التعليق على المذكرة في التجويد 5

الدرس في التعليق على المذكرة في التجويد 5، ألقاها الشيخ عبد الحافظ العامري

أحكام النون الساكنة: الإقلاب وأحكام الميم الساكنة

يشرح المقطع حكم الإقلاب في النون الساكنة والتنوين عند الباء بتحويلهما إلى ميم مخفاة مع الغنة، ثم يستعرض أحكام الميم الساكنة الثلاثة: الإدغام الشفوي عند اجتماع ميمين، والإخفاء الشفوي عند الباء فقط، والإظهار الشفوي في باقي الحروف.

تفصيل الإخفاء الشفوي والإقلاب عند اجتماع الميم مع الباء

يبين الفرق بين الإخفاء الشفوي في الميم الأصلية والإقلاب في الميم المنقلبة عن النون، موضحاً أن الميم المنقلبة تلزمها الغنة وجوباً بينما الميم الأصلية يجوز فيها الإخفاء أو الإظهار، مع التنبيه على كيفيّة تلاصق الشفتين عند الأداء.

إظهار الميم الساكنة عند الواو والفاء وتقسيم الغنة

يعلل وجوب إظهار الميم الساكنة بشدة عند الواو والفاء للتمييز عن النون الساكنة، ويسرد أمثلة قرآنية، ثم ينتقل لتعريف الغنة وتقسيمها إلى أصلية غير مستطالة وفرعية مستطالة بحركتين مع مواضع كل منهما.

