الدرس في التعليق على الشمائل المحمدية للإمام الترمذي 30، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
يشرح المقطع معنى المغفر بأنه خوذة حديدية تلبس على الرأس للحماية في المعارك، ويذكر قصة لبس النبي صلى الله عليه وسلم له في غزوة أحد وكيف حماه من ضربة ابن قمئة. ثم يستعرض إسناد الحديث الوارد في الباب بدءاً من قتيبة بن سعيد ومالك بن أنس إمام دار الهجرة.
يتناول المقطع مكانة الإمام الزهري كأول من جمع الحديث النبوي بأمر عمر بن عبد العزيز، وموقفه الشجاع مع أحد خلفاء بني أمية عندما أصر على الحق في تفسير آية قرآنية. كما يشرح سياق حديث أنس بن مالك عن دخول النبي صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح في رمضان سنة ثمانٍ وهو يلبس المغفر، مبيناً أن رواية الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث تُعد من قبيل المرسل.
يوضح المقطع كيفية جمع العلماء بين رواية لبس النبي صلى الله عليه وسلم المغفر ورواية لبسه العمامة السوداء يوم فتح مكة. ثم يستعرض قصة ابن خطل الذي أمر النبي بقتله رغم إعلانه الأمان لمن دخل المسجد أو دار أبي سفيان، مبيناً أن ابن خطل كان مستثنى من الأمان لارتداده وقتله مسلماً وهجائه النبي، وأن قتله تم بين الركن والمقام بأمر من النبي صلى الله عليه وسلم.
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم ومن والاه أما بعد قال الإمام الحافظ أبو عيسى محمد ابن عيسى ابن سورة الترمذي رحمه الله تعالى وغفر لنا وله ولوالدين أجمعين في كتابه القيم النافع المفيد المسمى ما اسمه يا سليمان أحسنت شمائل النبي صلى الله عليه وسلم شمائل النبي صلى الله عليه وسلم ومر معنا في أوائل الكتاب أن الشمائل على نوعين أن الشمائل على نوعين ما هما يا خالد ما هما الشمائل على نوعين ما هما الشمائل الشمائل على نوعين طيب لا بأسة نعم يا عبد الله عبد الرحمن شمائل شمائل الشمائل هي الصفات لكن هذه الصفات آه أحسن هذه تسمى شمائل خلقية الطول واللون والشعر والوجه وغيرها هذه شمائل خلقية هي الشمائل الظاهرة والنوع الثاني النوع الثاني يا أبا عبد الله نعم أقرب تعالي يا عبد الرحمن النوع الثاني ما هو شمائل ها شمائل خلقية أحسنت من تواضعه من رحمته كذلكم شجاعته كرمه وعبادته وغيرها من الشمائل التي هي شمائل شمائل تعتبر خلقية قال رحمه الله تعالى قال باب ما جاء في صفتي صفتي مغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم باب ما جاء في صفتي مغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا الباب من الأبواب التي بيّن فيها المؤلف رحمه الله تعالى أدوات الحرب التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يلبسها وهذا من عمله بالأسباب وهذا لا ينافي التوكل فهو عليه الصلاة الصلاة والسلام إمام المتوكلين ومع هذا كان يلبس الدرع على جسمه ويلبس المغفر على رأسه وهكذا كان عليها الصلاة والسلام يعمل بيّ الأسباب المشروعة والمغفر هو ما يلبسه المقاتل فوق رأسه المغفر هو ما يلبسه المقاتل فوق رأسه مثل ما يسمى اليوم بالخوذة الذين هم في السلك العسكري ويخوضون معارك في الجبهات يلبسون على رؤوسهم هذه الخوذ فالمغفر هو آلة تلبس على الرأس ويصنع غالبا من الحديد ما وظيفته وظيفته حماية الرأس من النبال التي يرمى بها أو السيوف التي يضرب بها أو الرماح التي يطعن بها اليوم كذلك اليوم كذلك هذه الخوذ قد تكون سببا في حماية الرأس من الرصاص أو شضايا المتفجرات من القنابل والصواريخ وغير ذلك فالمغفر هو يعتبر درع لكنه درع على الرأس درع على الرأس ويصنع من الحديد يصنع من الحديد وهذا المغفر هذا المغفر قد يلبس مجردا أي لا يلبس معه شيء آخر على الرأس وقد يلبس المغفر ويلبس تحته القلنسوة ما هي القلنسوة ما هي القلنسوة نعم يا بخالد أراك تنظر إلى شيء نعم القلنسوة يا إخوان هو ما يلبس على الرأس كالطاقية وغيرها كالطاقية وغيرها قد تلبس الطاقية ويؤتى بي المغفر ويوضع فوقها وقد تلبس العمامة على المغفر يلبس المغفر ثم يأتي بالعمامة ويضعها على المغفر ويضعها على المغفر المغفر المغفر مأخوذ من الغفر من الغفر الذي هو بمعنى الستر ولهذا المغفر كما سبق هو ما يلبسه المقاتل فوق رأسه فوق رأسه والنبي صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد في غزوة أحد لما انسحب إلى شعب جبل أحد جاءه رجل وقال له ابن قمئة ابن قمئة أتى مهاجما ومعه سيف فضرب النبي صلى الله عليه وسلم ضربة على رأسه قال خذها وأنا ابن قمئة ضرب شديد جدا لكن كان على رأسه المغفر لكن من شدة الضربة دخلت حلقة المغفر في وجنتي النبي صلى الله عليه وسلم دخلت حلقة المغفر في وجنتي النبي صلى الله عليه وسلم فدعا عليه قال أقمأك الله فانتقم الله من هذا المجرم قال أهل السير بعد المعركة بعد الغزوة رجع إلى رحله وذهب إلى غنمه فوجد غنمه على سفح جبل فلما صعد إليها عدا عليه تيسها تيس فحل عدا عليه فضرب ه ضربة ونطحه نطحه جعلته يتردى من مكان شاهق فوصل جثه وصل جثه ذلكم المجرم ذلكم المجرم إذن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبس المغفر وهذا من العمل بيء الأسباب كما سبق معنا قال رحمه الله تعالى قال حدثنا قتيبة ابن سعيد أبو رجاء الثقفي البغلاني إمام من أئمة الحديث روى له البخاري ومسلم أو روى عنه البخاري ومسلم وهكذا الترمذي وغيره من أصحاب السنن قال حدثنا مالك ابن أنس مالك ابن أنس هو أبو عبد الله الأصبحي المدني إمام دار الهجرة طيب ما هو المقصود بدار الهجرة يا حذيفة ما هو المقصود بدار الهجرة أه المدينة أحسن مالك هو إمام أهل المدينة إمام أهل المدينة وهو يعتبر إماما في السنة وإماما في الحديث والفقه وغيرها وغيرها من الأبواب ومالك هو القائل سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غريق وهلك ما أجمله من كلام وهكذا حكمة عظيمة كان يقول الإمام مالك رحمه الله تعالى قال كل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر وأشار إلى قبر من النبي صلى الله عليه وسلم أحسنت قبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يعتبر من مشايخ الإمام الشافعي رحمه الله تعالى قال عن ابن شهاب وهو الزهري أبو بكر محمد ابن مسلم ابن عبيد الله ابن عبد الله الشهير بابن شهاب الزهري قيل فيه إمام متفق على جلالته الزهري يا إخوان هو يعتبر من أوائل من جمع الحديث النبوي جمع الحديث النبوي على رأس المئة الأولى من الهجرة من الذي أمره بذلك من الذي أمره بذلك يا أبا مريم أول جامع للحديث والأثر ابن شهاب آمرا له من أمره أين أصحاب النخضة آه نعم عندك أحسنت عمر ابن عبد العزيز رحمه الله تعالى آمرا قال وعيب على الزهر يا إخوان عيب عليه أنه كان يدخل على السلاطين لكن اعتذر له بأنه كان يدخل ليس لأجل الدنيا وإنما يدخل لأجل المناصحة وغيرها ولهذا دخل مرة على بعض خلفاء بني أمية فسأله الخليفة قوله تعالى والذي تولى كبره منهم له عذاب له عذاب أظيم فيمن نزلت فقال الزهري نزلت في عبد الله ابن أبي ابن سلول فقال الخليفة كذبت كذبت نزلت في علي ابن أبي طالب بن أمية يا إخوان كان بعضهم نواصب يعني نصبوا العداء لأهل البيت قال نزلت في علي ابن أبي طالب سكت الزهري فعاد الخليفة السؤال فيمن نزلت قال في عبد الله بن أبي بن سلول قال كذبت نزلت في علي ابن أبي طالب وبعد الثالثة غضب غضب الزهري وقال لهذا الخليفة كلمة تكتب بالذهب لا بماءه قال أنا أكذب أنا أكذب والله لو نادى مناد من السماء أن الكذب حلال ما كذبتو يقول لو نادى مناد من السماء أن الكذب حلال ما كذبتو فرحمة الله على هؤلاء الأعلام قال عن أنس بن مالك أأنصاري هو أم من المهاجرين أأنصاري هو أم من المهاجرين نعم يا عمر من الأنصار أم من الأوس أم من الخزرج أم من الأوس أم من الخزرج يا أبا ناظم من الخزرج خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم كنيته أبو حمزة قال أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعليه مغفر فقيل له هذا ابن خطل متعلق بأساري الكعبة فقال أقتلوه فقال أقتلوه والحديث أصله في الصحيحين قال رحمه الله تعالى قال حدثنا عيسى ابن أحمد قال حدثنا عبد الله ابن وهب قال حدثني مالك ابن أنس عن ابن شهاب عن أنس ابن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتحي وهذه الرواية تبين السنة التي دخلها النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق أن ذلك كان عام الفتح عام الفتح والمقصود به فتح مكة ففي أي سنة كان فتح مكة في أي سنة كان فتح مكة نعم يا أحمد السنة السنة التاسعة نعم يا أبا أسامة أصاب أم أخطأ أخطأ طيب أحسنت ولو أخطأت فأين الصواب يا أبا أسامة في الصنة العاشرة لقد أبعدت النجعة أبعدت النجعة أين شامل أين شامل غير موجود غير موجود طيب يوسف الصديق فتح مكة في أي سنة الثامنة أحسنت يا أبا إبراهيم في أي شهر من السنة الثامنة في أي شهر كان فتح مكة من السنة الثامنة نعم يا أبا ياسر هات عندك في شهر رمضان أكيد أحسنت في شهر رمضان المبارك كان فتح مكة فتح البلد الحرام كان في رمضان قال وعلى رأسه المغفر ما هو المغفر يا أبا حنيفة أين أبو حنيفة مريض أسأل الله أن يشفيه ما هو المغفر أعنده أحسنت ما يلبس على الرأس من الحديد ما فائدة لبسه يا علي لماذا يلبس على الرأس حماية من ماذا نعم ضربات الصيوف ورمي النبال وطعنات الرماح وغيرها قال قال وعلى رأسه المغفر قال فلما نزعه أي أخرجه وخلعه عن رأسه قال فلما نزعه جاءه رجل فقال له ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال أقتلوه فقال أقتلوه هذا كالذي قبله قال ابن شهاب وهو الزهري قال وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يومئذ محرما أي لم يكن محرما بالعمرة ومما يدل على أنه ليس محرما أنه كان مغطي رأسه بالمغفر بالمغفر وهذا من بلاغات الزهري يقول بلغني والزهري يروي عن الرسول صلى الله عليه وسلم فماذا يسمى هذا يا بل فاروق آه مرسل لأن الزهري يعتبر تابعيا فما أضافه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم مما سمعه من غيره يسمى مرسل ثامر المرسل من أقسام الصحيح أم الحسن أم الضعيف من أقسام الضعيف هكذا هو قول الجماهير من أهل العلم كما نقل ذلك الإمام مسلم رحمه الله في مقدمة صحيحه وهكذا نقله غيره وهكذا نقله غيره وهذه الأحاديث وفيها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر يشكل عليه ما سيأتي معنا في الباب الذي بعده باب ما جاء في عمامة رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث جابر رضي الله عنه أنه دخل مكة عام الفتح وعليه إمامة سوداء وعليه إمامة سوداء وأجاب من أجاب من أهل العلم بأنه لا تنافي بينهما بين كونه دخل وعلى رأسه المغفر وهكذا دخل وعلى رأسه إمامة سوداء فلا تنافي بينهما لأنه من الممكن أن يكون صلى الله عليه وسلم جمع بينهما لبس المغفر ثم يلبس فوقه الإمامة السوداء ليس هناك ما يمنع من ذلك ما يمنع من ذلك وقيل أنه عليه الصلاة والسلام يحتمل أنه دخل وعلى رأسه المغفر فلما دخل خلع المغفر ولبس العمامة السوداء ولبس العمامة السوداء هنا يقول في حديث أنس فلما نزعه جاءه رجل فقال له ابن خطل متعلق بأستار الكعبة متعلق بأستار الكعبة ابن خطل هذا رجل سيء رجل سيء كان أسلم ثم ارتد عن الإسلام أسلم ثم ارتد عن الإسلام وكان يهجو النبي صلى الله عليه وسلم يهجو النبي صلى الله عليه وسلم أي كان يقول شعرا يذم فيه النبي صلى الله عليه وسلم وكانت له قينتان تغنيان بهجاء النبي صلى الله عليه وسلم كان له خادم مسلم يخدمه فلما ارتد عن الإسلام قتل ذلكم الخادم المسلم إذن هذا مجرم هذا مجرم فلما دخل رسول صلى الله عليه وسلم مكة جاءه رجل فقال للنبي صلى الله عليه وسلم ابن خطل متعلق بأسار الكعبة قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في فتح الباري عند شرحه لهذا الحديث قال فيه جواز رفع أخبار أهل الفساد إلى ولاة الأمور ولا يكون ذلك من الغيبة المحرمة ولا النميمة لما تبلغ على أناس مفسدين أناس يصنعون خمرا ها تبلغ عليهم عندنا مجموعة يصنعون الخمر في الحارة أو بعض الأشخاص يروجون للمخدرات هؤلاء يبلغ عليهم ولا كرامة لأنهم يفسدون في الأرض ولا يصلحون ولا يصلحون قال النبي صلى الله عليه وسلم أقتلوه طيب يشكل عليه ما جاء في حديث بن عباس في عام الفتح لما جاء أبو سفيان ومعه العباس بن عبد المطلب فقال العباس يا رسول الله إن أبا سفيان يحب شيئا من هذا الفخر يعني اجعل له شيئا فقال النبي صلى الله عليه وسلم من أغلق بابه فهو آمن ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن دخل المسجد فهو آمن فهو آمن قال ابن عباس رحمه رضي الله عنه قال فتفرق الناس في دورهم وإلى المسجد وإلى المسجد فهذا في المسجد ومتعلق بأستار الكعبة على عادة الجاهليين أن من أراد أن يحتمي ذهب إلى المسجد وتمسك بأستار الكعبة فكيف الرسول عليه الصلاة والسلام يأمر بقتله أجاب العلماء عن ذلك وممن ذكر شيئا من هذا الإمام النووي رحمه الله تعالى عند شرحه لهذا الحديث في صحيح مسلم قال رحمه الله تعالى قال العلماء إنما قتله لأنه كان قد ارتد عن الإسلام وقتل مسلما كان يخدمه وكان يهج النبي صلى الله عليه وسلم وكانت له قينتان تغنيان بهجاء النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين قال النووي فإن قيل يعني هذا إشكال فإن قيل ففي الحديث الآخر من دخل المسجد فهو آمن فهو آمن فكيف قتله وهو متعلق بالأستار قال فالجواب أنه لم يدخل في الأمان بل استثناه هو وابن أبي سرح والقينتين أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما أعطى أهل مكة الأمان قال من لقي ابن خطل فليقتله ومن لقي ابن أبي سرح فليقتله ومن لقي القينتين فليقتلهما فهؤلاء مستثنون من هذا من هذا الأمان لهذا يا إخوان ابن خطل قتل بين الركن والمقام بين الركن الذي فيه الحجر الأسود وبين مقام إبراهيم وماذا قتل بأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قتل بأمر النبي صلى الله عليه وسلم قيل الذي تولى قتله هو أبو برزة الأسلمي رضي الله تعالى عنه وهذا فيما يتعلق بصفة المغفر وتتمة لهذا فمن سلاح النبي صلى الله عليه وسلم كان له قوس وكان معه كنانة فيها يضع السهام فيها يضع السهام كما جاء ذلك في صحيح مسلم في قصة فتح مكة لما دخل مكة كان معه القوس ينكت بها عين الصنم ويقرأ قول الله عز وجل جاء الحق وزهق الباطل وزهق الباطل وفي البخار عن سعد ابن أبي وقاص قال نثل لي النبي صلى الله عليه وسلم كنانته كنانته فقال ارمي بأبي أو ارمي في ذاك أبي وأمي ونثل أي أنه استخرج من كنانته السهام ونفض ما فيها ووضعها بين يدي سعد ابن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه طيب بهذا نكون قد انتهينا من هذا الباب وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله والحمد لله رب العالمين والله تعالى أعلم ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر