أخطاء المصلين 39

أخطاء المصلين 39

الدرس في أخطاء المصلين 39، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

الخطأ الشائع: ترك تحية المسجد يوم الجمعة أثناء الخطبة

ينبه المقطع إلى خطأ شائع وهو جلوس الداخل للمسجد يوم الجمعة دون صلاة ركعتي تحية المسجد بينما الإمام يخطب، مستدلاً بحديث جابر في الصحيحين حيث أمر النبي صلى الله عليه وسلم الداخل بالصلاة ركعتين وتجوُز فيهما أي تخفيفهما مع إتمام أركانهما.

آداب دخول المسجد وأحكام تحية المسجد يوم الجمعة

يبيّن المقطع أن من دخل المسجد والمؤذن يؤذن أو الخطيب يخطب، فالأولى أن يصلي ركعتي تحية المسجد فوراً، لأن الاستماع للخطبة واجب وإجابة المؤذن سنة، ولا تُقدّم السنة على الواجب. كما ينصح من أدرك نهاية الخطبة وقرب الإقامة بالانتظار وعدم الشروع في نافلة لئلا تفوته تكبيرة الإحرام مع الإمام.

حكم من فاته الركوع في الركعة الثانية من صلاة الجمعة

من دخل صلاة الجمعة ولم يدرك ركعة كاملة (أي لم يدرك الركوع في الركعة الثانية) فقد فاتته الجمعة، ويجب عليه أن يصلي أربع ركعات ظهراً وليس ركعتين، استدلالاً بحديث أبي هريرة: "من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة"، والركعة تدرك بالركوع.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحبه ربنا ويرضى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وبعد نواصل إن شاء الله تعالى في ذكر بعض أخطاء المصلين وكان آخر ما وقفنا عنده أخطاء المصلين في يوم الجمعة أو في صلاة الجمعة ومن تلك الأخطاء التي تحتاج إلى تنبيه وتذكير دخول المسجد يوم الجمعة فترى بعض الداخلين يجلس دون تحية المسجد خصوصا إن جاء متأخرا والإمام يخطب فيأتي ويجلس مباشرة وهذا خطأ بل ينبغي عليه أن يصلي ركعتين وإن كان الخطيب يخطب فقد جاء من حديث جابر رضي الله تعالى عنه في الصحيحين أن جابرا قال دخل رجل يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال له النبي صلى الله عليه وسلم صليت وجه إليه هذا السؤال فقال هذا الرجل لا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم صلي ركعتين صلي ركعتين وفي رواية لمسلم إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما ومعنى يتجوز يعني يصليها صلاة خفيفة لا يطيل فيها فيصليها صلاة خفيفة مع إتمام ليش معنى صلاة خفيفة لا يقيم ركوعها ولا سجودها ولا الطمأنينة فيها وإنما المراد تخفيف مع إتمام حتى يدرك سماع الخطبة حتى يدرك سماع الخطبة وبعضهم يأتي إلى المسجد ويدخل المسجد بعد جلوس الخطيب على المنبر فيؤذن المؤذن فلا يصلي ركعتين وإنما يظل واقفا ويردد مع المؤذن حتى ينتهي المؤذن فإذا انتهى المؤذن صلى ركعتين وشرع الخطيب في خطبته وهذا خطأ فالذي ينبغي أنه إذا دخل المصلي إلى المسجد والمؤذن يؤذن يصلي ركعتين ولا حرج عليه لماذا؟ قال العلماء لأن الاستماع إلى الخطبة فرض واجب كما تقدم معنا وأما إجابة المؤذن فهو سنة فلا تقدم السنة على الواجب لا تقدم السنة على الواجب فأولا يصلي ركعتين ثم يستمع للخطيب ولا يضره ما فاته من إجابة المؤذن من إجابة المؤذن وهكذا لو دخل المسجد ووجد الخطيب قد انتهى من خطبته فله الانتظار حتى لا يكون متنفلا حال الإقامة بعض الناس ربما يتأخر إلى أن ينتهي الإمام من خطبته أو أن الإمام في نهاية خطبته فإذا ركع هذا الداخل لربما فاته شيء من الصلاة ستقام الصلاة ويصلي يبدأ الإمام في الصلاة وهو لا يزال يصلي السنة فمثل هذا عليه الانتظار إذا كان إقامة الصلاة قريبا ومن إخطاء المصلين كذلك في الجمعة أن بعض المصلين إذا فاتته صلاة الجمعة فدخل ورأى أو وجد الإمام في التشهد أو في الجلسة بين السجدتين أو في السجود في الركعة الآخيرة فإذا سلم الإمام طبعا يدخل مع الإمام فإذا سلم الإمام قام وصلى ركعتين باعتبارها صلاة الجمعة وهذا خطأ عظيم لماذا؟ لأن صلاة الجمعة تدرك بإدراك ركعة فإذا لم يدرك الداخل إلى الصلاة ركعة من ركعات أو من ركعتي الجمعة فلا جمعة له الواجب عليه أنه إذا سلم الإمام يقوم ويصلي أربعا صلاة الظهر لا يصلي ركعتين لأنه لم يدرك ركعة من ركعتي الجمعة ودليل ذلك حديث أبي هريرة لعمومه وهو في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة وبماذا تدرك الركعة؟ تدرك الركعة بالركوع كما قال عليه الصلاة والسلام من أدرك الركوع فقد أدرك الركعة وهذا قول جمهور أهل العلم فإذا من الخطأ أن الداخل إلى الصلاة وقد انتهى الإمام من الركوع في الركعة الثانية فوجد الإمام في السجود أو في الجلوس بين السجدتين أو في التشهد فيدخل معه فحينئذ إذا قام وأتم فإنما يصلي أربعا ولا يصلي ركعتين لأن صلاة الجمعة قد فاتته لهذا الحديث نسأل الله أن يفقهنا وإياكم في الدين وأن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا إلى هنا والله تعالى أعلم