منظومة نبذة في وصية طالب العلم للحكمي 14

منظومة نبذة في وصية طالب العلم للحكمي 14

الدرس في منظومة نبذة في وصية طالب العلم للحكمي 14، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

وصايا لطالبي العلم وأهمية العلم

يستعرض المتحدث وصايا مهمة لطلاب العلم مستشهداً بأقوال ابن الورد والألباني وعلي بن أبي طالب، مؤكداً أن العلم يحيي صاحبه ويمنحه الشرف والهداية. ويحذر من أن الكسل والجهل يبعدان عن الخير ويضيعان الأجر.

التمسك بالصراط المستقيم والتحذير من الانحرافات

يؤكد المقطع على وجوب لزوم الصراط المستقيم وعدم الميل عنه، محذراً من وقوف الشياطين وأعوانهم لصرف طلاب العلم عبر البدع والأهواء. ويختتم بأن أعظم دعاء هو "اهدنا الصراط المستقيم" للثبات على منهج الأنبياء وتجنب طرق المغضوب عليهم والضالين.

فضيلة الاستقامة وعاقبة العالم العامل

يشرح فضيلة الاستقامة بعد قول "ربي الله" مستدلاً بالقرآن والحديث، مبيناً أنها ركيزة أساسية لنيل خشية الله والتوفيق في التحصيل. ويحذر من خطورة العالم الذي لا يعمل بعلمه مستشهداً بأحاديث أول من تسعر بهم النار.

الدعاء بالخاتمة الحسنة والثبات على الدين

يختتم المتحدث بدعاء الله أن يحفظ الدين وأن يتوفى المسلمين على الإسلام ويمنحهم الاستقامة عليه. ويختم المحاضرة بالحمد لله رب العالمين مع الإشارة إلى المترجمة نانسي قنقر.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم ومن والاه. أما بعد، فلا نزال أيها الأحبة في الله مع وصايا لطالبي العلم، وصايا لطالبي العلم، ونحن على مشارف الانتهاء من هذه الوصايا العظيمة، من هذه الوصايا العظيمة، وهي كما سبق من نظم الشيخ العلامة أبي أحمد حافظ بن أحمد الحكمي رحمه الله تعالى وغفر لنا وله ولوالدينا أجمعين. وكم ينتفع، وكم ينتفع طالب العلم بالوصايا التي يسمعها، والنصائح والتوجيهات التي تلقى عليه، التي تلقى عليه. وهذه الوصايا وهذه النصائح تعتبر، تعتبر عصارة خبرات من سبق في هذا المجال وفي هذا المضمار، العلماء، رحم الله من مات منهم وحفظ الله من كان حياً منهم. لهم تجارب على مدى عقود من الزمان، خلال هذه التجارب عايشوا وعاصروا، وهكذا لاقوا إلى غيرها من الأمور التي وقعت لهم في طريقهم في طلب العلم، تعلمًا وتعليمًا، في دعوتهم، وهكذا في نصحهم وإرشادهم. فيقدم هذه الوصايا كما يقال على طبق من ذهب، على طبق من ذهب، فلا يسع طالب العلم إلا أن يستفيد وأن يقتدي أولئك الذين هدى الله، فبهداهم اقتده، فبهداهم اقتده. ومر معنا يعني بعض هذه الوصايا التي ذكرت في غير هذه المنظومة الميمية. مر معنا ما ذكره الإمام ابن الورد رحمه الله تعالى في قوله يخاطب طالب العلم: قال «أي بني اسمع وصايا جُمعت حُكماً خُصَّ بها خير المَلَل. اطلب العلم ولا تكسل، فما أبعد الخير على أهل الكسل. وهجر النوم وحصِّله، فمن يعرف المطلوب يحقر ما بذل. واحتفِل للفقه في الدين، ولا تشتغل عنه بنوم، ولا تشتغل عنه بمال وخول. لا تقل قد ذهبت أربابه، كل من سار على الدرب وصل. لا تقول هذا ابن سيرين والزهري والأعمش وابن باز والألباني والعثيمين والوادعي، أما نحن لا. كل من سار على الدرب وصل كما وصل أولئك الأعلام». وهكذا مر معنا ما ذكره الألبيِّي رحمه الله تعالى يوصي ذلكم الطالب وذلكم الشاب الذي يكنى بأبي بكر، قال له: «أبا بكر دعوتك، لو أجبت إلى ما فيه حظك، لو عقلت، إلى علم تكون به إماماً مطاعاً إن نهيت وإن أمرت، ويجلو ما بعينك من غشاها، ويهديك السبيل إذا ضللت، وتحمل منه في ناديك تاجاً، ما أجمل العلم يا إخوان، زينة، وهكذا وقار، وهكذا رفعة، وهكذا شرف، إلى غير ذلك. قال: وتحمل منه في ناديك تاجاً، ويكسوك الجمال إذا عريت، ينالك نفعه ما دمت حياً، ويبقى ذخره لك إن ذهبت، أو علم ينتفع به، هو العِظَم، هو العِظَم المهنَّد، ليس ينبو، تصيب به مقاتل من أردت، وكنز لا تخاف عليه لصاً، خفيف الحمل يوجد حيث كنت، يزيد بكثرة الإنفاق منه، وينقص إن به كفا شدتا». فلو قد ذقت من حلواه طعماً، ومر معنا يا إخوان أن من أعظم اللذات لذة العلم، من أعظم اللذات لذة العلم، لكن لمن عرف قدرها، لمن عرف قدرها. قال: «فلو قد ذقت من حلواه طعماً لآثرت التعلم واجتهدت، ولم يشغلك عنه هوى مطاع، ولا دنيا بزخرفها فتنت، ولا ألهاك عنه أنيق روض، ولا خدر برب ربه كلفت». قوت الروح، أرواح المعاني، قوت الروح، أرواح المعاني، وليس بأن طعمت وأن شربت، فواضِبه وخذ بالجد فيه، فواضِبه وخذ بالجد فيه، فإن أعطاكه الله انتفعت، فإن أعطاكه الله انتفعت. وصايا عظيمة يا إخوان من أناس بذلوا أعمارهم في العلم وتحصيله ونشره، ونشره، يقدموها لطلاب العلم على أطباق الذهب كما سبق. مر معنا ما ذكره الصحابي الجليل علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه يبين أهمية العلم وفضل العلماء ومنزلتهم العالية والرفيعة، قال رحمه الله تعالى: قال «ما الفضل إلا لأهل العلم، إنهم على الهدى لمن استهدى أدلاء». من استهدى أي طلب الهداية، هم يدلونه عليها. قال: «وقيمة المرء ما كان يحسنه، والجاهلون لأهل العلم أعداء، والجاهلون لأهل العلم أعداء». قال: «فز بعلم تعش حياً»، قال: «فز بعلم تعش حياً به أبداً». فعش، أو فز بعلم تعش حياً به أبداً، الناس موتى وأهل العلم أحياء، وأهل العلم أحياء. ولهذا يا إخوان، طلاب العلم، لما يأتي الزائر أو يأتي الناصح أو يأتي العالم والداعي إلى الله عز وجل، فيقابل طلاب العلم، تجد أن الحديث الذي يدار في الغالب، كما سمعتم، حول وصايا لطلاب العلم، وصايا لطلاب العلم، هذا تثبيتا لهم وخوفا عليهم، تثبيتا لهم في أن يسير على هذا الخير، وخوفا عليهم من أن تتخطفهم الصوارف ذات اليمين أو ذات الشمال. الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي رحمه الله تعالى ختم هذه الوصايا بقوله: «واسلك سواء الصراط المستقيم، ولا تعدل، وقل ربي الرحمن واستقِمْ». قال: «واسلك سواء الصراط المستقيم»، ومعنى هذا أي: الزم يا طالب العلم صراط الله المستقيم، ولا تعدل، أي لا تمل عنه يمنة أو يسرة. قال ربنا عز وجل: ﴿ وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾. رسم النبي صلى الله عليه وسلم خطاً مستقيماً، ورسم على حافتي هذا الخط المستقيم خطوطاً معترضة، ثم قال عليه الصلاة والسلام: «هذا صراط الله مستقيماً، وهذه السبل، هذه السبل، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليها، يدعو إليها». الشياطين يا إخوان قد وقفوا لأهل الإيمان ولأهل الحق ولطلاب العلم ولشباب الأمة، وقفوا لهم على الطريق المستقيم. وهذا الذي أخذه الشيطان على نفسه أمام ربنا تبارك وتعالى أنه يقعد لنا على الصراط المستقيم، ثم ﴿ ثُمَّ لَآضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ ﴾. انظر، انظر بين يدي الله عز وجل فتوعد، وأنه سيفعل بنا ويفعل. ولهذا إذا لم يحضر هو بنفسه أرسل أعوانه وجنوده، يقفون على الصراط المستقيم. أنت تريد طريق الجنة، تريد الطريقة التي توصل إلى الله عز وجل، فتجد شيطاناً يقول: تفضل هنا، صوفية، هنا موالد، هنا طبول تضرب في المساجد، هنا محبة الرسول صلى الله عليه وسلم، محبة أهل البيت زعموا، فكم من الناس من ينعطف إلى هذا المنعطف. تمشي، يسلمك الله من هذا المنعطف، فإذا شيطان آخر يقول: تفضل هنا، محبة أهل البيت، هنا فاطمة وعلي وحسن وحسين، هنا التشيع، بل بعده الرفض. انظر كم من الناس من اغتر، تركوا الصراط المستقيم وسلكوا هذا المنعطف الذي يوصل إلى الجحيم والعياذ بالله. تمشي، تأتيك البدع، تأتيك الأهواء، والسعيد يا إخوان من سلمه الله عز وجل حتى يصل إلى نهاية الصراط، فيجد، يجد، يجد ما وعد الله سبحانه وتعالى به عباده المؤمنين. لهذا يا إخوان، أعظم دعاء هو الدعاء الوارد في سورة الفاتحة الذي أمرنا ربنا عز وجل أن ندعو به في كل ركعة، ألا وهو: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴾. اهدنا، أي رب، الصراط المستقيم، أي صراط هذا؟ قال: صراط الذين أنعمت عليهم، أي من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً. كن رفيقهم، كن معهم على الصراط المستقيم تصل إليهم، قال: غير المغضوب عليهم ولا الضالين. اليوم يا إخوان، للأسف، بعض أبناء المسلمين يترك الإسلام ويخلعه، ويلبس الصليب، يلبس الصليب، ويشرب الخمر، يأكل الخنزير، يدخل الكنائس. انظر: ﴿ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٍ ﴾، بالذي هو خير. يموت يوم يموت على غير الإسلام. قال عليه الصلاة والسلام: «والذي نفسي بيده، لا يسمع بي من هذه الأمة يهودي ولا نصراني، ثم لم يؤمن بالذي جئت به، إلا كان من أهل النار، إلا كان من أهل النار». لو كان عيسى ابن مريم حياً ما وسعه إلا أن يكون فرداً من أفراد أمة النبي صلى الله عليه وسلم. ولهذا سينزل عليه الصلاة والسلام، وسيرى النصارى نزوله، يوم أن يكسر الصليب الذي يقدسه أولئك، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ما في إلا الإسلام أو السيف، ويضع الجزية. سيرى اليهود، سيرى اليهود أن ما هم عليه من أبطل الباطل، فلو كان موسى حياً ما وسعه إلا أن يتابع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فما أعظم هذا الدعاء: اهدنا الصراط المستقيم. قال: «ولا تعدل»، أي لا تمل، لا تمل. ﴿ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ﴾، يميلون إلى عبادة غيره ويتركون عبادته سبحانه وتعالى. وقوله: «ولا تعدل، وقل ربي الرحمن واستقِمْ»، هنا يشير إلى حديث سفيان بن عبد الله الثقفي رضي الله تعالى عنه، حين أن جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، حدثني بأمر أعتصم به. فقال عليه الصلاة والسلام: «آه، ماذا؟ قل ربي الله، ثم استقم، ثم استقم». وصية عظيمة يا إخوان، وصية جامعة. قال: قال ربنا عز وجل: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ﴾. انظر في هذه اللحظة وتلك الساعة الحريجة، ما أحوج العبد إلى أن يطمئن ولا يخاف ولا يحزن. الملائكة تأتي وتقول له: ألا تخافوا ولا تحزنوا، وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون. لماذا تخاف؟ أنت في طريق خلال الجنة. طيب، قال: أولادي، لا تحزن، الله عز وجل لن يضيعهم. زوجتي، والدي، الله تبارك وتعالى سيحفظك فيهم. ﴿ وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا ﴾، حفظ الله لهذين اليتيمين هذا الكنز بسبب صلاح، صلاح الآباء، صلاح الآباء. ﴿ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ﴾، لكم فيها ما تشتهي أنفسكم، لكم فيها ما تدعون، نزلاً من غفور رحيم. ولهذا الاستقامة لطالبي العلم يا إخوان من الأمور المهمة جداً، من الأمور المهمة جداً، فهي تعتبر ركيزة أساسية تعصم طالب العلم من أن يقع في الزلل، وهكذا لها ثمر عظيمة، وهي ماذا؟ تجعله يكتسب خشية الله تبارك وتعالى، يوفق يا إخوان في طلبه للعلم، يوفق في طلبه للعلم. «شكوت إلى وكيع سوء حفظي، فأرشدني إلى ترك المعاصي، وقال إن العلم نور، ونور الله لا يؤتى لعاصي». آد الشافعي يا إخوان، على جلالة، على جلالته ومكانته وقوة حفظه، إلا أن المعاصي هي تعتبر سبباً لحرمان العلم، بل وحرمان الرزق، كما سبق معنا في مجالس الداء والدواء. فأينما هذه الاستقامة في حياة طالبي العلم تعتبر من الأمور المهمة جداً. الناس ينظرون إلى سيرة طالبي العلم، إلى أفعاله، قبل أن يستمع إلى أقواله. ولهذا الذي يعلم ولا يعمل بعلمه، هذا على خطر عظيم، هذا على خطر عظيم. وعالم بعلمه لم يعمل، معذب من قبل عباد الوثن. مرة معنا حديث أبي هريرة في صحيح مسلم، في أول من تسعر بهم النار يوم القيامة، ومنهم عالم. في رواية: قارئ للقرآن، لكنه ماذا؟ ليس لله تبارك وتعالى. في حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما، في ذاك الذي يؤتى به من أهل النار، فتندلق أقتاب بطنه، فيدور حولها كما يدور الحمار حول الرحى، فيجتمع عليه أهل النار، يجتمع عليه أهل النار، فيقول: يا فلان، يعني من الذي جاء بك؟ كنت قدوة لنا، كنت تأمرنا تنهانا. يا فلان، ألم تكن تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ قال: بلى، كنت أمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه. انظر إلى الاستقامة، إذا فقدها طالب العلم: ﴿ أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾، أكذا يقول الله عز وجل، ذاماً من أهل الكتاب. ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴾. مواعظ، مواعظ الواعظ لن تقبل، مواعظ الواعظ لن تقبل، حتى يعيها قلبه أولاً. «يا قومي، أو يا قوم، من أظل من واعظ، خالف ما قد قاله في الملأ، أظهر بين الخلائق إحسانه، وخالف الرحمن لما خلى». إذن الاستقامة من الأمور المهمة جداً في حياتي طالبي العلم، في حياتي طالبي العلم، فهي سبب للخشية، وسبب للتوفيق في التحصيل العلمي، وهكذا أيضاً تعتبر سبباً عظيماً لنيل ما عند الله عز وجل من الرضا والثواب والنعيم، وهكذا سبب من أسباب النجاح عند الممات، عند الممات. فذنوب الخلوات يا إخوان، هذه كم تؤثر على أصحابها عند الممات، عند الممات. فلذا ينبغي الحرص على أمر الاستقامة، بالنسبة لي، لطالبي العلم. فأوصي نفسي وإياكم جميعاً أن نهتم بجانب الاستقامة، وأن نبذل الأسباب التي توصل إلى ذلك. أسأل المولى تبارك وتعالى أن يحفظ علينا ديننا، وأن يتوفانا مسلمين، وأن يرزقنا الاستقامة على هذا الدين، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر