التعليق على المذكرة في التجويد 3

الدرس في التعليق على المذكرة في التجويد 3، ألقاها الشيخ عبد الحافظ العامري

أحكام الاستعاذة والبسملة وتعريف التنوين

يشرح المقطع أوجه الاستعاذة مع البسملة الأربعة، وأحكام البسملة بين السورتين عند حفص (ثلاثة جائزة وواحد ممنوع)، ثم يعرّف التنوين بأنه نون لفظية لا خطية تثبت في الوصل وتسقط في الوقف مع أمثلة على الرفع والجر والنصب، ويختم بذكر أحكام النون الساكنة والتنوين الأربعة مع تفصيل حكم الإظهار وحروفه الستة الحلقية.

أحكام النون الساكنة والتنوين: الإظهار والإدغام

يبيّن المقطع حكم الإظهار لحروف الحلق الستة (همزة، هاء، عين، حاء، غين، خاء) عند لقاء النون الساكنة أو التنوين، مبيناً سبب الإظهار وهو بعد المخرج، مع أمثلة في الكلمة الواحدة والكلمتين والتنوين، ثم ينتقل لتعريف الإدغام لغة واصطلاحاً، وحروفه المجموعة في كلمة (يرملون)، وبيان أنه إدخال النون في الحرف التالي فيصير مشدداً، مقسماً إلى إدغام بغنة وإدغام بغير غنة.

أقسام الإدغام: الكامل بلا غنة والناقص بغنة

ينقسم الإدغام إلى قسمين: إدغام كامل بلا غنة في حرفين هما اللام والراء، وإدغام ناقص بغنة في حروف (ينمو) الأربعة: الياء، النون، الميم، الواو. يشترط في الإدغام أن يكون بين كلمتين، فإذا اجتمع النون الساكنة أو التنوين مع حرف الإدغام في كلمة واحدة وجب الإظهار المطلق. اتفق القراء على الغنة في حروف (ينمو) عدا خلف الذي خالف في الواو والياء فأدغمهما بلا غنة.

ذكر ترجمة نانسي قنقر للأذكار

يتكرر في المقطع ذكر "سبحانك اللهم" و"إلهنا سبحانك الله" مع الإشارة إلى أن الترجمة من عمل نانسي قنقر، ويظهر المقطع تكرار هذه العبارات كذكر ديني مترجم.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد، أخذنا أوجه الاستعاذة مع البسملة، والبسملة بين السورتين. فكم وجهاً للاستعاذة مع البسملة؟ أربعة: الأول قطع الجميع، يعني قطع البسملة عن الاستعاذة. والثاني وصل الجميع. والثالث وصل الاستعاذة بالبسملة وقطع البسملة عن أول السورة. والرابع قطع الاستعاذة عن البسملة ووصل البسملة بأول السورة. وعن البسملة بين السورتين، فلا أحكام... فلا أحكام. فحفص عن عاصم يبسمل. فكم وجهاً للبسملة بين السورتين؟ أربعة: ثلاثة جائزة، وواحد غير جائز. أحد الأوجه الجائزة: من قال وصل الجميع. والثاني: قطع آخر السورة عن البسملة ووصل البسملة بأول السورة. والوجه الممنوع: وصل آخر السورة بالبسملة وقطع البسملة عن أول السورة. أحسنتم. قال المؤلف حفظه الله: «أبقي سورة براءة... سورة براءة مع آخر الأنفال، كم وجه لها؟ ثلاثة أوجه: الأول وصل الجميع، وقطع الجميع، والسكت». والسكت بين الأنفال وأول براءة. إحكام النون الساكنة والتنوين. قال: التنوين هو نون لفظاً لا خطاً، تثبت وصلاً وتسقط وقفاً. النون عن التنوين عبارة عن نون ساكنة تلفظ ولكنها لا تكتب نوناً في الخط، وإنما تكتب شكلاً: إما فتحتان، وإما ضمتان، وإما كسرتان. فتثبت في الوصل وتسقط في الوقف. قال: نوع التنوين في الجدول عندكم: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ رفعاً، يعني «عليم» رفعاً بالضمتين. ﴿عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ تقرأ وصلاً: «عليمٌ حكيمٌ». وانظر إلى كتابتها: كتبها نوناً، كتبها نوناً من أجل الإيضاح: ﴿عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾. وتقرأ وقفاً: «عليم» بدون نون. يعني هذا هو التنوين: «عليم» بدون نون. قال: ﴿مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ جراً، أي الميم المجرورة. ﴿حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ تكتب: ﴿مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾، فتكتب نوناً هنا من أجل الإيضاح. تنطق: قال: «تقرأ وصلاً... تقرأ وقفاً: من حكيم». التنوين هنا يحذف. ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ نصباً: فتحتان. ﴿عَلِيمًا﴾ تقرأ «عليماً» بالنون، ﴿حَكِيمًا﴾ وتقرأ وقفاً: «عليماً... عليماً». تبدل هذه... أن يبدل التنوين إلى ألف، وهو ما يسمى تنوين العوض. قال: للنون الساكنة والتنوين أربعة أحكام، وهذا بالاستقراء: الإظهار، والإدغام، والإقلاب، والإخفاء. أربعة أحكام. الأول: الإظهار. معناه في اللغة: البيان. أظهرت الشيء من باب أظهرت الشيء إذا أبنته. وفي الاصطلاح: إخراج الحرف من مخرجه من غير غنة مستطالة. الإظهار: إخراج الحرف من مخرجه من غير غنة. الغنة صفة النون الساكنة. فتأتي بالنون الساكنة من مخرجها من غير غنة مستطالة، أي لا يزاد فيها. وإن كان مركباً فيها... وإن كانت هذه الغنة مركبة فيها، لأن الحروف التي تغن حرفان هما: النون والميم فقط، دون سائر الحروف. مركب فيها الغنة. فمتى تطيلها؟ تطيلها إذا جاء سببها. إذا جاء سبب، تطيل هذه الغنة بمقدار حركتين. فتقول: ﴿إِنْ أُمٍّ﴾... ولا... فإن الأصل أن تقول: «أن أم». لاحظ: عندما تقول «أن» هناك يبقى صوت خفيف مركب في النون، ولكن لا نطيله لأنه لا يوجد سبب. فإذا وجد السبب أطلنا، فقلنا: هذه هي الغنة. ومخرجها الخيشوم. مخرج الغنة الخيشوم. فالغنة صفة... الغنة صفة للنون الساكنة والميم الساكنة كما سيأتي في أحكام الميم إن شاء الله. إذن النون الساكنة هذه فيها غنة، من أين تخرج الغنة؟ من الخيشوم. الخيشوم هو تجويف الأنف الداخلي، تجويف الأنف الداخلي من الداخل. يخرج هذا الصوت عندما تريد أن تزيده... عندما تريد أن تزيده. وسيأتي معنى أن الغنة تكون في الإدغام بغنة، وفي الإقلاب، وفي الإخفاء. إذن عرفنا أننا نخرج الحرف من مخرجه. أي مخرج النون؟ مخرج النون طرف اللسان. تسمى الأحرف الزلقية لأنها تخرج من الزلق وهو طرفه المستدق. تسمى الأحرف الزلقية. فالنون من هنا. طيب، هذا اللسان أين يذهب؟ يذهب في الحنك الأعلى الذي فوق الثنايا. هذه الثنايا: واحد، اثنان من الداخل، يلتصق بها لحمة تسمى الحنك، تسمى ماذا؟ أو تسمى اللثة. تمام؟ تذهب في اللثة فتقول: «أن». تمام؟ «أن». لاحظ معي: «أن... أن». هذا بدون غنة. هذا بدون غنة. أخرجنا النون من مخرجها بدون غنة. هو يريد أن يعرفك ما هو الإظهار، يقول لك: الإظهار أنك تخرج الحرف من مخرجه من غير غنة، لأن الغنة صفة في هذه النون. الصفة هذه تأتي إذا وجد السبب، إذا وجد السبب فتطيله، فيكون في استطالة بعد ذلك في هذه الغنة. قال: حروفه ستة للإظهار. أحرفه ستة: معنا نظهر النون بدون غنة. هي: الهمزة، والهاء، والعين، والحاء، والغين، والخاء. أحرف الحلق مجموعة في أول كلمات الآتية: «أخي هاك علماً حازه غير خاسر». هذا بيت من نظم الجمزوري: «أخي هاك علماً حازه غير خاسر». الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى قال: «وعند حروف الحلق للكل أظهر، ألا هاج حكم عما خاليه غفل». ألا: الهمزة، هاج: الهاء، حكم: الحاء، عما: العين، خاليه: الخاء، غفل: الغين. لحظوا الترتيب. حق الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى: الهمزة والهاء لا خلاف فيهما في الترتيب مع ما ذكره الجمزوري. ثم العين والحاء: هنا قدم العين على الحاء، والشاطبي قدم الحاء على العين. هنا قدم الغين على الخاء، والشاطبي قدم الخاء على الغين. يعني هناك خلاف بين العلماء في المخرج، في مخرج الحرف. يعني حروف الحلق، فبعضهم يجعل مخرج العين أسفل من مخرج الحاء. لأن كل حرفين مع بعض، قسموا الحلق إلى ثلاث أقسام: أقصى، وسط، أدنى. أقصى الحلق، وسط الحلق، أدنى الحلق مما يلي اللسان. فأقصى الحلق قال: تخرج الهمزة والهاء. وسط الحلق: العين والحاء. أدنى الحلق: يخرج الغين والخاء. هذا أكثر العلماء يقول به. ومنهم على خلاف في الترتيب ما بين الغين والخاء. والمهم في هذا أن هذه كلها تسمى حروف... حروف الإظهار. ما هو سبب الإظهار؟ قالوا: السبب هو أن النون بعيد من المخرج، من مخارج الحروف. الحلق هذه في الحلق، وتلك طرفها في اللسان. لبعد المخرج سهل علينا نطق النون، سهل علينا نطق... النون، فأخرجناها بدون غنة. ويكون الإظهار في الكلمة الواحدة وفي الكلمتين. الإظهار يأتي في كلمة وفي كلمتين. بخلاف الإدغام، الإدغام لا يكون إلا في كلمتين ولا يكون في كلمة واحدة. إذن الإظهار: أن نظهر النون الساكنة إذا جاء بعدها أحد الحروف الحلقية الستة: الهمزة، والهاء، والعين، والحاء، والغين، والخاء. هذا واضح؟ نظهر النون الساكنة بدون إيش؟ بدون غنة. مثاله يقول: في الكلمة الواحدة: ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ وَيَنْأَوْنَ﴾. طيب، قدم الهمزة... وإلا ﴿فَاهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ﴾ كما في الآية: ﴿وَيَنْأَوْنَ﴾. كيف ننطق ﴿وَيَنْأَوْنَ﴾؟ نقول: «وينأون... وينأون» بدون أن نطيب غنة. واضح؟ ﴿وَيَنْأَوْنَ﴾. هذا بالنسبة للهمزة. بالنسبة للهاء: ﴿يَنْهَوْنَ﴾. الحذر من إيش؟ أننا نزيد في الاستطالة في الغنة فنقول: «ين...» هذا خطأ. بعدها تنطق همزة: «وينأون... ينهون». ﴿يَنْعِقُ﴾: «ينعق». ﴿تَنْحِتُونَ﴾: «تنحتون». ﴿فَسَيَنْغِضُونَ﴾: «فسينغضون». ﴿وَالْمُنْخَنِقَةُ﴾: «والمنخنقة». هذا مثال في الكلمة الواحدة. تمام؟ عندكم أمثلته في الكلمتين. ﴿مَنْ آمَنَ﴾، ﴿مَنْ هَادَ﴾، ﴿مَنْ عِندِي﴾، ﴿مِنْ حَيْثُ﴾، ﴿مِنْ غَيْرِكُمْ﴾، ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾. لاحظ الآن في الكلمتين يأتي الإظهار في الكلمتين. هذا بالنسبة للنون الساكنة. من آمن: «من آمن». من هاد: «من هاد». من عندي: «من عندي». ومن حيث: «من حيث». من غيركم: «من غيركم». من خير: «من خير». هذه أمثلته في الكلمتين. أما أمثلته في التنوين: عن التنوين لأنه أصل النون الساكنة. ولاحظ: التنوين لابد أن يكون في كلمة، صح؟ ما في كلمة منونة تكون في نفسها حرفاً. قال: ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾، ﴿جَرْفٍ هَارٍ﴾، ﴿حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾، ﴿عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾، ﴿فَضًّا غَلِيظًا﴾، ﴿عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾. ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾، ﴿جَرْفٍ هَارٍ﴾، ﴿حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾، ﴿عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾، ﴿عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾، ﴿فَضًّا غَلِيظَ﴾، ﴿عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾، ﴿عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾. هذا يسمى الإظهار، بمعنى تظهر النون الساكنة أو التنوين عندما يأتي بعدها أحد حروف الإظهار الستة. ثانياً: الإدغام. معناه في اللغة: الإدخال. الإدغام هو إيش؟ الإدخال. وفي الاصطلاح: التقاء حرف بحرف بحيث يصيران حرفاً مشدداً كالحرف الثاني. والمراد به هنا إيش؟ الحرف عندما تأتي النون ساكنة، وكذلك التنوين، عندما ننطق بالتنوين ويأتي بعدها حروف معينة، ندمغ هذه النون في هذا الحرف. وإلا فالإدغام أشمل من أن يكون في النون الساكنة، لأن الإدغام هناك حروف تدغم بعضها مع بعض لقراء آخرين. هناك إدغام آخر، لكن مراد به هنا إدغام... إدغام النون الساكنة. فالإدغام: عندما يأتي حرف ساكن وبعده حرف متحرك، إذا وجد هذا السبب... السبب مثل ما... هذا التماثل، أو السبب مثل التقارب كما سيأتي في المتماثلين والمتقاربين والمتجانسين. لكن هنا في أحكام النون الساكنة معناه: أن تأتي النون الساكنة أو التنوين بعدها حروف ستة تسمى حروف الإدغام. قال: بحيث يصيران حرفاً واحداً. عندما ندخل النون في الثاني، يصير الثاني مشدداً. هو ليس مشدداً في الأصل، ليس مشدداً في الأصل لأنه متحرك حركة واحدة، لكن بالإدغام صار حرفاً مشدداً. فيصير من جنس الثاني، يصير من جنس الثاني، يعني الثاني هو الذي يشدد. وبعد ذلك على قسمين: إما أن يكون هناك غنة، وإما أن يكون هناك عدم غنة. قال: حروفه ستة مجموعة في كلمة «يرملون». كلمة إيش؟ «يرملون». فيه «يرملون». عندهم قد ثبتت كما قال الجمزوري. قال: وينقسم إلى قسمين: الإدغام الكامل بلا غنة، وهو في اللام والراء. وهو في اللام والراء. إذن عندنا الإدغام... الإدغام ينقسم إلى قسمين. حروفه ستة بشكل عام، لكن من الستة تنقسم إلى قسمين: كامل، لأننا لا نأتي بالنون ولا صفة النون. ما هي صفة النون؟ الغنة. فلا نأتي بالنون ولا صفة النون، كلاهما لا يظهران في الإدغام، فقيل له: كامل. إدغام كامل بلا غنة، لأننا لا نأتي بالغنة في حرفين هما: اللام والراء فقط. هما اللام والراء. طبعاً، طبعاً الأمثلة موجودة عندكم. الذي هو القسم الأول من أقسام الإدغام: ﴿مِن لَّدُنْهُ﴾. لاحظ: ﴿مِن لَّدُنْهُ﴾ تقرأ «من» بالتشديد اللام كما هو عندكم. ﴿مِن لَّدُنْهُ﴾ كيف ننطق ﴿مِن لَّدُنْهُ﴾؟ نقول: «ملدنه... ملدنه... ملدنه». النطق يكون للام. «من... من لدنه... من لدنه». واضح؟ يكون لله، وتذهب هذه النون وتذهب صفته. ﴿هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾: نقول «هدى للمتقين... هدى للمتقين». النون عند الراء. قال: ﴿مِن رَّبِّهِمْ﴾: نقول «مربهم... مرربهم... مرربهم». نطقنا راءين: أحد مساكن والأخرى متحركة. ﴿غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: نقول «غفور رحيم... غفور رحيم... غفور رحيم». هذا كله بدون غنة. إذن اتفق جميع القراء على أن النون تدغم في اللام والراء بغير غنة، بغير غنة. يسمى إدغاماً كاملاً. الإدغام بغنة: الإدغام بغنة وهو القسم الثاني من أقسام الإدغام. قالوا حروفه أربعة مجموعة في كلمة «ينمو». «وكل بينمو أضغم مع غنة، وفي الواو واليا دونها خلف تلى». هكذا قال الشاطبي رحمه الله تعالى. يعني: الجميع أضغم في «ينمو» بغنة في حروف «ينمو»: الياء، والنون، والميم، والواو. إلا واحد من القراء كما في الشاطبية، وهو من خلف. خلف هذا ما أتى بالغنة في الواو واليا، بل جعلها مثل اللام والراء، فهو يدغم بغير غنة في الواو واليا إذا أتت بعد النون الساكنة. لكن نحن صاحبنا من حفص، حفص مثل بقية القراء يدغم النون الساكنة والتنوين في حروف «ينمو» بغنة. وهذا الإدغام يسمى إدغاماً ناقصاً. لماذا سمي ناقصاً؟ هناك كامل وهنا ناقص. قالوا: لوجود صفة النون، لوجود صفة النون وهي الغنة. ما دامت بقيت الغنة بقي شيء منها، يعني من هذه النون. نحن نعم أضغمناها، فمثلا عندما نقول: ﴿مَن يَعْمَلْ﴾ نقول «مي» بالياء ونشدد الياء، لكن نأتي مع هذا الإدغام غنة، وهي صفة النون. فقيل له: ناقص، لأن النون هذه كأنها موجودة فيها هذه الغنة. فمثلا الأمثلة: قال: والإدغام بغنة حروف أربعة مجموعة في كلمة «ينمو»، وهو على قسمين: كامل بغنة، ناقص بغنة. الإدغام الكامل بغنة له حرفان: هما النون والميم. والأمثلة: ﴿مِن نِّعْمَةٍ﴾ تقرأ «من نعمة». ﴿يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٍ﴾ تقرأ «يومئذ ناعمة». ﴿مِن مَّارِجٍ﴾ تقرأ «من مارج». ﴿جَزَاء مِّن﴾ تقرأ «جزاء من». طيب، عندنا الآن الإدغام في حروف «ينمو» وهو الذي يكون فيه إظهار الغنة في حرفي النون والميم. الأمثلة: ﴿مِن نِّعْمَةٍ﴾: نون بعدها نون، هذا من باب المتماثلين، من باب المتماثلين لأنه نفس الحرف. فننطقها كيف؟ «من نعمة». «معي من نعمة... من نعمة... من نعمة». ﴿يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٍ﴾: «يومئذ ناعمة». ﴿مِن مَّارِجٍ﴾: نقول «من مارج». ﴿جَزَاء مِّن﴾: نقول «جزاء من... جزاء من». هذا ما باش المتماثلين، إدغام كامل لأنك أدغمت النون في مثيلتها، وأدغمت الميم في مثيلتها. فيسمى ماذا؟ يسمى إدغام بغنة. الإدغام الناقص: قال له حرفان هما: الواو والياء. مثل: ﴿مَن وَلِيٍّ﴾: نقول «من ولي... من ولي... من ولي... من ولي». ﴿غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ﴾: تقرأ «غشاوة ولهم... غشاوة ولهم». ﴿مَن يَقُلْ﴾: تقرأ «من خيرا يره... خيرا يره... خيرا يره». إلا من خالف في هذا: له خلف. خلف يقول: «خيرا يرى». ﴿مَن يَقُلْ﴾: «غشا تو لهم» بدون غنة. وقية القراء على وجود الغنة. إذن معنى حروف «ينمو»: النون، والميم، والواو، والياء. هذه إذا جاءت بعد النون الساكنة والتنوين، ندمغ النون الساكنة والتنوين فيها بغنة، ويسمى عند العلماء: الإدغام الناقص. قال: ويشترط في الإدغام أن يكون في كلمتين. فإذا جاء النون وحرف الإدغام في كلمة واحدة وجب إظهاره، ويسمى هذا الإظهار: الإظهار المطلق. يعني لا يأتي الإدغام في كلمة واحدة خوف الاشتباه. يقول: الإظهار المطلق. الإظهار المطلق هو الإظهار الحلقي وغير الشافوي، وهو ثلاثة أنواع. طيب، لأن وقت العشاء قد قرب، إن شاء الله تعالى نواصل هذا الحكم وهو حكم الإظهار المطلق في الدرس القادم إن شاء الله تعالى. وبعد صلاة العشاء إن شاء الله معنا درس، وهو درس النصيحة، حتى نكمله إن شاء الله تعالى، فيكون درس بعد العشاء بإذن الله تعالى. طيب، سبحانك اللهم... «إلهنا سبحانك الله». ترجمة نانسي قنقر. ترجمة نانسي قنقر.