شرح لامية شيخ الإسلام ابن تيمية 7

شرح لامية شيخ الإسلام ابن تيمية 7

الدرس في شرح لامية شيخ الإسلام ابن تيمية 7، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

مسؤولية الناقلين في نقل الأحاديث والأسماء والصفات

المؤلف يرفض تحمل المسؤولية عن الأسماء والصفات ويردها إلى الناقلين، ويوضح الفرق بين الاستدلال بالقرآن والسنة النبوية. يحتاج الاستدلال بالسنة إلى التحقق من صحة الإسناد أولا.

خطورة التفكير في ذات الله والتخيل في أسمائه وصفاته

يناقش المقطع خطورة التفكير في ذات الله والتخيل في أسمائه وصفاته، ويحذر من الوقوع في هذا الباب. العقل له حدود ولا يستطيع استيعاب كل شيء خاصة ما يتعلق بذات الله وصفاته.

التعرف على حقيقة الله تعالى من خلال الوحي

يشرح المقطع كيف يمكن التعرف على حقيقة الشيء، ويطبق ذلك على معرفة الله تعالى. الوحي هو المصدر الصحيح لمعرفة صفاته لأن استحالة رؤية الله أو وجود نظير له.

ختام الدرس والدعاء

المقطع يشير إلى انتهاء الدرس مع الدعاء بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم والصلاة عليه. يُظهر احترام وتقدير النبي والآل والصحابة، ويُنهي بالتأكيد على أن العلم بيد الله تعالى.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد. قال مؤلف رحمه الله تعالى: وأرد عهدتها إلى نقالها، وأصونها عن كل ما يتخيلوا. قوله رحمه الله تعالى: وأرد عهدتها، العهدة بمعنى المسؤولية. فقوله رحمه الله تعالى: وأرد عهدتها، أي أني أخرج عن المسؤولية وعن تبعاتها، أي في أي باب؟ في باب الأسماء والصفات. لا تحملوني أي مسؤولية، ولا تحملوني أي تبعات. لماذا؟ قال: وأرد عهدتها إلى نقالها. أنا ما أنا إلا ناقل، أنا ما أنا إلا ناقل. والعبارة الشهيرة يقول العلماء: العهد على الناقل. هذه من العبارات التي صلع عليها العلماء والكتاب. يقول: العهد على الناقل، أي مسؤولية على الناقل. ليست علي. ذكرنا إخواني في الله أن باب الأسماء والصفات من أين جاء؟ جاء من كتاب الله، ومن سنة رسوله عليه الصلاة والسلام، كما بلغ ذلك الرواة الثقات. هذا الذي تسمعونه من باب الأسماء والصفات ما جاء من عندي، ولا من عندي فلان، ولا من فلان. إنما نقل جاءوا بهذه الأخبار، وبهذه الآيات والأحاديث فيما تناقلوه عن الله، وعن رسوله عليه الصلاة والسلام. إذن فالعهد على الناقل، ليست علي. وبهذا يرد على المبتدعة ممن يعيرون على أهل السنة في إثباتهم لهذه الأبواب. يقول: يا أخي، أتعيب علي الله استوى، وأنا قلت بهذا؟ الله استوى، هذا رسولك يا أخي، هذا نبي الأمة يقول بهذا، بما ثبت في الصحيحين، بما جاء كذا، بما جاء في آيات القرآن. أرد عهدت لأنقالها. أنت لا تلوموني، لا توبخوني. فقال رحمه الله تعالى: وأرد عهدتها إلى نقالها. وهنا مسألة، أخواني في الله، ما يتعلق بالنظر إلى رواية الأحاديث، فيه فائدة على أن الإنسان في استدلاله بالقرآن يحتاج إلى أمر واحد، بينما الاستدلال بالأحاديث النبوية يحتاج إلى أمرين. أي مستدل إذا أراد أن يحتاج أن يستدل بكتاب الله يحتاج إلى أمر واحد، ألا وهو موطن الاستدلال. من أراد أن يستدل من القرآن لابد أن يستدل على موطن الاستدلال. موطن، موضع الاستدلال. فتقول: الدليل من القرآن قوله كذا، قوله كذا. فتعين موطن الاستدلال. هذا الذي تحتاج إليه. وهذا طبعا يحتاج إلى علم حتى تستنبط الآية المعينة في الحكم المعين. لكن الذي يريد أن يستدل بالسنة النبوية يحتاج إلى أمرين. يحتاج أولا إلى صحة الإسناد، إلى صحة الإسناد، ثم بعد ذلك إلى معرفة موطن الاستدلال. ثم بعد ذلك التعرف على موطن الاستدلال. فأنا إذا أردت أن أستدل بحديث نبوي، فقبل أن أستدل على موطن الاستدلال، وأين الحكم موجود في هذا الحديث، ينبغي أولا أني ماذا؟ أتفحص الإسناد. لأن القرآن من حيث الثبوت ثابت، القرآن من حيث الثبوت ثابت. أما السنة النبوية من حيث الثبوت فلا، لأن فيها الصحيح، وفيها الضعيف. فيها الصحيح، وفيها الضعيف. فقد وجد في الأمة الأحاديث المكذوبة، والتي بلغت الآلاف، سواء كان في العقائد، أو كان في العبادات، أو كانت في المعاملات. كم من عقيدة شركية كفرية تم اعتناقها عن طريق استدلال بحديث مكذوب؟ إن هذه الأحاديث التي عليها عباد القبور، قال نبينا: إذا اعتقدتم بحجر نفعكم، إذا اعتقدتم بحجر نفعكم، شرك. لكن خرج للناس بماذا؟ بصورة حديث نبوي، بصورة حديث نبوي. كذلك قضية التجسيم، وأن الله جسم، جاءت في ذلك أحاديث مكذوبة عن رسول الله. وعد ذاك الذي أتى به الثلج، وغيره من أن الله خلق خيلا فأجراها، فلما عرقت خلق خلق نفسه منه، شرك، كفر. لكن تحت ما ظلت السنة النبوية. وكم نعرج حتى في باب الإيمانيات، وفي باب العقائد، الإيمان باليوم الآخر، والملائكة، والكتاب، والنبيين، جاءت عقائد باطلة في ذلك. تحت ما ظلت الأحاديث النبوية. ولهذا يا إخوان، لا تفرح بأي حديث نبوي يكون فيه موطن الاستدلال، قبل ذلك أنظر في صحته، ثم على ذلك تفرح، ثم تنظر إلى استدلاله، وتفرح بالاحتجاج به. فلهذا الذي يريد أن يستدل بالقرآن يحتاج إلى أمر واحد، وهو استخراج موطن الاستدلال. ومن أراد أن يستدل بالحديث النبوي يحتاج قبل استخراج موطن الاستدلال النظر إلى صحة الحديث، لأن الأحاديث ليست على حد سواء، فمنها الصحيح، ومنها الضعيف. وهذا مرجع إلى من؟ إلى أهل العلم، هم الذين أدرى بالتضعيف والتصحيح. لا هو مرجعه إلى هوى، مثل الصوفية، مثل الشيعة. يقول العلماء: أن الشيعة من أجهل خلق الله في مصطلح الحديث. وما عرفوا المصطلح إلا بعد ما جاء شيخ الإسلام. سبحان الله، بعد ما جاء شيخ الإسلام رباهم تربية الروافض. تربية من بعد شيخ الإسلام أصبح الروافض عندهم شيء اسمه علم المصطلح. فأخذوا يبحثون في الأسانيد، ولو من أجهل إنه. وهكذا الصوفية، ما يفقهون شيئا في المصطلح، بل يستهزؤون على المصطلح. لكنهم من فتحوا أنظارهم على المصطلح، خبطوا حتى من الغرائب. وهذا قال، يقول به بعض المتعلمين منهم: أن حديث معاوية: أين الله؟ الله في السماء، قالوا: ضعيف. يعني ما الذي علمك حديثه صحيح مسلم؟ يعني أنت الذي تخبط وتخبز، تأتي لنا بالأحاديث الموضوعة المكذوبة والمفترى، وتأتي من أخبار الجدة، وتجعل حديث نبوي، ثم تتطاول على صحيح مسلم، وتقول: حديث ضعيف. لكن هذا جهل، جهل عظيم. فنعيد في الله موضوع نقلة الحديث، إنما يكون من أهله، وعن طريق أهل العلم، فهم أدرى بالصحيح من الضعيف. قال رحمه الله تعالى: قال وأصونها، الصون بمعنى الحماية، أي أحميها من ماذا؟ قال: وآصونها عن كل ما يتخيل. أي أني أحمي هذه الآيات، وهذه الأحاديث، والنقولات، والأخبار، أحميها وآصونها عن التخيلات. وما هو التخيل؟ جاء في القاموس، أي قواموس العربية، قالوا: تخيل الشيء، أي تمثله وتصوره. تخيل الشيء بمعنى تمثله وتصوره. هنا قوله: قال عن كل ما يتخيل، من قولكم: تخيل الشيء، معنى تخيل الشيء، أي تمثله وتصوره. فمن عقيدة أهل السنة والجماعة أنك يا عبد الله لا تتخيل في باب الأسماء والصفات. والتخيل يكون بأوهام، بظنون، بتخرصات. هذا لا يجوز. وحسن الشيخ الألباني رحمه الله تعالى حديثا عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تتفكروا في الله، وتفكروا في آثار الله، أو كما قال، أو في خلق الله. الشاهد: لا تتفكروا في الله، لا تجعل الله أي ذاته جل في علاه محل تفكير، لا، لأن هذا تخيل تتخيل. ولا تتفكروا في الله، يحسن شيخ الألباني. ولهذا يقول إمام الطحاوي رحمه الله تعالى في باب هذه المسألة في تبيينها وإلغاء باب التخيلات، قال: لا تدركه الأفهام. قال إمام الطحاوي رحمه الله: لا تدركه الأفهام، ولا تبلغه الأوهام. لا تدركه الأفهام، ولا تبلغه الأوهام، ولا يحيطون به علما. فربنا جل وعلا لا أحد يستطيع أن يعرف أكون هذا الرب. ولهذا أغلق هذا الباب، لا تخوض فيه. وهذه البلية التي وقعت عند المبتدعة، وعند أهل الزيغ والضلال، أنهم جعلوا الله جل وعلا عرضة للتخيل. فتجد أن الواحد فيهم يسبح في ملكوت الله، وفي أسماء الله، وفي صفاته، وفي ذاته، كيف هو؟ كيف صفاته؟ كيف علياؤه؟ وهذا من خاض في هذا الباب ضل، لأن هذا فوق مدارك العقل. العقل ما يستطيع العقل مخلوق خلق الله العقل بحد معين، حد معين. فالعقل يجود بالتفكير والظنون إلى أن يصل إلى هذا الحد، ما يستطيع يرجع، يرجع. فأنت إذا أطلت من العقل أن يخترق هذا الأمر سيخترق، لكن سيتيه، سيتيه. كما وقع لبعض المبتدعة كالجهم بن صفوان، عندما ناقش فرقة ضالة، على إثرها تزعزع، فجلس في بيته أربعين يوما لا يصلي لله، شك في وجود الله، لا يصلي لله أربعين يوما. لماذا؟ شك في وجود الله. عقله ما استطاع ما يستوعب العقل. فأرحم أرحم عقلك يا عبد الله بأنك أقصر. أنا لو سألتك سؤال يا أيها المتهور، ويا من ترك لنفسه العنان أن يتفكر في آلاء الله، الله فوق كيف الله أخبر؟ كيف الله عزه لا؟ أنا أسألك سؤال، لو سألتك ما هو أيسر من هذا؟ نفسك التي بين جنبيك، ما هي؟ نفسك هذه أجبني على هذا. أنت لأن تتحرك، أنا أعرف أن هذا العضو عظم، عصب، دم، ما الذي يحركه؟ يذهب يمنى، يسرى، ما الذي يحركه؟ أنا بإمكاني آتي بهذا العضو تحرك، ما يتحرك، ما الذي ما الذي جعل هذا ثابت، وهذا يتحرك؟ الروح عندي، روح دبت فيه، ما هو الروح؟ هذه تأكل، تشرب، تنام معي، هذه الروح، ما كنت أنا مغمى علي أو أنا نائم، تبقى فيه ولا تذهب يمين ويسار. الأرواح تتزاور في الدنيا، تكبر، هل هي مثلي تشبه مثلي؟ هل الروح تخترق الجدار أم لا تخترق الجدار؟ تطير في الهواء؟ أجيبوني. أخوة يسألونك عن الروح، كل الروح من أمر ربي، وما أوتيت من العلم إلا قليلا. إذا كانت هذه الروح التي بين جنبيك، بين جنبيك تعيش معك، أنت أضعف ما تكون في الإجابة عن أسئلتها، وعما يدور في رأسك حولها، فما ظنك برب العباد، بالذي خلق هذه الروح؟ هل ستستطيع أن تصل إلى معرفة الرب؟ تستطيع أبدا. فافهم هذا يا عبد الله، العقل لا يستطيع أن يستوعب كل شيء، فله الحدود. ولهذا منع باب التخيل في ذات الله جل وعلا، وفي أسمائه وصفاته. تأتي مسألة أخرى، أخواني في الله، وهي يقول العلماء: أن معرفة حقيقة الشيء على ما هو عليه، إذا أردت أن تتعرف على شيء ما على ما هو عليه، على حقيقته، على ما هيته، يكون هذا بأحد أمور ثلاث. التعرف على أي شيء يكون بأحد أمور ثلاث، ما هي؟ الأمر الأول: أنك تنظر إليه أمامك، يا عبد الله. أنا أريد لك سيارة، مثل إيش؟ دعنا هذه، عرفت السيارة التي هي تكون لي، نظرت إليها، عرفت هذا لك، ما هذا؟ هذا لك، انظر، نظرت، إذن عرفت هذا الشيء الذي أنا سيكون لي. فمعرفة الشيء على حقيقته بالنظر إليه، هذا أولا. أو أو بالنظر إلى نظيره، نظيره. يا فلان، شرائك تشتري مبي ثري، إيش أخي؟ مبي ثري، إيش مبي ثري يا أخي؟ هذا طيب، يا فلان، تعال، دمعك مبي ثري مثل هذا، هذا ليس هو، لكن هذا النظير، مثل هذا، هذا نظيره. حين ماذا تجلت لك حقيقة الشيء في أنك لم تنظر إليه هو، لكن نظرت إلى ماذا؟ إلى نظيره. الصورة الثالثة الذي به تتعرف على حقيقة الشيء، إن لم يكن برؤيته، ولا برؤية نظيره، يكون بخبر الصادق، بخبر الصادق الذي يأتي بالوصف الدقيق. مثل واحد يقول: يا أخي، أنا سأشتري لك جهاز ميكرو، ميكروف، إيش هذا الميكروف؟ هذا ها، هذا هو ميكروف، هذا الجهاز. يقول: إيش إيش ميكروف هذا؟ قسمعه، هذا الجهاز عبارة عن علبة هكذا حديدية، تفتح، يطرح فيها الأشياء الباردة، ثم يغلق عليها، ثم تعير، ثم تأتي بحرارة وإشعاع، فبعد دقائق تفتح، تجده حار، هذا يسمى الميكروف، هذا ميكروف، هذا. فالآن أنت الآن تصورت، نعم، الآن عرفت حقيقة الشيء، بماذا؟ هل بالنظر إليه؟ ما هو موجود عندي، بمثيله؟ ليس له نظير، إنما بخبر الصادق ينفع، نعم ينفع. بهذه الأمور الثلاثة بإمكان أي شخص أن يصل إلى معرفة حقيقة الشيء. هذا في طبيعة الناس، ولله المثل الأعلى. فإذا أردت يا عبد الله أن تتعرف على حقيقة الرب سبحانه وتعالى، وما يتعلق بكيفية أسمائه وصفاته، لابد لك من هذه الخطوات الثلاثة. لابد لك من هذه الخطوات الثلاث. إذا أردت أن تتخيل الله أو أنك تكيف الرب جل وعلا، لابد الأول أنك تنظر إلى الله عز وجل، وهل هذا ممكن؟ قال سبحانه: ﴿إِنَّكَ لَنْ تَرَانِي﴾. ما أحد يمكن أبدا أن يرى الرب. قال عليه الصلاة والسلام: واعلموا أنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا، واعلموا أنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا. إذن، رؤية الرب، لأن أنت تريد أن تتخيل صفاته، فلا يمكنك إلا عن طريق الرؤية، وهذا مستحيل. طيب، بقي الأمر الثاني: النظير. إذا ما استطعت أن تنظر إلى الرب سبحانه وتعالى، انظر إلى نظيره، انظر إلى مثيله. وهل لله مثيل؟ وهل لله نظير؟ قال سبحانه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾. فالله ليس له نظير، وليس له مثيل، وليس له ند، سبحانه وتعالى. إذن ما استطعت أن تنظر إلى الله، ولا إلى نظيره، لعدم هذا، ولعدم ذاك. إذن بقي ماذا؟ أنك تأتي بخبر صادق. ومن هذا الذي أنبأك عن شيء من صفات الله أنه على النحو الفلاني، أو أنه على شكل الفلاني؟ لا أحد، لا الرسول، ولا الأنبياء، ولا أحد من خلق الله استطاع أن يصل إلى هذا حتى يصف الرب بخبر الصادق. فبغلق الأبواب الثلاثة، علمت أن هذا الباب مستحيل. فلهذا يغلق باب التخيل، فلا يجوز لأحد، إخواني في الله، أن يفتح هذا المجال. ولهذا كان المؤلف كما قال: أنك ترد العهد على النقلة، وكتك تفي وتقول: آمنا بالله عما جاء عن الله، على مراد الله. كما هذا يدين به القوم، معنى صحيح. وآمنت برسول الله عما جاء على رسول الله، على مراد رسول الله. تكل الأمر إلى الله ورسوله. وأنت يا عبد الله لا تتقدم بين يدي الله ورسوله. هذا خلاصة هذا البيت. قال المؤلف: وأرد عهدتها إلى نقالها، وآصونها عن كل ما يتخيلوا. وطبعا في الأمر الأول: أن النظر إلى الله لا يمكن. وأعلموا أنكم لن تروا ربكم، لن تروا ربكم. طبعا فيه رد على المبتدعة من غلات الصوفية، إذ أن غلات الصوفية يرون أن الرب يمكن أن يرى، أن الله يمكن أن يرى، وأن الله يتجلى، يتجلى. ولهذا عندهم ما يسمى بالرياضة والتريض، عندهم ليست الرياضة البدنية، لا، عندهم الرياضة التعبدية، حتى يقول بعضهم: إذا أردت أن تسمع الحق، تسمع الله مباشرة. عندهم خطوات في هذا الباب، إما أنك تبقى في مكان لوحدك، تكثر من الصيام، تكثر من الذكر، حتى بعضهم قال: تتلثم في فترة من الفترات. قال: حين تسمع الحق، تسمع ماذا؟ بين قوسين: الشيطان، هذا الشيطان، ليس الرب يتحدث معك. وهذا بعضهم يدعي هذا، يذكر أنه رأى الله، أنه رأى الله، وأنهم يرون الرب، وهذا كله من تلبيس إبليس. فإن الرب لا يرى، واعلموا أنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا. قال مؤلف رحمه الله تعالى: قبحا لمن نبذ القرآن وراءه، وإذا استدل يقول: قال الأخطل. قبحا، بمعنى قبح الله، بمعنى قبح الله، هذا دعاء. وهو في اللغة: القبح ضد الحسن، ويكون في القول والفعل والصورة. القبح ضد الحسن، ويكون في القول والفعل والصورة. حتى بعض أهله يقول: وهو شناعة، شناعة في القول والفعل والصورة. هذا القبح. ولهذا يقول إمام الأزهري: وهو عام في كل شيء، كل شيء في شناعة، لك أن تصفه ماذا؟ بالقبح. هذا فقط مدخل للدس. وإن شاء الله في الغد نواصل الحديث. إلى هنا والله تعالى أعلم، وصلى الله عن نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.