فتح رب العباد 2

الدرس في فتح رب العباد 2، ألقاها

منهج الباحث في تحقيق الكتاب وتقديمه

يشرح الباحث منهجه في تحقيق الكتاب، حيث قام بمقابلة النص على مخطوطة واعتمد على المطبوع مع التنبيه على بعض المواضع. وضع مقدمة ودراسة للمسائل الهامة، وشرح الكتاب شرحًا يبين مقاصده ويوظف فوائده.

سيرة المؤلف ونشأته

يتحدث هذا الفصل عن تعريف بالمؤلف موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، يشمل اسمه ونسبه ومولده ورحلاته العلمية وصفاته. المؤلف ولد في جماعيل سنة 541 هـ، وهاجر إلى دمشق وهو صغير.

مشايخ وتلاميذ الإمام ومصنفاته وثناء العلماء عليه

يذكر هذا الفصل مشايخ الإمام الموفق بن قدامة وتلاميذه ومصنفاته مثل كتاب المغني والكافي والمقنع. كما يشير إلى ثناء العلماء عليه وعلى مؤلفاته وعقيدته السلفية.

وفاة الإمام ودفنه

توفي الإمام الموفق بن قدامة رحمه الله يوم السبت عيد الفطر سنة 620 هـ بدمشق، وصلي عليه في اليوم التالي ودفن في جبل قاسيون بحضور جمع غفير.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم قطعة الباحث وذكرت فيها ما يلي: المقدمة، وفيها ذكرت أهمية الموضوع وسبب التأليف، وقطعة العمل فيه. التمهيد، وهو عبارة عن ترجمة شاملة للمؤلف رحمه الله. القسم الأول: الدراسة، ويتضمن أربعة فصول. الفصل الأول: اسم الكتاب ونسبته للمؤلف، الثاني: أسباب تأليفه، الثالث: موضوعه، الرابع: منهج المؤلف في تأليفه، الخامس: مصادر المؤلف في هذا الكتاب. الفصل الثاني: دراسة جملة من المسائل التي اجتمع عليها الكتاب. الفصل الثالث: دراسة ومناقشة المسائل التي أخذت على المؤلف رحمه الله. الفصل الرابع: الكلام على النسخة الخطية للكتاب، الثاني: طبعات الكتاب. القسم الثاني: الكتاب محققًا مع الشرح والمسائل المتعلقة به. منهجي في الكتاب: أولًا، قمت بمقابلة النص على مخطوطة وقعت في يدي، أنزلها لأحد الإخوة جزاه الله خيرًا، من ملتقى الحديث، إلا أن فيها أخطاء كثيرة وتقديمًا وتأخيرًا، فلذا اعتمدت على المطبوع ونبهت على بعض المواضع التي تحتاج إلى تنبيه من المخطوط، لأنها في نظري أنسب للسياق، والله أعلم. الثاني: قمت بوضع مقدمة بين يدي الكتاب، وهي عبارة عن تمهيد ودراسة لأهم مسائل الكتاب التي تحتاج إلى دراسة، وأبقيت كثيرًا من المسائل في موضعها المناسب من الشرح، لأنها فيه في نظري أنسب، كما قمت بذكر المؤاخذات التي أخذت على المؤلف رحمه الله ومناقشتها بما فتح الله علي فيها، فلله الحمد وله الفضل وحده. الثالث: قمت بشرح الكتاب شرحًا يبين مقاصده ويوظف فوائده ويجلي غرائبه ويقرب حوادثه بإذن الله سبحانه وتعالى. الرابع: قمت بذكر ما تعلق بكل باب من المسائل مبسوطة، غالبًا أسندتها إلى الكتاب والسنة وفهم سلف الأمة، وتوجتها بكلام أئمة الدين والسنة، مع عزو المقالات إلى قائلها وذكر مصادرها أو من نقل عنها ما استطعت. طريقة في ذلك: إضافة لعلها تكون في النسخة الأخرى بإذن الله، يعني وطريقة في ذلك أن المصادر المذكورة بعد المصدر الأول هي مراجع للكلام في المسألة، وقد يكون رجح أصحابها غير ما ذهب إليه أي صاحب القول الأول، لكن ذكر يعني فالمصدر الأول هو المقصود، وما بعده في المسألة، فللمسألة معنى هذا: مثلًا تأتي مسألة اختلف فيها العلماء، مثلًا الحوض هل هو قبل الصراط أو بعد الصراط؟ فبعد أن نذكر مصدر الأول الذي هو الأصل في هذا القول الذي اخترناه، ثم نذكر ما بعده من مصادر من باب المصادر التي تكلمت على هذه المسألة، فهذا من باب ما ينبه عليه. الخامس: قمت بتخريج الأحاديث والآثار الواردة في الكتاب مع الحكم عليها بما تستحقه على حسب قواعد أهل الحديث رحمهم الله. وغالب ما أعز الحديث بعد الحكم عليه إلى كتب إمام المحدثين في عصرنا العلامة العبيد رحمه الله، أو إلى كتب شيخنا العلامة المحدث مقبل الوادعي رحمه الله، لمكانتهم العلمية وثقة الناس بهما وبحكمهما في هذا الفن الشريف. السادس: اعتمدت في تحقيق هذا الكتاب على طبعة لمعة الاعتقاد شرح العلامة العثيمين رحمه الله، تحقيق أشرف عبد المقصود حفظه الله، وهي الأصل التي اعتمد عليها أشرف عبد المقصود، يعني وطبعًا وهي ما أخذها من طبعة دار الأثير الكويت ضمن سلسلة عقيدة السلف بتحقيق بدر البدر. التمهيد: تعريف بالمؤلف. أولًا: اسمه ونسبه ومولده: هو الشيخ الإمام القدوة العلامة المجتهد شيخ الإسلام موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر المقدسي الجماعيلي ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي، صاحب المغني. مولده بجماعيل من عمل نابلس سنة إحدى وأربعين وخمسمائة في شعبان. هاجر مع أهل بيته وأقاربه وله أربع سنين، وحفظ القرآن، ولزم الاشتغال من صغره، وكتب الخط المليح، وكان من بحور العلم وأئمة العالم. ثانيًا: رحلاته العلمية: رحل الموفق رحمه الله هو وابن خاله الحافظ عبد الغني في أول سنة إحدى وستين وخمسمائة في طلب العلم إلى بغداد، فتلقى العلم عن أكابر العلماء في ذلك الزمن، وفاق الأقران حفظًا وفقها على الحافظ الضياء. قام هو والحافظ عبد الغني ببغداد أربع سنين، فأتقن الفقه والحديث والخلاف، وأقام عند الشيخ عبد القادر خمسين ليلة. ثالثًا: صفاته الخلقية والخلقية: قال الشيخ الضياء: كان تام القامة، أبيض مشرق الوجه، أدعج، كأن النور يخرج من وجهه لحسنه، واسع الجبين، طويل اللحية، قائم الأنف، مقرون الحاجبين، صغير الرأس، لطيف اليدين والقدمين، نحيف الجسم، ممتعًا بحواسه. رابعًا: مشايخه: قال الذهبي رحمه الله: ورحل وابن خاله الحافظ عبد الغني المقدسي إلى بغداد، فأدرك نحو أربعين يومًا من جنازة الشيخ عبد القادر، فنزل عنده بالمدرسة واشتغل عليه تلك الأيام، وسمع منه ومن بهاء الله بن الحسن الدقاق، وأبي الفتح البطي، وأبي زرعة بن طاهر، وأحمد بن محمد بن المقرب، وعلي بن تاج القراء، ومعمر بن الفاخر، وأحمد بن محمد الرحبي، وحيدرة بن عمر العلوي، وعبد الواحد بن الحسن البارزي، وخديجة النهروانية، ونفيسة البزازة، وشهدة الكاتبة، والمبارك بن محمد البادرائي، ومحمد بن محمد بن السكن، وأبي شجاع محمد بن الحسن المدرائي، وأبي حنيفة محمد بن عبد الله الخطيب، ويحيى بن ثابت. خامسًا: تلاميذه: حدث عنه البهاء بن عبد الرحمن، والجمال أبو موسى بن الحافظ، وابن نقطة، وابن خليل، والضياء، وأبو شامة، وابن النجار، وابن عبد الدائم، والجمال ابن الصيرفي، والعزو إبراهيم بن عبد الله، والفخر علي، والتقي بن الواسطي، والحافظ المنذر، وآخرون. سادسًا: ذكروا بعض مصنفاته وثناء العلماء عليها: الأول: المغني عشر مجلدات، الثاني: الكافي أربعة مجلدات، الثالث: والمقنع مجلدًا، الرابع: العمدة مجلدًا، الخامس: المغني الصغير مجلدًا، السادس: الروضة مجلدًا، السابع: الرفع مجلدًا، الثامن: مختصر الهداية مجلدًا، التاسع: القدر جزء، العاشر: مسألة العلو جزء، الحادي عشر: ذم التأويل جزء، الثاني عشر: فضائل الصحابة مجلدًا، الثالث عشر: المتحابين في الله جزء، الرابع عشر: الاعتقاد جزء، وهو كتابنا هذا. سابعًا: ثناء العلماء عليه: قال الضياء: كان رحمه الله إماما في التفسير، وفي الحديث ومشكلاته، إماما في الفقه، بل أوحد زمانه فيه، إماما في علم القلائد، أوحد في الفرائض، إماما في أصول الفقه، إماما في النحو والحساب والأنجم السيارة والمنازل. ثامنًا: عقيدته: كان الإمام الموفق بن قدامة رحمه الله على عقيدة السلف أهل السنة والجماعة، بل هو إمام من أئمتهم وعلم من أعلامهم رحمهم الله جميعًا. فطريقته في باب الأسماء والصفات الإقرار والإمرار وترك التعرض لها بالتأويل الفاسد والتشبيه. وفاته: توفي رحمه الله يوم السبت يوم عيد الفطر سنة عشرين وستمائة بمنزله بدمشق، وصلي عليه من الغد، وحمل إلى جبل قاسيون، فدفن فيه، وكان جمع عظيم امتد الناس في طرق الجبل فملأوه. سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

شاركنا على