معنى الغنة الفرعية ومواضعها التسعة

يفصل الغنة الفرعية التي تُطيل بمقدار حركتين، ويذكر أن مواضعها تسعة على أن يُكمل شرحها تفصيلاً في وقت لاحق.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أخذنا حكمين من أحكام النون الساكنة بعد الحكمين الأولين: الإظهار والإدغام. أخذنا القلب أو ما يسمى الإقلاب، وهو تحويل الشيء عن وجهه، واصطلاحاً: جعل النون الساكنة والتنوين ميماً مخفاة بغنة عند الباء، والباء هو حرفه الوحيد. مثل: ﴿ مِنْ بَعْدِ ﴾، ﴿ الْأَنْبِيَاءِ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾. وقلنا: إطباق الشفتين إطباقاً خفيفاً لأن مخرج الميم من الشفتين، فأنت عندما تقلب النون الساكنة أو التنوين إلى ميم، تحويلها إلى ميم، فالميم من الشفتين. وقلبت ميمة لأنها تشاركها في صفة الغنة، وأيضاً الميم مع الباء تخرجان من الشفتين، لهذا سهل أن يأتي بالميم بدلاً من أي حرف آخر. وأما الإخفاء فهو الستر، وهو في باقي الحروف الخمسة عشر المتبقية من حروف الهجاء. قال المؤلف - وهو الشيخ حسين أو محمد بن نبهان بن حسين -: «أحكام الميم الساكنة للميم الساكنة عند أحرف الهجاء ثلاث حالات: الإدغام الشفوي، والإخفاء الشفوي، والإظهار الشفوي». وسميت بالشفوية لخروج الميم من الشفتين، يعني سميت هذه الشفوية لأن الميم تخرج من الشفتين. هذه ثلاث حالات للميم الساكنة: الميم الساكنة إخفاء وإدغام وإظهار. أولاً: الإدغام الشفوي. قال: «تُدغم الميم الساكنة في مثلها فقط». تُدغم الميم الساكنة في مثلها فقط، يعني إذا جاءت ميم ساكنة وبعدها ميم متحركة تُدغم الميم الساكنة في الميم المتحركة بحيث تصيران ميماً مشددة. الأمثلة: ﴿ جَاءَكُمْ مُوسَى ﴾، جاءكم آخرها ميم ساكنة وموسى أولها ميم متحركة، تقرأ: جاءكمُ موسى، يعني تشدد الميم، تدغمها فتصيران ميماً مشددة مضمومة. ﴿ جَاءَكُمْ مُوسَى ﴾ مع الغنة. ﴿ وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ ﴾ تقرأ: وما بكمُ من. ﴿ مَا هُمْ مِنْكُمْ ﴾ تقرأ: ما همُ منكم. الآن هذه الأمثلة للإدغام، وهذا الإدغام يسمى إدغام المتماثلين، سببه التماثل، التماثل يعني الحرف أدغم في مثله، فالميم أدغمت في مثلها. الآن عندنا هذا الإدغام يسمى إدغام المتماثلين وهو أحد أحكام الميم الساكنة: الإدغام الشفوي. الآن نقرأ: جاءكمُ موسى، وما بكمُ من، ما همُ منكم. هذا هو إدغام المتماثلين، يعني أن الميم أدغمت في الميم في مثلها، تصيران ميماً مشددة. ومر معنا الميم المشددة، والسياق كذلك: الميم المشددة إذا شدت فإنها تكون أقوى في الغنة. يعني مراتب الغنة كما ذكرها أهل الفن: أن المرتبة الأولى في القوة في الغنة المشددة، المشددة مثل: ﴿ إِنَّ ﴾، ﴿ ثُمَّ ﴾، هذه تكون مرتبة الأولى، ثم الإدغام، ثم الإخفاء، ثم بعد ذلك النون الساكنة، ثم النون المتحركة يعني التي تكون في أصلها الغنة. فمراتب الغنة على خمس مراتب، مراتب الغنة في القوة على خمس مراتب: الأولى إيش؟ المشددة، الثانية المضغمة (الإدغام)، والثالثة المخفية سواء كان إخفاء شفوياً أو غير ذلك، أو إخفاء في النون الساكنة فإنه إخفاء حقيقي، الذي يسمى الإخفاء الحقيقي، فإنه يكون أقل في الغنة من المضغمة، ثم تأتي النون الساكنة سكوناً عادياً المظهر، النون الساكنة المظهر فيها أصل الغنة، ثم الميم المتحركة مثل: ﴿ النُّورِ ﴾، لما تقول: النُّورِ، فيها أيضاً غنة، لكنها في أصلها في ذاتها، لهذا لا تظهر مثل: ﴿ إِنَّ ﴾، هذا تكون أقوى. هذا القسم الأول من أحكام الميم الساكنة هو إيش؟ الإدغام. إذا جاءت ميم ساكنة بعدها ميم متحركة نضغمهما، ونسمي هذا إدغاماً شفوياً لأن مخرج الميم من الشفتين. ثانياً: الإخفاء الشفوي. قال: «له حرف واحد هو الباء». الإخفاء الشفوي: هناك إخفاء في النون الساكنة تقدم عندنا الإخفاء في خمسة عشر حرفاً، لكن في الميم الساكنة عند حرف واحد هو الباء. إذا جاء الباء بعد الميم الساكنة، بعد الميم الساكنة، فإن هذه الميم تُخفى إخفاءً شفوياً مع الغنة، وبدون ترك فرجة، وبدون ترك فرجة. نفس ما في الإقلاب، لاحظ في الإقلاب: ﴿ أَنْبُورِكَ ﴾ مثلاً، ﴿ أَنْبُورِكَ ﴾، ﴿ أَنْبُورِكَ ﴾، لا نترك فرجة، نقول: ﴿ أَنْبُورِكَ ﴾، ولا نطبق إطباقاً قوياً بحيث نقول: ﴿ أَنْبُورِكَ ﴾، ﴿ أَنْبُورِكَ ﴾، نقول: ﴿ أَنْبُورِكَ ﴾، ﴿ أَنْبُورِكَ ﴾. إذن هذا إخفاء، هذا إخفاء يرجع إلى حكم ماذا؟ الإخفاء، إلا أن الأول لابد فيه من الغنة الذي هو النون عندما تقلب إلى ميم لابد فيه من إيش؟ من الغنة، فنقول: ﴿ أَنْبُورِكَ ﴾. أما الثاني: الإخفاء الشفوي، الإخفاء الشفوي الذي هو في الميم، هذا مختلف فيه، هذا مختلف فيه بين الجمهور وغير الجمهور. لهذا قال ماذا؟ قال المؤلف: «والإخفاء هو الوجه المختار من أحد الوجهين». هذا قول الجمهور: الإخفاء هو المختار. إذا جاءت ميم ساكنة بعد هباء ماذا نفعل؟ نخفي. هذا قول الجمهور، اختار هذا القول ابن مجاهد، وأبو عمر الداني، وابن الجزري. هؤلاء يسمونهم المحققون، المحققون اختاروا هذا القول وهو أنها إذا جاءت ميم ساكنة بعدها حرف الباء فإننا نخفيها بغنة، نخفيها بغنة. ومنهم - أي من العلماء - من اختار الإظهار، يعني لا نخفي ولا نأتي بغنة إذا جاءت الميم الساكنة بعدها إيش؟ الباء. ومن هؤلاء العلماء من أخذ بهذا القول الإمام مكي بن أبي طالب، مكي بن أبي طالب القيسي، أخذ بهذا القول وجماعة. لكن الراجح الذي عليه المحققون أننا نخفيها إخفاءً شفوياً، ولهذا قال: «من أحد الوجهين» حيث يجوز إخفاء الميم عند الباء وإظهاره، وإظهار كذلك هذه الميم، والراجح هو القول الأول وهو قول الجمهور: أننا إذا وجدنا الميم الساكنة وبعدها الباء نخفيها إخفاءً شفوياً. قال: «وجواز الوجهين في الميم الأصلي لا في الميم المنقلب عن النون». إذن جواز الوجهين أين يكون؟ يكون في الميم الأصلي، يكون في الميم الأصلي مثل: ﴿ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ ﴾ كما سيأتي، هذا ميم أصلي، إليهم ميم أصلي لا منقلبة، مثل: ﴿ أَنْبُورِكَ ﴾، ﴿ أَنْبُورِكَ ﴾، هذه الميم منقلبة لأن النون قلبناها إلى ميم، فالمنقلبة لابد فيها من الغنة. الكلام في الوجهين وهو وجه الإخفاء ووجه الإظهار في الميم الأصلية، في الميم الأصلية لا المنقلبة، لهذا تنتبه لهذا الحكم. قيل: إظهاراً شفوياً في الميم، فقل في الميم الأصلية لا في المنقلبة، أما المنقلبة عن النون فإنه لا بد لنا أن نأتي فيها بالغنة. من قل: ﴿ أَنْبُورِكَ ﴾ بدون غنة: ﴿ أَنْبُورِكَ ﴾، بل نقول: ﴿ أَنْبُورِكَ ﴾ لأننا قلبناها، فإذا قلبنا النون إلى ميم وجب علينا الإتيان بالغنة. بخلاف مثلاً: ﴿ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ ﴾، إليهم بالمودة، هذا إخفاء، ولنا في الوجه الثاني نقول: إليهم بالمودة، بدون أن نأتي يا بيش بالإخفاء مع الغنة. قال: «ويلاحظ عند الإخفاء الشفوي والإقلاب تلاصق الشفتين بعضهما تلاصقاً رقيقاً، أي عدم الضغط عليهم ضغطاً قوياً لأن كل من الباء والميم يخرجان بانطباق الشفتين». لأنه الميم بانطباق الشفتين، تقول: أم أب، أم أب، إلا أن إطباق الباء أقوى، إطباق الشفتين في الباء أقوى: أب، أما الميم أخف: أم، أم. إذن عندنا يقول صاحب الكتاب: ماذا يقول؟ عندما تخفي احرص على تلاصق الشفتين تلاصقاً رقيقاً يعني خفيفاً بدون ضغط، بدون ضغط، كما سيأتي إن شاء الله في الأمثلة. قال: «ولا انفراج بين الشفتين عند الإخفاء حيث لا مسوغ لهذا الانفراج، حيث لا مسوغ لهذا الانفراج، لا تترك فرجة في أن تقول: إليهم كده هم بالمودة، تترك فرجة هنا، هذا لا مسوغ لهذه الفرجة» كما قال المؤلف. الأمثلة: ﴿ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ ﴾، ﴿ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمْ ﴾، ﴿ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا ﴾، ﴿ طَيِّبٍ ﴾. الآن نقرأ هذه الآيات: إليهم بالمودة، إليهم بالمودة، إليهم بالمودة، أنفسكم باتخاذكم، أنفسكم باتخاذكم، باتخاذكم، احكم، احكم بينهم بما، احكم، احكم بينهم بما، احكم بينهم بما، احكم بينهم بما. هذا هذا الحكم، الحكم الثاني من أحكم... احكم، احكم، احكم، هو هو الإخفاء عندما ما يأتي بعد حرف الباء. احكم، احكم، احكم، الثاني من أحكم الميم الساكن هو الإظهار، والإظهار عند بقية الحروف. قال: «وله 26 حرفاً، وأشد الإظهار عند الواو والفاء». لهذا قال الجمزوري: «واحذر لدى واو وفاء أن تختفي لقربها والاتحاد فاعرفِ، لقربها والاتحاد فاعرفِ». يعني عند الواو والفاء تكون الميم الساكنة أشد إظهاراً حتى لا يلتبس، كذلك عند ما تظهر، فإذا أخفيت، فإذا أدغمت مثلاً، فإنه سيلتبس معك ماذا؟ بالإخفاء والإدغام في النون الساكن، لأن النون الساكنة تدغم في الواو، وتخفى في الفاء، تخفى عند الفاء، لهذا يجب التنبه لهذا حتى لا تشتبه الميم بالنون. الميم الساكنة لا تشتبه بالميم... بالنون الساكنة، وجب عليك إظهارها عند حرفين، ولأن الواو والفاء أيضاً من حروف الشفتين، فالواو من الشفتين من ضمامهما، والفاء من ماذا؟ من الشفة السفلى مع الثنايا العليا: أف، أف. وأيضاً أن الفاء حرف ضعيف، أو ضعف من الميم، يقولون: لا يُدغم القوي في ماذا؟ في الضعيف، فالواو والفاء أضعف من الميم، لهذا لم تُدغما ولم تُخفيا عند الواو والفاء، بل تكون أشد إظهاراً حتى لا تلتبس بالنون الساكنة. الأمثلة قال: ﴿ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ ﴾ نقرأها مثالاً، مثالاً عند الهمزة: ﴿ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ ﴾، ﴿ وَأَنْتُمْ تَتَلَوْنَ مِنْ دِيَارِكُمْ ﴾، ﴿ دِيَارِكُمْ ثُمَّ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ﴾، ﴿ غَنِمْتُمْ حَلَالًا ﴾، ﴿ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا ﴾، ﴿ مِنْ قَبْلِهِمْ ﴾، ﴿ دَمَّرَ اللَّهُ مِنْ قَبْلِهِمْ ﴾، ﴿ دَمَّرَ اللَّهُ ﴾، ﴿ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ﴾، ﴿ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾، ﴿ أَمْزَاجَتُهُمْ ﴾، ﴿ وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ ﴾، ﴿ سَلَامٌ ﴾، ﴿ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا ﴾، ﴿ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ ﴾، ﴿ فِيكُمْ ضَعْفًا ﴾، ﴿ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ ﴾، ﴿ إِنَّكُمْ ﴾، ﴿ ظَلَمْتُمْ ﴾، ﴿ مِنْكُمْ عِشْرُونَ ﴾، ﴿ عَلَيْهِمْ غَيْرُ ﴾، ﴿ وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا ﴾، ﴿ وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا ﴾، ﴿ لَكُمْ قِيَامًا ﴾، ﴿ أَمْ كُنْتُمْ ﴾، ﴿ أَوْلَادُكُمْ ﴾، ﴿ لِلذَّكَرِ وَلَكُمْ نَصِيبٌ ﴾، ﴿ ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ ﴾، ﴿ وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ﴾، ﴿ ذَلِكُمْ يُوعَظُونَ بِهِ ﴾. هذه الأمثلة للإظهار، يعني كلها للإظهار، أنت فقط تركز على حرفين، الباقي إظهار، تركز على حرفين: حرف الميم إدغام، وحرف الباء إخفاء، وكلاهما فيه الغنة، ومع ذلك فالأصل البقاء على الأصل وهو إظهار الميم الساكنة. ثم قال: «الغنة: معنى الغنة صوت يخرج من الخيشوم، مركب في جسم الميم والنون، وهي قسمان: أصلية وهي التي يؤتى بها دون استطالة لتمام النطق بالحرف، وتكون في موضعين: في النون والميم المتحركتين الخفيفتين، وفي النون والميم الساكنتين المظهرتين إظهاراً حلقياً أو شفوياً أو مطلقاً». إذن عندنا أولاً: من أقسام الغنة الغنة الأصلية، وهي المركبة في ذات الحرف من غير سبب، يعني من غير السبب، أصلية مثل المد الطبيعي، عندما نقول: مد طبيعي، نمده حركتين، هذه الغنة مركبة في ذات الحرف، وهما ماذا؟ النون الساكنة والميم الساكنة، أيضاً النون المتحركة والميم المتحركة. إذن هذا هذا حكمها ماذا؟ حكمها أن يؤتى بها من دون استطالة، من دون أن تطيل، من دون أن تقول: أن... أن... أن... أن... لاحظ فيه في شيء من ماذا؟ من الغنة، أم عندما تقول: أم، من دون استطالة، لأن الاستطالة بمقدار ألف، يسمونه بمقدار حركتين، بمقدار حركتين. وكما تقدم أن أقواها عندما يكون الحرف مشدداً: ﴿ إِنَّ ﴾، ﴿ أَمَّ ﴾، ﴿ ثُمَّ ﴾. قال: الأمثلة: ﴿ مَالِكِ ﴾، ﴿ النُّورِ ﴾، ﴿ هُونٍ ﴾، ﴿ وَلَا تَمْسَكُوا ﴾، ﴿ نَعْبُدُ ﴾، ﴿ الدُّنْيَا ﴾. لاحظ الآن هذه: النُّورِ، مالك، الميم متحركة، النُّورِ النون متحركة، هُونٍ كذلك النون متحركة، ولا تمسكوا الميم ساكن، نعبد النون متحركة، الدنيا النون متحركة، النون ساكنة. إذن هذه معنى أنك تأتي بهذا الحرف من دون استطالة، فهذه تسمى ماذا؟ غنة أصلية. لاحظ معي: قل: مالك، النُّورِ، هُونٍ، لاحظنا أننا لا نطيل، لا نطيل في الغنة، فلا نقول: الدنيـا، ولا كذا، تمسكوا، لأنه لا سبب للاستطالة في الغنة. والثانية: الفرعية، وهي الغنة المستطالة بقدر حركتين. مواضع الغنة الفرعية تسعة: أربعة للنون، وثلاثة للميم، وموضع لإدغام الباء في الميم، وآخر لإدغام لام التعريف في النون. الآن سنأتي إلى تفصيل هذه، معنى الغنة الفرعية وهي الغنة التي تكون بسبب، وهي التي نطيلها، نطيل هذه الغنة بمقدار حركتين. مواضعها تسعة، إن شاء الله تعالى بعد الصلاة نكمل هذه المواضع. إلى هنا: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. شكراً.