الخطبة بعنوان الاعتبار بانقضاء الأيام والأعمار، والتي كانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر 24 ذو الحجة 1446هـ الموافق 20 يونيو 2025م ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
يؤكد الخطيب على سرعة انقضاء الأوقات وتقارب الزمان كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، داعياً المسلمين إلى وقفة تدبر ومحاسبة للنفس عند انتهاء عام هجري وبدء آخر. يستشهد بآيات القرآن وأقوال الصحابة التي توجب محاسبة الأعمال قبل الحساب الأخروي.
يستعرض المقطع آيات وأحاديث تحث على تذكر الموت واقتراب الآجال، واصفاً أهوال يوم القيامة ونفخ الصور. يبين أن الدنيا ملعونة زائلة وأن النجاة الحقيقية تكمن في العمل للآخرة والاستعداد للقاء الله.
يحذر الخطيب من الاغترار بنعيم الكفار الدنيوي، مذكراً بأن المسلم في سجن سينجو منه بالموت إلى سعة الآخرة. يدعو لاستقبال العام الجديد بالتوبة النصوح، وإصلاح المظالم والحقوق، والاجتهاد في الطاعة خاصة صيام تاسوعاء وعاشوراء.
يدعو المتكلم الله تعالى أن يغفر الذنوب، ويستُر العيوب، ويشفي المرضى، ويرحم الموتى، ويصلح أحوال المسلمين. يختم بالطلب من الله حفظ البلد وسائر بلاد المسلمين من الفتن والمصائب، والصلاة على النبي محمد والحمد لله.
إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أيها المسلمون، عباد الله، يقول ربنا جل في علاه وهو أصدق القائلين: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا * وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾. أيها المسلمون، عباد الله، لقد جعل الله عز وجل الليل والنهار مراحل للأعمار وخزائن للأعمال، يعمرها الناس بأعمالهم من خير أو شر حتى تنتهي بهم الآجال، ويقفون بين يدي الله عز وجل فيحاسبهم على أعمالهم، ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾. أيها المسلمون، عباد الله، وينبغي على المسلم أن يقف وقفة تدبر وتمعن وتأمل مع توالي الليالي والأيام وتعاقب الشهور والأعوام، أن ينظر في سرعة مرورها وسرعة انقضائها، وصدق النبي صلى الله عليه وسلم حيث يقول كما في الصحيحين من حديث أنس قال: «لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان، لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان، فتكون السنة كالشهر، ويكون الشهر كالجمعة -أي كالأسبوع-، ويكون الأسبوع كاليوم، وتكون اليوم كالساعة، وتكون الساعة كاحتراق السعفة». تضي الأوقات سريعاً وتنقضي الأيام سريعاً، وينبغي أن نعلم أنه كل من قضى شيء من أعمارنا كلما دنونا من آجالنا دنونا من الآخرة وابتعدنا عن هذه الدنيا. أيها المسلمون، عباد الله، إننا بعد أيام قريبة وليالي ليست عنا ببعيدة نودع عاماً هجرياً ونستقبل آخر جديد، نودع عام ألف وأربعمائة وست وأربعين ونستقبل عام ألف وأربعمائة وسبع وأربعين، وينبغي على المسلم وينبغي على المسلم مع وداع عام واستقبال آخر جديد أن يقف مع نفسه بعض الوقفات الهامة، فمن هذه الوقفات وقفة محاسبة، يحاسب نفسه على ما قدم في عام الماض، وماذا عساه أن يستقبل العام الجديد. قال عمر رضي الله تعالى عنه: «حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزنوا، وتهيأوا للعرض الأكبر، يومئذ تعرضون، لا تخفى منكم خافية». قال: «فإن اليوم عمل ولا حساب، وإن غداً حساب ولا عمل». أذكر العبد يوم تعرض عليه أعماله فيقرره الله بها حتى يظن أنه قد هلك، حتى يظن أنه قد هلك، هناك قد تدركه رحمة الله عز وجل فيقول له: «وأنا أغفرها لك اليوم». ومن الناس من يؤاخذ بأعماله فيلقى في النار على وجهه، ويا له من خزي، ويا لها من ندامة. يحاسب العبد نفسه على أعماله، يتذكر نشر الدواوين التي طويت وتطاير الصحف التي كانت الملائكة تكتب فيها أعمال العباد، يتذكر العبد قول الله عز وجل: ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾. يتذكر قول الله عز وجل في الحديث القدسي، حديث أبي ذر الذي أخرجه مسلم في صحيحه، وفي آخره يقول الحق تبارك وتعالى: «يا عبادي، إنما هي أعمالكم -أي التي عملتموها في الدنيا-، يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها -أي يوم القيامة-، فمن وجد خيراً فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه». يتذكر العبد ما مضى في هذا العام، فكم ولد من مولود وكم مات من حي، كم افتقر من غني وكم اغتنى من فقير، كم عز من ذليل وكم ذل عزيز، يتذكر كم من الدول سقطت ومثلها أخرى نهضت وقامت، ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾، أي ربنا تبارك وتعالى. ومن هذه الوقفات التي نقفها مع توالي ومع اقتراب هذه المناسبة نتذكر، نتذكر الآجال واقترابها، نتذكر المنايا ونزولها، الموت وما أدراك ما الموت، باب كل الناس داخله، يا ليت شعري ما الدار بعد الباب. الموت أمر يطلبنا جميعاً ولا يدري أحدنا متى ينزل به، ﴿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾. قال تعالى: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾. وصدق الله إذ يقول: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾. طول الأمل الذي يورث الغفلة، وطول الأمل الذي ينسينا الموت، يعمل الواحد منا عملاً كأنه سيخلد في هذه الدنيا وما كأنه سيموت، يظلم ويبغي ويحتال ويكذب، تجده يفرط في الفرائض والواجبات ويصر على نفسه في اقتراف الخطايا والمحرمات. يا من بدنياه اشتغل، يا من بدنياه اشتغل وغره طول الأمل. الموت يأتي بغتة، والقبر صندوق العمل. ألا نتأمل ونتفكر في موت الفجأة الذي أصبح كثيراً وأصبح موجوداً بكثرة في أوساط الناس، هذا يموت بسكتة قلبية وذاك يموت بذبحة صدرية وذاك سبب موته جلطة دموية، كم هي حوادث السيارات وحوادث الدراجات، كم هي حالات الموت المفاجئ. اليوم نحن نشيع وغداً نحن نشيع، اليوم نحن نصلي على وغداً يصلى علينا، اليوم نحن ندفن وغداً نحن ندفن. انظر يا رعاك الله إلى الشيب الذي غزى رأسك ولحيتك، أليس فيه من نذير؟ يذكرنا الموت وسكرته، والقبر وظلمته، والقيامة وأهوالها. مع توالي الليالي والأيام وتعاقب الشهور والأعوام ينبغي أن نتذكر نهاية هذا العالم ودمار هذه الدنيا وخرابها بالقيامة، ونفخ البوق لألبوق، النفخة الأولى التي هي نفخة الصعق: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾، ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ * وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا﴾. تذكر نهاية هذا العالم، وليست ببعيدة فقد جاء أشراطها، كم هي العلامات التي مرت وكم هي العلامات التي وجدت وكم هي العلامات التي ننتظر مجيئها التي تدل على قرب نهاية هذا العالم وانقضاء هذه الدنيا وقيام القيامة على أهلها، عندها سماء تتشقق، وعندها أرض تتصدع، عندها شمس وقمر يكوران، ونجوم تتساقط، وبحار تشتعل، أهوال عظيمة تجعل الولدان شيباً، وتضع لهولها كل ذات حمل حملها، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد. تذكر حقارة الدنيا، وأن الدنيا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ملعونة، ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه، وعالم أو متعلم». نتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافراً شربة ماء». نتذكر قوله عليه الصلاة والسلام: «الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر». لا يغرك تقلبهم في البلاد، لا يحزنك الأنهار الجارية والأمطار النازلة والأشجار الخضراء المثمرة التي يتمتع بها الكفار، فهذه جنتهم وهذه لذتهم، وما ينتظرهم عند الله هو العذاب الشديد، وهكذا الحساب السريع عنده سبحانه وتعالى. أما المسلم فإنه يعيش اليوم في سجن يوشك أن يخرج منه، متى يخرج من هذا السجن؟ إذا نزل به الموت انتقل من ضيق إلى سعة، ومن شدة إلى راحة، ومن متاعب ومصاعب وفتن ومشاكل إلى سعادة عند الله تبارك وتعالى. وهذا يجرنا إلى أمر هام، ألا وهو أهمية عمارة الآخرة وأن لا نؤثر الدنيا عليها، فالدنيا إن جاءت فبها ونعمت، وإن لم تأت فعليها السلام، أهم شيء أن لا نضيع الآخرة، أهم أن لا نغفل عن عمل الآخرة، وأن نسعى لها سعيها. أسأل المولى عز وجل أن يعيننا على أنفسنا، وأن يحفظ علينا ديننا، وأن يتوفانا مسلمين، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين. الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح لهذه الأمة وكشف الله به الغمة، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين، وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد، أيها المسلمون، عباد الله، نودع عاماً ونستقبل آخر جديد، فماذا عسانا أن نستقبل عامنا الجديد؟ نستقبله بالتوبة النصوح، أن نصلح ما أفسدنا، أن نتوب إلى الله من ذنوبنا، إلى متى يبقى الواحد منا مصراً على الذنوب ومستمراً على الخطايا؟ إلى متى يثقل يثقل كاهله بحملها؟ متى يتخلص منها؟ ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾. إصلاح العيوب والتخلص من الذنوب من أسباب انشراح الصدور والسعادة في الدنيا والنعيم في الآخرة. إلى متى نتحمل المظالم؟ إلى متى لا نؤذي الحقوق؟ إلى متى ونحن نتعدى ونتجاوز الحدود؟ ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾. إلى متى تبقى الحقوق محبوسة؟ كم من المواريث لم تقسم، يموت الأب ويبقى المال محبوساً لا يُعطى الصغير منه ولا تُعطى النساء منه، يتسلط عليه بعض الإخوة، ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون؟ ﴿لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾. الظلم ظلمات ظلمات يوم القيامة، كم في المقابر من ظالم ومظلوم، وعند الله تجتمع الخصوم، عند الله تجتمع الخصوم. العام الجديد يُستقبل بالهمم العالية، يُستقبل بالجد والاجتهاد. أولاً نتذكر من إخواننا وآبائنا وأحبائنا من مات في هذا العام ومن تُوفّي في هذا العام، كلهم كان يؤمن أن يعيش معنا العام القادم، أنا وأنت لا ندري أنُدرك العام الجديد أم أننا لا نزال من حصاد العام وممن لا تزال المنايا تُطالبهم أو تطلبهم والآجال تلاحقهم. من الآن يا إخوان، نجدد العهد ونقوي العزم أننا نجتهد، أننا نعمل، أننا نسارع، الدنيا ليست إلا مزرعة للآخرة، اليوم نزرع، اليوم نزرع وغداً نجني ثمار ما زرعنا، ومن يزرع الشر ماذا سيحصد إلا التعب؟ من يزرع الشر ماذا سيحصد؟ بخلاف من يزرع الخير ومن يكون سبباً في سعادة نفسه، ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾. انتظرنا عام جديد وأوله شهر محرم، الذي الصيام فيه هو أفضل الصيام عند الله بعد شهر رمضان، انتظرنا اليوم التاسع منه تاسوعاً واليوم العاشر منه عاشوراء، صيامه يكفر ذنوب سنة ماضية. فأسأل المولى عز وجل أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته، وأن يصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، ودنيانا التي فيها معاشنا، وآخرتنا التي إليها معادنا، أن يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. أسأله تبارك وتعالى أن يغفر لنا ذنوبنا، وأن يستر عيوبنا، وأن يعافي مبتلانا، وأن يرحم موتانا وموت المسلمين. أسأله عز وجل أن يصلح أحوالنا وأحوال المسلمين، وأن يجنب بلدنا هذا خاصة وسائر بلاد المسلمين عامة المصائب والفتن، ما ظهر منها وما بطن، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله، والحمد لله.