اجتنبوا السبع الموبقات

الخطبة بعنوان اجتنبوا السبع الموبقات، والتي كانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر 8 جمادى الأول 1444هـ الموافق 2 ديسمبر 2022م ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

مقدمة في الموبقات والشرك بالله

يبدأ الحديث النبوي بذكر الموبقات السبع ويشرح الشرك بالله والسحر كذنوب عظيمة. يُوضح أن الشرك بالله هو أعظم الذنوب ويؤدي إلى دخول النار.

تحريم قتل النفس وأكل مال اليتيم

يتناول تحريم قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، ويبين العقوبات العظيمة لقتل النفس. كما يحذر من أكل مال اليتيم ويبين خطورة هذا الفعل.

تحذير من الربا وقذف المحصنات

المقطع يحذر من التعامل بالربا وقذف المحصنات المؤمنات، ويبين عقوبة كل منها في الدنيا والآخرة. يوضح المقطع خطورة هذه الأفعال ويحث على تجنبها.

ختام بالدعاء والصلاة على النبي

يتضمن الدعاء بالصلاة على النبي محمد وعلى آله وصحبه، ويحث على إقامة الصلاة. يُظهر طابعًا دينيًا ويُشجع على العبادة.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أما بعد، فإن خير الكلام كلام المولى جل وعلا، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. عباد الله، روى الإمام البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اجتنبوا السبع الموبقات»، قلنا: وما هن يا رسول الله؟ قال عليه الصلاة والسلام: «الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات». في هذا الحديث النبوي، والذي يستعرض فيه نبينا صلى الله عليه وسلم موبيقات الذنوب، والتي تعود على الأعمال والأحوال والقلوب بخسارة الدنيا والآخرة، فالموبيقات كما قال العلماء هي المهلكات التي توبق صاحبها في دينه ودنياه. أولاها قال عليه الصلاة والسلام ذاكرًا لنا هذه الجرائم والموبيقات: «الشرك بالله»، بدأ نبينا صلى الله عليه وسلم هذه القائمة بهذا الذنب العظيم، وهو أعظم الذنوب على الإطلاق، ما هناك ذنب يوازيه ولا يساويه، فهو ذنب ما بعده ذنب، وهو أن تجعل لله شريكًا وندًا، وهو خلقك، بغض النظر عن الندية، قد تجعل مع الله ملكًا مقربًا أو نبيًا مرسلًا، كل ذلك من الشرك بالله، بأن تصرف الطاعات والعبادات لغير رب الأرض والسماوات، فتذبح وتقرب لغيره، أو تنادي وتهتف وتدعو بغير اسمه، أو أن تعتقد الضر والنفع لسواه، بأن تعتقد في الأشجار والأحجار، أو أن تعتقد في الأموات من أهل القبور والعتبات، كل ذلك من الشرك بالله، والذي متى ما ابتلي به صاحبه، فإن الله جل وعلا قد حرم عليه الجنان، وأخرجه عن ربقة أهل الإسلام، وأدخله الله إلى ديار النيران، إلى جهنم وبئس المهاد، خالدًا مخلدًا فيها، لا تنفعه شفاعة الشافعين، ولن تتغمده رحمة أرحم الراحمين. ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾، وقال سبحانه: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾. والموبقة الثانية: السحر، وهو ذنب عظيم، بل قل هو كفر مبين، وشرك مستبين، متى ما تعاطاه أحدٌ منا فقد خرج عن جماعة المسلمين، السحرة هم أهل الشعوذة والتجليل، أهل الجن والمردة والعفاريت، كم أفسدوا في ديار المسلمين بأنواع من الشرور والأذى، لا يعلم بها إلا الله جل وعلا، فأمثال هؤلاء يضربون بيد من حديد، حتى يكونوا عبرة لمن خلفهم، من كل ساحر كافر عنيد. وإن حكم الشرع فيهم واضح بيِّن، لا لبس فيه ولا غموض، قال سبحانه: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾، ومنه قال العلماء: إن من تعلم السحر فقد كفر، ومن علم السحر لغيره فقد كفر، ومن طلب أن يصنع له سحر فقد كفر، والأمر كما قال الله: ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾. وأما الموبقة الثالثة، فهو قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، فإن القتل من الذنوب العظام الذي جاء الإسلام بتحريمه وتجريمه، على كل إنسان أن يقدم على قتل أحد من أهل الإيمان، وكم توعد الله أصحاب هذا الذنب بالعقوبات العظام. قال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾، مضاعفة الآثام بمضاعفة الجزاء والعقوبات لمن أقدم على قتل أحد من أهل الإسلام. وقال سبحانه: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾، تأمل يا عبد الله في الوعيد الشديد والتنكير والتهديد في حق من أقدم على قتل أحد من المسلمين. بل قال عليه الصلاة والسلام: «لا يزال المرء في فسحة من دينه ما لم يصب دمًا حرامًا»، فالإنسان مهما اقترف من ذنوب وآثام، فإن باب التوبة واسع يسعه، لكن متى ما قتل نفسًا، فإن باب التوبة يضيق عليه، فلا يوفق لها إلا القليل، والله المستعان. فاحرص يا عبد الله على أن تخرج من هذه الدنيا ويداك قد برئت وطهّرت وسلمت من دماء المسلمين، فإن هذا من عنوان سعادتك، قال عليه الصلاة والسلام: «من لقي الله لا يشرك به شيئًا ولم يتند بدم حرام أدخله الله الجنة». ويستثنى من هذا الحكم في تحريم قتل المسلم إذا كان قتله على وجه شرعي، أي بحق، كما قال عليه الصلاة والسلام: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة»، كما قال عليه الصلاة والسلام: «من بدل دينه فاقتلوه». وأما الموبقة الرابعة التي ذكرها لنا نبينا عليه الصلاة والسلام، فهو التولي يوم الزحف، وذلك يكون في أرض المعركة، متى التقت الصفوف وكنا أمام الكفار، فإن المسلم حينها مأمور بالثبات والاستمرار والإقدام. قال ربنا جل في علاه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا﴾، فالمسلم وجب عليه الثبات والاستقدام، أما أن تفر يا عبد الله من بين الكفار، فهي من كبائر الذنوب، لأن الفار الهارب من أعداء الدين ليست مغبته تعود إليه فحسب، بل وإلى غيره ومن هم حوله، إذ أنه بتضعضعه يترك فرجة لأعداء الدين، بل وبتضعضعه يحدث ارتباكًا وبلبلة بين صفوف المسلمين، فربما كان ذلك من أعظم الأسباب في استيلاء أعداء الله على أهل الإسلام. أقول قولي هذا وأستغفر الله، إنه هو الغفور الرحيم. الحمد لله على إحسانه، والحمد لله على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي لرضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وأزواجه وأصحابه. أما بعد، فلنزن عباد الله في هذا المقام السبع الموبقات والتي ذكرها لنا نبينا عليه الصلاة والسلام، إذ أنها من العظائم الكبار التي تجر علينا بالويلات في الدنيا والآخرة. وكان مما ذكر من الموبقات: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس، والتولي يوم الزحف، وأيضًا مما ذكره نبينا عليه الصلاة والسلام من هذه الموبقات العظام ما كان من قوله عليه الصلاة والسلام: «وأكل الربا»، الربا وما أدراك ما الربا؟ داء انتشر واستشرى، قلما أن تجد بيتًا من بيوت المسلمين إلا وقد تورط فيه، إلا أن يشاء الله، هذا الداء الذي طم وعم وكثر وانتشر تحت مظلة ما يسمى في هذه الأزمنة بالكسب السريع. الكل منا في هذه الدنيا يحرص على تجميع الأموال تلو الأموال، بغض النظر عن كسبه: أمن حلال أم من حرام؟ وصدق رسول الأنام عليه الصلاة والسلام حيث قال: «لكل أمة فتنة، وفتنة أمتي المال»، فهي المعاملات الربوية كثرت وانتشرت في أسواقنا وفي تجاراتنا. وعليك يا عبد الله أن تعلم علم اليقين بأن التعامل بالربا ليس بالأمر الهين، بل هو والله من الأمر الخطير الذي توعد الله جل وعلا أصحابه بعقوبة الدنيا والآخرة. قال سبحانه: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾، قال العلماء: لما كان المرابي يخلط بأمواله بين الحلال والحرام، فكان يخبط فيها خبطًا، فكان عقوبته من جنس فعله، إذ أنه يبعث عند الله وهو يتخبط في مشيته كالمجانين، كالممسوسين المصروعين، تخبط الدنيا يكون إزاءه تخبط في الآخرة. وقال سبحانه محذرًا من المال الربوي: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾، آيات عظيمات تقشعر لها جلود المسلمين والمسلمات. فاتق الله يا عبد الله وتخلص من المال الربوي، فهو شؤم عليك في الدنيا والآخرة، واعلم أن ما عند الله لا ينال بالحرام، كما قال عليه الصلاة والسلام. وأما الموبقة السادسة، فهو أكل مال اليتيم، واليتيم هو من فقد أباه قبل سن الاحتلام، وإن هذه الطائفة المستضعفة من مجتمعات المسلمين أرشد ربنا جل وعلا وحث ورغب على الوقوف معهم بإعانتهم ومساعدتهم وكفالتهم. قال عليه الصلاة والسلام: «أنا وكافل اليتيم كهاتين»، وأشار بالسبابة والوسطى وقرن بينهما، ثم كيف بعد ذلك يأتي من ضعف إيمانه وقل ورعه ويسيل لعابه على أموال اليتامى بالاستحواذ عليها أو بالتلاعب بها أو بتصريفها على وجه يضرها؟ إن فعل ذلك من كبائر الذنوب. وإن القائم على أموال اليتامى ليس له إلا حالة واحدة فقط إذا أراد أن يأتي إلى أموال اليتامى، وهو أنه يفعل معها ما يعود إلى كثرتها وزيادتها، كما قال ربنا: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾، وإلا فلا تقرب. وأخيرًا عباد الله، فالموبقة السابعة التي ذكرها لنا نبينا صلى الله عليه وسلم هي قذف المؤمنات، قذف المحصنات الغافلات المؤمنات، وذلك بالتطاول على أعراض المسلمات، وذلك برميهم بالفاحشة والزنا والإثم كذبًا وزورًا وبهتانًا وتلبيسًا وتشهيرًا وتعييرًا بتلفيق الاتهامات وبنشر الإشاعات، كل ذلك من أعظم الموبقات، والذي توعد أصحابها توعد الله أصحابها بعقوبة الدنيا قبل الآخرة. فقال جل شأنه: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾، وقال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾. وقال العلماء: وإن هذا الحكم يدخل فيه كذلك الرجال، وإنما ذكرت النساء لأنهن الأكثر والأغلب من يطعن في عرضهن، وهكذا الرجال، فإن أعراض المسلمين والمسلمات أعراض مصونة محفوظة لها قيمتها وهيبتها عند الله جل وعلا، وأن الله يغار على أعراض المسلمين والمسلمات. فإياك يا عبد الله أن تخوض في عرض مسلم أو مسلمة فترميه بإفك أو فاحشة، فعقوبته في الدنيا قبل الآخرة. أسأل المولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، ونسأله سبحانه وتعالى أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه. اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات، يا مجيب الدعوات. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. وقوموا إلى صلاتكم رعاكم الله. الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.