شرح أعلام السنة المنشورة  97

شرح أعلام السنة المنشورة 97

الدرس في شرح أعلام السنة المنشورة 97، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

أدلة السنة على عذاب القبر ونعيمه

يشرح المؤلف أدلة السنة على عذاب القبر ونعيمه مستندًا إلى أحاديث صحيحة مثل حديث أنس بن مالك. يُبين أن هذه الأحاديث بلغت حد التواتر وتدل على سؤال الملكين وعذاب الكافر ونعيم المؤمن.

عذاب القبر ونعيمه وسماعهما عبر الأجهزة الحديثة

يناقش المقطع مسألة سماع عذاب القبر ونعيمه عبر الأجهزة الحديثة، ويحذر من المبالغة في الادعاءات حول الإعجاز العلمي. يُوضح أن النبي أخبر أن الله حجب البشر عن سماع عذاب القبر إلا في حالات نادرة.

أهمية الاستعاذة من عذاب القبر وفتنته

يُبين المؤلف أهمية الاستعاذة من عذاب القبر في الصلاة وغيرها، ويستدل على ذلك بالأحاديث النبوية الصحيحة. يُوضح أن عذاب القبر يشمل جميع الأمم وليس خاصًا بأمة الإسلام فقط.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، قال مؤلف رحمه الله تعالى: ما دليل ذلك من السنة؟ دليل ذلك الإشارة إلى ما مر من مسألة فتنة القبر وعذابه ونعيمه، إذ أنه سبق معنا في ذكر أدلة ذلك من كتاب الله جل في علاه، وها هنا سيذكر لنا المؤلف رحمه الله تعالى الأدلة الدالة من السنة. قال رحمه الله تعالى: الأحاديث الصحيحة في ذلك بلغت مبلغ التواتر، أي أحاديث كثيرة مستفيضة بلغت عشرات الأحاديث، كلها تكاتفت وتواطأت على ثبوت هذه المسألة مما لا يجعل مجالًا للشك. قال: فمنها حديث أنس رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه وإنه ليسمع قرع نعالهم، أتاه ملكان فيقعدانه»، القعود هذا حقيقي، وهذا مما كابره الفلاسفة وأنكروه، قالوا: كيف هذا؟ كيف يتأثر ميت في قبر حفرة ردم عليه فيها؟ ثم بعد ذلك ينهض ويقعد؟ أين يجلس؟ أين يكون جلوسه؟ وفي حفرة. رد عليهم العلماء: قد مضى ذلك، الإشارة إليه في درس أمس، أولًا قالنا: أن هذا من علم الغيب لا يعلم به إلا الله جل في علاه، الأمر الثاني: أن القعود والجلوس هذا يحس به الميت دون غيره، أنت لا تشعر بهذا، لكن صاحب الشأن، صاحب القبر هو الذي سيجد، فهذه التبعات والآثار ناجمة من قعود، ومن عذاب، ومن نعيم، ومن خطاب، ومن سؤال، ومن إجابة، كل ذلك يجدها صاحب القبر بنفسه. الأمر الثالث: وهو أنهم ضربوا مثالًا، قالوا: نحن إذا وضعنا الزئبق، والزئبق مادة، ومن خصائص الزئبق أنها مادة سائلة تتحرك لأدنى حركة، تتحرك لأدنى حركة، ويقول هؤلاء الفلاسفة: فنحن إذا دفنا ميتًا وجعلنا في قبره زئبقًا ثم حفرنا القبر مرة أخرى وجدنا زئبقًا في محله ومكانه وما تحرك شيء، إذ أن الميت لا يتحرك. ورد العلماء عليهم بما سمعت، وقالوا: زيادة على ذلك أن الله عز وجل قادر على أن يرجع الزئبق إلى محله، هل هذا أمر مشكل؟ لا، ليس أمرًا مشكلًا، وإن الميت قد يوضع في قبره وهذا الزئبق يتحرك، لكن إذا قمت وأمم بنبش القبر فإن الله يعيد الزئبق إلى محله، فتجدوه ثابتًا، وقد تحرك، فهذا غير مستبعد. قال: «وإنه ليسمع قرع نعالهم، أتاه ملكان فيقعدانه، فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل لمحمد صلى الله عليه وسلم؟». فأما المؤمن فيقول: «أشهد أنه عبد الله ورسوله»، فيقال: «انظر إلى مقعدك من النار، قد أبدلك الله به مقعدًا من الجنة»، فيراهما جميعًا، إذا أحسن الإجابة وأتقنها، فإن الله عز وجل يفتح لهذا الميت من قبره نافذة تطل على النار، يقال: «هذا مقعدك من النار لو كنت فاجرًا كافرًا عاصيًا، هذا مقعدك، لكنك لما أجبت وأسديت، فإن الله عز وجل يفتح له نافذة أخرى تطل على الجنة»، يقول: «هذا هو الآن مقعدك»، أي هذا هو محلك من الجنة، إذا فيراهما جميعًا، يرى مقعد النار، إن كان من أهل النار فكفر واستمر في كفره وغي، لكن إذا كان من أهل الجنة يغلق هذا الباب، ثم يرى ما فتح الله عليه من النعيم ومن الخير المقيم. قال قتادة: وذكر لنا أنه يفسح في قبره، ثم رجع إلى حديث أنس، أي هذا التعليق من قتادة علق على هذا الحديث بهذه الجملة: أنه يذكر كذلك من نعيم الميت إذا أجاب أن القبر يفسح له، يفسح له مد البصر، وهذا بقدرة الله سبحانه وتعالى. قالوا: أما المنافق والكافر فيقال له: «ما كنت تقول في هذا الرجل؟» فيقول: «لا أدري، كنت أقول ما يقول الناس»، فيقال: «لا دريت ولا تليت»، ويضرب بمطارق من حديد ضربة فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين. انظر لشدة النكال والأذى والوجع الذي يناله هذا الكافر والمنافق في قبره، أن الله عز وجل يعذبه إلى أن تقوم الساعة، وهو لا يزال في قبره، وتسلط عليه هذه المطارق من حديد، ويصيح من شدة الوجع، إلا أن من رحمة الله سبحانه وتعالى أن الله أخفى صياحه وصراخه المعذبين في القبر عن الخلق وعن الثقلين، فلا يسمعهم أحد من إنس ولا جن، وإنما يسمعها الدواب والحيوانات، يستشعرون بصياح وصراخ عذاب أهل القبر. وأما الثقلان، الإنس والجن، لا يسمعون هذا من رحمة الله، وهذا من رحمة الله، في هذا الحديث دل على أن الله عز وجل حجب الثقلين عن سماع عذاب القبر. وقد مضى قبل سنوات ما سمعنا عن اختراع زعم بعض أصحابه أنهم اتخذوا أجهزة تصل إلى قاع الأرض، فإذا بهم سمعوا أصواتًا ولغطًا، فقام بعض الإسلاميين ممن عندهم نزعة إلى ما يسمى بالإعجاز القرآني، ولوعة لهذا الفن، فإذا به يتبنى هذا الاختراع ويقول: هذا الذي سمعتموه عذاب القبر، وهذا لا يجوز، يا عبد الله، بأن تظن أن عذاب القبر أصبح من الممكن الاستماع إليه لكل أحد عن طريق أجهزة ترسل إلى قيعان الأرض، ثم تستمع إلى ما تسمعه عبر موجات هذا الجهاز، إما من بكاء وصراخ فهذا عذاب، وإما من ضحك وفرح تقول: هذا نعيم، هذا ما يجوز، هذا ما بل هم أهل الكفر ما دعوا هذا، إنما للأسف ادعى بعض الإسلاميين عندما رأوا ذلكم الكلام، والله أعلم بصحته، أنهم سمعوا لغطًا، فإذا بهذا ينبري يقول: هذا إعجاز علمي، وسأتي معنا ما يتعلق بهذه المسألة من لي عنق الآية أو الحديث حتى تمشي مع المبتكرات العصرية، فنقول: لا، ما يجوز هذا، لأن النبي أخبر أن الله عز وجل قد حجب الثقلين عن سماع عذاب القبر، وهذا من رحمة الله، فمن يقول بأن هناك أجهزة يمكن من خلالها أن نستمع إلى عذابهم، هذا كذب، وهذا باطل، صدق الله وكذبت تلكم الأجهزة، فإنما هي دعوة. لكن بالمقابل، فنبه جماعة من أهل العلم أن الرجل قد يرى شيئًا من عذاب القبر أو تسمع به، يمكن هذا، لكن هذا ليس لكل البشر وليس لكل أحد، وإنما أحيانًا، وقد جاءت الوقائع والمشاهد التي تنبئ عن هذا، مثل الرجل ينام فيجد في منامه أن أحد أقاربه يعذب في قبره، فيقوم فزعًا، ثم ينام فيراه معذبًا في قبره، يمكن هذا في المنام، يمكن هذا أو بالعكس، وهذا قد أثر عن بعض الصالحين أنه ينام فيجد أحد الصالحين يظهر له فيما يرى النوم، وماذا ينعم في قبره، فيسأله: فيما هذا النعيم؟ قال: للسنة أو باتباع السنة، كما جاهد عن كثير من السلف. وأحيانًا، بل ربما من قوة الأمر أن من يكون في القبر يخرج من قبره وهو يعذب، يمكن هذا، وهذا قد صرح به شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوى: قد يقع هذا أحيانًا لقوة الأمر أن صاحب العذاب قد يخرج ويرجع، هذا يمكن، ولكن نقول: هذا أحيانًا، وقد يقع بالقلة النادر، لا نستبعد هذا لما قد وقع، وقد ذكر العلماء في كتبهم، لكن أما ما يتعلق بأن يمكن أن يأتي وقت وزمان بأن يتسنى لكل أحد أن يسمع هذا، كذب وتدجيل. قال رحمه الله تعالى: وهذا الحديث الذي ذكرناه ثبت في الصحيحين من حديث أنس، وهو حديث: «ويضرب بمطارق من حديد ضربة فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين». قال: وحديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن أحدكم إذا مات عُرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، فيقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة»، وهذا الحديث في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر، فيه كذلك ما يتعلق بعذاب القبر ونعيمه، إذ أن من كان من أهل النار والعياذ بالله فإنه في قبره يرى مقعده من النار، يراه في الغداء والعشي، يبشر بهذا محلك، سيأتيك معنى، يعد في قبره، لكن يجد هذا، فماذا يقول؟ يقول الكافر والمنافق: «وربي لا تقيم الساعة، وربي لا تقيم الساعة»، يقول ذلك عندما يرى أن ما في عذاب القبر من الألم والنكال يعتبر لا شيء أمام ما سيأتي ويوم القيامة، أدخل آل فرعون أشد العذاب، والقيامة عذابها شديد أمام ما سيأتي لأصحاب عذاب القبر، فحين ينادي الكافر والمنافق لما يرى مقعده في النار فإنه ينادي: «رب لا تقيم الساعة». وأما أهل النعيم وأهل الإيمان والبر والتقوى والطاعة، فإنه إذا كانوا في قبورهم فإن الله يعرض عليهم مقعدهم من النار ومقعدهم من الجنة، أعني وذلك في الغداة والعشي، صباحًا مساءً، قال: «هذا مقعدك، هذا محلك»، فيرى القصور ويرى الدور ويرى الجنان ويرى الأنهار ويرى العيون، فحينئذ ينادي بأعلى صوته: «رب أقم الساعة، رب أقم الساعة»، يتعجل يتعجل في الذهاب إلى داره التي في الجنة، ويرى أن ما هو في القبر وإن كان من نعيم لا شيء أمام ما ادخره الله له. فهذا أخواني في الله فيه دلالة على ما عليه أهل السنة والجماعة من أن صاحب القبر إما يعذب وإما ينعم، فالقبر إما حفرة من حفر النيران أو روضة من رياض الجنان. قال رحمه الله تعالى: وحديث القبرين، وفيه: «إنهما ليعذبان»، وحديث: «إنهما ليعذبان»، إشارة لما جاء في الصحيحين من حديث ابن عباس: عند مر النبي بقبرين فقال: «إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير»، أما أحدهما فكان لا يستتر من بوله، وأما الآخر فكان يمشي بين الناس بالنميمة، أعمال فعلوها، أحدهما كان لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة. فهذا فيه أولًا دلالة على ما عليه عقيدة أهل الإسلام بأن أصحاب القبر يبتلون بقبورهم إما نعيمًا وإما جحيمًا، والأمر الآخر أن أهل الإسلام هم كذلك عرضة للعذاب، لأن بعض من أما الكافر والمنافق فقط، إما على الكافر والمنافق والصحيح الذي عليه المحققون ودلت الأدل عليهم، بل حتى أن طوائف من المسلمين قد يعذبون في قبورهم، كهذا الحديث. قال: «مر النبي على رجلين من أمته»، قال: «إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير»، فكان من جريرة أمرهما ومن جريمتهما، الواحد منهم كان لا يستتر من بوله، وفي رواية: لا يستنزه من بوله، والآخر كان يمشي بالنميمة، نمام والعياذ بالله. قال: وحديث أبي أيوب رضي الله عنه قال: «خرج النبي صلى الله عليه وسلم وقد وجبت الشمس، فسمع صوتًا فقال: يهود تعذب في قبورها»، وهذا الحديث في الصحيحين من حديث أبي أيوب، في كذلك هذه العقيدة من أن عذاب القبر واقع وأنه حاصل. وفي هذا الحديث كذلك مسألة وهي فائدة لأمر قد اختلف فيه أهل العلم، وهي: هل فتنة القبر وعذاب القبر هل هو خاص بالأمة المحمدية أم أنه شامل لجميع الأمم؟ فمن أهل العلم من يرى أن هذه الفتنة خاصة بأمة الإسلام فقط، خاصة بأمة محمد، يبتليها الله بهذا العذاب في القبر والنعيم والسؤال، ومن أهل العلم من توقف، جماعة من أن توقفوا ما استطاعوا: هل يحكون عن الأمم الماضية أنها تعذب في قبورها أم لا؟ توقفوا، كأمثال ابن عبد البر رحمه الله تعالى، فما استطاع أن يحير جوابًا. والصحيح الذي عليه الأدلة: على أن العذاب شامل لجميع الأمم، فإن أمة الإسلام كما أنها تسأل وتفتن في قبرها، فكذلك سائر الأمم من اليهود والنصارى، هم كذلك يسألون ويفتنون في قبورهم، والدليل هذا الحديث: «مر نبينا فسمع صوتًا فقال: يهود تعذب في قبورها»، فهؤلاء ما هم من الأمة، لكن العذاب سلط عليهم، فيه التحقيق لهذه المسألة: أن فتنة القبر عامة لجميع الأمم. قال: وقالت عائشة رضي الله تعالى عنها: «ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك صلى صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر»، والحديث في الصحيحين، في البخاري ومسلم، حيث عائشة، ومن هنا جعل من الأمور المستحبة الذي يأتي بها المصلي: أنه في آخر صلاته وبعد تشهده يتعوذ بالله من أربع، يتعوذ بالله من أربع، ومن ذلك يتعوذ من عذاب القبر ومن فتنته، يتعوذ بالله من ذلك. قال: في قصة الكسوف وأمره صلى الله عليه وسلم أن يتعوذ من عذاب القبر كذلك، وهذا الحديث في الصحيحين من حديث عائشة. قال: وكل هذه الأحاديث في الصحيح، كما مر معنا، غالبها في البخاري ومسلم، إلا حديث أسماء: «قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبًا فذكر فتنة القبر التي يفتتن فيها المرء، فلما ذكر ذلك ضج المسلمون ضجة»، وهذا الحديث رواه البخاري، ضج المسلمون لعظم الفتنة، فالأمر يا عبد الله جليل والأمر جلل وعظيم، تخيل أنك يا عبد الله تكون في مكان محصور، بخلاف أن تكون في فضاء وفي أرض واسعة، يأتيك الخطر ويداهمك الفزع، قد تهرب هنا وهنا وتلجأ وتخفف من وطأة العذاب عن نفسك، لكن إذا كنت محصورًا يا عبد الله في قبر، وقد ضيق القبر عليك، وينهال عليك بالعذاب، كيف يكون حالك؟ فالأمر عظيم، ولهذا ما ذكر النبي لأصحابه فتنة القبر ضج المسلمون ضجة عظيمة لعظيم الفتنة، من هذا حق لكل مؤمن أن يتعوذ بالله من عذاب القبر، لهذا النبي قمر قال: «تعوذ بالله من عذاب القبر، تعوذ بالله من عذاب القبر»، فالمسلم يستعيذ بالله ويجعل هذا من ذكره ومن ورده ومن دعائه: أن يستعيذ بالله سبحانه وتعالى من عذاب القبر، كما أرشد إلى ذلك نبينا عليه الصلاة والسلام. قال: وكل هذه الأحاديث في الصحيح، كما مر، غالبها في البخاري ومسلم، إلا حديث أسماء مر معنا في البخاري فقط. قال: وقد سقنا منها نحو ستين حديثًا من طرق ثابتة عن جماعة من الصحابة يرفعونها، معنى يرفعونها: أي يخبرون أنها من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: في شرحنا على السلم فليراجع، ورد بذا كتابهم معارج القبول، فإن من أعظم كتب العقيدة التي اهتمت بذكر الأدلة. فالشاهد أخواني في الله: في هذا الفصل أثبت المؤلف رحمه الله تعالى من أدلة السنة، وقبل ذلك من أدلة الكتاب ما يدل على هذه المسألة، ألا وهي فتنة القبر وما يتعلق بعذابه ونعيمه. فأسأل مولى جل وعلا أن ينفعنا بما ذكر، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والله تعالى أعلم.