التعليق على الشمائل المحمدية للإمام الترمذي 5

التعليق على الشمائل المحمدية للإمام الترمذي 5

الدرس في التعليق على الشمائل المحمدية للإمام الترمذي 5، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

باب ما جاء في خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم - وصف حليته الخلقية التفصيلية

يواصل الشيخ شرح شمائل النبي صلى الله عليه وسلم الخلقية مستعرضاً حديث هند بن أبي هالة الذي يصف فيه حلية النبي بدقة، متناولاً هيئة وجهه الشريف، وشعره، وجبهته، وحاجبيه، وعرق الغضب بينهما، وأنفه الأكحل، ولحيته الكثيفة. ويبين معاني الألفاظ الواردة في الوصف النبوي الشريف لتوضيح الدلالات اللغوية والشرعية.

الصفات الخلقية للنبي صلى الله عليه وسلم في الحديث النبوي

يستعرض المقطع وصفاً دقيقاً لملامح النبي صلى الله عليه وسلم ككثافة اللحية، وسهولة الخدين، وعظم الفم، وتفليج الأسنان، ودقة شعر الصدر، وبياض العنق، واعتدال البدن، وعرض الصدر، وضخامة المفاصل. كما يذكر نور الجسد الخالي من الشعر، وامتداد الشعر من اللبة إلى السرة كخط دقيق، وخلو الثديين والبطن من الشعر، وكثافة شعر الذراعين والمنكبين، وطول الزندين، وسعة الراحتين، وغِلَظ الكفين والقدمين.

وصف هيئة النبي صلى الله عليه وسلم ومشيه وأعضائه

يستعرض المقطع أوصافاً خَلقية للنبي صلى الله عليه وسلم مثل طول الأطراف المعتدل، وأخْمص القدمين، واستواء القدمين وانسياب الماء عليهما، وتفصيل مشيته المتميزة بالاعتدال والقوة واتساع الخطوة والالتفات بالجسد كله. كما يوضح معاني ألفاظ الحديث كضليع الفم، وأشكال العين، ومنهوس العقب، مع ذكر أقوال الشراح في تفسيرها وبيان ضعف إسناد بعض الروايات.

