الدرس في شرح أعلام السنة المنشورة 99، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور
يتناول حكم من كذب بالبعث واعتباره كافرًا، ويشرح مفهوم البعث وأدلته من الكتاب والسنة وإجماع الأمة. يُبين أن البعث هو إخراج الأموات من قبورها للحساب.
يستعرض آراء الفلاسفة والفرق الإسلامية المختلفة حول مسألة البعث، ويوضح موقف أهل السنة من هذه الآراء، خاصةً إنكار البعث الجسماني وتكفير الفلاسفة في مسائل معينة.
يشرح تكذيب ابن آدم لله بإنكار البعث وشتمه له باتخاذ الولد، ويرد على ذلك بإثبات قدرة الله على البعث بعد الموت، وأن إعادة الخلق ليست أصعب من ابتدائه.
يستعرض المؤلف الأدلة على كفر من ينكر البعث، ويطلب من الله النفع بما قيل واتباع أحسن الأقوال، ويختم بالصلاة على النبي محمد، مؤكدًا على أهمية الإيمان بالبعث.
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: ما حكم من كذب بالبعث؟ مر معنا في الدرس السابق حينما سأل المؤلف رحمه الله تعالى: ما دليل البعث من القبور؟ فأسرَد وسرد لنا الأدلة من كتاب الله ومن سنة رسوله عليه الصلاة والسلام على تحقق مسألة البعث، وأن الله سبحانه وتعالى قادر على أن يخرج الجثث والأموات من قبورها اليوم للحساب. فهنا عرج المؤلف رحمه الله تعالى في حق من أنكر ذلك، من ينكر البعث، قال رحمه الله تعالى: هو كافر بالله عز وجل وبكتبه ورسوله، هو كافر بالله، وإن كان مسلمًا فقد ارتد وخرج من الدين والملة، لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا، إلا إذا أقر بالبعث وآمن بأن الله سبحانه وتعالى يحيي الموتى جل في علاه. وقد مر معنا إخواني في الله ما يتعلق بمعنى البعث، فإن البعث في لغة العرب تأتي على معنيين اثنين: بعث بمعنى الإرسال، ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا﴾ بعثنا بمعنى أرسلنا، ويأتي كلمة بعث في لغة العرب بمعنى الإثارة وبمعنى التحريك، ثرت البعيرة فثار، أي حركته فتحرك، أو قل: بعثت البعيرة فانبعث، أي ثرته فثار، فيطلق البعث يطلق على الإثارة والتحريك، ومنه ما أراده العلماء وما أراده شرعنا بأن البعث هو أن الله يحرك تلكم القبور ويخرج منها الأموات. وقد دل الكتاب والسنة وإجماع الأمة، بل وكذلك العقل والفطرة على إمكانية البعث، وأن هذا ليس بمحال وليس بمستحيل على ربنا جل في علاه. قال ابن القيم رحمه الله تعالى: "معاد الأبدان متفق عليه بين المسلمين واليهود والنصارى، معاد الأبدان أي إعادة الأبدان، وذلك بأن تعاد الأرواح إليها، هذا مما قرر في الكتب المنزلة ونطق به الرسل عليهم السلام في كل زمان ومكان". وقال العلماء: إذا هذه الأدلة الواضحة البينة النيرة، فمن كابر وجحد فهو كافر بالله، كما قال المؤلف رحمه الله. قال الله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾، وقال تعالى: ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾. فربنا جعل أن الكفر بالبعث وكفر بالله سبحانه وتعالى، فمن جحد البعث وأنكر البعث واستحال إعادة الأرض واستحال إعادة الأرواح إلى الأجساد، فهو كافر بالله سبحانه وتعالى، ولو زعم أنه مؤمن بربه في أي ملة كانت، فهو كافر بالله. قال الله تعالى: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾. كان العرب، ليس كل العرب، بل جماعة من العرب كانوا ينكرون البعث إنكارًا كليًا، وأنه لا معاد ولا إعادة أبدان، ولا هناك بعث ولا نشور. حتى كان من أقوالهم: "موت ثم بعث ثم حشر حديث خرافة"، "يأم عمر هذا خرافة تحيي الأموات وتعاد الأجساد هذا مستحيل". والناس إخواني في الله إزاء البعث على طرائق، وإن كان الذي أنكر البعث تمامًا هم قلة، لكن جاء ذكرهم في القرآن في أصحاب من أنكر البعث، لوجود طوائف منهم في العرب، وأيضًا جماعات من الملاحدة والدهرية، هؤلاء كانوا لا يؤمنون ببعث ولا بحياة ولا بنشور، متى ما فنيت الأجساد تفنى الأرض بمن عليها، هذا قول. إلا أن الذين قد يوافقون أهل الإسلام بمسألة البعث بالجملة، هم يخالفوننا في كيفية البعث، لأن بعض الأديان من الأديان اليونانية والشرقية والغربية، وما كان من بعض الملل الهندية والصينية وغيرها من الملل والنحل الموجودة، لربما بعضهم يلوح بأننا معكم يا أهل الإسلام نقر بالبعث ولا بد من البعث. لكن إذا نظرت إلى مسألة البعث الذي هم بالجملة يوافقوننا عليها، تجد أن بيننا وبينهم بونًا شاسعًا والفرق الواضح، بل هم أقرب للمنكرين من المؤمنين والموافقين، لأن بعض هؤلاء الذي يقول بالبعث هو صراحة منكر البعث، يعني تجد مثلًا من أقوال بعض القوائف في مسألة البعث ما يدند به الفلاسفة، يقولون بالبعث وإمكانية البعث، لكن ما الذي يعنون بالبعث؟ يعنون ببعث الأرواح ببعث الأرواح فقط، أما الأجساد لا تبعث، الأجساد فنيت، الأجساد تبلى تذهب تطمحل، الذي يبقى الروح، وهم من عقيدة الفلاسفة. وقد مر هذا معنى أن الروح عندهم لا تبيد ولا تفنى، تبقى تعيش تنعم هي الروح فقط، فيرون أن البعث إنما يكون على الأرواح لا على الأجساد، على الأرواح لا على الأجساد. وأغتر بهذه الفلسفة بعض من ينتمي إلى الفرق الإسلامية، بل حتى أن بعض هؤلاء قد هونوا في مسألة البعث، ويرى أن الكل يتخذ الرأي الذي يراه مناسب، أنتم يا أهل الإسلام ترون أن البعث يكون بالأرواح والأجساد معًا، وهؤلاء يرون أن البعث يكون بالأرواح فقط، فلا بأس كل له اجتهاده، كما نقل هذا عن بعض الفلاسفة كابن رشد وغيره، هونوا من مسألة البعث، هذا ضلال، هذا ضلال، هذا بالحقيقة إنكار للبعث. من يقول أن الأرواح تبعث فقط أين الأجساد؟ لأنهم يرون استحالة إعادة الأجساد، هو في الحقيقة طعن في قدرة الرب سبحانه وتعالى، وما أحد أنكر البعث إلا لما طعن في قدرة الرب على ذلك، أن يحيي العظام وهي رميم، هو طعن في الله، فالذي يكمل تعظيمه بربه سبحانه وتعالى يظهر هذا في قدرة الرب على البعث وعلى النشور. فهذه طائفة من الفلاسفة، وجماعة ممن ذهب إلى أن البعث يكون بالأرواح لا بالأجساد، وهذا كفر. وقد ذهب جماعة وبالقول أهل السنة إلى أن الفلاسفة كفروا في ثلاثة مسائل من أعظم المسائل التي وقعت فيها الفلاسفة واستحقوا بذلك الكفر، هي ثلاثة مسائل: قدم العالم، لأن هناك مخلوقات أزلية وجدت بنفسها ليست بموجد بل هي قديمة بقدم الله، قدم العالم، المسألة الثانية أن الله سبحانه وتعالى لا يعلم الجزئيات، إن كان من علم لله فعلم الله كامل العلم الكل هذا من علم الله، العلم التفصيلي علم الجزئيات هذا ليس لله، كفر العلماء هؤلاء، وسيأتي ذلك في مسألة القضاء والقدر. أن أهل السنة يحاجون القدرية بمسألة العلم، من جحد العلم كفر، فالفلاسفة ينكرون علم الله الشامل لكل شيء، فهم أنكروا علم الله التفصيلي للجزئيات وكفروا، المسألة الثالثة إنكار المعاد الجسماني، إنكار المعاد الجسماني، يرون أن المعاد يكون في الأرواح، هذه ثلاثة مسائل قام أهل السنة بتكفير الفلاسفة عليها لأنها معارضة لأصول الشريعة والملة الإسلامية. مذهب ثاني إخواني في الله من المذاهب، الناس في مسألة البعث من يقول بأن البعث عبارة عن تناسخ الأرواح، عن تناسخ الأرواح، يقول هذا كذلك جماعة من الملاحدة، وهذا قول الفرق الباطنية كالإسماعيلية والدروز والنصيرية والبراهمة، هؤلاء ينكرون يرون أن البعث هذا ما هو البعث عندكم؟ تناسخ الأرواح، ما معنى تناسخ الأرواح؟ معنى هذه: روح وهذا إنسان موجود إذا جاءته منيته فمات، قالوا: حين سيبعث ما البعث عندكم؟ قالوا: البعث عندنا أن روح الميت هذا تذهب وتنتقل إلى جسد آخر. تناسخ الأرواح، طيب تذهب إلى روح من؟ قالوا: على حسب عمله، إن كان هذا الإنسان في دنياه كان على خير كان على عمل صالح كان على ثنائم حسن، فإنه إذا جاءته منيته فإن روحه تعوض بأن تجعل في جسد ممكن في الأرض مثل جسد أمير، جسد ملك يفعل ما يشاء ويأكل ما يشاء، فروح تتنعم في جسد ذاك الملك أو ذاك الأمير أو ذاك السلطان أو ذاك الوالي. وإن كانت هذه الروح أو هذا الإنسان كان شقيًا مؤذيًا مؤذيًا لعباد الله جل وعلا، فإنه إذا مات فإن روحه تنتقل إلى أشقى الخلق، بل بعضهم ذهب -النصيرية- يرون أنه يذهب تذهب روح إلى كلبة، وهذا الكلب فيه جرب وهو مشرك، وهذا ذكر صفات الذنب في هذا الكلب، قال: هذه روح شريرة، فهذا أرواح الشرير الأشرار تنتقل إلى هذه الهوام والحيوانات التي تعتبر شاردة ليس لها مأوى ولا سكن، قالوا: هذا هو البعث عند من؟ عند من أمثال هؤلاء، وهكذا عند الملل الهندية. وقول المجوز بأن هذه الأرواح إذا انتقلت من الدنيا فإنها تعاد مرة أخرى كالمسلسل يعاد مرة أخرى، واختلف هؤلاء وهل هذا يتكرر؟ أم لا يتكرر؟ على خلاف بينهم، منهم من يرى أنها تتكرر، واختلف هؤلاء متى التكرار؟ منهم من قال: بعد ألف سنة الروح تنتقل تنتقل تنتقل ثم تنتي ثم تعود تبدأ من جديد بعد ألف سنة، ومنهم من قال: بعد ثلاثين ألف سنة تنتقل الأرواح من جديد، ومن الذي حسب هذه الأعمار؟ ومن الذي حسب السنوات؟ ومن الذي يتتبع الأرواح؟ كله خرافة في خرافة. هؤلاء ممن يحشرون مع من قد آمن بالبعث، لكن في الحقيقة هل هؤلاء آمنوا بالبعث الذي يريده ربنا عز وجل عباده؟ كلا، ولهذا في الحقيقة هؤلاء معنى رفعوا رايات البعث إلا أنهم في الحقيقة منكرين لحقيقة البعث، فالبعث الذي يقره به أهل الإسلام بأن الله عز وجل يعيد الأرواح في الأجساد متى ما كانت النفخة الثانية، ما بين النفختين، وسيأتي مسألة النفخ وحال الأجساد والأرواح في قبورها، فإذا حينها إذا نفخ النفخة الثانية أمر ربنا بالنفخة الثانية، فإن الله يبعث الأجساد من قبورها فتنبت كالنبات حتى تستوي عند ربها، فهذا هو البعث، وتتبعه مسائل. قال مؤلف رحمه الله تعالى: وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قال الله تعالى: كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك، وشتمني ولم يكن له ذلك»، يخبر ربنا عز وجل على جرأة الآدمي على جرأة ابن آدم، ما أجرأه على ربه، ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾. فمن غرور الآدمي على ربه جل وعلا أن وصل إلى حد التطاول على الله تكذيبًا لربه شتمًا لربه، قال الله عز وجل: «كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك، وشتمني ولم يكن له ذلك»، فأما تكذيبه إياي فقوله: ﴿لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي﴾، هذا يعتبر من تكذيب بني البشر لربهم سبحانه وتعالى، فكل من أنكر المعاد فهو بذلك قد كذب ربه سبحانه وتعالى. قال: فقوله: ﴿لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي﴾، وليس أول الخلق بأهول علي من إعادته، ما عند الإنسان لو أنه تفكر في مسألتين اثنتين: في مسألة وجوده في هذه الدنيا وما يتعلق بمسألة بعثه، أيهما أصعب؟ أيهما أصعب؟ أنت يا عبد الله لو قيل لك: يا ابن آدم اصنع مثل هذا الجهاز، اصنع لي واحد مثل هذا الجهاز، ما تقدر عليه؟ تحتاج إلى عقل تحتاج إلى خبرة تحتاج إلى قدرة تحتاج إلى يعني إمدادات وأشياء آلات تعينك على تصنيع هذا الهيكل، تحتاج إلى أشياء عظيمة. لكن لو جئ بك وفككت هذا الجهاز، أخرج هذا هنا وهذا هنا، أعني التركيب، ماذا سيكون؟ تركيب عندك سهل بالنسبة لك من الصنع، تركيب الشيء وإعادته ليس بالأمر الصعب، ولهذا ربنا عز وجل قال في حق المنكرين للبعث وضرب لنا مثلًا: ﴿وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾. ما هو الصعب؟ ليس الصعب يا عبد الله في صنع الشيء، يعني قضية، ليس الصعوبة في تركيب الشيء وإنما الصعوبة في صنعه، فأنفل اللفة الذي ينكرون البعث من سائر الفرق والملل والنحل وهذه الطوائف الموجودة من الملاحدة والفلاسفة، لو أنهم فكروا حق التفكر بين أمرين اثنين أيهم أعظم؟ لكان الأعظم. وكيف أنهم وجدوا؟ ما الذي أوجدهم؟ ما الذي أتى بهذا العظام وهذا اللحم وهذا التركيب وهذا العين الذي تعتبر شبه سائلة وترى منها هذا اللحم الذي تسمع منه الأصوات؟ بماذا، الروح التي تقبع بين صدرك يا عبد الله تتأرجح، ما هي؟ ما هي الروح؟ حدثوني عن الروح؟ ما أحد سيجيب؟ طب هذا كل هذا الذي يعني احتاج تفكر، أملكم تنكرون الله على بعث على خلق هدم ثم يبنى، الخلق أسهل وهو أهون عليه سبحانه وتعالى. فقال جل في علا في هذا الحديث القدسي: «وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته»، قال: وأما شتمه إياي فقوله: ﴿اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾، هذا منقصه، وهذا شتم في حق الرب جل وعلا أن تتخذ مع الله سبحانه وتعالى ندًا وشريكًا، قال: وأما شتمه إياي فقوله: ﴿اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا وَأَنَا الْأَحَدُ الصَّمَدُ لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفُوًا أَحَدٌ﴾ جل في علا سبحانه وتعالى. فالحاصل إخواني في الله، فالمؤلف ذكر لنا هذه الأدلة التي تدل على أن من كذب بالبعث أو شكك فيه أو جحده أو تطاول عليه بالنكران فإنه كافر بالله العظيم، فأسأل مولاي جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، ونسأل سبحانه وتعالى أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والله تعالى أعلم.