الدرس في شرح أعلام السنة المنشورة 184، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور
ذكر الحافظ ابن حجر تفصيلا لمسألة تفضيل الصحابة، حيث يرى أن التفضيل وارد في الدين والشريعة، واستدل بحديث عبد الله بن عمر وآراء الإمام أحمد.
يفسر المقطع معنى كون عمر بن الخطاب محدثا، حيث يرجح أنه ملهم يجد الشيء في روعه، ويذكر أحاديث نبوية تبرز فضائله وإيمانه.
يؤكد شيخ الإسلام على فضائل الخلفاء الراشدين وترتيبهم، ويبين أن علي بن أبي طالب رابعهم، ويرد على من يتهم أهل السنة ببغض علي.
التفضيل بين الصحابة يكون وفق النصوص الواردة في فضلهم وما أجمع عليه السلف الصالح، ويتبع السنة النبوية والمنهج الصحيح.
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: من أفضل الصحابة تفصيلا. هذا السؤال ذكره رحمه الله تعالى بعدما ذكر سابقا السؤال: من أفضل الصحابة إجمالا؟ فذكرنا الصحابة من حيث التفضيل إجمالا، ثم أراد المؤلف رحمه الله تعالى أن يستفصل، أي بذكر الصحابة بأعيانهم، وأيهم المقدم وأيهم الأفضل من غيره، فقال: من أفضل الصحابة تفصيلا. وهنا قد يقول قائل: أليس من الأفضل ترك ذلك، وأن تجعل القلوب معظمة لجناب الصحابة جميعا دون أن نفضل بعضهم على بعض؟ أليس هذا الأفضل؟ الجواب: لا، هذا ليس الأفضل؛ لأن هذا الذي سيأتي معنا، وهو التفضيل بين الصحابة، إنما جاء في الدين والشريعة وفي الملة، وجاءت به الأحاديث النبوية. وقد سئل الإمام أحمد رحمه الله تعالى، كما ذكر ذلك الخلال في كتاب السنة: أن رجلا سأل الإمام أحمد رحمه الله تعالى عن رجل يحب جميع الصحابة ولا يفضل بعضهم على بعض، فقال رحمه الله تعالى: السنة أن يفضل أبا بكر وعمر وعثمان وعلي. قال: هذا السنة. مع أن الرجل أراد أن الصحابة كلهم لهم معزة في القلب ولا أفضل أحدا، فقال: ليس من السنة، قال: من السنة أن يفضل أبا بكر وعمر وعثمان وعلي، هذه السنة. قال رحمه الله تعالى: من أفضل الصحابة تفصيلا؟ قال الجواب: قال عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما: كنا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا نعدل بأبي بكر أحدا، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نترك أصحاب النبي لا نفاضل بينهم. وهذا الحديث رواه البخاري في صحيحه. فالشاهد: أن هذا الذي نريده أولا أن نعلم أن هناك تفاضلا، فكانوا يفضلون في المقدمة أبا بكر، ثم عمر، ثم عثمان. لكن هنا قد يشكل: لماذا ما أضاف عليا رضي الله تعالى عنه هنا؟ اجتهد العلماء في فهم مراد ابن عمر عندما قال: عثمان ثم لا نفاضل بين أحد. قال جماعة من أهل العلم: إنما أراد ابن عمر رضي الله تعالى عنه في تقديم الثلاثة دون علي؛ لأن الثلاثة كانوا في تلك الأزمان من كبار الصحابة، أي في السن وفي العمر، بخلاف علي، كان صغيرا حديث العهد حديث السن، فأبعده. إنما أراد ذكر الثلاثة من حيث الكبر في السن. وقيل: إنما أراد ابن عمر رضي الله تعالى عنه من ذكر الثلاثة دون علي: أن النصوص كانت في حقهم واضحة وظاهرة، بخلاف علي. ومنهم من قال: إن الثلاثة كانت الكلمة متفقة عليها، وإن وقع الخلاف في أفضلية علي. وقيل: إنما كان خبر ابن عمر في أحد الأزمان؛ لأنه يقول: كنا في زمن رسول الله، كان ذلك في أحد الأزمان. لكن بعد ذلك ظهرت الأحاديث الكثيرة والمناقب العديدة لعلي بن أبي طالب، ومن ثم استقر بعد ذلك العقيدة عند أهل السنة قاطبة: بأن عليا رضي الله تعالى عنه رابع الأربعة في الأفضلية والتقدمة. فهذا الذي استقر عليه العمل مؤخرا عند أهل السنة والجماعة من تقييم أبي بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي. وقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر في الغار: «ما ظنك باثنين الله ثالثهما»، رواه البخاري ومسلم. هذه فيها فضيلة لأبي بكر رضي الله تعالى عنه. وقال صلى الله عليه وسلم: «لو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن أخي وصاحبي»، أثبت له الأخوة والصحبة، ولكن أخي وصاحبي. والصحبة الخاصة. وهذا الحديث كذلك في البخاري ومسلم من حديث ابن عباس. وقال صلى الله عليه وسلم: «إن الله بعثني إليكم فقلتم كذبت، وقال أبو بكر صدق»، إذ أنه كان من المسارعين في تصديق رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «فقلتم كذبت، وقال أبو بكر صدق، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي؟» مرتين. وهذا الحديث رواه البخاري من حديث أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه. ثم أخذ يذكر الفضائل في حق عمر، فقال صلى الله عليه وسلم: «إيهاً يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكاً فجاً قط إلا سلك فجاً غير فجك». وهذا الحديث رواه البخاري ومسلم؛ لقوة إيمان عمر ولخوف الشيطان من عمر، كان الشيطان يهرب من عمر رضي الله تعالى عنه، ما سلكت فجاً إلا سلك الشيطان فجاً غير فجك. وقال صلى الله عليه وسلم: «لقد كان فيما قبلكم محدثون، فإن يكن في أمة أحد فإنه عمر، فإنه عمر». وهذا الحديث في البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة، وفيه كذلك بيان على أن عمر محدث. وللعلماء عدة تعابير وعدة تفاسير في معنى ما المقصود بأنه محدث؟ قيل: بأنه ملهم، كما جاء ذلك في بعض الروايات، ويرجح جماعة من المحدثين على أنه ملهم، يجد الشيء يقذف في روعه فيأتي به، وكان ظنونه صوابا رضي الله تعالى عنه. وقال البخاري في بيان من هو المحدث: هو الذي يجري الصواب على ألسنتهم، يجري الصواب أي مسدد. وهذا من التأييد من الله سبحانه وتعالى. وهكذا كان عمر، كم كان من آراء وأفكار يأتي بها، فتأتي الشريعة كتابا وسنة وتوافق رأيه رضي الله تعالى عنه، فقد كان محدثا وكان ملهما. ولهذا صح كذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الحق ليجري على لسان عمر وقلبه»، إن الحق ليجري على لسان عمر وقلبه. وقال صلى الله عليه وسلم في تكلم الذئب والبقرة: «فإني أؤمن به وأبو بكر وعمر»، وما هما. ثم هذا الحديث في الصحيحين، وهو حديث فيه طول، خلاصته: أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن رجلا بينما كان يسوق بقرة فأعيا فركبها، فنطقت البقرة وتكلمت، وقال: إني لم أخلق لهذا، أي للركوب، وإنما خلقت لحراثة الأرض. فتعجب الناس وقالوا: سبحان الله، بقرة تتكلم. فحينها قال رسول الله: «فأنا أؤمن بهذا وأبو بكر وعمر»، وما هما. ثم أي: ما كانوا في المجلس عندما تلى نبينا هذه القصة، قال: أنا أؤمن بهذا الذي صار بأن البقرة تتكلم، ومن يؤمن كذلك، قال: أبو بكر وعمر. ما كان في المجلس، لكن يضمن ضمنا أنه لو كان في المجلس لكان رأيهم من رأي الإيمان التصديق بهذه النادرة: أن البقرة تتكلم، هذا خروج عن المألوف والمعهود في طبيعة الخلق. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بينما رجل في غنمه إذ عدا ذئب على شاه ففر بها فأدركه الراعي فاستنقذها، أخذها، فقال الذئب: من لها يوم السبعي؟ وجاء فيها بالضم: السبعي، يوم السبعي يوم لا راعي لها غيري. هذا ذئب يتكلم، فقال الناس: سبحان الله، ذئب يتكلم. فقال عليه الصلاة والسلام: «فأنا أؤمن بهذا وأبو بكر وعمر»، وما هما. ثم ما كانوا موجودين، لكن يضمن أنه لو وجدوا ما كان من أمرهم إلا التصديق بهذا الخبر. وهذا يدل على عظيم ما كان من إيمان الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما. فهذه فضائل، ولهذا بدأ المؤلف بذكر فضائل الصديق وفضائل عمر؛ لأنهما المقدمان، ما هناك أحد ينازعهما في الفضيلة، وبهذا قام الإجماع، إجماع العلماء، إجماع أهل السنة. يقول إمام الشافعي رحمه الله تعالى: لم يختلف الصحابة والتابعون في تقديم أبي بكر وعمر. هذا إجماع. وما ذكره الشافعي رحمه الله: ما اختلف الصحابة على أن المقدم في الفضيلة لأحد ينازع أبا بكر ومن ثم عمر. وهكذا الإمام مالك رحمه الله تعالى قال: ما رأيت أحدا يشك في تقديمهما. وهذا الإجماع ذكره كثير من أهل السنة والعلماء، ذكره الإمام النووي وابن حجر والسمعاني وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وكثير. هذا مما استقرت به النصوص وعليها القاصي والداني من أهل الإسلام من أهل السنة: أن أبا بكر وعمر لهم التقدمة. وما نسمعه من أهل الافتراء من أهل الضلال والبدع والزيغ ممن ينتقص الشيخين، يطعن في أبي بكر وعمر، من الروافض أخزاهم الله، فهم كذبة فجرة. وما ينسبونه لآل البيت: بأن عليا هو المقدم، بل بأن عليا هو الذي في حقه ينبغي أن يبعث بالرسالة والوحي، كما تدعي طوائف من الرافضة، هذا كذب وفجور. بل إن آل البيت، وهم ممن هم من آل البيت صدقا وحقا، كلهم قد أجمعوا على تقديم أبي بكر وعمر. قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: والنقل الثابت عن جميع أهل البيت من بني هاشم ومن التابعين، وتابعيهم من ولد الحسين بن علي وولد الحسن وغيرهما: أنهم كانوا يتولون أبا بكر وعمر، وكانوا يفضلونهما على علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه. قال: والنقول عنهم ثابتة متواترة. كل من كان من آل البيت كان يسير على هذا الفلك، على هذا السير، على هذا المنوال، أيديهم من أيدي الصحابة في زمن الصحابة وزمن التابعين وأتباع التابعين، حتى من آل البيت كلهم أجمعوا على تقديم أبي بكر وعمر. ما كان أحد يتجاسر على أن يقدم علي على الشيخين. فكيف يدعي الروافض بعد ذلك الطعن والقذف والقدح والعيب في عرض الصحابة، خاصة في عرض أبي بكر وعمر؟ بل هذا علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه فقد ثبت عنه في مسند الإمام أحمد بإسناد صحيح قال رضي الله تعالى عنه: خير الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر. هذا قوله علي، وهذا الأثر ثابت. قال الذهبي: وهذا أثر متواتر، ما فيه أدنى شكل. قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: وهذا الأثر قد ثبت عن علي من ثمانين وجهة، من ثمانين وجهة، متواتر، ما يمكن لأحد أبدا أن يطعن في هذا الكلام. علي يعترف، ارتقى المنبر وأقر بهذا للكل من غير إكراه، كما تدعي الروافض، ومن غير محاباة: أن خير الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهم. فلهم الأسبقية ولهم الأفضلية، وهذا الذي ينبغي أن يعتقده أهل الإسلام عموما، فلا يبحك عليك متهوك فينتقص من قدر الصديق ويطعن، فضلا عن من وصل به الحماقة والكفر إلى السب والشتم واللعن في أبي بكر وعمر، فهذا قد أصبح خارج الدين والملة. كما قال مالك: من سب أبا بكر قتل، من سب عمر قتل. فأولا خرجوا عن الإسلام والدين، تأتي النصوص في بيان فضلهما، ثم تأتي أنت وتعترض على حكم الرب جل وعلا. فاعلم يا عبد الله: فضائل الواقع كذلك، من قرأ في تراجم الشيخين يعلم عظيم ما بذلوه في دين الله جل وعلا. وكما قلت: وإنما المؤلف ذكر شيئا يسيرا في ماذا؟ فضائل أبي بكر وعمر، وإلا حق، وقد ألفت في ذلك مؤلفات ومجلدات في تتبع ما جاء في فضائلهما وما كان من أعمالهما رضي الله تعالى عنهما. قال: ولما ذهب عثمان إلى مكة في بيعة الرضوان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده اليمنى: «هذه يد عثمان»، أي جعل يده نيابة عن يد عثمان عندما حتبس وتأخر في مكة، قال: «هذه يد عثمان»، فضرب بها على يده، قال: «هذه لعثمان». وهذا الحديث في صحيح البخاري من حديث ابن عمر. وقال صلى الله عليه وسلم: «من يحفر بئر رومة فله الجنة»، فحفرها عثمان. هذا جاء في البخاري. وقال صلى الله عليه وسلم: «من جهز جيش العسرة فله الجنة»، فجهزه عثمان. وقال صلى الله عليه وسلم: «ألا أستحي ممن است،حيي ممن استحيت منه الملائكة». وهذا في حق عثمان رضي الله تعالى عنه. فهذه فضائل كثيرة جاءت عثمان، يصل للدرجة الثالثة بعد أبي بكر وعمر. ثم قال رضي الله تعالى عنه: وقال صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله تعالى عنه: «أنت مني وأنا منك»، رواه البخاري من حديث البراء. وهذا فيه فضيلة علي رضي الله تعالى عنه. وعلي هذه منزلته من كبار الصحابة، من أفاضل الصحابة، ما يجعل أحدا أبدا يتقدم على علي غير الثلاثة: أبو بكر، عمر، عثمان، علي، ما أحد ينازع، ما أحد ينازع علي، له القدوة وله الأسوة وله التقدمة بعد الصحابة الثلاثة الأشياخ الثلاثة. فلا يأتي متعجرف كاذب كذوب أفاك، ثم يرمي أهل السنة بأنهم يكرهون عليا أو يبغضون عليا، حاشا والله، ما كان من شأن أهل السنة في كل زمان ومكان إلا أنهم يعظمون عليا، يترضون عن الصحابة، وخاصة الخلفاء الأربعة، بالذكر والثناء والترضي، ما أطعن أحدا فيه أبدا. وهذا إنما أهل الضلال، إذا أراد أن يضحكوا على العامة، يقول: انظروا لهؤلاء الوهابية أو أهل السنة أو الحشوية: يبغضون آل البيت ويطعنون في علي. لا والله، ما طعن أحد في علي، وحاشا أن يطعن أحد في علي، وفضائله التي قد ملأت الشرق والمغرب حتى وصل إلى هذه المنزلة العالية رضي الله تعالى عنه. ولهذا قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في عقيدة أهل السنة: ويربعون بعلي، يربعون أي رابع الأربعة: أبي بكر وعمر وعثمان، قال: ويربعون بعلي. هل بعد ذلك يأتي من يقول: بأن الوهابية يبغضون عليا؟ لا والله، وهذه كتب أهل السنة لا زالت أحاديثه تملأ السهل وتذكر في كتب السنة. قال علي رضي الله تعالى عنه: ويستنسون به، بكلامه، بل يترضون عنه في كل ما ذكر في المحافل. وها هي أهل السنة جعلوا فضائل علي في كتب العقيدة، بيانا لعظيم منزلته رضي الله تعالى عنه. وقال صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله تعالى عنه: «أنت مني وأنا منك». وأخبر صلى الله عليه وسلم عنه: أنه يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله. هذا جاء في البخاري ومسلم من حديث سلم بن الأكوع. وقال صلى الله عليه وسلم: «من كنت مولاه فعلي مولاه». وهذا الحديث جاء في السنن من حديث بريدة، وقد ذكره شيخنا مقبل رحمه الله تعالى في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين. وقال صلى الله عليه وسلم: «ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي». وهذا الحديث في البخاري ومسلم من حديث سعد بن أبي وقاص. ثم أخذ المؤلف رحمه الله تعالى بذكر فضائل العشرة، وهذا كما قلنا، والمؤلف رحمه الله تعالى إنما هنا يذكر لنا فضيلة الصحابة بأعيانهم، صحابيا صحابيا، بذكر أهم ما يذكر من فضائله، وبيان التقدم التي يستحقها هذا الصحابي. وكما قلنا: فهذا جاء به السنة في التفضيل والتفاضل بين الصحابة على حسب النصوص الواردة في فضله، وبما أجمع عليه السلف الصالح. إلى هنا والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.