خاتمة الدرس والإشارة إلى تكملة الباب في الدرس القادم

يذكر الشيخ أن الحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، ويعلن أن تتمة الباب ستأتي في الدرس القادم. ويختتم بالدعاء والثناء على الله، مع الإشارة إلى ترجمة نانسي قنقر.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله ربه رحمة للعالمين بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا. أما بعد، مواصلة أيها الأحبة في الله مع هذه الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية للإمام الحافظ أبي عيسى، للإمام الحافظ أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي رحمه الله تعالى، وغفر لنا وله ولوالدينا أجمعين. ولنزل مع هذا الباب المهم جدا، ألا وهو باب ما جاء في خُلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي بيان ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من خلق حسن، من خلق حسن. ومر معنا أن شمائله عليه الصلاة والسلام منها خلقية يعني ظاهرة، ومنها خلقية أي باطنة. وقد ذكر الإمام الترمذي رحمه الله تعالى جملة من الأحاديث في بيان شمائل النبي صلى الله عليه وسلم الخلقية، وآخر ما تكلمنا عنه هو ما جاء عن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما قال: سألت خالي هند بن أبي هالة، خاله لأمه، فهند هذا وفاطمة أخوان لأم، فأمهما خديجة بنت خويلد رضي الله تعالى عنها. قال: وكان وصافا، أي ممن يجيد ويحسن الوصفة، قال عن حلية النبي صلى الله عليه وسلم، وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئا أتعلق به. وقلنا: أتعلق به يعني تعلق العلم والمعرفة، بمعنى يحفظها ويضبطها. فقال أي هند بن أبي هالة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فخما مفخما، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع وأقصر من المشذب. وهذه كلها أوصاف سبقت معنا في الدروس الماضية: كان طويلا طولا معتدلا وليس بالقصير. قال: عظيم ألهامة، أي عظيم الرأس، ألهامة هنا بمعنى الرأس. قال: رجل الشعر، أي أن شعره كان ليس بالجعد القطط وليس بالسبط، وإنما كان بين ذلك. قال: إذا انفرقت عقيصته فرقها، وإلا فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره، وفره، وهكذا جمه، وهكذا لمه. ثلاثة أوصاف كان عليه شعر النبي صلى الله عليه وسلم، والوفر كما سبق هو ما بلغ شحمتي الأذنين من الشعر. قال: أزهر اللون، واسع الجبين. والأزهر قلنا هو الذي هو أبيض لكن ليس بياضا خالصا، بياضا مشربا بحمرة. قال: واسع الجبين، الجبين هو الجبهة، الجبهة هو الجبهة، فكان عريض الجبهة صلى الله عليه وسلم. قال: أزج الحواجب. الحواجب جمع حاجب، ما هو الحاجب يا أبا عبد الرحمن؟ ما هو الحاجب؟ نعم، هذا العظم مع ما يكون عليه من اللحم والشعر يسمى حاجب، ولكل عين حاجب، ولكل عين حاجب. كان أزج، ما معنى أزج؟ يعني مقوس الحواجب صلى الله عليه وسلم. قال: سوابغ في غير قرن بينهما، في غير قرن بينهما عرق يدره الغضب. وهنا بينا في وصف النبي صلى الله عليه وسلم أن حواجب أن حواجبه سوابغ، وسوابغ جمع ما مفرده يا محمد؟ سوابغ هذا جمع مفرده سابغ، أحسن. وما معنى سابغة؟ ما معنى سابغة يا أبا سعيد؟ سابغة طيب، أحسنت صالح. سابغة ما معنى سابغة؟ يقول حواجبه سابغات أو سوابغ، ها؟ نعم أحسنت، هي عبارة عن ماذا؟ بمعنى كاملة تام. قال: في غير قرن، ومعنى في غير قرن أي أن الحواجب غير متصلة وإنما بينهما فارق، بينهما فارق. والذي حواجبه غير متصلة هذا يسمى أبلج، والذي حواجبه متصلة أقرن، أحسنت، هذا يسمى أقرن. يقول: بينهما أي بين الحاجبين، بينهما عرق، عرق ما هو العرق؟ يعني الشريان، الوريد الذي يضخ دما. قال: بينهما عرق يدره الغضب، ومعنى يدره الغضب أي إذا غضب يمتلئ هذا العرق دما، يعني ينتفخ من الدم الذي يجري فيه، فإذا غضب يصير هذا العرق ممتلئا دما. قال: أقنى العرنين، أقنى العرنين، ومعنى العرنين أي الأنف، أقنى يعني طويل الأنف، طويل الأنف مع دقة الأرنبة، طرف الأنف هنا دقيق، الأنف طويل مع دقة الأرنبة أي دقة طرف الأنف. قال: له نور يعلوه، له نور يعلوه. قال بعض أهل العلم: له نور يعلوه، الضمير يعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم. قال بعض أهل العلم: له نور يعلوه، قالوا: الضمير يحتمل أن يكون يعود إلى الأنف لأنه أقرب مذكور، ها هنا، وعلى كل الأمرين فكان عليه الصلاة والسلام نورا يتلألأ كما سبق معنا. قال: يحسبه من لم يتأمله أشم، وأشم من الشمم، والشمم هذا في الأنف، الشمم صفة للأنف وهو عبارة عن ارتفاع قصبة الأنف، ارتفاع قصبة الأنف مع استواء أعلاه، مع استواء أعلاه، فالذي يراه يظنه بسبب هذا النور أشم، والأمر ليس كذلك بل هو عليه الصلاة والسلام أقنى الأنف، طويل الأنف مع دقة الأرنبة يعني طرف الأنف صلى الله عليه وسلم. قال: كث اللحية، ماذا معنى كث اللحية يا أبا طاهر؟ كث اللحية، نعم عظيم اللحية، لحيته عظيمة، لا كما يدعي بعض أهل البدع أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه لحية دقيقة نسمونها إيش؟ سكسوكة، والليش، آه لحية دقيقة، كذبوا على النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما كانت له لحية كثة، كانوا يعرفون قراءته في الصلاة السرية بالطراب لحيته، ولما دخل مكة عام الفتح دخل متواضعا، لحيته تلامس الرحل الذي يجلس عليه على الناقة. قال: كث اللحية، سهل الخدين، سهل الخدين، أين الخدان يا محمد؟ نعم هذان هما الخدان، جانب الوجه خدان، وكان عليه الصلاة والسلام سهل الخدين يعني غير مرتفع الخدين، غير مرتفع الخدين، وإنما هو سهل الخدين، وجاء في بعض الروايات: أسيل الخدين، أسيل الخدين. قال: ضليع الفم، ضليع الفم، سيأتي معنا في حديث جابر بن سمرة أن ضليع الفم يعني عظيم الفم، عظيم الفم، وهذا مدح يدل على فصاحة وبلاغة عند صاحبه. قال: ضليع الفم، مفلج الأسنان، مفلج الأسنان، وما هو تفليج الأسنان؟ نعم التباعد، أحسنت، بين الأسنان، بين السن والآخر، آه ماذا؟ آه فتحة، فارق، فهذا يسمى هذا يسمى مفلج، فكان عليه الصلاة والسلام أسنانه متباعدة، أسنانه متباعدة. قال: دقيق المسربة، ما هي المسربة؟ ما هي المسربة يا أبا زكي؟ ما هي المسربة؟ دقيق المسربة، أحسنت، يعني طويل شعر الصدر، شعر صدره كان طويلا دقيقا وليس منتشرا وليس منتشرا كثيفا. قال: كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة. قال: كأن عنقه، أين العنق؟ الذي يربط بين الرأس وبين الصدر، العنق، العنق، عنقه عليه الصلاة والسلام. قال: هذا كأن عنقه جيد دمية، جيد دمية، جيد يعني عنق، دمية والدمية هي الصورة التي تتخذ من العاج أو من الصوف أو من غيرها من الأشياء الأخرى، وهنا يقول: في صفاء الفضة، الفضة معروفة بالصفاء، فكان عنقه كذلك، والمعنى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في اعتدال وحسن هيئة وكمال خلقه عليه الصلاة والسلام. قال: معتدل الخلق، معتدل الخلق، بادن متماسك، سواء البطن والصدر، عريض الصدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس، ضخم الكراديس، وهذه كلها صفات تدل على اعتدال خلقه وعلى أعضاء متناسقة فيه عليه الصلاة والسلام. قال: معتدل الخلق، بادن متماسك، بادن، بادن من البدانة، ما هي البدانة؟ يقال فلان بدين، ما معنى بدين؟ سمين، كان عليه الصلاة والسلام كان، كان ليس نحيفا وإنما كان جسمه معتدلا، أقرب إلى السمن المعتدل، أقرب إلى السمن المعتدل، وليس السمن المفرط، وليس السمن المفرط. قال: سواء البطن والصدر، سواء البطن والصدر، يعني بطنه وصدره سواء، ليس هناك فيها بروز، يعني بطنه إلى خارج لا، ولا صدره إلى خارج، كان الصدر مع البطن مستويا. قال: عريض الصدر، عريض الصدر، بعيد ما بين المنكبين، أي أنه أعلى أو واسع الظهر من أعلى. قال: ضخم الكراديس، ما هي الكراديس؟ مفاصل رؤوس العظام، كانت عنده عليه الصلاة والسلام ضخمة. قال: أنور المتجرد، أنور المتجرد، يعني كان عليه الصلاة والسلام العضو منه الذي هو متجرد عن الشعر كان منيرا، أعضاؤه التي ليس فيها شعر كانت منيرة، أنور المتجرد، الذي ليس عليه شعر كان جسمه منيرا. قال: موصولا ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخط، يجري كالخط، أين السرة وأين اللبة؟ هنا يقول: موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخط، أين اللبة يا حذيفة؟ وأين السرة؟ سرة معروفة. قال: بين اللبة والسرة، لو عندك بعير تريد أن تنحره تنحره في لبته، أين تضع السكين؟ أحسن، اللبة هنا أسفل الحلق، أسفل الحلق، فبين اللبة وبين السرة شعر، وهذا الشعر يجري كالخط، يعني عريض أو دقيق يا أبا مريم؟ كالخط، عريض أو دقيق؟ آه كالخط يعني شعر عريض أو دقيق، قلنا كالخط، أحسنت، شعر دقيق، وهذا كما سبق طويل المسربة. قال: عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك، أشعر الذراعين والمنكبين، وأعالي الصدر، يعني عاري الثديين والبطن من ماذا؟ من الشعر، من الشعر. قال: أشعر الذراعين، أشعر الذراعين، أين الذراع؟ أين الذراع يا أبا فواز؟ قال: أشعر الذراعين والمنكبين، وأعالي الصدر، هذا هذا ماذا يسمى؟ نعم يعني اليد، الذراع يعني اليد، طيب أحسنت، كان في يديه شعر، وهكذا أيضا قال: والمنكبين، المنكب المفصل الذي يجمع بين الكتف وبين العضد، وبين العضد يسمى منكب، وأعالي الصدر، أعلى الصدر كان به شعر. قال: طويل الزندين، طويل الزندين، والمقصود بالزندين هما ماذا؟ أسفل الذراع، أسفل الذراع، يقال لهما زندان. قال: رحب الراحة، يعني واسع الراحة، راحة اليد واسع الراحة. قال: شثن الكفين والقدمين، وهذا مر معنا يا إخوان، ما معنى شثن؟ شثن الكفين والقدمين يا عرفان، ما معنى شثن الكفين والقدمين؟ شثن يعني ماذا؟ طيب أحسن يا بوسام، شثن، نعم غليظ، غليظ الكفين والقدمين. قال: سائل الأطراف، سائل الأطراف، أو قال: وهذا شك من الراوي، أو قال: شائل الأطراف، وهما بمعنى، يعني طويل الأطراف، طولا معتدلا، طولا معتدلا. قال: خمص الأخمصين، خمص الأخمصين، ومعنى ومعنى ومعنى هذا أنه عليه الصلاة والسلام كان أخمص القدم، أخمص القدم، وأخمص القدم المقصود به الموضع من القدم أسفل القدم الذي لا يلامس الأرض لما يطأ الإنسان بقدمه الأرض، لاحظ هنا موضع مرتفع من القدم في جانبها لا يمس الأرض، فكان عليه الصلاة والسلام أخمص القدم، أخمص القدم، يعني شديد تجوي فيهما من الأرض. قال: مسيح القدمين، مسيح القدمين، يعني أملس القدمين ومستوي القدمين، مستوي القدمين، ومعنى هذا أن قدماه أملسان ليس فيهما تكسر أو تشقق أو تشقق أو نحو ذلك، حتى أنه إذا صب الماء إذا صب الماء عليهما فإنه ماذا؟ فإنه يجري سريعا. قال: مسيح القدمين، ينبو عنهما الماء، إذا زال زال قلعا، يخطو تكفيا أو تكفيا، ويمشي هونا، ويمشي هونا، ذريع المشيتي، إذا مشى كأنما ينحط من صبب. وهذا كله في وصف مشيه صلى الله عليه وسلم، أنه كان إذا زال زال قلعا، وهذا أنه إذا مشى فرفع رجله يرفعها بقوة، يرفعها بقوة. قال: ويمشي هونا، والمشي والمشي هونا أي المشي معتدلا كما ذكر ربنا عز وجل في صفات عباد الرحمن، وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا، أي مشيا معتدلا. قال: يخطو تكفيا، ويمشي هونا، ذريع المشيتي، ذريع المشيتي، ومعنى ذريع المشي أي واسع الخطوة، الخطوة واسعة التي يخطوها عليه الصلاة والسلام، إذا مشى كأنما ينحط من صبب، كما مر معنا مرارا، أي كأنما ينزل من مكان منحدر إلى أسفل. قال: وإذا التفت التفت جميعا، أيضا سبق معنا، إذا التفت لا يلتفت برأسه فقط وإنما يلتفت بجسده كامل، بجسده كامل، وهذا يدل على وقاره صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال: خافض الطرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جل نظره الملاحظة، جل نظره الملاحظة، يسوق أصحابه، ويبدأ من لقي بالسلام. وهنا في وصف نظره صلى الله عليه وسلم يقول: خافض الطرف، يعني غاض البصر، كان كثيرا ما يغض بصره، ما يغض بصره، ويدل عليه ما بعده. قال: نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، كان ينظر إلى الأرض أكثر مما كان ينظر إلى السماء، والمراد بالنظر ها هنا والملاحظة في قوله: جل نظره الملاحظة، يعني التفكر والتأمل والتدبر والتدبر، وليس نظر الحرص، لما ينظر إلى الشيء لا يدل نظره على حرص وإنما على تدبر وتأمل وتفكر. قال: يسوق أصحابه، يسوق أصحابه، الذي يسوق يكون في المؤخرة أو في المقدمة؟ في المؤخرة، يسوق أصحابه أي أنه يقدم أصحابه بين يديه ويمشي خلفهم، يعني يسوق، يمشي في ساقاتهم، في ساقاتهم، يعين من كان ضعيفا أو مريضا أو كبيرا. قال: ويبدأ من لقي بالسلام، ويبدأ من لقي بالسلام، وهذا حديث علي بن أبي طالب، وكما سبق معنا إسناده فيه ضعف، فرجل من بني تميم مبهم، وهكذا أيضا عن ابن لأبي هالة كذلك أيضا مبهم، ولهذا ولهذا ضعفه العلامة الألباني رحمه الله تعالى كما في مختصر الشمائل، وهكذا في غيره من كتبه، وهكذا في غيره من كتبه. قال رحمه الله تعالى: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى وهو العنزي، كان يلقب بالزمن. قال: حدثنا محمد بن جعفر وهو الملقب بغندر، الملقب بغندر. قال: حدثنا شعبة عن سماك بن حرب، وسماك بن حرب الذهلي البكري أبو ثعلبة الكوفي أحد أعلام التابعين. قال: سمعت جابر بن سمرة يقول، وجابر بن سمرة هو السوائي العامري أبو عبد الله الكوفي ويقال أبو خالد الكوفي، هو صحابي وابن صحابي. قال: يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضليع الفم، ضليع الفم يعني واسع الفم، أشكل العين، أشكل العين، وأشكل العين، ذكر العلماء من أهل اللغة وغيرهم فيها كلاما كثيرا، أظهره أن عيناه بياضهما فيه شيء من الحمرة، البياض في العين فيه شيء من الحمرة، وسيأتي من كلام سماك بن حرب أن أشكل العين هو طويل شقي العين، طويل شق العين، كما سيأتي إن شاء الله. قال: منهوس العقب، والعقب هو مؤخرة القدم، ومعنى منهوس العقب يعني ماذا؟ قليل لحم العقب، ويل للأعقاب من النار، يعني مؤخرة القدم. قال: شعبة قلت لسماك: ما ضليع الفم؟ قال: عظيم الفم، وقلنا هذا يدل على فصاحة وبلاغة. قال: قلت: وما أشكل العين؟ قال: طويل شقي العين، طويل شقي العين، أكذا فسره سماك، ولم يرتضيه كثير من أهل العلم. قال القاضي عياض رحمه الله: تفسير سماك الشكلة في العين بما ذكر وهم عند جميعهم، وصوابه ما تقدم لغيره من الشارحين أنها حمرة تخالط بياض العين، حمرة تخالط بياض العين، وقيل: خالط سواد العين، سواد العين. قال: قلت: ما منهوس العقب؟ قال: قليلا لحمي العقب. وهذا الحديث أخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه، يأتي معنا تتمة هذا الباب في الدرس القادم إن شاء الله تعالى، وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين، والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر