المحاضرة بعنوان زيارة قبر هود منكر وشذوذ، بمسجد عبد الرحيم ٨ شعبان ١٤٣٨هـ ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يقرر العلماء أن غالب قبور الأنبياء مجهولة إلا قبر إبراهيم وقبر النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وينطبق ذلك على قبر هود عليه السلام حيث لم يثبت تعيين مكانه في الأحقاف. كما تبرز قصة عجوز بني إسرائيل مع موسى عليه السلام في قبر يوسف دليلاً على خفاء هذه المواضع حتى على الأنبياء.
اختلق بعض صوفية حضرموت في القرن السابع الهجري نسبة قبر للنبي هود عليه السلام، وابتدعوا له زيارة سنوية حددوا مواعيدها بأهوائهم. وقد شابهت هذه الزيارة مناسك الحج بوقفة وطواف ورمي حصى، مما يكشف عن كونها بدعة شركية وضعية الغرض منها السيادة وإذلال الناس.
تحرم زيارة المكان المدعى أنه قبر هود عليه السلام مطلقاً حتى بقصد النزهة أو التجارة؛ لكونها بدعة شركية تكثر سواد أهل الباطل وتستوجب العقوبة العامة. ويؤكد الواجب على المسلمين التحذير منها ونشر التوحيد والسنة لمواجهة ترويجها الحديث عبر وسائل التواصل.
الحمد لله محمد تعالى نستعين ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له فأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما أما بعد فأولا كما تعلمون أن الله عز وجل أمرنا باتباع شرعه وأمرنا باتباع كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله أن يقولوا سمعنا وأطعنا يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويل فالله عز وجل أمرنا عند التنازع أن نرجع إلى الكتاب والسنة أن نرجع إلى الكتاب والسنة ففيهما الدواء فيهما العلاج فقال فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول لهذا فالحكم هو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم في جميع القضايا وأيضا كذلك عباد الله كما تعلمون أن الله عز وجل خلق الخلق على التوحيد فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينه فلذلك هذه المسألة التي نحن بصدد الكلام عليها هي مما انحرفت بها هذه الأمة عن الصراط المستقيم فمن نظر إلى أدلة الكتاب والسنة وجد أن هذه المسألة بعيدة عن الكتاب والسنة بل أنها جاءت النصوص في التحذير مما يفعل في مثل هذه الزيارات فلهذا عباد الله الكلام على هذه الزيارة وهي ما تسمى بزيارة نبي الله هود عليه الصلاة والسلام هذا الكلام على هذه الزيارة من محورين أساسيين المحور الأول هو ثبوت تعيين هذا القبر وأنه قبر نبي الله هود عليه الصلاة والسلام والمحور الثاني وهو حكم هذه الزيارة هل هي زيارة شرعية أم أنها زيارة غير مشروعة أو غير شرعية فأولا نتكلم على المحور الأول وهو حكم تعيين هذا القبر وأنه هو قبر نبي الله هود عليه الصلاة والسلام فمعلوم فمعلوم أن هودا كان في الأحقاف الأحقاف وهذه هي الجبال التي في حضرموت جبال الرمل الكثيفة التي في حضرموت وكان معناه أصحاب هود وقوم هود في ذلك المكان وهو قوم عاد وقوم عاد سكنوا كما جاء في القرآن في الأحقاف وأرسل الله عز وجل إليهم هودا وهو من عاد أي من نفس القبيلة ودعاهم إلى الله جل وعلا إلى التوحيد وآمن من آمن معه وكفر من كفر ورجح كثير من أهل التاريخ ومن العلماء أن عادا أيضا سكنوا بعد نبي الله هود سكنوا أيضا كذلك في نفس الأرض وهي أرض الأحقاف ولهذا الله عز وجل قال لما ذكر في سورة النجم بعض الأقوام ممن سلفوا قال وهو الذي أهلك عادا الأولى عادا الأولى فهنا قال عادا الأولى فما المراد بعادا الأولى فقال بعض أهل العلم المراد عادا الأولى أي أنها هناك قبيلة عاد قبل نوح وأيضا بعد زمن نوح معنا جاءت عاشوا في نفس المكان أو في نفس الأماكن المتقاربة هذا في الأحقاف فعادا الأولى هي التي أهلكها الله عز وجل بريح صرصر عاتية وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى فأخذتهم الصاعقة فأخذتهم صاعقة العذاب الهين وأما عادنا الثانية التي عاشوا بعد ذلك بعد نبي الله هود عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام فإنهم أيضا عاشوا في إسلام ثم بعد ذلك جاءهم الفساد جاءهم الفساد وفسدوا في الأرض وقحطت عليهم الأمطار أن الله عز وجل أمسك عليهم الأمطار حتى وجدوا أن أراضيهم أجدبت أجدبت فبعثوا رجلا من بني قيلة إلى مكة لأجل أن يستسقي لهم وهذا قد ذكره معناه قد جاء في حديث الحارث لما جاء إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حارث الربع لما جاء إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفد ربيعه وحكى له هذه القصة والنبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليه فدل على أن هذه القصة صحيحة فلو كانت غير صحيحة لكذبها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذا اختار كثير من أهل العلم أن عادا هم أمتان أم عاشت قبل في زمن نبي الله نوح وأم عاشت بعد وحضرت زمن إبراهيم أقصد حضرت ما بعد إبراهيم لأنه أرسل رجل يذهب إلى الكعبة والكعبة إنما كانت مطموسة بعد على قول بعض أهل التاريخ إن كانت هذه الكعبة قد بناها آدم من قبل فإنها قد طمست في بعد السيل الذي أو بعد أن أغرق الله عز وجل الأرض لما جاء قوم نوح العذاب ف فمعنا جعل الله عز وجل أغرق أهل الأرض فلم ينجوا إلا من كان في السفينة وجعل الله عز وجل ذريتهم هم الباقين أي من كان غير ذرية نوح فإنه ليس له ذرية وما أغرق الله عز وجل الأرض ومن فيها فما بقي إلا من كان في السفينة فقالوا أن الغرق أصاب هذه الكعبة ثم جاء إبراهيم نبي الله إبراهيم وخليل الله وأمره الله عز وجل ببناء هذا البيت كما ذكر الله عز وجل في القرآن وهذا يدلنا على أن هذا البيت بناه إبراهيم لكن هل هو أول من بناه أو أنه قد بني من قبل لأن في الحديث حديث ابن عباس الذي في البخاري لما ذكر قصة إبراهيم فقال فأن إبراهيم قال لإسماعيل إن الله أمرني أن أبني بيته على أن هذا المكان معروف أنه بيت الله جل وعلا هو الكعبة على ذلك المكان معروف أنه كعبة الله أو المكان الذي عظمه الله عز وجل فبيت الله أي ينسب إليه تشريفا وإلا كل المساجد بيوت الله جل وعلا فلهذا كما قلنا قال بعض أهل التاريخ وأيضا استنبط بعضها العلم أن هذا البيت كان معروفا قبل إبراهيم ولهذا لما هاجر إبراهيم بزوجته هاجر وابن إسماعيل وضعهم عند شجرة عند بيت الله وكان ليس هناك بيت مبني وضعهم عند شجرة عند بيت الله وتركهم في واد غير ذي زرع وقال الله أيضا إبراهيم عند بيتك المحرم هذا المكان والموضوع معروف أنه بيت الله عز وجل المحرم الذي كرمه شرفه الله عز وجل فلهذا أخذ العلماء من هذه الآيات والأحاديث أن البيت كان موجودا ثم طمس وقد يكون هذا الطمس عندما أغرق الله الأرض عندما أغرق قوما وه طيب فالمهم نرجع إلى قصة صاحب عاد الثانية كما حكاها الحارث عند رسول الله صلى الله عليه وسلم لما جاء في وفد ربيعة ووجدوا عجوزا عندهم أو في الطريق من مضر وجاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وعليه وسلم فقال الحارث يا رسول الله إن قوم من ربيعة ولا نستطيع أن نأتي إليك إلا في الأشهر الحرم ولا نستطيع أن نأتي إليك إلا في الأشهر الحرم لما بيننا وبين هذا الحي المضر فلما قال هذا تكلمت العجوز فقال فقال الحارث قد فعلت أو قد فعلت ما فعل صاحب عاد فقال له النبي صلى الله عليه وعليه وسلم وما فعل صاحب عاد فذكر هذه القصة أنه لما أجدب أرسل أرسل رجلا يذهب إلى بيت الله عز وجل الحرام ليستسقي له فذهب هذا الرجل إلى بيت الله الحرام لكن لم يذهب يستسقي لهم وإنما ذهب إلى وجلس في مكان يغني عند المغنيين وقامت لهم القينات أي المغنيات ويرقصن وأخذ معهم أي أنه دخل سهرة على الناس أرسلوه لعجل أن يستسقي لهم عن بيت الله الحرام ذهب ويعمل سهرة هناك ويغني وجاء بالمغنيات وكذا استقبلوه بهذا وهو جلس عنده ونسى ما بعث به فلما رجع فأرسل الله عز وجل بعد ذلك إليهم ثلاث سحابات فخيرهم أن يختاروا فاختار صاحب صاحبه السوداء ظنوا أنها هي التي تنطر فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارضا ممطرنا هذا عارضا ممطرنا قال بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم تدمر كل شيء بإذن ربها فأصبحت لا يرى إلا مساكنه فأرسل الله عز وجل إليهم ثلاث سحابات فاختار السوداء فقال فقال خذها رمادا مربدا لا تبقي من عاد أحدا لكانت فيها عذاب وهذا قيل أنها عاد الثانية فهل مهم أن عاد سكن في هذه المنطقة وهي الأحقاف لكن هذا كله لا يدل على أن نبي الله نبي الله هود عليه الصلاة والسلام مات في الأحقاف وليس هناك ما يدل على أن قبره في ذلك الموضع لا في كتاب الله ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى وسلم لم يذكر الله عز وجل موت هود وهل مات في هذا الموضع نفسه في الأحقاف أو مات في مكان آخر وهل أيضا كذلك أيضا النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر ولم يذكر العلماء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر هذا الموضع جاء شيئا عن علي بن أبي طالب يذكرونه في بعض التواريخ لكنه لا يصح لا يصح عن علي وأيضا علي رضي الله عنه ما جاء عنه أنه قال أن قبره في آخر حضرموت وهذا آخر حضرموت ممكن يكون في ذلك المكان أو في غير لأن مثلا هذا الشعب الذي يسمونه شعب هود وهو ليس شعب هود وإنما هو برهود وما جاء ورها هذا معناه هو في آخر حضرموت لكن معناه آخر معناه المكان الشرقي في حضرموت أو المكان الشرقي الشمالي لكن تعيينه كما قلنا أن هودا مات في نفس المكان هذا أو قبر في هذا المكان فهذا لم يأتي به دليل صريح صحيح ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن العلماء اتفقوا تفق أهل العلم على أنه لم يعين قبر نبي من الأنبياء إلا ما كان من قبر الخليل وقبر نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أنا لا يعرف هناك قبر من قبر الأنبياء إلا قبر الخليل إبراهيم وقبر نبينا عليهما الصلاة والسلام قبر إبراهيم في فلسطين في القدس وقبر النبي صلى الله عليه وآله في المدينة هذان القبران المعروفان عند أهل العلم وعما قبر الأنبياء الأخرى فلا تعرف حتى ما جاء في قضية الإسراء عند محل لو كنت هناك لأريتكم إياه إنه عند الكثيب الأحمر فالنبي صلى الله عليه وسلم أين هذا الكثيب الأحمر فلم يحدد أو لم يتفق على مكان معين في القدس يقال له الكثيب الأحمر لكن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر هذا أنه عند الكثيب الأحمر أيضا كذلك قبر يوسف عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام أيضا كان في القدس لكن لا يعرف مكان وقد حكى النبي صلى الله عليه وعلى وسلم والقصة الصحيحة ذكرها الشيخ الألباني في الصحيحة أنه لما أن يوسف عليه الصلاة والسلام أمر بني إسرائيل أنهم إذا أرادوا أن يدخلوا القدس يأخذ قبرهم أو عظامهم معهم يأخذوا عظامهم معهم يدخلونها القدس لأنه لم يمت في فلسطين ومات قبلها معنا في سيناء فتعلمون ذاك الحديث حديث عجوز بني إسرائيل الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم يعجز أحدكم أن يكون مثل عجوز بني إسرائيل قال وما عجوز بني إسرائيل بني إسرائيل يا رسول الله قال إن يوسف إن موسى لما كان في التيه وأنا نبي الله موسى لما كان في التيه أربعين سنة تاه ولم يدخلوا أرض المقدس قال لما كان موسى في أرض التيه فقال له بعض علماء بن إسرائيل أن يوسف عهد إلينا ألا ندخل بيت المقدس حتى نأخذ عظامه معنا فقال نبي الله موسى ومن يدلنا على قبر يوسف ومن يدلنا على قبر يوسف فقال فقالوا لا يعرف قبر يوسف إلا عجوز من بني إسرائيل ما في أحد يعرف قبر يوسف إلا عجوز من بني إسرائيل وهذا يدل على أنهم ما كانوا كانوا متمسكين بدينهم في ذلك الوقت حتى أو أنه العكس إما أنهم كانوا متمسكين بدينهم فما نظروا إلى قبور الأنبياء أو أنهم تركوا هذا الأمر كله وأعرضوا عن الدين ولعله هذا أقرب لأنه لما جاء موسى جاء ودعاهم ودعاهم إلى الله جل وعلا وقد كانوا أتباع لفرعون وكان فرعون هو الذي يضطهدهم وأيضا لا يجعل أحد يعبد غيره ومن قال أنه له إله فإنه يعاقبه فلهذا الظاهر أنه نسيذ في ذلك الوقت الدين لكن بقي هناك أناس يعلمون هذا الدين فلهذا قال لموسى بعض علماء أو بعض العلماء الذين كانوا يعرفون شيئا من دين يوسف فقالوا أن يوسف لما أو نبي الله يوسف لما مات عهد إلى بني إسرائيل أنهم إذا دخلوا البيت المقدس أن يأخذوا عظامه معه معهم فقالوا من يعرفه قالوا عجوز بني إسرائيل فلما جاءوا إلى هذه العجوز سألها نبي الله موسى عن قبر يوسف فقالت أنت نبي الله موسى قال نعم فقالت لا أخبرك حتى أكون معك في الجنة أنا هم عالية معناها تقول لموسى ما سأخبرك حتى تعطيني عهد أني أكون معك في الجنة فموسى عليه الصلاة والسلام معلوم أنه ليس بيده هذا الأمر فأوحى الله عز وجل إلى موسى أن يعطيها ما طلبت أوحى الله عز وجل إلى موسى أن يعطيها ما طلبت ثم دلتهم على قبره فلما أخذوا عظامه عظام نبي الله عن عظامه أي جسمه لأن الأنبياء لا تأكل أجسادهم التراب أنا أخذوا يوسف كله وإنما مستل بالعظام أي بالجسد كما قال الشيخ الألباني رحمه الله فأخذوا يوسف ودفنوه في بيت المقدس لكن أين دفنوا الله أعلم عن أين قبره الله أعلم فهؤلاء حصلت لهم أقصد أن مثلا نبي الله موسى أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن قبره عند الكثيب الأحمر وهذا يوسف أيضا أخذ قبره بنو إسرائيل في عهد موسى وأدخلوه إلى بيت المقدس مع هذا كله إلا أنه لا يعلم قبره ما ومع أن يوسف وموسى بعد نبي الله نوح بقرون فلهذا تجد أنه مثل هؤلاء من الممكن أن يعرف قبورهم ومع ذلك لم يعرفها أحد لم يعرف أحد قبر نبي الله موسى ولا نبي الله يوسف عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام فمن باب أولى أنه لا يعرف قبر هود من باب أولى أنه لا يعرف قبر هود لهذا كما قلنا ذكر الشيخ الإسلام من تيمية رحمه الله أنه لا يعرف قبر من قبور الأنبياء إلا ما كان من قبر الخليل وقبر النبي صلى الله عليه وعلى عليه وعلى أيضا كان الصحابة والتابعون رضي الله عنه كانوا يعرفون هذه الأمور وأن إظهار قبور الأنبياء عند العامة فإنهم يغترون بها يغترون بها ولهذا النبي صلى الله عليه وعلى عليه وعلى عليه وعلى عليه قبرا في بيته وقالت عائشة رضي الله عنها ولولا ذلك لأبرز قبره غير أنه خشي وفي بعضهم يقرأ خشي إذا كان خشي فهو رسول الله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم وهذا يدل على أن النبي صلى الله عليه وعلى هو الذي أمرهم بقبره في بيته في بيته المكان الذي مات فيه وصحيح أن الذي أمر بذلك هو أبو بكر أبو بكر أما الحديث الذي قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما من نبي يموت إلا ويقبر في مكانه فهذا لم يثبت لكن ثبت وقفه وقفه على بكر أنه قال ما من نبي إلا ويقبر في مكانه قد يكون أخذه من النبي صلى الله عليه وسلم فقال بعد ذلك به فالمهم أنه قبر صلى الله عليه وسلم في بيته فقالت عائشة خشية أن يتخذ مسجدا وكما قلنا بعض يقرأ خشية لو كان خشية قال النبي صلى الله عليه وسلم نفسه خشية أن يتخذ قبره مسجدا لأنه كان في آخر حياته يحذر معناه ظاهر الحديث أنه أنه يقال خشية لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذ قبور أنبياء مساجد يحذر ما صنعه قالت عائشة ولولا ذلك لأبرز قبره أي لظهر عند الناس لأبرز قبره غير أنه خشيا يتخذ أو قالت خشيا أي الصحابة خشيوا على أن يتخذ ذلك قبره مسجدا خشي أن يتخذ قبره مسجدا فهذا نبي الله صلى الله عليه وعلي وسلم كان يتخوف أن يتخذ قبره مسجدا فلهذا كان الصحابة عندهم هذا الأمر أنهم لا يظهرون قبور الأنبياء لا يظهرون قبور الأنبياء حتى لا لا يفتتن بها أحد من الناس ومعلوم أن بني إسرائيل أي اليهود والنصارى من أكثر الأمم افتتانا بقبور الأنبياء وقبور صالحيهم ولهذا لما قال لما ذكرت في الصحيحين لما ذكرت أم سلم أم حبيبة كما جاء عن عائشة أن أم حبيبة وأم سلم ذكرتا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكان في مرض موته ذكرتا له كنيسة في أرض الحبشة يقال لها مارية معنى مارية بالعبرانية فقال أي مارية مقصد معنى مارية معنى بالعبرانية فقال كنيسة ذكرتا لرسول الله صلى الله عليه وسلم كنيسة تسمى مارية فقال النبي صلى الله عليه وآله وآله وسلم أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله فكان بني إسرائيل مفتونون بهذا الأمر بل كما تعلمون أن سبب الشرك في الأمم هو كان هذا تعظيم تعظيم الأموات ثم تعظيم قبورهم ثم بعد ذلك تصير أوثانا تعبد من دون الله كما جاء في قصتي أو القصة التي حكاها ابن عباس كما في البخاري عن قوم نوح وكذلك أيضا أخرج بعض أهل التاريخ قصة القصة التي حصلت في عهد عمر لما فتحوا تستر لما فتحوا تستر قال أبو العالية فوجدوا فيها سريرا منذ منذ ثلاثمائة سنة هذا الميت مات منذ ثلاثمائة سنة فإن فتحوا هذا قالوا إذا أجدبوا أبرزوا هذا البهر فأمطروا قال لما فتحوا تستر قال أبو العالية قال وجدنا هذا الشخص فأخرجناه فوجدنا عنده كتاب فأرسلناه إلى عمر وترجم بعد ذلك الكتاب قال وأنا أول من قرأه فقالوا وما فيه قال فيه أخباركم وكذا ثم عرفوا أن هذا النبي هو نبي قال له دانيال كما ذكر أبو العالية فقيل له فماذا فعلتم به قال حفرنا له خمسة عشر قبرا في الليل يعني أخذوه في الليل وحفروا خمسة عشر قبرا ثم وضعوه في أحدهم وهذا كله تعمية حتى لا يستثن به هؤلاء فهذا كان مقرر عند السلف رحمهم الله أن قبور الأنبياء لا ينبغي أن تعرض للناس ويقال هذا قبر نبي وهذا كذا فهذا لا يجوز وكما قلنا هذه القصة تدل على ذلك أيضا تدل على ذلك أيضا وهذا قبر نبينا صلى الله عليه وعليه وعليه كان معروفا وليس كان في المسجد وإنما دخل أبعد في عهد هشام بن عبد الملك أو الوليد بن عبد الملك وإلا ما كان في المسجد وإنما كان في حجرة عائشة فمعه أن الناس يعرفون السلف يعرفون قبر النبي صلى الله عليه وسلم ما كان أحد يأتي إلى القبر ويفعل ما يفعلونه الآن من التمسح أو الطواف أو الدعاء عنده أو الصلاة عنده أو كذا من هذه الأمور بل لما رأى الحسن بن الحسن رأى الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه رأى سهيل بن أبي صالح عند القبر سهيل بن أبي صالح عند القبر فقال يا سهيل تعال وتعش معي فقال والله ما أريد شيء فقال تعالى وحدثه فقال فقال لي حدثني أبي عن رسول الله صلى الله عليه وآله سلم أنه قال لا تجعلوا قبري أو قال لا تجعلوا بيوتكم قبورا ولا تجعلوا قبري عيدا وصلوا علي أينما كنتم فإن صلاتكم تبلغني وصلوا علي أينما كنتم فإن صلاتكم تبلغني فقال بعد ذلك الحسن أنتم ومن في الأندلس ما أنتم إلا سواء أنا أنتم الآن في المدينة ومن في الأندلس في الغرب ما أنتم إلا سواء أي في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أنت تصلي في المدينة تبلغ إلى النبي صلى الله عليه وسلم ذاك الذي في الأندلس يصلي ويسلم على النبي صلى الله عليه وسلم يصل صلاته وسلامه إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فإن الله جعل ملائكة يبلعون سلام أمتي فهذا معناه كلهم سواء فلا داعي أنك تأتي إلى قبر وتصلي حتى أن الصحابة لم يثبت عنهم عن أحد منهم إلا ما جاء عن عبد الله بن عمر لم يتمت عن أحد من الصحابة أنه كان يأتي إلى القبر أو يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم عند القبر أو يخص النبي صلى الله عليه وسلم بالزيارة ولا أيضا تبت أنهم يخصون مثلا أحد من أهل البقيع بالزيارة إنما يسلمون على هذا البقيع معناه زيارة أهل البقيع ولم يأتي كما قلنا أحد أنه يخص بذلك النبي صلى الله عليه وسلم أو يقف عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم إلا ما جاء عن عبد الله بن عمر بالإسناد الصحيح أنه كان إذا جاء من سفر إذا جاء من سفر جاء إلى القبر وسلم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم مشى يمشي قليلا ويسلم على أبي بكر ثم يسلم على أبيه عمر رضي الله عنهم فلهذا كما قلنا أنه ما كان معروف ذلك عند الصحابة رضي الله عنه فهذا في هذا الشق الأول وهو مسألة مسألة هل هذا القبر كان معروفا أو تعيين هذا القبر هل هو صحيح فكما قلنا أنه لم يعرف قبر نبي أبدا طيب ما هذه الحكاية التي جاء بها الآن أو قبل ثلاثمائة سنة هذا القبر معنى لو قلنا عرف عرف قبر ثلاثمائة سنة ولم يذكره أحد ممن كان قبل إلا ما جاء في بعض الكتب كتب التواريخ كالمنتظم لابن الجوزي وغيره من ذكر هذا الأثر عن علي لكن لم يعين لم يعين قبر في ذلك الوقت فأول من ذكره بعض المتأخرين كابن مباتة وغيره وإنما ذكروا على ما اشتهر عند صوفية حضرموت على ما اشتهر عند صوفية حضرموت أن هذا هو القبر قبر نبي الله هود وإلا من أوحى إليهم أن هذا قبر نبي الله هود حتى لو قلنا مثلاً أنه قبر طويل وأنه معنى للرجل كبير في القامة طيب قد يكون مثلاً من غير قد يكون غير نبي الله هود قد يكون آخر من أصحابه قد يكون آخر من أصحابه قد يكون بعده قد يكون قبله هذا ليس دليل مثلاً أننا وجدنا حجار هم ما وجدوا شيء قبر وجدوا حجار مركمة قد يكون هذا بيت معنى أحد بناء قديماً فبقي شيء من هذا البيت ليس هو قبر أصلاً أما الآن هم جعلوه مثل القبر جعلوه مثل القبر مسنم هكذا وجعلوا بعد ذلك الصخرة وسموها الناقة والناقة إنما هي لصالح لكنهم سموا صخرة وسموها الناقة وقالوا حتى لما أنكر عليهم قالوا لا هذه الصخرة هي أصلاً تسمى في اللغة ناقة تسمى في اللغة ناقة لكنهم ظهر غلطوا غلط بعض سادتهم الذين اكتشفوا هذا القبر كما يزعمون وأنه جاءه الرسول صلى الله عليه وسلم وقال له إن هذا القبر نبي الله هود وكذا وجعل فيه زيارة والمهم الرجل كذب على الناس هذا أحد من ساداتهم أولاد صفية وجعل له هذه المقولة وأن هذا قبر نبي الله هود وأنه طلب أو أن النبي أمرني أن أزوره وأن أحكى الناس على زيارته من هذا القبيل ومن هذا الكذب ومعلوم أن الروافض والصفية مشهورون بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بل على الله جل وعلا وهذا الذي أخذه الصفية لم أخذه من الروافض لأنهم تتلمد عندهم وأخذوا أشياء كثيرة من دين الروافض وهذه أيضاً مسألة التعلق بالقبور هذا أيضاً كان عند الروافض لم تكن عند أهل الإسلام وإنما جاء بها العبيديون والصفويون والبهائيون من هؤلاء الشلة من المجوس فجاءوا بهذا التعظيم للقبور وأخذوه من أديانهم وأديان النصارى ثم بعد ذلك جاء كثير من هؤلاء المتصوفة وجعلوا هذا الأمر دين يدان فالمهم كما قلنا أن مسألة تعيين هذا القبر لا تثبت أبداً ومن ذكره من بعض المؤرخين المتأخرين إنما ذكره بحسب شهرته بحسب شهرته عند الصفية أن هذا قبر نبي الله هود وإلا لم يكن معنى مثلاً أهل التاريخ الذين كانوا قديماً مثل ابن جرير الطبري كذلك مثلاً الواقدي وهو من أعرف الناس بهذه الأمور وكذلك من أحرصهم على مثل هذه الأمور فلم يذكروا شيء من هذا وغيرهم كثير وإنما ذكر متأخراً وهذا يدلك على أن هذا القبر إنما وهم وكذب ليس هو شيء أو شيء معروف أن هذا المكان فيه قبر نبي الله هود عليه الصلاة والسلام فهذا محور كما قلنا من هذا الشق والمحور الثاني هو هذه الزيارة وما فيها من المخالفات الشرعية ولعل الوقت قد طال وإن شاء الله نترك للأستاذة بمعاد حفظه الله تعالى المجال في هذا فنكتفي بهذا ورزاكم الله خير المحور المهم في الكلام على هذه الزيارة وهذا القبر المزعوم فلم يثبت كما تقدم أن قبر نبي الله هود هو هذا المكان الذي حدده هؤلاء وهذه الزيارة هي محدثة هذه الزيارة زيارة محدثة لم تكن في عهد القرون المفضلة ولا من بعده من القرون إنما نشأت هذه الزيارة في القرن السابع الهجري أول من قام بها رجل من أهل حضرموت يقال له عبد الله باعباد الملقب بالقديم هذا الرجل أحدث هذه الزيارة الزيارة واعتنى بها وجمع له بعض هؤلاء المتصوفة إلى أن توفي في سنة ستمائة وثمانية وسبعين للهجرة ثم بعد ذلك تقلد أمر هذه الزيارة الزيارة واهتم بها ما يسمى بأبي بكر بن سالم آل باعلوي الذي هو الآن مقبور في عينات فيما يسمى بالقباب السبع فتقلد أمر هذه الزيارة واعتنى بها وكان في عهد باعبات تكون الزيارة على حسب الأشهر الميلادية لأنه كان يقوم بهذه الزيارة بعد أن ينتهي الناس من جني الثمار يعني النخيل النخيل وبعد إخراجه فإذا انتهى الفلاحون من هذا العمل ذهب لهذه الزيارة وهذا ما ينضبط إلا في الأشهر الميلادية إلا في الأشهر الميلادية فلما جاء أبو بكر بن سالم بعده جعل هذه الزيارة بالأشهر القمرية الهجرية فجعل هذه الزيارة تبدأ من نصف شعبان من نصف شعبان فجعل ليلة الخامس عشر من شعبان هي ليلة المبيت هي ليلة المبيت وتوارث هذه الزيارة حتى استقر أمرهم إلى الابتداء بهذه الزيارة من اليوم التاسع من شعبان تذهب الوفود لتجهز وهناك لهم يعني وفود خاصة تذهب في اليوم التاسع وهناك وفود تذهب في اليوم العاشر وتكون من كذلك القائمين على هذه الزيارة أذكر لكم ذلك حتى تعلموا أن هذه الزيارة ليست من عند الله وليست من شرع الله وإنما من إحداثي وابتداعي هؤلاء انظر أحيانا موعدها بعد أن ينتهي إخراج الثمار وأحيانا في شهر شعبان وأحيانا في نصفه وأحيانا في ثلثه هذا يدل على أنه من عندي غير الله ولو كان من عندي غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا وهكذا أهل البدع يشرعون في دين الله والله عز وجل يقول أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله من أذن لهم بذلك في أي شريعة من شريعة النبي عليه الصلاة والسلام جاءت هذه الزيارة نبئوني بعلم إن كنتم صادقين يؤذن المؤذن ثم نكمل أيها المسلمون هذه الزيارة فيها من المناكر وفيها من المخالفات الشيء الكثير وصدق من سمى هذه المحاضرة بزيارة نبي الله هود منكر وشذوذ أي والله إنه منكر وشذوذ على خيرة هذه الأمة من الصحابة والتابعين وامتبعهم من أئمة الهدى ومصابع الدجا اعلموا أيها المسلمون أن من أعظم مناكر هذه الزيارة مضاهاتها لحج بيت الله الحرام وقد صرحوا بذلك وأن أعمالها تشبه أعمال حج بيت الله الحرام فقد ذكر مؤرخوهم في كتابتهم عن هذه الزيارة شيئا من ذلك فممن ذكر ذلك المؤرخ الذي قال له الصبان قال والوقفة تكون في اليوم الثاني عشر من شعبان ما شاء الله عندهم وقفة اسمع إلى قوله قال والوقفة تكون في اليوم الثاني عشر من شعبان حين حين حين تكتمل الوفود لزيارة أبو بكر بن سالم في عينات ما إن شاء الله خلاص تكتمل الوفود كلهم الآن مهيئون للانطلاق إلى ذلك من القبر المزعوم قال قال وشبهت بالوقفة لأنها كالوقفة في عرفة فمن وقف في عرفة فقد تم حجه فإنما الحج عرفة وكذلك من وقف وزار أبو بكر بن سالم فقد كملت زيارته أعوذ بالله انظروا كيف يشبه هذه الزيارات الشركية بالوقوف بعرفة في ذلك النسق العظيم وهكذا يقول الشاطري يقول وقد بنيت في سفح جبل هذا القبر المباني وهذه المباني لا تسكن إلا أيام معدودة في السنة وقت الزيارة وقت الزيارة ثم بعد ذلك تترك وتكون بيوت خالية خاوية قال تشبيها لها بميناء في الحجاز شبه بميناء ما شاء الله فإن ميناء يبيتون فيها أيام قلائل في السنة ثلاثة أيام ثم ينطلقون فشبه هذه المباني وخلوها في بقية السنة بميناء والعياذ بالله انظروا إلى هذا السفر وقد يسر الله قبل شهرين تقريبا كنا مارين عند مفرق هذا المكان المزعوم فاقترح بعض الأخوة أن ندخل وننظر ما عند القوم من باب قول النبي عليه الصلاة والسلام ليس الخبر كالمعاينة وقول القائل يا ابن الكرام ألا تدنو فتبصر ما قد حدثوك فما رأيك من سمع فدخلنا إلى هذا المكان فإذا هو قرية كبيرة فيها مباني كثيرة مسورة بسور عظيم فيها بوابة وعليها ساد وحارس وتمشي على خط مسفلة إلى عند القبر إلى عند القبر وهناك المباني الضخمة بل العمائر ثلاثة دور أربع دور ومزخرفة ومليسة وعليها من الخارج يعني المنظر الحسن سبحان الله بل الكهربة موجودة والأسلاك موجودة والأعمدة موجودة وخزانات الكهربة موجودة نظرت إلى خزانين من الكهربة واحد مائتين وواحد ثلاثمائة يعني خمسمائة قوة خمسمائة هذا خمسمائة ربما تشغل يعني ما يقارب يعني تقريباً ألف بيت أو نحوه سبحان الله يعني أموال تنفق في هذه المباني وليس الأعظم ذلك بل الأعظم من ذلك تلك القبور المجصصة وتلك كذلك المظاهر الوثنية مظاهر الوثنية وذاك القبر المزعوم وهكذا تلك الأمور التي يضيق منها الصدر ذرعاً لما يرى من تلك الوثنيات ومن تلك الشركيات والعياذ بالله وهكذا هناك بئر اسمها بئر هود وكذلك نهر اسمه نهر هود يشبهونه بماء زمزم يتبركون به ويتضلعون من شربه بل ويزعمون كما ذكر ذلك كتابهم ومؤرخوهم في تأريقهم لهذه الزيارة المزعومة يزعمون أن هذا النهر من أنهار الجنة يزعمون أن هذا النهر من أنهار الجنة ولهم حصاة يرمونها كما ترمى الجمرات والعياذ بالله ويكفيك اختيار الأيام اليوم التاسع اليوم العاشر اليوم الحادي عشر سبحان الله اختلفوا فقط في الشهر الحج في ذي الحجة وهذه الزيارة المزعومة في شعبان فانظر كيف شابه حج بيت الله الحرام وهكذا في هذه الزيارة من الشركيات ومن التوسل والطواف بذلك القبر المزعوم نعم يطوفون به كطواف الموحدين ببيت الله الحرام وهكذا يتوسلون ويطلبون المدد ويطلبون المدد من ذلك النبي بزعمهم وكل ذلك من الشرك بالله سبحانه وتعالى فكيف بعد ذلك يذهب مسلم وحد يقول لا إله إلا الله إلى هذه المواضع ويشارك هؤلاء في تلك الزيارات الشركية كيف تشد الرحال إلى هذا المكان فهي زيارة كما يقال عالمية يؤتى لها من بلاد كثيرة ليست محلية وداخلية بل بلاد خارجية بعيدة يؤتى لها ربما من بلاد بعيدة جدا ربما يأتي من الهند من باكستان ومن دول الخليج ومن غيرها من البلاد يشدون الرحال أيام يذهبون بسياراتهم وملابسهم وحقائبهم والنبي عليه الصلاة والسلام يقول كما في الصحيحين لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مسائل مسجد الحرام ومسجد هذا والمسجد الأقصى هذا الذي تشد إليها الرحال ويذهب المسافر قاصدا لها أما غيرها فلا يجوز ذلك حتى قبر النبي عليه الصلاة والسلام وهو أفضل الأنبياء والمرسلين لا يجوز أن تشد الرحل إليه ولذلك نهى العلماء أن يقول المسلم سأذهب لزيارة قبر النبي عليه الصلاة والسلام لا اذهب لزيارة المسجد شد الرحال لزيارة المسجد وإنما زيارة النبي عليه الصلاة والسلام تكون تبعا لذلك فانظر كيف وقع هؤلاء في مخالفات كثيرة منها شد الرحال منها كذلك البدع والخرافات بذلك التحديدات وتلك التشريعات التي شرعوها ولهم في ذلك أهداف قد يتعجب الشخص يقول لماذا هذا الترويج ولماذا هذا الاعتناء بمثل هذه الزيارة ولماذا هذا الإنفاق الهائل الإنفاق اللامحدود لمثل هذه الزيارة فاعلموا أن لهؤلاء أهداف منها السيادة منها السيادة وإذلال الناس رأوا أن البصاط قد سحب من بين أيديهم عرف الناس خرافاتهم عرف الناس خرافاتهم وخزعبلاتهم ودجلهم فما معهم إلا أن يروّجوا لمثل هذه الزيارات حتى يلتف الناس حولهم وحتى يتقدمونهم وحتى يخضع وحتى يخضع ويذلهم الناس ولذلك في هذه الزيارة ما من عمل من أعمالها إلا ولابد أن يكون في مقدمة هذا العمل أحد هؤلاء السادة في أي عمل في المقدمة هؤلاء والناس تبعا لهم والناس تبعا لهم حتى قال العلماء إن إخراج آلبة عباد من هذه الزيارة وانتقالها إلى آلبة علوي إنما كان لهذا المقصد حتى يخضع الناس لهم وحتى يكونوا تبعا لهم فلما يرى هؤلاء تلك الجموع الغفيرة وتلك الأعداد الهائلة يتعاظمون في أنفسهم ويقولون انظروا الناس معنا الناس تبعا لنا الناس لا يزالون يعظموننا ويبجلوننا ويعرفون مكانتنا ونحو ذلك فهذه من أهدافهم فهذه من أهدافهم ومن أهدافهم أيضا التعمي على الناس حتى لا ينكر عليهم وحتى لا يتركوهم فمن الذي يتبعهم غوغاء الناس بلداء الناس هؤلاء الذين يتبعونهم وإلا من يتبعهم على هذه القرافات المزعومة والمكاشفات التي يبوحون بها ويظهرونها من تلك المكاشفات السخيفة التي يذكرونها في إثبات هذا القبر أن أحدهم في سنة من السنين أصابه شيء من الكسل فما ذهب إلى هذه الزيارة فبينما هو في مكان مرتفع إذ كاشفه نبي الله هود فجاء عنده يقطر ماء فتعجب هذا فقال نبي الله هود فقال نبي الله هود إن لم تزرنا زرناك ما شاء الله هو ما زار نبي الله هود نبي الله هود جاء من عنده من يقبل هذا الأنسان يعني ما عنده عقل ما عنده عقل ويقول الآخر ذهبت إلى الزيارة فوقع في نفسي هل صحيح أن قبر من أبي الله هود في هذا المكان فقلت أنظر قال فدخلت في مكان الناقة مكان الناقة هذا مكان يعني مثل ما تقول جبل مشقوق من الجنب مشقوق شق شقين رأينا هذا قريبا قال فدخلت فإذا بنبي الله هود جالس قال فحادثني ولا هم قال لي بشرط أحادثك بشرط ما هو هذا الشرط قال أن نصلي على النبي صلى الله عليه وسلم انظر إلى التلبيس من أجل أن يروج بضاعته من يقبل هذا هل إنسان عاغل يقبل هذا مذوا في كتبهم اقرأوا ما ألفا من قبل هؤلاء في هذه الزيارة المزعومة وفي فضائل هذه الزيارة المزعومة ترون العجب العجاب ترون العجب العجاب فمن أعظم أهداف هؤلاء القوم السيادة والهيمنة على الناس وإذلال الناس ولكن هذا العهد قد ولى ولله الحمد والمنة وما يتبعهم إلا من كان على شاكلتهم من غواء الناس وأنبه أخيرا على أمر قد يسأل عنه كثير من الناس وهو بعض الناس يقول أنا أذهب إلى هذه الزيارة لا معتقدا فيها ولا في صحتها ولا في نيل الأجر من الذهاب إليها ولا شيء من ذلك إنما أذهب للنزهة هناك ما شاء الله دبائع هناك أكل شارب نائم ثلاثة أيام أو أربع أيام دبائع ما يحتاج أذهب للنزهة ما شاء الله أكل وناس وصفطة وتغسال ما شاء الله أو أذهب هناك للبيع والشراء أذهب هناك للبيع والشراء أناك ما شاء الله يأتون ألاف الناس أذهب لي دكان أو سيارة فيها مواد غدائية أو فيها يعني مأكلات أو شراء أو نحو ذلك أبيع وأشتري فيقال هذا ما يجوز لا للسياحة ولا كذلك للبيع والشراء لعدة أمور الأمر الأول أن في هذا تكثير لسوادهم وكما تقدم الناس لما يرونه ما يقول هذا جاء للبيع والشراء أو هذا جاء للنزهة يقول هذا مناصر لنا انظروا الأعداد الذين جاءوا أتحب أن ينتشر الشرك أن تنتشر الفدع أن ينتشر الباطل وتكون أنت من إحدى أسبابه ما يجوز هذا الله عز وجل وتعاونوا على البر والتقوى كيف تبيع لهؤلاء كيف تخالط هؤلاء كيف تكثر سواد هؤلاء والأمر الثاني أنه يخشى عليك من نزول عقوبة على هؤلاء فتعمك هذه العقوبة كما جاء في حديث عائشة في الصحيح يغزو جيش الكعبة يقول النبي عليه الصلاة والسلام يغزو الجيش الكعبة فيخصف الله بأولهم وآخرهم فقالت عائشة يرسل الله كيف يخصف الله بأولهم وآخرهم وفيهم أسواقهم ومن ليس منهم ما معنى أسواقهم يعني الذي يبيعون يشترون كما هذا الذي يذهب يريد يشترون فماذا قال النبي عليه الصلاة والسلام يخصف بأولهم وآخرهم العذاب والعقاب عم ثم يبعثون على نياتهم ثم يبعثون على نياتهم لكن ينالك العقاب وهؤلاء أقرب إلى عقاب الله عز وجل كيف لا وقد وقعوا في أعظم ذنب عصي به الله وهو الشرك بالله سبحانه وتعالى أما تخشى أن ينزل الله عز وجل على هؤلاء عقابه وعذابه وأنت معهم وفيهم هذا لا يجوز بارك الله فيه فلا يجوز ذلك وفي هذه الفترة الأخيرة كثر الترويج لهذه الزيارة في وسائل التواصل الاجتماعي وفي الإذاعات وفي النشرات لماذا؟ لأنهم رأوا أن الناس قد تركوا مثل هذه الزيارات وعرفوا حقيقتهم فنشطوا حتى يكسبوا ولو الشيء اليسير بل قرأتوا قبل أيام إعلان في إحدى المجموعات مجموعات العوام الذين نشارك معهم رجاء ندعوهم إلى الله ونبث لهم التوحيد والسنة فإذا بأحدهم يأتي بإعلان عن انطلاق من هذه البلاد إلى زيارة نبي الله وكان يرغب الأسعار قليلة ما أدري خمسة ألف أو سبعة ألف فقط حق الذهاب والأكل مجاني ومدري إيش مجاني ما شاء الله وربما يعني يأتي يوم الأيام يقولون الذهاب يعني مجاني أيضا بضاعة كاسدة ما أكبر البضاعة الكاسدة الإنسان يعرضها بأي شيء وربما أحيانا خلاص خذوا مجاني بدون شيء وهذا هؤلاء كذلك بضاعة كاسدة يروجون لهذا فينبغي لأهل السنة بارك الله فيكم أن يقوموا بواجبهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتحذير الناس ونشر هذا في وسائل التواصل التحذير هناك رسائل كثير من أهل السنة في هذا الباب رسالة لأخين عمر باجبير في مضاهات هؤلاء لحج بيت الله الحرام ورسالة لأخين محمد باسنبل ور