شرح أعلام السنة المنشورة  58

شرح أعلام السنة المنشورة 58

الدرس في شرح أعلام السنة المنشورة 58، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

علو القهر وأدلته من القرآن

يناقش مفهوم علو القهر لله تعالى ومعناه وأدلته من القرآن الكريم، حيث يشير إلى قهر الله لجميع المخلوقات بسلطانه وحكمه. يُظهر إجماع الأمة الإسلامية على هذا النوع من العلو.

تتمة الكلام عن علو القهر لله تعالى

يشرح أن الله تعالى يتصرف في خلقه كيفما شاء ولا أحد يستطيع مخالفة أمره، مستدلاً بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية على قهر الله لجميع المخلوقات وتعلق القلوب به.

معنى الناصية ودلالتها على الخضوع

يفسر استخدام العرب لتعبير "ناصية فلان في يد فلان" للدلالة على الخضوع التام، ووروده في الأحاديث النبوية للإشارة إلى الخضوع لله عز وجل، مع الإشارة إلى دلالة إطلاق سراح الأسرى بقطع النواصي.

ختام الكلام عن علو القهر والغلبة

يؤكد أن الله لا يمكن لأحد أن يغلب حكمه وأمره، ويؤمن بهذا جميع الفرق والملل، ويختم بالدعاء لله أن ينفعهم بما قاله ويصلي على النبي محمد.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، قال إمام الحافظ الحكمي رحمه الله تعالى في كتابه «أعلام السنة المنشورة»: ما دليل علو القهر من الكتاب؟ هذا أوان الشروع في القسم الثاني من أقسام علو الله جل في علاه. ومر معنى أن من أسماء الله العلي الأعلى، وأن اسم العلي والأعلى من أسماء الله التي اجتمعت على العلو المطلق، وأنواع العلو التي اجتمع عليها اسم العلي الأعلى ثلاثة أنواع من أنواع العلو: علو القدر، وعلو القهر، وعلو الذات. ومر معنى القسم الأول، وهو علو الذات، والذي يعرف كذلك بعلو الفوقية، بأن الله جل وعلا فوق خلقه، مستويا على عرشه سبحانه وتعالى، بائن من خلقه. الآن سيبدأ المؤلف رحمه الله تعالى بذكر الصنف الثاني أو القسم الثاني من العلو، وهو علو القهر، فقال: ما دليل علو القهر من الكتاب؟ والقهر في لغة العرب يأتي بمعنى التذليل، يأتي بمعنى التذليل، ومنه في قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا الْيَتِيمُ فَلَا تَقْهَرْ﴾، معنى فلا تقهر: بمعنى لا تذل، لا تقهر أي لا تذل، فاليتيم لا تذله، وإنما تعطيه أو تدفع بالتي هي أحسن؛ ليكون عوضا عن الإهانة والاستذلال. فقال: ﴿وَأَمَّا الْيَتِيمُ فَلَا تَقْهَرْ﴾، فالقهر، إخوانا في الله، يأتي بمعنى القهر والتذليل. ومعنى عند العلماء بعلو القهر: أن جميع المخلوقات خاضعة لعظمة الله، وتحت سلطانه، هذا معنى هذا النوع من أنواع العلو بعلو القهر، أن تعتقد بأن جميع المخلوقات هي خاضعة لله، تحت قهره وسلطانه سبحانه وتعالى. وهذا النوع، إخوانا في الله، من أنواع العلو قد أجمعت عليه الأمة، قد أجمعت عليه الأمة، واتفقت عليه الملة، فما هناك أحد من أهل الإسلام نازع في علو الله بأن الله جل وعلا قد على الخلق بقهره وبحكمه وسلطانه، فما هناك أحد يخرج عن أمر الله. هذا النوع من علو الله، كل الفرق والأمم والملل والنحل آمنت به وتعتقده، أنه ثابت لله سبحانه وتعالى، وصفة العلو، علو القهر، إخواني في الله، من الصفات العظيمة. وهناك العديد من الصفات التي اتصف بها الرب سبحانه وتعالى، وهي تدل على هذا المعنى، بمعنى أن الله قهر العباد بخلقه، قهر العباد بحكمه وسلطانه، وذلك كاتصافه سبحانه وتعالى بالعزيز، وهو القوي، وهو الظاهر، وهو المتين، وهو كذلك الغالب سبحانه وتعالى. قال مؤلفنا رحمه الله تعالى: أدلته كثيرة، منها قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾، قال: وهو متضمن لعلو القهر والفوقية. قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾، فوق عباده، في إثبات نوعين من أنواع العلو، النوع الأول في إثبات لعلو الله علو الفوقية، وما يعبر بعلو الذات. ودليل قوله سبحانه وتعالى: «فوق عباده»، فهو سبحانه وتعالى أخبر بأنه فوق، ويقابل الفوقية التحتية، تحتية، فعباده تحته، وهو فوقهم سبحانه وتعالى. وقد مرت الأدلة الدالة على أن الله عال على خلقه، من أدلة الكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطرة، وهذا مما يعتقده أهل السنة خاصة من دون أهل البدع والأهواء والملل. وفي قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ﴾، إثبات لعلو الله سبحانه وتعالى علو القهر، فهو الذي قهر جميع العباد، قهرهم بسلطانه وبحكمه سبحانه وتعالى. وهنا والقاهر صفة متعدية، بماذا تعلقت؟ لابد لها من متعد، هنا لم تتعد بشيء، وإنما قال: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ﴾، قاهر على من؟ قاهر في حق من؟ قهر السماوات، قهر الأرض، قهر الملائكة، قهر البشر، قهر الجان، قهر من؟ قهر كل شيء سبحانه وتعالى، هنا لم يذكر المتعلق؛ لأنه سبحانه وتعالى يفهم هذا من السياق، فهو الذي قهر كل شيء، لهذا أطلق: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ﴾ سبحانه وتعالى. قال: وقوله سبحانه وتعالى: ﴿اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾، وقوله تعالى: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾، قال: وقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾، والواحد القهار، فربنا هو القهار، وربنا هو القاهر الذي قهر جميع خلقه. ومن قهره لخلقه ومخلوقاته ولعبيده وعباده: أن ما من أمر يأمر به الرب عز وجل إلا وهو نافذ، فهو الذي يتصرف كيف شاء سبحانه وتعالى، كيف يشاء يتصرف في عباده، من شاء أن يحييه أحياه، ومن شاء أن يميته أماته، ومن شاء أن يغنيه أغناه، ومن أراد أن يفقره افتقر. هل هناك أحد يتخلف عن أمر الله؟ لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ما هناك أحد سيقف حجر عثرة أمام قدر الله وقضائه وأمره سبحانه وتعالى. لو أن رجلا من أكابر الخلق أراد الله منه أن يهلك هلك، إنما أمرنا لشيء إذا أردناه أن نقول له: «كن فيكون»، هذا قهره، قهر سبحانه وتعالى جميع المخلوقات لجميع المخلوقات، رضوا أو لم يرضوا، شئت أم أبيت، فحكم الله فيك نافذ، هذا من قهره، ومن علوه سبحانه وتعالى، أنه قهر العباد بحكمه وتصرفه في الكائنات والمخلوقات. قال: وقوله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾، أي هو الذي يسيرها، فما من دابة -واسم الدابة عام يطلق على كل ما يدب على وجه الأرض من دواب وكائنات وحيوانات وهوام وسباع وبشر وإنس وجن وصغير وكبير وذكر وأنثى وعظيم وحقير وغني أو فقير- ما من أحد، ما من دابة تدب على وجه الأرض إلا ربنا جل وعلا هو الذي يتصرف فيها، لا أحد يستطيع أن يملك لنفسه نفعا ولا ضرا؛ لأن الله سبحانه وتعالى حكمه نافذ على جميع العباد. قال: وقوله تعالى: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾، قال: وغير ذلك من الآيات، والآيات في هذا الباب كثيرة وكثيرة جدا، فيها دلالة على علو الله علو القهر، بأن الله قهر جميع خلقه، فما هناك أحد يستطيع أن يرفع رأسا أمام قضاء الله وقدره، ما شاء الله كان، وما لم يشاء لم يكن. قل: اللهم مالك الملك، تؤتي الملك من تشاء، وتنزع الملك ممن تشاء، وتعز من تشاء، وتذل من تشاء، الأمر أمرك، والكون كالكون، والخلق عبيده، يفعل ما يشاء سبحانه وتعالى. وهذا القسم، إخواني في الله، من علو القهر، ما الذي يستفيده الخلق؟ يستفيده الخلق بعدما يستشعرون علو الله، وأن الأمور بيده سبحانه وتعالى، أن تتعلق القلوب بالله، أن تكون عظيما رجاء بالله، أن تكون متوكلا على الله، هذا متى؟ إذا استشعرت بعلو الله، إذا علمت أن الأمر بيده سبحانه وتعالى. هو أن زيدا من الناس أو عبيدا من الخلق لا يملكون لأنفسهم، فضلا عنك، فضلا عن غيرهم، ما يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا، إذا ما الذي تظن أن يفعل الخلق لك؟ ما هم استطاعوا أن يدفعوا عن أنفسهم، فضلا أن ينفعوك أنت يا عبد الله، إذا تقطع الآمال والأطماع بالخلق، وتتعلق القلوب بالله سبحانه وتعالى. وتأمل في هذه الآية: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾، هذه بيان كما مر على أن الله سبحانه وتعالى قهر المخلوقات، لكن انظر في أولها، ما الذي قاله ربنا سبحانه وتعالى؟ قال: ﴿إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾، هذه من آثار علو الله سبحانه وتعالى علو القهر، من آثاره: أنك تكون عظيما رجاء، عظيما رجاء، تعلق وعظيم التوكل على الله سبحانه وتعالى. تنقطع الآمال يا عبد الله بالتعلق بالمخلوقات، فضلا عن الأموات، فضلا عن ما يسمون بالأولياء، إنما الذي ينفعك هو الله سبحانه وتعالى، فهو الذي يسير الكائنات والمكونات، فلهذا، إخواني في الله، كان من ثمرة أن تعتقد بعلو قهر الله على مخلوقاته: أن تتعلق به. قال رحمه الله تعالى: ما دليل ذلك من السنة؟ أي ما دليل أيضا مما يستدل به على أن الله قد على المخلوقات بقهره وبحكمه وسلطانه، وأن المخلوقات جميعا تحت أمره، لا يخرج أحد منهم عن سلطانه؟ قال: دليل ذلك من السنة: قوله صلى الله عليه وسلم: «أعوذ بك من شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها»، فما من دابة كما في الآية، وربنا أخذ بناصيتها. قال الشراح والمفسرون: معنى آخذ بناصيتها: أي أنها في قبضتك وسلطانك. وقد ذكر العلماء: ولما يعبر هذا بالناصية؟ قال: إن هذا كان مما اعتاد العرب على قوله. العرب إذا أرادوا أن يمثلوا أن فلانا تحت طاعة فلان، كانوا يعبرون بالنواصي، فكانوا يقولون من أقوالهم: «ناصية فلان في يد فلان»، إذا قيل: «ناصية فلان في يد فلان»، بمعنى أن فلانا من الناس ما يملك له شيئا تريده عند فلان، هو الذي يملك بزمام أمره، فكان هذا من الممثلة الذي كان يطلقه العرب: أنه استحوذ على فلان. فمن ذلك ضرب المثال بالنواصي، حتى إنهم كانوا في الحروب إذا أخذوا الأسرى، فإن الأسير يكون مغلوبا، مغلوبا لا يملك لنفسه شيئا، وإنما تحت قهر وسلطان من أسروه، فإذا أراد أهل الغلبة إذا أرادوا أن يطلقوا سراح الأسير، ما الذي يفعلونه؟ كانوا يأخذون شيئا يقطعون النواصي، يأخذون الناصية، بمعنى ماذا؟ أنك الآن حر، أنت الآن طليق، لما يأخذون شيئا من ناصيته، يجز النواصي، فكان جز النواصي من الأسرى دليلا على أنهم أحرار، لكن قبلها هم ماذا؟ بزمام من أسروهم. فكان هذا مما تمثل به العرب، ولهذا يقول ربنا عز وجل، أو قال نبيه صلى الله عليه وسلم: «أعوذ بك من شر كل دابة أن تأخذ بناصيتها». قال: وقال عليه الصلاة والسلام: «اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك». وهذا الحديث حديث الهم والغم الذي علمنا إياه نبينا عليه الصلاة والسلام، كما جاء في مسند الإمام أحمد من حديث ابن مسعود، فأن أحدنا إذا أصابه هم أو غم، فليتل هذا الدعاء، فإن سرعان ما يبدله الله عز وجل فرحا وسرورا بعد همه وغمه. ومنها يا عبد الله: أن تأتي بهذه الكلمات، أنك تظهر ذلك لله، وأن الله عز وجل هو الذي قهر المخلوقات. قال: تقول: «اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك»، فتعترف أولا بأنك ذليل عند الله، ذليل عبد، ما أنت إلا عبد بين يدي ربك ومولاك سبحانه وتعالى. ومن آثار ذلك: أن الله حكمه فيك نافذ، حكمه فيك نافذ، ما أنت فيه يا عبد الله من أحوال، وما أنت يا عبد الله فيه من متقلبات ومتغيرات، وما كنت فيه يا عبد الله من مصائب وأزمات، هي إنما بتقدير الله، ربنا عز وجل هو الذي حكم، هو الذي حكم فيك، فحكمه نافذ. فتعتقد بهذا، وهذا من كمال قهره سبحانه وتعالى، لا أحد يستطيع أن يرد أو أن يعترض على حكم الله النافذ. ثم قال نبينا: «ماض في حكمك، عدل في قضاؤك»، ومع هذا، مع أن حكمه نافذ فيك، فإذا استتم الحكم أصبح قضاء، وهذا القضاء عدل، وقضاء الله كله عدل، كله خير، فلا تتبرم يا عبد الله من حكم الله، أنت ما تدري في أيهما الخيرية؟ لربما يحكم ربنا عز وجل بطوائف من الناس بالفقر والضيق، فلربما يتصخَّط من يتصخَّط، وما علموا أن الله قد عدل في حكمه، وأن هؤلاء الأحسن فيهم الفقر، ما هم فيه؟ إما لأن الله عز وجل أراد أن يكفر عن سيئاتهم، فأعطاهم هذا الباب من باب الابتلاء، يمحص عن ذنوبهم، هذا خير لك يا عبد الله. أو أن الله عز وجل لعلمه النافذ: أن الغنى يا عبد الله لك ما يصلحك، وإنما يفسدك، فكان من حكمة الله البالغة أن جعلك على هذا المنحى من الفقر والضيق، فإن هذا أسلم لك من الغنى الذي رب، ربما جلب عليك سخط الله سبحانه وتعالى. فأنت يا عبد الله عندما تستشعر بأن حكم الله نافذ، تعتقد بعد ذلك أن قضاؤه عدل، قضاؤه خير، ليس فيه شر أبدا، بوجه من الوجوه أبدا، والشر ليس إليك، ربنا سبحانه وتعالى لا يوصف بالشر أبدا، والشر ليس إليك، فربنا سبحانه وتعالى عدل، قضاؤه كله. قال: وقوله عليه الصلاة والسلام: «إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من وليت، ولا يعز من عاديت». وهذا الحديث كذلك جاء في السنة بإسناد صحيح، رواه أحمد والنسائي من حديث الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه. وفيه: «إنك تقضي ولا يقضى عليك»، فربنا هو الذي يملي لعباده، وهو الذي يقضي بين عباده، ولا أحد يستطيع أن يرد أو أن يتغلب على الله سبحانه وتعالى. فعلو القهر وعلو الغلبة وعلو المنازعة، فلا أحد يغلب الله في حكمه وفي أمره، إذ أن الجميع تحت قهره وسلطانه، هذا خلاصة القول، إخواني في الله، في هذا النوع الثاني من أنواع العلو، والذي يعرف بعلو القهر. وهذا العلو قد آمنت به جميع الفرق والملل والنحل. فأسأل مولاي جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم. والله تعالى أعلم، والله تعالى أعلم.