث المد وغير ذلك أصولهما واحدة. فإذن الحرز هذا هو حرز الأماني المسمى بالشاطبية لأنها للشاطبي رحمه الله. قال: "وطريقه أشهر طريقين في زماننا: طريق الشاطبية رحمه الله، والطريق الثاني هو طريق الطيبة النشر للإمام بن الجزري، محمد بن الجزري، محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف بن الجزري رحمه الله". وتوفي الشاطبي سنة خمسمائة وتسعين ودفن في القاهرة. إذن معنى "حفص عن عاصم من طريق الحرز" أو قل "من طريق الشاطبية": طريق الإمام الشاطبي رحمه الله، كيف وصل إلى حفص؟ هو طريق الهاشمي عن أحمد بن سهل الأشناني عن عبيد بن الصباح، عن عبيد بن الصباح المذكور سابقاً وهو أحد الرواة عن حفص. إذن هذا طريق الشاطبي وحده. وأيضاً صاحب التيسير له الداني، هذا الطريق الذي سلكه الشاطبي حتى وصل إلى أبي عمرو الداني، ثم بعد ذلك صاحب التيسير وصل إلى عبيد بن الصباح من طريق أحمد بن سهل الأشناني. هذا موجز لنعرف قراءتنا التي نقرأ بها، لابد للشخص أن يعرف قراءته التي يقرأ بها. فالقراءات في البلدان العربية كثيرة، ليست فقط حفص عن عاصم، هذه أشهرها وأكثرها في أكثر البلاد تقرأ. لكن في بلاد المغرب يقرؤون ورش عن نافع، وفي ليبيا مثلاً وبعض تونس أو نحوها ربما قرأوا قالون عن نافع، هناك اشتهار عندهم بنافع، فإما يقرؤون بقالون أو يقرؤون بورش. وبعض البلاد يقرؤون بقراءة أبي عمرو. فإذن العلماء تفرقوا علماء القراءات، لكن بقيت قراءة حفص عن عاصم هي الموجودة الآن والتي تطبع في المصاحف المشهورة وتوزع على أكثر البلدان. طيب، قبل أن ندخل في قراءة حفص عن عاصم من طريق الشاطبية، لابد أن نعرف علم التجويد، هذا هو المهم. التجويد هذا يرتكز على أمور، يرتكز على أمور: الأمر الأول معرفة المخارج، نعرف مخارج الحروف. والأمر الثاني نعرف صفات الحروف. والأمر الثالث الأحكام التي تتجدد بين الحروف مع الحروف أثناء القراءة. عندما تركب حرف مع حرف قد يأتي حرف له صفة كذا وحرف له صفة أخرى يجتمعان في كلمة، فماذا تفعل؟ الركيزة المهمة في هذا كله هو الرياضة، رياضة اللسان، كما قال ابن الجزري: "وليس بينه وبين تركه إلا رياضة امرئ بفكه". إذن أنت بتحريك اللسان والفم وإخراج الحروف من مخارجها تسمى هذه رياضة، أي رياضة الفك واللسان، رياضة الفك واللسان حتى تستطيع أن تخرج تلك الحروف بمخارجها وصفاتها. فهذا هو الذي يسمى التجويد، هذا هو الذي التجويد. فالرياضة قائمة على الأمور الثلاثة المذكورة آنفاً: مخارج الحروف، صفات الحروف، وتركيب الحروف بعضها مع بعض. واضح، هذه ثلاثة ركائز. طيب هذه حفظها الركائز والقواعد وكلها ستذكر إن شاء الله في هذا الكتاب. فإن شاء الله سيبدأ المؤلف مع تركيب الحروف بعضها مع بعض. التجويد من حيث اللغة هو التحسين، ومن حيث الاصطلاح هو إعطاء الحرف حقه ومستحقه من حيث المخارج والصفات وكذلك المدود. هذا معنى التجويد في الاصطلاح. حقه: الحرف هي الصفات اللازمة التي تلازم ذلك الحرف ولا تنفك عنه، وتنقسم الصفات متضادة هي العشر المعروفة: همس ضده الجهر، وهكذا الاستعلاء وضده الاستفال، والانفتاح وضده الإطباق، والشدة وضد الرخاوة. فالصفات هذه لابد يعرفها، هذه ملازمة للحرف، كل حرف لابد أن يحوي خمساً من الصفات المتضادة لأنه من يكون كذا أو كذا. وهكذا أيضاً هناك صفات أخرى لازمة للحرف لا تنفك عنه تسمى الصفات غير المتضادة. وأما مستحق الحرف فهو الصفات العارضة التي تعرض للحرف مثل الإيمالة. الإيمالة هذه الصفات ماذا؟ من الصفات العارضة التفخيم، التفخيم من الصفات العارضة لأنه ليس يلزم حالة واحدة، فبعض الحرف تفخم لسبب ما كما سيأتي في مسألة الراء. الإدغام كذلك إذا أتى سببه، وقس عليها. فهناك صفات تعرض لهذا الحرف وليست ملازمة له، فأحياناً كذا وأحياناً غير ذلك. تعلم التجويد من حيث التعلم فرض كفاية، نقول للشخص: إذا أحسنت القراءة كفاك. لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال: "الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران". إذن لابد من تعلم التجويد لأجل أن نصحح القرآن. فإذا تعلمنا كان فرضاً على الكفاية. تطبيق التجويد لازم، ولهذا قال ابن جزري: "ولأخذوا بالتجويد حتم لازم، من لم يجود القرآن آثم أو آثم". إذن لابد علينا أن نتعلم التجويد وأن نطبقه، نطبق هذا التجويد لأن القرآن أنزل ماذا؟ أنزل مجوداً مرتّلاً. ولهذا قال الله: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾. إذن نرتل القرآن. وقال عليه الصلاة والسلام: "من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد"، وهو عبد الله بن مسعود، يقرأه على قراءة هذا. لأن النبي قال: "أرشد إليه". إذا حبت قرأ القرآن كما أنزل اذهب إلى ابن مسعود، اذهب إلى ابن مسعود. حتى قال: "ما من سورة إلا وأنا أعلم أين نزلت ومتى نزلت" لحرصه الشديد على القرآن العظيم. فلهذا المسلم مطالب بأن يقرأ القرآن غضا كما أنزل. فمن حيث التطبيق والعمل به يقول العلماء: فرض عين، فرض ماذا؟ عين. أما من حيث التعلم نقول لك: ماذا؟ إن شئت أن تعرف أن هذا إدغام وإن شئت لا تعرفه لكن طبقه. لأن القرآن أخذ بماذا؟ أخذ بالسماع بالمشافهة. ولهذا ربما المصطلحات هذه جاءت متأخرة، مصطلحات ما يسمونه إدغام، إقلاب، تفشي، استطالة. فالصحابة أخذوه، هل كان يقول لهم: هذا إدغام، هذا إقلاب؟ لا يعرفون هذا. هو أخذ بالمشافهة فيقرؤون القرآن كما أنزل، يأخذونه من فهم النبي فيعلمونه الناس. فإذن أنت ربما حتى رجل كبير عام لا يفهم شيء من هذه المصطلحات التي الآن سنذكرها، لكن لو قرأت عليه القرآن ربما يطبقه مثل ما أنت قرأته عليه: "الحمد لله رب العالمين" سيقول مثلك. نقول: خلاص هذا هو الذي الواجب عليك أنك تقرأ القرآن على من يقرأه قراءة صحيحة، ولا يشترط أن تعرف أحكام وماذا التي تسمى أحكام التجويد من أحكام النون الساكنة وغيرها. فإذن أجمعت الأمة علماء وقراءها خلفا عن سلف عن هذا الأمر وهو أنه فرض عين لأن الله أمرنا بذلك ونبينا صلى الله عليه وسلم وأن لا نترك ذلك. طيب نأخذ اليوم الاستعاذة ثم غداً إن شاء الله نأخذ البسملة. قال المؤلف: "أحكام الاستعاذة والبسملة". أولاً: استعاذة. حكم الاستعاذة أنها مستحبة، مستحبة عند جمهور العلماء في أول كل قراءة، سواء ابتدأ القارئ التلاوة من أول السورة أو في أجزائها، يعني في وسطها أو في أولها في البداية أو في آخرها. وتكفي القارئ استعاذة واحدة ولو للقرآن كله ما لم يقطع قراءته. يعني تكفيك استعاذة واحدة لو أنت ستواصل من سورة الفاتحة إلى الناس ستقرؤه كاملاً، يكفيك مرة تقول: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم". تكفي هذه واحدة للقرآن كله. لكن إن قطعت، وقفت، ذهبت إلى كذا وكذا، ثم تريد الاستئناف فيستحب لك أن تعيد الاستعاذة. قطعته بكلام، بأكل، بقضاء حاجة، فتستعذ مرة أخرى. إذا ما أردت الدهر تقرأ فاستعذ جهاراً. ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾. مسجلاً على ما أتى في النحل يسراً، وإن تزد لربك تنزيهاً فلست مجهلاً. هكذا قال الشاطبي رحمه الله في الحرز. إذن أي شخص يريد قراءة القرآن يبدأ بالاستعاذة. قال الله عز وجل: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾. تمام، هذا ما أتى في سورة النحل. فاستعذ بالله أي قل "أعوذ"، لأن هنا لفظ الأمر قال "استعذ" من أن أتينا بلفظة "أعوذ" من قوله سبحانه "استعذ". لما واحد يقول لك "استعذ" تقول ماذا؟ "أعوذ". إذن هذا كلمة "أعوذ" يعني استعاذ بالله. كمل الآية: "من الشيطان الرجيم". فإذا قرأت القرآن إيش؟ فاستعذ، أي قل "أعوذ". كمل الآية: "بالله من الشيطان الرجيم". إذن جاءت في سورة النحل. الاستعاذ جاءت في سورة النحل. له واحد يقول لك: منين جبنا الاستعاذ؟ قل له: في مذكورة في سورة النحل لأن الله عز وجل قال: "فاستعذ". يا أمور ني يقول لي: أنت أيها القارئ استعد. إذن سأقول ماذا؟ "أعوذ". أعوذ بماذا؟ قال: "استعذ بالله من الشيطان الرجيم". أي قل: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم". لهذا قال الشاطبي: "على ما أتى في النحل يسراً، وإن تزد لربك تنزيهاً فلست مجهلاً". يعني إن قلت: "أعوذ بالله السميع العليم" زدت التنزيه. وردت في بعض الروايات في بعض الأحاديث: "أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم". إذن السميع العليم أيضاً، وإن تزد لربك تنزيهاً زدت تنزيهاً بأن قلت السميع العليم، فلا بأس بذلك. أن تقول في أول القراءة: كيف لفظ الاستعاذة؟ "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم". هنا لفظ الهمزة أن تكون مرققة: "أعوذ" وليس "آ". قل "آ أعوذ". والذال سيأتي إن شاء الله في باب المخارج من أين تخرج الذال؟ تخرجها الذال وليس الدال. فتقول "أعوذ". إنما تقول "أعوذ بالله". من الميم مكسورة والنون مفتوحة: "من الشي". لاحظ "الشي" من بعضهم يقول "الشي" يعني يميلها "الشي". لا، "الشي" لأن "الشي" مفتوحة. "الشي" مفتوحة. "من الشي". "من الشي الرجيم". تمام. وأنت بعد ذلك درب نفسك على هذه الاستعاذة وقد سمعتها. فإن شاء الله نكتفي بهذا القدر. إلى هنا، سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. شكراً.