اغتنام الأعمار قبل حلول الآجال

اغتنام الأعمار قبل حلول الآجال

المحاضرة بعنوان اغتنام الأعمار قبل حلول الآجال، والتي كانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر ظهر يوم الخميس 14 شوال 1447هـ الموافق 2 أبريل 2026م ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

أهمية اغتنام العمر والمسؤولية عن الوقت

العمر نعمة عظيمة سيُسأل عنها العبد يوم القيامة، كما ورد في حديث «لا تزول قدم عبد حتى يسأل عن عمره فيما أفناه». التسويف والأمل الطويل يزيّنه الشيطان، وبلوغ الستين يعني انقضاء العذر، لذا يجب استثمار الوقت في الطاعة لا في اللهو.

أهوال الموت والقبر وضرورة الاستعداد

الانشغال بالملاهي كالمباريات يغفل عن الموت وآهوال القبر، والنبي صلى الله عليه وسلم وصف سؤال الملكين وعذاب القبر. العمل الصالح وحده ينفع بعد الموت، فالمؤمن يستعد بلقاء الله بالعبادة والتقوى.

أهوال القبر والقيامة وأهمية الاستعداد للآخرة

يجب معرفة الرب ودين الإسلام والنبي صلى الله عليه وسلم، والقبر يكون إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار. يوم القيامة ينقسم الناس إلى فريقين، والدنيا قصيرة والآخرة طويلة، فاغتنام الأوقات للعمل للدار الآخرة واجب.

الختام والدعاء والاشتراك في القناة

اختتم المتحدث بالدعاء للمغفرة والصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وحمد الله على نعمه. ثم دعا المشاهدين للاشتراك في القناة لمتابعة المزيد من الدروس.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد. أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد. اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله. صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه ومن تابعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد، أيها الأحبة في الله، مما ينبغي أن يحرص عليه الجميع أمر هام وعظيم، ألا وهو ما يتعلق باستغلال الأوقات، وهكذا اغتنام الأعمار فيما يقرب إلى الله تبارك وتعالى. فربنا جل في علاه قد جعل هذه الدنيا مزرعة للآخرة: اليوم نزرع، وغداً نجني ثماراً ما زرعنا. فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره، ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره. ولهذا، أيها الأحبة في الله، من النعم العظيمة التي ينعم بها ربنا عز وجل على هذا الإنسان أن ينعم عليه بنعمة العمر، وهذا الوقت الذي يعيشه في هذه الدنيا. وهذا من الأمور التي أخبر نبينا صلى الله عليه وسلم أننا مسؤولون عنها. جاء في حديث أبي برزة، ونحوه عن ابن مسعود، قال عليه الصلاة والسلام: «لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع». لاحظوا أحبتي في الله، أسئلة تحتاج منا إلى أجوبة، وهذه الأجوبة لا بد أن تكون صواباً، أن تكون صواباً. قال عليه الصلاة والسلام: «عن عمره فيما أفناه». هذا هو السؤال الأول. هذه الأعمار التي بلغنا الله عز وجل إياها، فمن بلغه الله العشرين سيسأل عنها، وهكذا قل في صاحبي الثلاثين هو مسؤول عنها، وهكذا من بلغه الأربعين هو مسؤول عنها. فما ظنك بمن يبلغه الخمسين والستين والسبعين؟ فإننا مسؤولون عنها، إننا مسؤولون عنها. حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾. هذه سن التعقل والترز، هي سن يحد فيه أو يقل فيه حدة الشباب وتهوره. ولهذا كانت الأنبياء تبعث في سن الأربعين. وصاحب الخمسين والستين والسبعين من بابي أولى. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أعمار أمتي من الستين إلى السبعين، أعمار أمتي من الستين إلى السبعين، وقليل من يجتاز ذلك». بلغك الله ستين، اعلم أنك من هؤلاء القليل، وإلا فاكم ممن هم أقرانك ويقربون من سنك قد انتقلوا من هذه الدار إلى الحياة البرزخية، والسبقاكم الله بعدهما، والسبقاكم الله. وهكذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «أعذر الله إلى امرئ بلغه ستين سنة». أي لم يبق له عذر بعد أن بلغه هذا السن. أن إذا جاءه الموت قال: ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ﴾. وهل تغني «لعلي» عنه شيئاً؟ ماذا فعلت بالستين؟ ماذا صنعت في هذا العمر؟ للأسف يا إخوان، الشيطان يغري هذا الإنسان بالأمل الطويل. في الستين قد شاب شعره، وفي الستين قد احدودب ظهره، وفي الستين يشعر بضعف في القوى إذا قام أو نزل. ومع هذا، الشيطان يشعره أنه لا زال شاباً. تجده لربما في الستين وقرب من السبعين ولا زال يلعب ضمنه، لا زال يلعب ضمنه. صل العصر وسريع يحجز له مقعداً شيش بيش، إلى غيرها. ذكر بعض مشايخنا عن بعض كبار السن، غفر الله لنا ولهم، ورحمة الله علينا وعليهم وعلى والدينا: حماس قوي في لعب الضمنة، يسمعون أصواتهم من بعيد يتصايحون، ويحصل غضب فيما بينهم. أحدهم في ساعة انفعال شديد مع لعب الضمنة، وجد له فرصة في اللعب، وإذا به يأخذ هذه القطعة التي يلعبون بها ويصيح بانفعال يقول: «سليم». ومع الانفعال يا إخوان، تأتيه جلطة ويموت على طاولة الضمنة. في الستين والسبعين بقي مجال يا إخوان للضمنة، كيرم، شطرنج. ستين أو سبعين لا زال يتابع المسلسلات ويشاهد الأفلام، ويشاهد الأفلام. بعد الستين أو السبعين، هل بقي مجال لمشاهدة المباريات وتشجيع الأندية والمنتخبات؟ يجلس يتابع، يقول: الليلة مباراة في الدوري السعودي، الليلة مباراة في الدوري الإسباني، أنا أشجع نادي كذا. ينتظر أحداث ما يسمى بكأس العالم لكي يتابع المعشوقة ويشجع الأندية المحبوبة، المنتخبات المحبوبة. انظروا: «أعذر الله إلى امرئ بلغه ستين سنة». أحبتي في الله، متى مثل هذا يستعد للمستقبل العظيم؟ ولقائل أن يقول: ما هو المستقبل الذي ينتظر من هذا حاله وهذا سنه؟ أقول: مستقبل عظيم، ليست شهادات عالمية ولا مناصب ووظائف حكومية، وإنما المستقبل الذي ينتظره وهو ينتظرنا أجمعين: موت وسكرته، موت وسكرته. ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾. هذا الذي كنا منه نهرب ونخاف قد أتى. يا إخوان، اليوم هل سينفع العبد هذه الملاهي وهذه الشهوات وغيرها مما لا يعود عليه بالنفع، وإنما في كثير من الأحوال يعود عليه بالضرر؟ الموت وسكرته، كذلكم القبر وظلمته. لينظر كل منا أول ليلة يبيتها في القبر، من أصعب الليالي يا إخوان، من أعظم الليالي التي قد تمر على الواحد منا إذا وضع في قبره، ووسد في لحده، ونصب عليه اللبن نصبا، أهيل عليه التراب، تولى عنه الأهل والأحباب. كيف، كيف حالي وحالك حين أن نسمع قرع النعال؟ موقف شديد يا إخوان، نسمع قرع النعال وينصرف عنا من نحب. قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين عن أنس: «يتبع الميت ثلاثة: أهله وماله وعمله، فيرجع اثنان ويبقى واحد: يرجع أهله وماله، ويبقى عمله». أسألكم: ما هو الذي ينبغي أن نهتم به وأن نحرص عليه ونقدمه؟ الذي يرجع ويتركنا، أم الذي يبقى يؤانسنا؟ لا شك ولا ريب أن الذي يبقى ويؤانس هو الذي يهتم به، هو الذي يهتم به. عثمان بن عفان رضي الله عنه، خليفة الراشد وإمام عادل، ذي النورين، مبشر بالجنة، كان إذا وقف على القبر، إذا وقف على القبر يبكي، ثم يبكي حتى تبل لحيته من كثرة البكاء. فيقال، فيقال له: يا أمير المؤمنين، تذكر الجنة والنار فلا تبكي، ويذكر القبر فتبكي. فيجيب رضي الله تعالى عنه: قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «القبر، القبر، أول منازل الآخرة، أول منازل الآخرة. فمن نجا منه فما بعده أيسر منه، ومن لم ينجو منه فما بعده أشد». لاحظوا: فما بعده أشد. وقال: «وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ما رأيت منظراً قط إلا والقبر أفظع منه». ماذا نريد بعد هذا يا إخوان؟ أي وصف أبلغ من وصف القبر حين أن وصفه النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ما رأيت منظراً قط إلا والقبر أفظع منه»؟ اليوم يا إخوان نحن نصلي على الأموات ونحمل الجنائز على الأكتاف ونذهب إلى المقابر. انظروا إلى أحوالنا، للأسف الشديد: تسمع الضحكات، وتسمع النقاشات والكلمات والصياح. بل بعضهم يتجرأ فيدخن في المقبرة، يدخن. انظروا أين السكينة، أين الوقار، أين الاعتبار؟ اليوم يا إخوان نحن نصلي على الأموات، غداً يصلى علينا. فكيف بحالنا إذا صلي علينا؟ نحن اليوم نحمل، وغداً نحمل. نحن اليوم ندفن، وغداً نحن ومن يدفن. الشيطان يحاول أن ينسينا هذه الأمور العظيمة، هذه الأمور العظيمة. كان عليه الصلاة والسلام مع أصحابه عند دفن الميت كأن على رؤوسهم الطير، سكينة. كل منهم يتأمل ويتدبر ويتمثل، يتخيل كل منهم نفسه كيف لو كان في هذا الموقف، في هذا الموقف. تخيلوا إذا انصرف الأحباب وأتى الملكان لكي يجلسانك، وبعدها يسألانك. أسئلة يا إخوان حرجة، أسئلة من ربك، ما دينك، من نبيك. يا إخوان، هذه أسئلة تحتاج منا إلى عمل لكي نثبت في القبور. كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر في الصلاة بعد التشهد وقبل السلام أن يستعيذ المصلي من هذه الأربع، ومنها: فتنة القبر، عذاب القبر. فتنة القبر هي سؤال الملكين، هذه الأسئلة الثلاثة. وهنا يا إخوان كما قال الله عز وجل: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾. قال قتادة بن دعامة أبو الخطاب السدوسي رحمه الله تعالى: «وفي الآخرة» أي في القبر، أي في القبر. كم يا إخوان تتلعثم الألسن، وكم يا إخوان يثقل أن نثبت بهذه الإجابة؟ كم من الناس من يقال له: من ربك؟ فيقول: هاه، هاه، لا أدري، لا أدري. في القبر لا يدري، لكن في الدنيا من أسهل ما يكون أن يجيب. به هذه أصول ثلاثة يا إخوان يجب العمل بها: معرفة الرب، ومعرفة دين الإسلام بالأدلة، ومعرفة النبي صلى الله عليه وسلم. القبر يا إخوان هو أحد أمرين: إما روضة من رياض الجنة، جعل الله قبورنا رياضاً من رياض الجنة، وإما أنه حفرة من حفر النيران، أعاذني الله وإياكم من ذلك. كيف يكون روضة ومتى يكون حفرة؟ على حسب أحوالنا، على حسب أعمالنا. أنت تعمل اليوم لأجل ذلك المستقبل الذي ينتظرنا، ينتظر الجميع. أحبة في الله، قيامة وأهوالها، أهوال عظيمة كما قال ربنا عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾. لاحظوا معنى عظيم. ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا﴾. لماذا يا إخوان؟ ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾. الناس في أمر مريج، الناس في أمر مضطرب، ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾. إذن ماذا قال؟ ﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾. فكيف تتقون إن كفرتم يوماً؟ هذا اليوم هو يوم القيامة. ومن شدته قال: ﴿يَوْمَ يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا﴾. السماء على عظم خلقها وعظم سمكها: ﴿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا﴾. الجواب: السماء أشد منا خلقاً وأعظم منا خلقاً. ومع هذا السماء منفطر به: ﴿كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا﴾. ﴿إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾. تذكرة لمن يا إخوان؟ لي ولك. نتذكر اليوم شدة ذلك الوقوف بين يدي الله عز وجل: سماء تتشقق، وأرض تتصدع، وجبال تنسف، وبحار تسجر، وكواكب ونجوم تكور. أحوال عظيمة يا إخوان في ذلك اليوم. ثم الوقوف بين يدي الله عز وجل، وكما قال ربنا سبحانه وتعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ﴾. وهنا ينقسم الناس إلى فريقين: آخذ كتابه بيمينه فسعيد ومسرور، وآخذ كتابه بشماله ومن وراء ظهره فشقي، وهكذا حزين على هذا المستقبل وهذا المصير. ثم بعد ذلك فريق في الجنة وفريق آخر في السعير. أحبتي في الله، الخلاصة أننا اليوم نعمل لهذا المستقبل. جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت». كم ستعمر؟ لا ندري يا إخوان، كم بقي من أعمارنا؟ قد يكون ثواني، كم من إنسان جلس ما استطاع أن يقوم. قد يكون ساعات، كم من إنسان لبس ثوباً ما خلعه، خلعه المغسل في المغسلة. كم من إنسان رفع لقمة فما وصلت إلى فيه، فما وصلت إلى فيه. لا ندري يا إخوان كم بقي من أعمارنا. إذن، إذن يا إخوان، نغتنم الفرص ونستغل الأوقات والأعمار، نعمل لهذا المستقبل الذي ينتظرنا. سؤال أختم به: كم سيعيش الإنسان في هذه الدنيا؟ أعمار أمة من الستين إلى السبعين، وقليل من يجتاز ذلك. لكن سؤال آخر: كم سيمكث في قبره؟ في القبر كم سيجلس اليوم في القبور؟ من لهم عشرات السنين، بل مئات السنين، بل البعض آلاف السنين، حياة برزخية. طيب، سؤال ثالث: كم سيمكث في الدار الآخرة؟ إذا كان في الجنة، أسأل الله أن يكرمنا بها، أو كان في النار، أسأل الله أن يعيذنا وإياكم جميعاً ووالدينا وأزواجنا وذرياتنا وإخواننا منها. كم سيجلس يا إخوان؟ حياة أبدية سرمدية. إذن الشاهد: لا نضيع بسبب عشرين سنة، ثلاثين سنة، خمسين سنة، سبعين سنة، نضيع مستقبل قد يكون آلاف السنين في القبور، وحياة أبدية سرمدية في الدار الآخرة. ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾. هكذا يقول الله عز وجل: ﴿كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ * وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ﴾ الآيات. فأسأل المولى عز وجل أن يرزقني وإياكم السعادة في الدنيا، وهكذا في البرزخ، وهكذا في الآخرة. أسأله تبارك وتعالى أن يغفر لنا وأن يتجاوز عن تقصيرنا وإساءتنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى اللهم على نبينا وحبيبنا وشفيعنا محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين. اشتركوا في القناة.