شرح لامية شيخ الإسلام ابن تيمية 6

شرح لامية شيخ الإسلام ابن تيمية 6

الدرس في شرح لامية شيخ الإسلام ابن تيمية 6، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

مقدمة في شرح آيات الصفات

يبدأ الدرس بشرح معنى آيات الصفات وأهمية التعامل معها كما جاءت عن السلف الصالح، حيث كانوا يقولون 'أمرها كما جاءت'. هذا يوضح المنهج الصحيح في التعامل مع نصوص الأسماء والصفات.

مدرسة أهل السنة في التعامل مع الأسماء والصفات

أهل السنة والجماعة يتبنون منهجًا محددًا في التعامل مع الأسماء والصفات، حيث يثبتونها كما وردت في النصوص الشرعية دون تكييف أو تحريف، مع تفويض العلم في كيفية الصفات إلى الله.

التمييز بين مذهب أهل السنة والمفوضة

يتم التمييز بين منهج أهل السنة الذي يثبت معاني الصفات مع تفويض الكيفية إلى الله، وبين المفوضة الذين يردون المعاني إلى الله دون فهم، معتبرين مذهب المفوضة من أقوال المبتدعة الضالة.

ختام الدرس والدعاء

ينتهي الدرس بالدعاء لله بالصلاة على النبي محمد وعلى آله وصحبه وسلم، مما يظهر الاحترام والتقدير للشخصيات الدينية الهامة في الإسلام.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد. قال مؤلف كتابنا المبارك رحمه الله تعالى: وجميع آيات الصفات أمرها حقًا، كما نقل الطراز الأول. مر معنى ما يتعلق بكلمة "جميع"، بكلمة "آيات الصفات"، أمرها أي تمرر. وأن الطراز الأول بمعنى الرعيل الأول. وقوله رحمه الله تعالى: "أمرها" إشارة إلى ما جاء عن السلف الصالح. وقد جاء عن كثير منهم أنهم قالوا في باب الأسماء والصفات: "أمرها كما جاءت". جاء عن كثير من السلف الصالح أنهم في باب الأسماء والصفات يقولون في آياتها وأحاديثها: "أمرها كما جاءت". نقل هذا عن الأوزاعي، عن الزهري، عن إمام مالك، عن الليث، عن إسحاق، عن ابن المبارك: "أمرها كما جاءت". ذكرنا يا إخواني في الله في درس ماض ما يتعلق بالمدارس التي عليها المبتدعة: مدرسة التأويل، مدرسة التعطيل، مدرسة التمثيل. ما هي مدرسة أهل السنة والجماعة في باب الأسماء والصفات؟ كيف يتعاملون مع هذا الباب؟ هذا الباب باختصار، أهل السنة والجماعة يقولون في معتقدهم: أننا نثبت ما أثبته الله لنفسه في كتابه، ورسوله في سنته. نثبت هذا الباب من غير تكييف ولا تمثيل، ومن غير تحريف ولا تعطيل. أهل السنة والجماعة يفوضون بمعنى يرجعون العلم إلى الله في قضية كيفية الصفة، أما معنى الصفة فلا يفوضونه. الله عز وجل سبحانه وتعالى سميع، بمعنى يسمع. ما معنى السمع؟ معنى السمع هو إدراك المسموعات. فنحن نؤمن بأن اسم السميع فيه إثبات لصفة السمع، بمعنى أن الله يسمع الأصوات. عندي مدرسة تسمى بمدرسة التفويض. قد أشرت إليها في دروس سابقة، وهذا ينبغي لطالب العلم أن يتنبه لهذه المدرسة. ما هو التفويض؟ التفويض إن جاءنا لتعريف تعريفها، ما أخذ من قولهم: "فوض الأمر"، بمعنى رد الأمر إلى الغير. هذا في اللغة. أما عند العلماء، في تعريف المفوضة: هم من قاموا برد معاني الصفات إلى الله، من رد معاني الصفات إلى علم الله. المفوضة يقولون: "الله أعلم به". هذا المذهب، إخواني في الله، ماذا تجد فيه؟ تجد أدبًا، تجد تعظيمًا، تجد رد العلم إلى الله عز وجل. لكن هذا المذهب، إخواني في الله، من شر أقوال المبتدعة. وسيأتي معنا وجه الخبث في هذا المذهب. أهل السنة والجماعة يثبتون معاني الصفات على ما جاء في اللسان العربي المبين. وأما المفوضة، فلا يفهمون معنى الصفة، وكيفية الصفة، كل يرجعونه إلى الله. وهذا هو الضلال المبين. فرق يا عبد الله في هذه المسألة بين ما يكون عليه أهل السنة، وما يكون عليه المفوضة. فأهل السنة إنما يرجعون علم الكيفية إلى الله، وأما معنى الصفة يثبتونه على ما جاء في اللسان العربي المبين. إلى هنا والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.