الدرس في شرح القواعد المثلى 30، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يعرض الشيخ ابن عثيمين الوجه الخامس في الرد على المعطلة مستخدماً أدلة عقلية ونقلية تثبت بطلان التعطيل. ويؤكد أن إثبات الصفات كما جاءت في الكتاب والسنة هو الحق وأن التعطيل باطل.
يبين المؤلف أن تعطيل الصفات خوفاً من التشبيه يعد جبناً وخوراً، والواجب إثبات ما أثبته الله لنفسه على الوجه اللائق به. ويذكر أن توهم التشبيه عند نفي الصفات يخالف قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾.
يستعرض المقطع اللوازم الباطلة التي تلزم من ينفي صفات الله، منها إسناد بيان آيات الصفات إلى عقول البشر لا إلى الوحي. كما يلزم الطعن في النبي صلى الله عليه وسلم والسلف بأنهم إما قاصرون أو مقصرون، مع التناقض بين المعطلين أنفسهم في التأويل.
يختتم الدرس بعبارة "إلى هنا والله تعالى أعلم" إشارة إلى نهاية الشرح. ويذكر اسم المترجمة نانسي قنقر مرتين للدلالة على من قام بالترجمة.
الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. وبعد: قال الشيخ ابن عثيمين عليه رحمة الله، وهو لا يزال يرد على المحرفة المعطلة: فذكرنا آخر ما ذكرنا الوجه الرابع، ثم قال رحمه الله تعالى: الوجه الخامس، أي في رد مذهبهم، أن يقال للمعطل: هل أنت أعلم بالله من نفسه؟ فماذا سيكون الجواب؟ لا، الله أعلم بي من نفسي، ولست أنا أعلم بالله من نفسه، فسيقول: لا. ثم يقال له: هل ما أخبر الله به عن نفسه صدق وحق؟ فسيقول: ماذا؟ نعم. إذا قال: لا، كفر؛ لأنه يتهم الله عز وجل بالكذب والباطل، تعالى الله. وهذا كلها أدلة عقلية. الشيخ ابن عثيمين، كما تقدم رحمه الله، يرد على القوم بأدلة الشرع وأدلة العقل؛ لأنهم استخدموا عقولهم في إثبات باطلهم، وهو يرد عليهم من قبيل استذلالهم؛ فعقولهم فاسدة كاسدة، وعقول أهل السنة سليمة وصحيحة. قال: ثم يقال له: هل نعلم كلاماً أفصح؟ هل نعلم كلاماً أفصح وأبين من كلام الله تعالى؟ فسيقول: لا. لو قال: نعم، كفر؛ لأنه كذب القرآن. فالقرآن بين أن كلام الله هو أفصح وأبين. ومن قال: الله عز وجل، كتاب أنزلناه، فقال الله سبحانه وتعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾. ثم يقال له: هل تظن أن الله سبحانه وتعالى أراد أن يعمي الحق على الخلق في هذه النصوص ليستخرجوه بعقولهم هم؟ أي المعطلة بجميع فرقهم وطائفهم يقرون بأن ما ذهبوا إليه ليس بدليل السمع، يعني ليس من القرآن ولا من السنة، وإنما استدلال واستنباط من تلقاء أنفسهم ومن حثالة عقولهم. هم متفقون على هذا: إن هذا من عقولهم، ليس من النصوص الشرع. فيقال لهم: هل تظن، أو هل تظن أيها المعطل، أن الله سبحانه وتعالى أراد أن يعمي الحق على الخلق في هذه النصوص ليستخرجوه بعقولهم؟ طيب، أنت عقلك قال كذا وذاك، عقله قال كذا، والثالث قال عقله كذا وكذا، كل استخدم عقله، فبعقل من نأخذ؟ هم بعقل من نأخذ؟ هذا يدل على بطلان ما ذهبوا إليه، بطلان ما ذهبوا إليه. فقد يقول الأول الذي استدل بمحظ عقله، لا بالأدلة، يقول للثاني: أنا رأيي أفضل وأصوب من رأيك، والثاني يقول: لا، أنا رأيي أصوب من رأيك. إذن كل واحد يرى أن رأيه وعقله هو الصواب وهو القول السديد. فكما ذكر الله عز وجل: هل يترك قضية مثل هذه توكل إلى عقول البشر؟ هم الذين يبينون معنى كلام الله؟ هذا شيء لا يقوله عقل. فسيقول: لا، الله عز وجل ما أراد أن يعمي الحق على الخلق. قال: هذا ما يقال له باعتبار ما جاء في القرآن، لأنه كله متعلق بما جاء عن الله أو ما جاء في كتاب الله، وبهذا يخصم المعطل. صح، بهذه الأسئلة يخصم المعطل، فهو يقر كما في هذه الأجوبة بأن الله أعلم بنفسه من غيره، وهو يقر كذلك بأن ما أخبر الله به عن نفسه صدق وحق، وهو يقر بأن كلام الله أفصح وأبين، وهو يقر بأن الله ما أراد أن يعمي الحق على الخلق بهذه النصوص ليستخرجوه بعقولهم. فإذن دل ذلك على بطلان قولهم، واضح. هذا الآن هذا من القرآن. قال: هذا ما يقال له باعتبار ما جاء في القرآن، أما باعتبار ما جاء في السنة، يعني من آيات الصفات، فيقال له: هل أنت أعلم بالله من رسول الله؟ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ينزل ربنا»، وهذا يقول: لا، ما ينزل ربنا، إنما المراد نزول رحمته، نزول رحمته. هل قال الرسول هذا؟ من هو أعلم بالله من الخلق؟ هل هؤلاء المعطلة أو رسول الله؟ رسول الله. لو قال: نعم، أنا أعلم، هذا كفر واضح. ثم يقال له: هل ما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله صدق وحق؟ فسيقول: نعم. ثم يقال له: هل تعلم أن أحداً من الناس أنصح لعباد الله من رسول الله؟ فسيقول: لا. والرسول عليه وسلم بين بأدلة كثيرة صفات الله عز وجل. فيقال له: إذا كنت تقر بذلك، فلماذا لا يكون عندك الإقدام والشجاعة في إثبات ما أثبته الله تعالى لنفسه وأثبته له رسوله؟ إذن لماذا تدخل عقلك في آيات الصفات؟ كن عندك شجاعة وإقدام، وتقول: نعم، الله ينزل، والله يستوي، والله له كذا وكذا من الصفات التابعة، كما يقول أهل السنة. فأيهما أشجع: الذي يثبت صفات الله عز وجل على الحقيقة، أو الذي يحرف صفات الله؟ هذا جبان الذي يحرف صفات الله، ليس بشجاع ولا مقدام. ثم قال: فيقال له: إذا كنت تقر بذلك، فلماذا لا يكون عندك الإقدام والشجاعة في إثبات ما أثبته الله تعالى لنفسه وأثبته له رسول الله صلى الله عليه وسلم على حقيقته وظاهره اللائق بالله، كما تقدم مذهب أهل السنة في آيات الصفات: تثبتونها على حقيقتها، لا يكيفون، ولا يمثلون، ولا يعطلون. قال: وكيف يكون عندك الإقدام والشجاعة في نفي حقيقته تلك؟ إيش عندكم؟ وكيف يكون عندك الإقدام والشجاعة في نفي حقيقته تلك وصرفه إلى معنى يخالف ظاهره بغير علم؟ يعني معنى هذا الكلام: أي شجاعة وإقدام وأنت تنفي حقيقة هذه الصفات وتصرفها، أي تحرفها، إلى معاني أخرى تخالف هذا الظاهر؟ هذه ليست شجاعة وإقدام، بل هذا جبن وخور، وكذلك تحريف. قال: وماذا يضيرك، يعني يضرك، إذا أثبت لله تعالى ما أثبته لنفسه في كتابه أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم على الوجه اللائق به؟ فأخذت بما جاء في الكتاب والسنة إثباتاً ونفياً، يعني ما أثبته ربنا سبحانه وتعالى لنفسه أو أثبته له رسوله، فإننا نثبته، وما لا، فلا. هذا جوال جديد اشتريناه، ما عرفنا كيف، فكيف هذا يتأتى؟ قال: وماذا يضيرك إذا أثبت لله تعالى ما أثبته لنفسه في كتابه أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم على الوجه اللائق به؟ فأخذت بما جاء في الكتاب والسنة إثباتاً ونفياً. أفليس هذا أسلم لك وأقوم لجوابك إذا سئلت يوم القيامة: ﴿مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾؟ هذا موعظة من المؤلف رحمه الله لهؤلاء المعطلة من الأشاعرة والماتريدية ومن نحوهم. وكما ذكرنا أن هذا المذهب هو السائد وهو المنتشر في هذه الأزمان، فبعد ما بين لهم بالحجج والأدلة بطلان قولهم، وعظهم هذه الموعظة؛ لعلهم يذكرون فيتذكرون، ولعل كذلك جاهل منهم يتعلم. فذكرهم بالله، فقال: هذا أسلم لكم وأقوم لجوابكم إذا سئلتم يوم القيامة، إذا سئلتم يوم القيامة: ﴿مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾؟ هل أثبتتم ما أثبته المرسلون وقلتم بما قاله المرسلون؟ الرسول يقول: ينزل، وأنتم تقولون: لا ينزل. هل هذا إجابة؟ هل هذه استجابة؟ لا. هذه موعظة من المؤلف رحمه الله. أليس صرفك لهذه النصوص عن ظاهرها وتعيين معنى آخر مخاطرة منك؟ ألا تخاف أنك خالفت الحق في هذه المسألة العظيمة، فقلت في صفات الله بالباطل؟ ما تخاف من هذا؟ هذه موعظة، فلعل المراد يكون على تقدير جواز صرفها غير ما صرفتها إليك. لعلك أنت تقول: ينزل، تنزل رحمته، ويكون هذا الصارف غير صحيح، وهو الحق، يعني وهو كذلك غير صحيح. فما تخاف أن تخاطر بدينك وأن تضل؟ هذه موعظة من المؤلف رحمه الله تعالى. قال: الوجه السادس في إبطال مذهب أهل التعطيل. وقلنا: أطال الشيخ لأهمية ذلك وانتشار هذا المذهب. قال: أنه يلزم عليه لوازم باطلة، القول بالتعطيل يلزم عليه لوازم باطلة. وقلنا: الاحتجاج باللازم من الأدلة، من الأدلة. والدليل قد يكون بالمطابقة، وقد يكون بالتضمن، وقد يكون باللزوم أو باللازم. فهذا القول، قول أهل التعطيل، يلزم عليه لوازم باطلة. قال: وبطلان اللازم يدل على بطلان الملزوم. إذا هذه اللوازم صحيحة فهي تدل على بطلان الملزوم، وهو القول بالتعطيل، وهو القول بالتعطيل. اللازم ما سيذكره المؤلف من قولهم، والملزوم هو التعطيل، القول بالتعطيل. قال: فمن هذه اللوازم: أولاً، أن أهل التعطيل لم يصرفوا نصوص الصفات عن ظاهريتها إلا حيث اعتقدوا أنه مستلزم أو موهم لتشبيه الله تعالى بخلقه. لماذا عطلوا؟ أولاً: التعطيل قلنا بمعنى نفي الصفات. التعطيل بمعنى ماذا؟ نفي الصفات. ما الذي جرهم إلى هذا المسلك؟ أولاً: شبه أو أوهم التشبيه. فقالوا: كيف نقول إن لله يدين؟ إذا قلنا ذلك، معنى أن الله يشبه خلقه، فتعالى الله عن ذلك. إذن ما هو الحل؟ قالوا: لا، ننفي هذه الصفات حتى لا نشبه الله بخلقه. إذن هم وقعوا في ماذا؟ في الحقيقة وقعوا في التشبيه، وقعوا في التشبيه، أو التمثيل، التعبير بالتمثيل أولى كما ذكرنا. فهمتم هذا الآن؟ فهذا معنى قوله: أن أهل التعطيل لم يصرفوا نصوص الصفات عن ظاهريتها إلا حيث اعتقدوا أنه مستلزم أو موهم لتشبيه الله تعالى بخلقه. وتشبيه الله تعالى بخلقه كفر؛ لأنه تكذيب لقوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾. فهم الآن خالفوا هذه النصوص. فلا يلزم من إثبات الصفات التشبيه، لا يلزم. وأضع هذا الآن: فالله عز وجل تثبت له الصفة لكن كما تليق بجلاله، لا نقول هي كصفات المخلوقين. فهمتم هذا الآن؟ فهذا في الحقيقة يخالف مثل هذا القول، مثل هذه الآية. وقوله: وتشبيه الله تعالى بخلقه كفر. ليس معنى أن يكفر أهل التعطيل بأعيانهم، لكن يكفر قولهم هذا على وجه العموم. لكن على وجه الخصوص، قال العلماء: لوجود الشبهة، فلا يكفر أعيانهم إلا الغلاة منهم، كمن جحد الأسماء والصفات جملة وتفصيلاً أو نحو ذلك. وهذا مسائل دقيقة يذكرها العلماء في هذا الباب. ولذلك ما كفر العلماء الأشاعرة والماتريدية؛ لأنهم عندهم شيء من الشبهة وشيء من اللبس بالنسبة لعلمهم ولدرايتهم بهذه الأبواب، أبواب الصفات. قال: نعيم بن حماد الفزاري، أحد مشايخ البخاري، رحمهم الله: «ومن شبه الله بخلقه فقد كفر، ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر، ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر، وليس ما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيهاً». وهذا ذكره شيخ الإسلام في عدة كتبه، ومنها مجموع الفتاوى، وابن القيم ذكره في اجتماع الجيوش الإسلامية، كما ذكر ذلك المعلق. فإذن هذا لازم من لوازم أهل التعطيل: من قال بالتعطيل فقد وقع في التشبيه أو أوهم التشبيه، تشبيه الله بخلقه، وهذا مخالف للقرآن، فقد قال الله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾. قال: ومن المعلوم أن من أبطل الباطل أن يجعل ظاهر كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم تشبيهاً وكفراً أو موهماً لذلك، وهذا واضح. قال: ثانياً، إيش هذا؟ ثانياً: ننتبه من اللوازم الباطلة التي تلزم من قول أهل التعطيل. طيب، انتبه وتوسع الشيخ في هذه القاعدة وفي هذا المبحث لأهميته. والآن يذكر اللوازم الباطلة التي تلزم أهل التعطيل من قولهم بالتعطيل، من قولهم بالتعطيل. فذكر اللازم الثاني، فقال: ثانياً، أن كتاب الله تعالى الذي أنزله تبياناً لكل شيء، وهدى للناس، وشفاء لما في الصدور، ونوراً مبيناً، وفرقاناً بين الحق والباطل، لم يبين الله تعالى فيه ما يجب على العباد اعتقاده في أسماء وصفاته، وإنما جعل ذلك موكولاً إلى عقولهم، يثبتون لله ما يشاءون وينكرون ما لا يريدون. وهذا ظاهر البطل. وهذا لازم، يعني واضح بالنسبة لأهل التعطيل. فإذا جئت عند المعطل: ما معنى قول الله عز وجل: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾؟ قال: لا معنى، ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ يعني جاء أمره، جاء أمره. ما شاء الله، من أين أتيت بهذا؟ قال: هذا يعني كيف جاء الله؟ يعني الإنسان يأتي والله يأتي، يعني شبهنا الله بخلقه، فاستخدم ماذا؟ عقله. طيب، معنى ذلك أن الله عز وجل لم يبين للعباد هذا القرآن، بل أوكل بيان هذا القرآن إلى عقول البشر. فهذا يقول: جاء أمره، وذلك يقول: جاء الملك، كل واحد يأتي بشيء. ولذلك يتناقض هؤلاء في بيان معاني الصفات، يتناقضون لماذا؟ لأنهم استخدموا عقولهم، ليس بوحي وعلم، وإنما بعقولهم الكاسدة الفاسدة. فهذا، فهذا لازم: أن من يقول بتحريف الصفات يلزم من كلامه هذا أن الله عز وجل لم يبين آيات الصفات ومعانيها، بل أوكل ذلك إلى عقول البشر. هذا لازم واضح، وهذا لازم واضح. قال: ثالثاً، يعني من هذه اللوازم الباطلة، أن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاءه الراشدين وأصحابه وسلف الأمة وأئمتها كانوا قاصرين أو مقصرين في معرفة وتبيين ما يجب لله تعالى من الصفات أو يمتنع عليه أو يجوز، إذ لم يرد عنهم حرف واحد فيما ذهب إليه أهل التعطيل في صفات الله تعالى وسموه تأويلاً. وحينئذ إما أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون وسلف الأمة وأئمتها قاصرين لجهله بذلك وعجزهم عن معرفته، أو مقصرين لعدم بيانهم للأمة. وكلا الأمرين باطل. وهذا لازم أيضاً يلزم أهل التعطيل. يقال لهم: أيهما، أيهما أفصح، وأيهما أسلم: عقولكم أو عقول السلف؟ هل السلف خاضوا في مثل ما خضتم فيه؟ هل قال أحد من السلف بقولكم؟ فأنتم تقولون، يعني يلزمكم من تحريفكم هذا أمران اثنان: الأمر الأول، إما أن يكون السلف من الصحابة والتابعين والأئمة والخلفاء قاصرين أو مقصرين. ما معنى قاصرين؟ معنى قاصرين يعني جهلة، ما عندهم علم، فأنتم علمتم ما لم يعلموه، هذا معنى قاصرين. وما معنى مقصرين؟ معنى مقصرين: أن عندهم علم لكن ما بينوا هذا العلم وما بلغوه الأمة. وكلا الأمرين فيه طعن في السلف، صح، فيه طعن في السلف رحمهم الله تعالى. فإذن هذا يدل على بطلان قولهم، على بطلان قولهم، لأنه لازم يلزمهم وهو لازم باطل، فيدل ذلك على بطلان ماذا؟ على بطلان الملزوم، وهو القول بالتعطيل. طيب، هذا اللازم الثالث، وذكر لازماً رابعاً ولازماً خامساً، ما شاء الله، طال الشيخ في هذا، ثم ذكر أمثلة ورد على الأشاعرة، وذكر أسماء هذه الفرقة وكذلك الماتريدية. وإن شاء الله نعجل هذا في دروس قادمة لانتهاء الوقت، فنكتفي هذه الليلة بما أخذنا، ونكمل ما بقي لدروس قادمة. إلى هنا والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر