الدرس في منظومة نبذة في وصية طالب العلم للحكمي 11، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
يؤكد المقطع أن الدعوة إلى الله تتطلب علمًا وصبرًا على الأذى والابتلاء، مستشهدًا بصبر السلف كعكرمة مولى ابن عباس ويحيى بن أبي كثير والإمام مالك وأبي هريرة وشعبة بن الحجاج، مبينًا أن لذة العلم وثمرته تفوق كل تضحيات الدنيا.
يستعرض المقطع نماذج من صبر العلماء السلف كابن سعيد القطان والإمام أحمد وعبيد بن يعيش وسعيد بن المسيب وأبي الوليد الطيالسي، ويختم بالحث على لزوم طريق العلم وعدم الانصراف عنه لملاذ الدنيا.
يوضح المقطع أن الإعراض عن الدنيا والإقبال على طلب العلم يجلب الخير الديني والدنيوي، مستشهدًا بعلماء كبار ومشبهاً الدنيا بالظل، ومؤكدًا أن الصبر على طلب العلم وتبليغه من عزم الأمور وأن طالب العلم يرزقه الله من حيث لا يحتسب.
يختتم المقطع بالصلاة على النبي محمد وآله، والحمد لله رب العالمين، والإقرار بأن الله تعالى أعلم، مع نسبة النص إلى المترجمة نانسي قنقر.
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ومن والاه. أما بعد، فمواصلة أيها الأحبة في الله مع هذه الوصايا العظيمة النافعة من كلام الشيخ العلامة أبي أحمد حافظ ابن أحمد الحكم رحمه الله تعالى، وغفر لنا وله ولوالدينا أجمعين. وهذه الوصايا العظيمة لطلاب العلم كما سبق مأخوذة من منظومته الميمية في الحكم والآداب والأخلاق. وتكلمنا في الدرس الماضي حول ما ذكره رحمه الله تعالى من أمر الدعوة إلى الله تبارك وتعالى، وقوله: «وادعو إلى سبيل ربك بالتبيان والحكم»، وكيف أن مقام الدعوة إلى الله عز وجل مقام عظيم وكبير جداً، يوفق الله له من شاء من خلقه وعبيده، وكذلك أيضاً هذا المقام يحتاج إلى صبر، فمن دعا إلى الله عز وجل أو أمر بالمعروف أو نهى عن المنكر فإنه قد يبتلى وقد يؤذى، فيحتاج إلى أن يصبر. ولهذا ذكر رحمه الله تعالى بعده قوله: «واصبر على لاحق من فتنة وأذى فيه وفي الرسل ذكرى فاقتدي بهدي»، وذكرنا شيئاً من صور الابتلاء الذي كان يتعرض له الأنبياء والمرسلون، وهكذا الأولياء والصالحون، وهكذا العلماء الربانيون، وأنهم يصبرون ويحتسبون الأجر عند الله تبارك وتعالى. وهكذا في طلب العلم، وهكذا في طلب العلم: أنت متى تكون مؤهلاً إلى أن تدعو إلى الله عز وجل؟ قل: «هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أي على علم أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين». يتأهل الداعي إلى الله عز وجل القيام بواجب الدعوة إذا تعلم، إذا تروض في مجالس العلم وحلق العلم، فعندها يتأهل إلى أن يصير معلماً، وأن يصير واعظاً، وأن يصير مدرساً، وأن يصير داعياً إلى الله تبارك وتعالى. والعلم يا إخوان يحتاج إلى صبر عظيم، يحتاج إلى صبر عظيم، ولهذا ولهذا كان العلماء رحمة الله عليهم يولون هذا الجانب اهتماماً وعناية كبيرة، وعناية كبيرة. عكرمة مولى ابن عباس، إمام من أئمة التابعين، يقول عكرمة: «كان ابن عباس يضع أو يجعل في رجلي الكبل»، ما هو الكبل؟ القيد، يقيده. لماذا؟ قال: «ويعلمني القرآن والسنة في بعضها والفرائض». يعلمه يقيده من أجل أن يتعلم. انظر، أصبح عكرمة من علماء زمانه، علماء التابعين، علماء التابعين، فصبر عكرمة على القيد من أجل أن يتعلم، من أجل أن يتعلم. وهذا يحيى بن سعيد أو يحيى بن أبي كثير رحمه الله تعالى يقول لابنه: «يا بني إنه لا ينال العلم براحة الجسد». بعض طلاب العلم لا يريد أن يتعب، ولا يريد أن يجوع، ولا يريد أن يمرض، ولا يريد أن يصاب بقلة ذات اليد في سبيل طلب العلم، فماذا؟ العلم لا ينال براحة، براحة الجسد. جاء عن أبي أحمد نصر بن أحمد الفقيه السمرقندي كان يقول: «لا ينال هذا العلم، لا ينال هذا العلم إلا من عطل دكانه وخرب بستانه». لا ينال هذا العلم إلا من عطل دكانه، العلم يشغله ومحبة العلم في قلبه، عطل دكانه وخرب بستانه، أي لم يهتم بالبستان وأغلق الدكان من أجل ماذا؟ أن يتفرغ للعلم، أن يتفرغ للعلم. وهكذا كان الإمام مالك رحمه الله تعالى، يقول ابن القاسم رحمه الله: «أفضى بي مالك بن أنس»، هو إمام دار الهجرة يا إخوان، بمالك بن أنس رحمه الله طلبوا العلم، أفضى به طلب العلم إلى ماذا؟ قال: «إلى أن نقض سقف بيته، إلى أن نقض سقف بيته فباعه، فباعه، باع خشبه في بداية الطلب، في بداية الطلب، باع خشب سقف البيت من أجل أن ينفق على نفسه في طلب العلم». وهذا يا إخوان غالباً يكون في بداية الطلب، وبعدها يفتح الله على طلاب العلم من الأرزاق والخيرات. أبو هريرة مر معنا أنه كان لربما أغمي عليه من شدة الجوع، ويأتي الأعرابي الذي لا يعرفه يجده مغمى عليه فيضع قدمه على رقبة أبي هريرة يظن أنه مجنون، قال: «وما بي جنون إنما بي الجوع، إنما بي الجوع». وآل الأمر بأبي هريرة أن أصبح والياً، وماذا ذهب عنه ذلكم الفقر، ذلكم الفقر. وهكذا أيضاً كان شعبة بن الحجاج يقول: «من طلب الحديث أفلس، من طلب الحديث أفلس»، يعني أنه سينفق ما معه في طلب العلم وما سيبقى معه شيء، ما سيبقى معه شيء، لكن تبقى معه يا إخوان لذة العلم التي لا تقدر بثمن، التي لا تقدر بثمن، تمناها الأمراء والخلفاء، تمنوا لذة العلم يوم أن يجلس المحدث وحوله أهل الحديث فيقول: «حدثنا فلان»، لذة يا إخوان ما وجدها أولئك، لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه، أي من الراحة، لجالدونا عليه بالسيوف، لجالدونا عليه بالسيوف. لكنهم يا إخوان ماذا؟ كثير منهم يظن أن الراحة في الملك والمنصب ورغد من العيش إلى غير ذلك، إلى غير ذلك. العلماء يا إخوان كم صبروا على طلب العلم، كم صبروا على طلب العلم. هذا يحيى بن سعيد القطان رحمه الله تعالى، حينما ذكروا أمامه ذكروا طلب العلم، ذكروا طلب العلم، قال يحيى بن سعيد: «كنت أخرج من البيت قبل الغداة»، ما هي الغداة يا أبا جعفر؟ ما هي صلاة الغداة؟ الفجر. يخرج من بيته قبل الغداة، أي قبل الفجر، قبل الفجر، قال: «فلا أرجع إليه إلا في العتمة»، ما هي صلاة العتمة يا أبا زرعة؟ صلاة العشاء. يخرج من بيته في طلب العلم قبل الفجر، فلا يعود إليه إلا، إلا في العتمة، يعني إلا بعد صلاة العشاء، كل ذلك في طلب العلم، كل ذلك في طلب العلم. وآه، ماذا؟ آه، ذكر الإمام أحمد رحمه الله تعالى، إمام أحمد، إمام عظيم، وترجمته في طلبه للعلم ترجمة حافلة وعظيمة، فمما ذكره الإمام أحمد رحمه الله تعالى قال: «كنت ربما أردت البكور إلى الحديث، البكور إلى الحديث»، متى البكور؟ يعني قبل الفجر، يخرج إلى مجلس التحديث من أجل أن يحجز له مكاناً، يجد له موضعاً مناسباً، قال: «فتأخذ أمي ثيابي لأن لا يخرج»، قال: «فتأخذ أمي ثيابي وتقول: حتى يؤذن»، أي لا تخرج حتى يؤذن المؤذن، حتى يؤذن الفجر، قال: «فأجلس، فأجلس»، قال: «وكنت ربما بكرت إلى مجلس أبي بكر بن عياش وغيره قبيل الفجر، قبيل الفجر»، يأتي من أجل يجد له مكاناً مناسباً في مجلس التحديث، في مجلس التحديث، أي صبر هذا، أي همة هذه كانت عليها هؤلاء العظماء، هؤلاء الكبار، هؤلاء الكبار. هذا عبيد بن يعيش، عبيد بن يعيش أحد الأعلام، قال: «أقمت ثلاثين سنة، أقمت ثلاثين سنة ما أكلت بيدي»، ثلاثين سنة يقول: «ما أكلت بيدي»، قال بعضهم: «أي بالليل، بالليل ما أكلت بيدي، كانت أختي تلقمني، كانت أختي تلقمني وأنا أكتب الحديث»، مشغولين بكتابة الحديث، ما يجد وقتاً يفرغ من وقته لكي يأكل شيئاً من الطعام، لو لم تلقمه أخته لبقي بدون طعام، فتأتي أخته تشفق عليه وتلقمه الطعام وهو ماذا؟ وهو يكتب الحديث، وهو يكتب الحديث. لذتهم يا إخوان وراحتهم مع الحديث، مع العلم، فيشغلهم عن غيرها من الملاذ الأخرى، عن غيرها من الملاذ الأخرى. وهذا سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى سيد التابعين، قال: «إن كنت لأغيب الأيام والليالي»، قال: «إن كنت لأغيب الأيام والليالي في طلب الحديث الواحد»، أيام وليالي يطلب حديثاً، قد يكون هذا الحديث في مكان بعيد، يسمع الحديث ويرجع، في طلب الحديث الواحد، فهذه همم كالجبال العظيمة، كالجبال العظيمة. ومن شدة حرصهم على العلم فكانوا يستغلون وجود العلماء، هذا الإمام أبو الوليد الطيالسي رحمه الله تعالى قال: «أدركت ألف شيخ كتبت عنهم العلم»، يقول: «أدركت ألف شيخ كتبت عنهم العلم، كتبت عنهم العلم»، وهكذا أخبارهم في هذا كثيرة وعظيمة. وهكذا أيضاً، أما ذا مثيرة، ولهذا يا إخوان نالوا هذا العلم، نالوا هذه المكانة والدرجة، ﴿فيرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات﴾، والذين أوتوا العلم درجات. فما يجده طالب العلم من تعب ومن جوع ومن فقر، وهكذا من غربة، يا إخوان كم لها من اللذة، وسيذكر هذا ولو بعد حين، يذكر سنوات جميلة وذكريات عظيمة كانت في أيام الطلب، في أيام الطلب. لهذا يا إخوان من وفقه الله عز وجل لطريق العلم فليلزمه، فليلزمه، وليثبت عليه، وليحرص، قدر المستطاع أن يغتنم ذلك. كان بعض السلف يقول: «إذا بورك لك في شيء فالزمه، فالزمه»، يأتيك الشيطان يقول لك: «متى ستتزوج؟ أنت الآن لك خمسة وعشرون سنة، متى ستتزوج؟ طيب متى ستكون عندك تجارة، عندك بيت، سيارة، عندك يعني شركة، عندك كذا وكذا وكذا»، الشيطان يأتي إلى طلاب العلم، فماذا؟ فيدخل في نفسه هذه الأشياء. تخيلوا لو أنه ترك طلب العلم وذهب يشتغل ويعمل ويكدح طلباً في الشركة، السيارة، والتجارة، هل سيوفق في هذا؟ وإلا وقد رأينا يا إخوان، رأينا الكثير منهم، وإلا فكم من ترك طلب العلم وذهب يبحث عن هذه الأشياء فرجع يحمل ماذا؟ يحمل الديون، رجع يحمل ديناً، ماذا فعلت يا فلان؟ قال: «والله تعبنا ووقعنا في الدين»، كم عليك دين؟ قال: «خمسة ملايين، قال ستة ملايين، قال كذا»، مبالغ باهظة، بينما من استمر في طلب العلم جمع الله له الدنيا والدين، جمع الله له الدنيا والدين. تخيلوا لو أن ابن باز ترك طلب العلم وذهب يعمل في العمل الأول مع إخوته في بيع الإبل وتربية الإبل، ماذا سينال ابن باز؟ هل سينال هذه المكانة والرفعة وتلك الدرجة والمحبة إلى غير ذلك؟ تخيل لو أن ابن عثيمين أو الفوزان أو الألباني أو الوادعي أو غيرهم من هؤلاء العلماء تركوا طلب العلم وذهبوا يتشغلون بأمور الدنيا، أحدهم لربما موظف، والآخر مزارع، والآخر نجار، والآخر في شركة وإدارة ومؤسسة، كيف سيكون حالهم؟ لكن أعرضوا عن وساوس هذا الشيطان وأقبلوا على طلب العلم فنالوا الخير، وجاءتهم الدنيا وهي راغمة، الدنيا هذه كما شبهها بعضهم أنها كظلك، كظلك، أرأيت ظلك إذا وقفت في الشمس؟ أركض وراءه، ماذا سيفعل؟ سيهرب منك، وما ستدركه، كلما اقتربت بعضاً، بينما لو أعطيته ظهرك ووليت عنه، ماذا سيفعل؟ سيأتي خلفك ويتبعك. وهكذا الدنيا يا إخوان، وهكذا الدنيا، طالب العلم يتيسر له ما لا يتيسر لغيره، ما لا يتيسر لغيره، لكن لله عز وجل حكمة في أن طالب العلم يتعب في بداية الطلب، هذه تربية، يتعب فلا بد أن يصبر، وبعدها إذا صبر نال، نال العلا، نال المجد، نال الخير الديني، وهكذا أيضاً الخير الدنيوي. تأتي الزوجة، بل من العجيب يا إخوان أن الناس يتنافسون على طلاب العلم، كلهم يريد أن يزوج طالب العلم، قال: «أنا أزوجه»، قال: «لا لا، هذا عندي»، يتنافسون على طالب العلم، فطالب العلم ثمين، طالب العلم نفيس، أغلى من الذهب الخالص، من الذهب الخالص. وهكذا تأتيه الأرزاق، يكون عنده سيارة، ويكون عنده بيت، ويكون عنده لربما رصيد، وغيرها من هذه الأشياء الدنيوية التي أعرض عنها أثناء طلبه للعلم، فجاءته وهي راغمة، وهي راغمة. فماذا؟ فهذه تربية لطالب العلم، هذه تربية لطالب العلم. ونحن في هذه الدور وهذه المراكز يأتيصل لنا لربما ما لا يأتيصل لغيرنا، زرنا بعض المراكز فتجد ماذا؟ تجد هناك أشياء لربما يفتقرونها، يعني يفقدونها، وهي توفر عندنا، مما مما يتعلق بالجو وحسنه، وهكذا أيضاً الغذاء وطعمه، وهكذا المكان ونظافته، وهكذا غيرها، أمن، أمن موجود، وعناية، رعاية، إلى غير ذلك، إلى غير ذلك. وكان إخوانكم الذين سبقوكم في طلب العلم كانوا يعانون شدة، سلوا من كان يدرس في دار الحديث بدماج أيام شيخنا الإمام العلامة أبي عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله تعالى، قد يشتهي أحدهم كوباً وكأساً من الشاي فلا يجد قيمته معه، أحدهم لربما لا تعرف هذه الأموال، ما تدخل جيبه، على أكل المركز، على أكل المركز، إلا أن يدعوه أحد ويعزمه على شيء آخر، على شيء آخر. وهكذا لربما يعاني مشقة، يريد أن يشتري قلماً، قلماً، فلا يجد قيمة القلم، كتاباً فلا يجد ثمن الكتاب، كراساً فلا يجد قيمته، ثياباً فلا يجد النقود التي يشتري بها هذه، هذه الأشياء. أحياناً يجوع فيذهب ويأكل في المركز، فلا يزيده ذلكم الطعام إلا جوعاً، إلا جوعاً. وانظروا يا إخوان، صبروا، فيهم العلماء، فيهم طلاب العلم الأقوياء، فيهم الدعاة إلى الله عز وجل، وغير ذلك، صبروا يا إخوان على، على شدة المعيشة، وعلى قلة ذات اليد. أما طالب علم يريد أن يطلب علم وهناك رفاهية موجودة، هذا قد يوجد، قد يوجد، لكن أحياناً يشغله ذلك عن طلب العلم، يشغله ذلك عن طلب العلم. إذن لا بد أن يصبر على الطلب، على تحصيل العلم، وهكذا يصبر على تبليغه، تبليغ العلم ودعوة الناس إليه، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ﴿يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور﴾، إن ذلك من عزم الأمور. وسأتي معنا في خاتمة هذه الأبيات الكلام حول الحرص على هداية الآخرين، الحرص على هداية الناس، وكيف أن طالب العلم الذي ينفعه الله بالعلم فماذا؟ يبلغه غيره ويحرص على تعليم الآخرين، وعلى دعوة الآخرين، وهداية الآخرين، كما هو حال الأنبياء والمرسلين، وهكذا العلماء الربانيون الذين نفع الله بهم المجتمعات، وهكذا الأفراد، فتعلموا وعلموا غيرهم. يأتي معنا الكلام عن ذلك في الدرس القادم إن شاء الله تعالى. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، وأسأل المولى تبارك وتعالى أن يرزقنا علماً نافعاً وعملاً صالحاً يقربنا إليه، وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل، وأن يجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين، وأن يجعلنا للمتقين إماماً، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين، والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر