الدرس في منظومة نبذة في وصية طالب العلم للحكمي 12، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
يستعرض المقطع البيتين الختاميين من منظومة الشيخ أبي أحمد الحكم، مؤكداً على إخلاص النية، واحترام الأستاذ، والتمسك بالكتاب والسنة، واتباع العلم بالعمل والدعوة والصبر على الأذى. ويختتم ببيان فضل هداية الناس وأنها خير من حمر النعم.
يروي المقطع بشارة النبي صلى الله عليه وسلم بفتح خيبر على يد علي بن أبي طالب بعد شفاء عينيه، مبيناً فضل الدعوة إلى الله والعلم. ويشير إلى أن هداية رجل واحد خير من حمر النعم، مع إبراز رحمة النبي بأمته وحرصه على هدايتهم.
يسلط المقطع الضوء على موقف النبي صلى الله عليه وسلم في الطائف حين عرض عليه ملك الجبال تطبيق الأخشبين، فاختار العفو ورجا خروج من يعبد الله من أصلابهم، وتكرر هذا الخلق عند فتح مكة. ويستخلص منه دروساً للدعاة في ضبط النفس، وكظم الغيظ، والنظر إلى النتائج البعيدة للهداية.
يختتم المتحدث بدعاء جامع يسأل الله فيه الهداية والثبات على الصراط المستقيم له وللسامعين، ويصلي على النبي محمد وآله. ويختم بالحمد لله رب العالمين مع الإشارة إلى أن الترجمة من إعداد نانسي قنقر.
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله نبينا وحبيبنا وشفيعنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه. أما بعد، فمر معنا ضمن وصايا لطالبي العلم، وهي وصايا عظيمة وبديعة من شعر الشيخ العلامة أبي أحمد حافظ بن أحمد الحكم رحمه الله تعالى، وهي ضمن منظومته الميمية في الحكم والآداب والأخلاق. أخذ مجموعة من هذه... أخذ جزء من هذه الميمية، الميمية الذي يتضمن وصايا عظيمة لطالبي العلم، وحري بهذه الأبيات أن تحفظ، وحري بهذه الأبيات أن تدرس، وحري بهذه الأبيات والوصايا أن يعمل بها طلاب العلم. وقد مر معنا الكلام حول معظمها، ولم يتبقَ منها إلا بيتان، وبدأنا هذه الأبيات بقول الناظم رحمه الله تعالى: «يا طالب العلم لا تبغي به بدلا فقد ظفرت ورب اللوح والقلم وقدس العلم واعرف قدر حرمته في القول والفعل والآداب فالتزم واجهد بعزم قوي لن فيناء له لو يعلم المرء قدر العلم لم ينم والنصح فابذله لقلاب محتسبا في السر والجهر والأستاذ فاحترم ومرحبا قل لمن يأتيك يقلبه وفيه محفظ وصايا المصطفى بهم والنية تجعل لوجه الله خالصة إن البناء بدون الأصل لم يقم ومن يكن... قلنا: أي ومن يطلب العلم من أجل ماذا؟ قال: ومن يكن ليقول الناس يطلبه أخسر بصفقته في موقف الندم ومن به يبتغي الدنيا فليس له يوم القيامة من حظ ولا قسم كفى بمن كان في شورى وهود وفي الإسراء موعظة للحاذق الفهم» أي: كفى بالآيات التي وردت في سورة الشورى، وفي سورة هود، وفي سورة الإسراء التي أولها: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ﴾ إلى آخرها. قال: «كفى بمن كان في شورى وهود وفي الإسراء موعظة للحاذق الفهم إياك واحذر ممارات السفيه به كذا مباهات أهل العلم لا ترم فإن أبغض كل الخلق أجمعهم إلى الإله ألد الناس في الخصم والعجب فاحذره والعجب فاحذره إن العجب مجترف أعمال صاحبه في سيله العريمي وبالمهم المهم ابدأ لتدركه وقدم النص والآراء فاتهم قدم وجوبا علوم الدين إن بها يبين نهج الهدى من موجب النقم» أي: من الأمور التي توجب العقوبة والانتقام من الله عز وجل. قال: «وكل كسر الفتى فالدين جابره وكل كسر الفتى فالدين جابره والكسر في الدين صعب غير ملتئم دعا كما قاله العصري منتحلا وبالعتيق... أي القديم، وبالعتيق تمسك قط واعتصم ما العلم إلا كتاب الله أو أثر يجل بنور هداه كل منبهم ما تم علم سوى الوحي المبين وما منه استمد ألا قوب لمغتنم والكتم للعلم فاحذره إن كاتمه في لعنة الله والأقوام كلهم ومن... ومن عقوبته أن في المعاد له من الجحيم لجاما ليس كاللجم وصائن العلم عمن ليس يحمله» أي: أنه ليس من الكتمان الذي يصون العلم ويحفظه عمن... عمن لا يستحقه، وعمن يريد أن يستهزئ ويستهتر ويستخف بالعلم وأهله. قال: «وصائن العلم عمن ليس يحمله ماذا بكتمان بل صون فلا تلم وإن ملكتم منع العلم طالبه من مستحق له فافهم ولا تهم وأتبع العلم بالأعمال وادع إلى سبيل ربك بالتبيان والحكم» أي: أن العلم يتبعه العمل، وهكذا يتبعه الدعوة إلى هذا العلم. قال: «وأتبع العلم بالأعمال وادع إلى سبيل ربك بالتبيان والحكم واصبر على لاحق من فتنة وأذى فيه وفي سبيل الرسل فيه وفي الرسل ذكرى فاقتدِ بهم» قال: «واصبر على لاحق من فتنة وأذى فيه وفي الرسل ذكرى فاقتدِ» قال: «فيه وفي الرسل ذكرى فاقتدِ بهم» وهنا يشير في هذه الأبيات إلى ما جاء في قوله عز وجل: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ العمل، ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ﴾ أي: الدعوة إلى هذا العلم وإلى هذا الحق، ﴿وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ أي: أوصى بعضهم بعضا بالصبر على الأذى فيه، على الأذى فيه. ثم ختم هذه الأبيات بقوله: «لواحد لواحد بك يهديه الإله لذا خير غدا لك من حمر من النعم واسلك سواء الصراط المستقيم ولا تعدل وقل ربي الرحمن واستقم» وهنا يوصي رحمه الله تعالى بالحرص على هداية الناس بعد أن رغب في الدعوة إلى هذا الخير، ومن ثمار هذه الدعوة أن الناس يهتدوا إلى هذا الخير وإلى هذا الصراط المستقيم، ولأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم، كما جاء في الصحيحين من حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر: «لأعطين الراية غدا». انظروا هذه البشارة جاءت بعد حصار طويل، اليهود متحصنون والمسلمون مكشوفون، وطال الحصار، فقال النبي صلى الله عليه وسلم مبشرا المؤمنين: «لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه»، يعني: غدا سيكون الفتح، والفتح على يدي رجل هذا وصفه. قال: «فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها»، يعني: حديثهم حول هذا الأمر، كلهم يريدوا أن يعطاها. عمر يقول: «ما استشرفت للإمارة إلا يومئذ»، من أجل ماذا؟ أن ينال كل منهم هذا الفضل. فلما أصبحوا قال: «أين علي بن أبي طالب؟» قيل: هو مريض يشتكي عينيه، أي: كان به رمد، فأتي به، يعني: يقاد، ما يرى، فبصق في عينيه فبرئ كأن لم يكن به وجع، وهذه معجزة من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم. ثم أعطاه الراية فقال له: «انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم، خير لك من حمر النعم». ذكر الإمام النووي رحمه الله تعالى عند شرحه لهذا الحديث في... أو في صحيح مسلم قال: حمر النعم، قال: هي الإبل الحمر، الإبل الحمر، وهي أنفس أموال العرب، أنفس أموال العرب، ويضربون بها المثل في نفاسة الشيء وأنه ليس هناك أعظم منه. قال: «وقد سبق بيان أن تشبيه أمور الآخرة بأعراض الدنيا إنما هو للتقريب من الأفهام، تقريب من الأفهام، وإلا فذرة من الآخرة الباقية خير من الأرض بأسرها وأمثالها». ذرة يا إخوان، ذرة من الآخرة الباقية خير من الأرض بأسرها وأمثالها معها لو تصورت. قال: «ومن هذا الحديث... قال: وفي هذا الحديث بيان فضيلة العلم، بيان فضيلة العلم». لماذا فضيلة العلم يا إخوان؟ لأنه كما سبق الدعوة إلى هذا الخير لا تكون إلا على علم: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ أي: على علم، ﴿أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ أي: كذلك يدعون إلى الله على بصيرة، ﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾. فكيف يدعو من ليس عنده علم بما سيدعو الناس إليه، بما سيدعو الناس إليه؟ ولهذا يا إخوان من دعا بغير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح، أكثر مما يصلح، فالعلم فضله عظيم جدا كما سبق. وهكذا أيضا ذكر أن فيه فضيلة الدعاء إلى الهدى، الدعاء إلى الهدى، وهكذا سن السنن الحسنة: «لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم، خير لك من حمر النعم». وهذا الحديث ذكره الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، رضي الله عنه. وهكذا يا إخوان مما يعين في هذا الباب أن يكون لدى طالبي العلم حرص على هداية الناس، حرص على هداية الناس. فربنا عز وجل قال في وصف نبينا صلى الله عليه وسلم: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾. حريص يا إخوان على هداية الناس وعلى دعوة الناس وعلى استجابة الناس، فما أرحمه عليه الصلاة والسلام، ما أرحمه بأمته. ولهذا لما قيل له كما في صحيح... كما في الصحيح عن أبي هريرة، قيل له: «ألا تدعو على المشركين؟» المشركون، «ألا تدعو على المشركين؟» قال عليه الصلاة والسلام: «إني لم أبعث لعانا إنما بعثت رحمة». هؤلاء المشركون هو حريص على إسلام... على إسلامهم. وهكذا في الصحيحين في حديث أمنا عائشة رضي الله عنها حين أن قالت له: «يا رسول الله هل مر عليك يوم هو أشد عليك من يوم أحد؟» إذن يوم أحد يوم شديد، هل مر عليك يوم أشد من يوم أحد؟ قال: «يا عائشة لقد لقيت من قومك ما لقيت، وكان أشد ما لقيت يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال فلم يجبني إلى ما أرد». هذا حين أن رجع من الطائف، قابله أهل الطائف بالسب والرد السيء، وصلطوا عليه سفهاء وصبيان يرمونه بالحجارة حتى أدموا قدميه الشريفتين صلى الله عليه وسلم، حتى دخل حائطا لعتبة وشيبة ابني ربيعة. فرجع أهل الطائف أميالا يمشون خلف النبي صلى الله عليه وسلم ومعه مولاه زيد بن حارثة يرمونهم بالحجارة والسب والشتم. قال: قال: قال عليه الصلاة والسلام: «فانطلقت وأنا مغموم على وجهي فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب، قال: فإذا بسحابة قد أظلتني، قال: فإذا بجبريل ومعه ملك الجبال، فقال جبريل: يا محمد إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردوا به عليك، وقد أرسل إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت». فتكلم ملك الجبال قال: «يا محمد إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين لفعلت». مكة واد يقع بين جبلين، بين جبلين، قال: «إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين» أي: الجبلين لفعلت. هنا يا إخوان يأتي دور الداعي الناجح، هذه دروس دعوية، هذا منهج في الدعوة إلى الله عز وجل، كيف يضبط الداعي نفسه ويضبط أعصابه ويضبط ألفاظه ويضبط ردود أفعاله. قد تبتلى بمن يستفزك ويغضبك فلا تنجر وراء غضبك، قد تبتلى بمن يعاندك، وتبتلى بمن يتقصد أذيتك. كان عليه الصلاة والسلام في مكة يوضع الشوك ويوضع الأذى في طريقه فيقول: «يا بني عبد مناف أي جوار هذا، يا بني عبد مناف أي جوار هذا». فهنا يأتي دور الداعي الناجح، يكون حليما، ومعنى حليما: أي أنه يضبط نفسه وطبعه عند هيجان الغضب، ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾. وربنا عز وجل يقول في صفات أهل الجنة، جعلني الله وإياكم منهم: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ﴾ غيظ لكنه يكتمه ويكظمه، ﴿وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾. انظروا قال: «يا محمد» والنبي صلى الله عليه وسلم في حالة شديدة جدا، «إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين لفعلت». لو كنت أنا أو أنت لربما كان لنا جواب شديد، جواب شديد. لكن انظروا إلى من قال الله في مدحه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ للعالمين، قال تعالى: ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾. قال عليه الصلاة والسلام: «بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله ولا يشرك به شيئا». هذه نظرة الداعي إلى الله، ما ينظر تحت قدميه وإنما ينظر بعيدا. قال: «بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله ولا يشرك به شيئا». ما هي النتيجة يا إخوان؟ خرجت نسمات مؤمنة، خرجت أنفس موحدة من أصلاب كافرة. ما ظنك بأبي جهل؟ أبو جهل خرج منه عكرمة بن أبي جهل أحد أبطال الإسلام وفرسان جيوش أهل التوحيد. هكذا الوليد بن المغيرة خرج منه خالد وعمارة والوليد أبناء الوليد بن المغيرة. عتبة بن ربيعة ابنه أبو حذيفة، أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، جيل... جيل من كبار الصحابة وفرسان أهل الإسلام خرجوا من أصلاب... أصلاب كافرة. «بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله ولا يشرك به شيئا». لما فتح الله مكة على نبينا صلى الله عليه وسلم دخل مكة منتصرا متواضعا، لحيته تلامس رحلَه، أي: أنه مطأطئ رأسه تواضعا لله عز وجل الذي أكرمه بهذا النصر. دخل فأتى إلى الأصنام فجعل ينكتها برمح بيده وهو يقول: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾، ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾. وبعد أن هدمت الأصنام طاف حول الكعبة سبعة أشواط، وصلى خلف المقام ركعتين، ثم جلس وأهل مكة ينتظرون ماذا سيفعل بهم، الذين آذوه وأخرجوه من بلده: «إنك لأحب البلاد إليه، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما خرجت». قاتلوه وحاولوا قتله، ماذا سيفعل بهم؟ جاء في بعض الروايات في كتب السيرة، حسنها بعضهم وضعفها بعض العلماء، أنه قال لهم: «ما تظنون أني فاعل بكم؟» قالوا: «أخ كريم وابن أخ كريم». قال: «اذهبوا فأنتم الطلقاء». عفا عنهم، لكن الشاهد أثر هذا العفو، فدخل الإسلام إلى بيوت أهل مكة، إلى بيوت أهل مكة. فهذا يا إخوان من الأمور العظيمة جدا التي ينبغي أن يتحلى بها الداعي إلى الله عز وجل. وهكذا يكون حريصا على هداية الناس وعلى دعوة الناس، فهذا الحرص من الأمور المطلوبة. «ف لأن يهدي الله بك رجلا واحدا» كيف لو كان الذين سيهتدون على يديك وسينتفعون بعلمك عشرات أو مئات من طلاب العلم، وهكذا من عامة المسلمين، وهكذا قد يسلم على يديك غيرهم ممن كان يعيش في ظلمات الكفر وفي ظلمات الجهل. وهذا الباب مهم جدا لطلاب العلم، فالحديث له تتمة، يسهل الله إتمامها في مجلس لاحق إن شاء الله عز وجل، مع وصايا تتعلق بالدعوة إلى الله عز وجل، وهكذا الحرص على هداية وتعليم الناس، وهكذا خاتمة هذه المنظومة: الحرص على الاستقامة، وأن يكون الداعي إلى الله عز وجل وطالب العلم على صراط مستقيم. أسأل المولى تبارك وتعالى أن يجعلني وإياكم جميعا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين، وأن يهدينا سواء السبيل وصراطه المستقيم، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين، والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر