الدرس في شرح الأصول الثلاثة 24، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور
يشرح المقطع ركن الصيام ومعناه لغة وشرعًا، ويستدل على وجوبه من القرآن الكريم. يُبين أن الصيام فرض على المؤمنين كما هو واضح من الآية الكريمة.
يناقش المقطع تفسير آية فرض الصيام ومقارنتها بصيام أهل الكتاب، ويوضح اختلاف العلماء حول تشابه الصيام بين المسلمين وغيرهم. يُبين أن صيام أهل الكتاب كان له تأثير إيجابي على المسلمين.
يشرح المقطع دليل الحج من القرآن الكريم ويبين شروطه مثل الاستطاعة وامتلاك الزاد والراحلة. كما يناقش مسألة كفر من يترك الحج ويوضح رأي الجمهور في ذلك.
بعد شرح أركان الإسلام، ينتقل المؤلف إلى مرتبة الإيمان ويطلب من الله النفع بما يقولون. يشمل الإيمان مسائل متعددة سيتم التطرق إليها بإذن الله.
إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، فلازلنا مع المؤلف رحمه الله تعالى في ذكره لأركان الإسلام ركنًا بعد ركن، وكان الكلام فيما مضى حول الشهادة، ثم بعد ذلك العروج على الصلاة، ومن ثم على الزكاة. قال المؤلف رحمه الله تعالى: "ودليل الصيام"، الصيام هو الركن الرابع من أركان الإسلام، والأدلة قد مرت حديث ابن عمر: "بني الإسلام على خمس"، ومنها "وصيام رمضان". معنى الصيام إخواني في الله، في اللغة بمعنى الإمساك، بل هو مطلق الإمساك كما في قوله تعالى: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾، فسمى الكف والإمساك عن الكلام صومًا، فالإمساك هو مطلق الإمساك. وأما ما يتعلق بالمعنى الشرعي، فمعنى الصيام هو الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس مع النية. قال رحمه الله تعالى: "ودليل الصيام"، أي ما هو الدليل على ركنية وعلى وجوب الصيام؟ قال: قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، هذه الآية صريحة وواضحة وبينة في إيجاب الصيام على الناس. قوله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾، هذا خطاب لأهل الإيمان، والمؤمن هو كل من رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا ورسولًا. نادى ربنا جل وعلا أهل الإيمان وأمرهم بهذا الأمر، الأمر بالصيام. بقي مسألة قد يقول قائل: قد تقرر فيما قد تقرر في الدروس الماضية أن شرائع الإسلام، ويدخل في ذلك فروع الشريعة، ليست هي خاصة بأهل الإسلام، بل حتى الكافر مخاطب بهذا. مر ذلك معنا: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ﴾، فالكافر مخاطب في روع الشريعة مخاطب بالتوحيد، ومخاطب أيضًا بالصلاة، ومخاطب أيضًا بالزكاة، ومخاطب أيضًا بالصيام. لكن هنا الإشكال: النداء خاص بأهل الإيمان: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾، هل معنى ذلك أن الكافر لا يخاطب بالصيام؟ لا، على القول الصحيح والقاعدة التي قد قُرِّرت أن الكافر مخاطب أيضًا بالصيام. طيب، ما هو المخرج في هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾؟ قال علماء رحمهم الله تعالى، وانتبذوا لهذا المحمل، قال علماء: ليس النداء هنا من باب الاحتراز، أعني بالاحتراز أي الإخراج، أي أن الخطاب هنا ليس المراد من الخطاب إخراج الكافر، لا، ليس هذا المقصود. فقال علماء: ليس النداء هنا من باب الاحتراز، وإنما النداء لأهل الإيمان لأنهم أهل القبول والإذعان، لأن من ذا الذي سيذعن لأمر الصيام؟ ما سيذعن إلا المؤمن، أما الكافر فهو معرض، ولهذا ما خاطبه ربنا، يعني إنما كان خطاب لأهل الإيمان لأن الإذعان منهم والقبول منهم، والكافر لا يذعن. معنى مخاطب: مخاطب ومأمور بالصيام، لكن لم يتم معه الخطاب في هذه الشعيرة لأنه ما سيؤديها، ما سيؤديها إذا ما أدى التوحيد، فما بالك ما هو دون ذلك أو أبعد من ذلك؟ فلا يمكن أن يؤدى. قال علماء: وهذا المحمل في كل آية في كل آية بُدِئت بـ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾، ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ إلى آخر الآيات، قال علماء: أن هذا النداء لم يؤتى به من باب الاحتراز، وإنما جئ به لأهل الإيمان لأنهم هم أهل القبول وأهل الإذعان. ﴿كُتِبَ﴾ تأتي بمعان، وهنا معناها بمعنى حُتِم، بمعنى فُرِض، بمعنى لُزِم، أي فإن من معنى الكتاب وما تفرع منها من معانيها الحتم والإيجاب والإلزام. ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾، هنا الكاف كاف تشبيهية، أي أن الصيام الذي أنتم قد ألزمتم به قد ألزم كذلك شبيهه لمن مضى من أهل الكتاب من يهود ونصارى. واختلف العلماء في الكاف هنا، الكاف التشبيهية، بماذا شُبِّه الصيام بمن مضى؟ هل هو التشبيه فرض بفرض، أم تشبيه المفروض بالمفروض؟ وفرق بين هذا وذاك. على قول من يقول بأن الآية فيها تشبيه الفرض بالفرض، معناها أن أهل الكتاب كان صيامهم فريضة مثل صيامنا كان فريضة، فأصبح التشابه في الحكم لا غير، فهذا يسمى تشبيه فرض بفرض، فهم نحن أمرنا وألزمنا بالصيام، وهم أمروا وألزموا بالصيام، لكن الكيفية تختلف كل بكيفية وكل على شريعة نبيه. وعلى القول الثاني: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾، أن يكون تشبيه المفروض بالمفروض، بمعنى أن الصيام الذي فرض على أهل الكتاب يشبه الصيام الذي أمرنا به في الحكم وفي الكيفية، في الحكم وفي الكيفية، من حيث المدة، عدة الأيام، من حيث الوقت، من حيث المفطرات إلى آخره. وهذه أقوال مشهورة عن العلماء، إما أن صيامًا كان قبلنا مثلنا في الحكم فقط والهيئة تختلف، أو أن صيامًا كان قبلنا على كل أحوال في الحكم وفي الهيئة شبيه، مثلًا بمثل، هذان قولان مشهوران عن سلفنا الصالح كذلكم. لكن نحن نعرف أن الأدلة الدالة قد دلت على أن أهل الكتاب يعرفون الصيام، هذا ليس شيء مستغرب عنهم، الأدلة قد صرحت على أن أهل الكتاب من يهود، من نصارى، كانوا يصومون. من ذلك ما جاء في حديث أبي مالك الأشعري، وذكره شيخنا مقبل رحمه الله تعالى في "الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين"، عندما جمع عيسى عليه السلام بني إسرائيل، جمعهم في بيت المقدس حتى اجتمعوا وامتلأ بهم المسجد حتى علوا الشرفات، وبعد ذلك أخبرهم عيسى عليه السلام بما أمره به ربه، ومن ذلك قال: "وأمركم الله بالصيام"، الحديث بطوله. وأيضًا ما جاء في الصحيح النبوي: لما دخل المدينة فوجد اليهود يصومون، وكان ذلك في عاشوراء، كان اليهود يصومون، إذن علم ذلك على أن من كان قبلنا كان يعرف الصيام. لكن كما قلنا الإشكالية في هذا الباب: هل صيامًا كان قبلنا كان شبيهًا بصيامنا من حيث الحكم وهو الفريضة، أم من حيث الحكم والشكل؟ فهذا أمر مختلف فيه بين العلماء. قال: ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، وهذا بيان على أن العلة من فرضية الصيام هي استجلاب تقوى الله جل وعلا. وهنا مسألة يذكر العلماء كذلك عند هذه الآية: تتم الفائدة من سياق هذه الآية، ما الفائدة عندما حكى لنا ربنا جل وعلا صيام من كان قبلنا؟ ما الذي يستفيده المسلم؟ قال علماء: المسلم عند سمع هذه الآية، وأن من كان قبلنا قد صام، هذا في فوائد عظيمة. ومن فوائد هذه الحكمة أن المسلم يستأنس، يستأنس ولا يستوحش، إذا أنت يا عبد الله جاءك الصيام وثقل على نفسك، فرضية الصيام قد يأتي في جو حار، قد يأتي في وقت طويل متعب، فأنت قد قبل يأتيك الملل ويأتيك الضجر والثقل، عندما تستذكر أنك لست الوحيد في هذا الصراط، بل هناك أمم من يهود ومن نصارى خاضوا هذا المضمار، فحين ماذا تستأنس؟ يقولوا: "امشي مع القوم، ما أنا لوحدي، ما أنت لوحدك، وما نحن الذي قد خصصنا بالصيام، بل أمم لا يعلم بعددهم ولا عدتهم إلا الله قد أمروا بالصيام فصاموا، وأنا مع الناس"، فهذا فيه إيناس، إيناس لأهل الإسلام على أن فريضة الصيام ليست خاصة بكم، وإنما قد وقعت لمن كان قبلكم. وأيضًا فيه فضيلة الفائدة الثانية: أن فيها فضيلة لهذه الأمة المحمدية، ووجه الفضيلة أننا إذا علمنا أن من كان قبلنا قد فرض في حقهم الصيام، ونحن كذلك فرض في ملتنا الصيام، علمنا أن هذه الشريعة التي نحن فيها شريعة مباركة، ومن بركتها ومن خيريتها أن ما من خير في من كان مضى إلا ويوجد في شريعتنا، ما أحد زاحمنا، ما أحد نافسنا، ما أحد استطاع من أي ملة أو دين أن يفوق أهل الإسلام بعبادة. فإن كان أهل الكتاب عندهم صيام، ففي شريعتنا الصيام، وهذا الدلالة على بركة وعلى فضيلة هذه الأمة المحمدية، وأن ما سبقت بعبادة من العبادات، بل كل ما فرض على من كان قبلنا قد وجد في ملتنا. ثم قال مؤلف رحمه الله تعالى: "ودليل الحج"، قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾، هذه الآية واضحة الدلالة على أن الله جل وعلا أمر الحج وفرض الحج. وفي قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ﴾، انظر في قول ربنا: "على الناس"، والناس يشمل من؟ يشمل المؤمن والكافر، وهذا قاله صحيح، أن حتى الحج الكافر مطالب بالحج، وهذا يؤيد مذهب العلماء في من قال بأن الكافر مخاطب بفروع الشريعة. ﴿وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ﴾، الخطاب للكفار، ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾، ويدخل في ذلك الكفار، فالكافر مخاطب، مخاطب بفروع الشريعة، وعلى هذا يعذب على كل فريضة لم يؤدها، فإنه يعذب مع كفره وشركه يعذب على ذلك. وهذا القول الصحيح الذي تدل عليه العمومات، وهكذا الدلائل الخاصة، قال سبحانه وتعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾، وحج البيت إخواني في الله شروط، من أعظم شروط الحج الاستطاعة، ويكون ذلك أول ما يكون بالقدرة على النفس، بأن تكون بنفسك قادر على الحج. وكذلك من شروط الحج أن يكون الشخص ماذا؟ قادر على امتلاك الزاد والراحلة، كما جاء ذلك مفسرًا عن سلفنا الصالح، فُسِّرت الاستطاعة بالزاد والراحلة، فمن لم يستطع لذلك فليس عليه حج، بماذا؟ يسقط عنه الحج لعدم استفاء الشروط. والحج إخواني في الله من الشعائر الذي يطال بها المسلم ولو يؤديها مرة واحدة في حياته، يؤديها مرة واحدة في حياته، بخلاف أركان الإسلام، الصلاة أنت مطالب بها دائمًا وأبدًا، الزكاة متى ما جاء المال أنت مطالب سنويًا على مرور الحول بإخراج مال الزكاة، وهكذا الصيام سنوي، كلما دخل رمضان أنت ملزم بالصيام، إلا الحج فالحج يا عبد الله متى ما حججت لله جل وعلا ولو مرة واحدة فإن ذلك تبرأ به الذمة ويسقط به الطلب. قال: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾، وهذا المقطع من الآية من أوضح الدلالات على فرضية الحج، أن الله جل وعلا سمى الذي يترك الحج بأنه كفر، بأنه قد كفر. ومن كفر هذا في حق من ترك الحج؟ جماع من أهل العلم أخذوا الآية على ظاهرها، كيف على ظاهرها؟ ذهب بعض العلماء إلى أن من كانت عنده قدرة على الحج، قدرة في نفسه، قدرة على امتلاك الزاد وامتلاك الراحلة، وعلى الذهب وما ذهب، فإنه يكفر، ذهب جماع إلى كفره. ولكن جمهور العلماء على خلاف هذا الرأي، جمهور العلماء، وما أخذوا الآية على ظاهرها، وإنما قالوا: الآية تحمل على محملين، إما أنه كفر عملي، الكفر العملي غير مخرج من الملة، يسمى هذا كفر عملي، سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر، قتاله كفر، أي كفر عملي. فيحمل الآية على أنه كفر عملي، وليس بكافر الذي يخرج به من الدين والملة. وإما أن الآية تحمل على ظاهرها، لكن هذا تحمل في حق الجاحد، في حق الجاحد من ترك الحج جحودًا ونكرانًا، يا عبد الله حج يقول: إيش؟ من حج؟ يا أخي حج بيت الغار هذا ما أسميه حج، هذا عذاب النفس، هذا إهلاك للنفس، ما أسعد أولو هناك، وما الذي فرض عليه الحج؟ أنا ما أصدق، إذا كان وصل بالعبد هذا الحال إلى الغطرسة وإلى التألي على دين الله وعلى شريعة الله، واستكبر وجحد فريضة الحج، فإنه يكفر. وهذا هو الذي نقل عن سلفنا، فقد ذكر ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره عن ابن عباس، وعن مجاهد، وعن جماعة من العلماء، قالوا: ومن جحد فرضية الحج فقد كفر، وإن الله لغني عنه. فالعلماء حملوا هذه الآية على من جحد الحج، وليس على من ترك الحج، وهذا هو مذهب جمهور العلماء، والذي دلت عليه الأدلة: أن ترك الحج لمن تركه تكاسلًا أنه لا يكفر، وإنما كفر يكون إما كفرًا عمليًا غير مخرج من الملة، أو أنه كفر مخرج من الملة إذا صاحب ذلك الجحود والاستحلال لترك فريضة الحج. وبعد إخواني في الله، انتهى المؤلف رحمه الله تعالى من الأدلة والتدليل على فرضية هذه الأركان الخمسة، وأن الإسلام يقوم على أركان خمسة: على الشهادة، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والصوم، وحج بيت الله الحرام. ثم بعد ذلك ينتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى المرتبة الثانية، وهي الإيمان، وتحتها مسائل، فأسأل مولاي جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إن ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله عن نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.