التعليق على العقيدة الطحاوية 131

الدرس في التعليق على العقيدة الطحاوية 131، ألقاها

أصول مذهب الجهمية والفرق المنحرفة

يتناول أصول مذهب الجهمية ونفي الصفات والأسماء، والقول بالجبر، كما يشير إلى الفرق المنحرفة مثل الرافضة. يوضح المقطع بداية ظهور هذه الأفكار وتأثيرها.

دور عبد الله بن سبأ في إثارة الفتنة وظهور الخوارج

يشرح دور عبد الله بن سبأ اليهودي في إثارة الفتنة ونشر الأحاديث التي أدت إلى الفوضى، كما يتناول أصول الرافضة وكفرهم وتكفيرهم للصحابة.

عقائد الشيعة الإمامية الاثنى عشرية وتحريف القرآن

يتناول بعض عقائد الشيعة الإمامية الاثنى عشرية مثل الإيمان بتحريف القرآن وسب الصحابة، ويشير إلى وجود هذه العقائد في كتبهم مثل كتاب الكافي.

خاتمة الحديث عن معتقدات الرافضة وتوضيح المصادر

يشير إلى انتهاء الحديث عن معتقدات الرافضة مع الإشارة إلى أن الشيخ ابن عباس قد يكون ذكر أو اطلع على بعض هذه الأصول.

  • 25 جمادى الآخرة 1441هـ - 19/02/2020مـ
التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه. ومولانا، بعد. فذكرنا في الدرس الذي مضى بعض الأشياء التي عند الجهمية، أو ما بني عليه مذهب الجهمية. وهذا المذهب كما قلنا من شر هذه المذاهب، وأهله غالبهم أهل زندقة. ولهذا كان لإمام أحمد يحذر من الصلاة خلف الجهمية، أتباع جهم المصفوال السمرقندي الترمدي. وكذلك أيضا أخذ هذه المقالة ناس بعدهم، كبشر المرسي الدويبة، كما كان يقول له سفيان بن عيينة. وكذلك أيضا محمد بن شجاعة الثلجي، وغيرهم من أئمة الجهمية. ثم قال: والجبرية والقدرية الجبرية قد أخذناهم، هم الجهمية نفسهم. وأخذنا أصولهم، أصول الجهمية القول بنفي الصفات والأسماء والتعطيل. كذلك القول في الإيمان بالجبر، يقولون أن العبد ليس له دخل في عمله، وإنما هو مجبور. ويقولون أنه كالريشة في مهب الريح، أو كالميت مع المغسل، لا مشيئة له ولا إرادة. وهذا مذهب باطل كما تقدم معنا. كذلك من أصولهم القول بقدم العالم. ومن أصولهم أيضا أنهم يقولون بالقدر أن علم الله حادث. وهذا قول الغلات القدرية الذين كانوا أصلهم جهمية. وأيضا يقولون بفناء الجنة والنار، أن الجنة والنار تفنيان. وهذا أيضا قد تفردوا به هذا المذهب، على أن كل شيء يفناء حتى الجنة والنار يقولون أنها تفناء. وهذا قول باطل، الله عز وجل قد ذكر أن النعيم مقيم، وأن أهل الجنة خالدين فيها. كذلك أهل النار، فلهذا فنعيم الجنة باق لا يفناء. وهذا اعتقاد أهل السنة، وكذلك أعذاب النار. وأيضا من الفرق الرافضة، الرافضة أيضا حدثت من أول الفرق التي حدثت. الروافض -خزاهم الله- دعوا محبة للبيت، وغلوا في ذلك. أن دعواهم محبة للبيت، لكنهم يغلون في ذلك غلوا شديدا. حتى أنه جاءت سبعية، وهي من أول الفرق أتباع عبد الله بن سبأ، أله علي رضي الله عنه، يقولون أن علي إله. ثم لما سمع بذلك علي رضي الله عنه حفر لهم الخندق وقدفهم فيها. فلما رأى الأمر أمر المنكر أججت ناري ودعوت قنبرا -قنبر هذا مولى كان لعلي- فعله يشعل النار في هذا الخندق، وكل من لم يرجع يقدفوا فيه. فرجع بعضهم وبعضهم لم يرجع، لكن بعض الصحابة أنكر على علي لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يعذب بالنار إلا رب النار». لكن علي رضي الله عنه رأى أن مقالتهم عظيمة، وعلى ما يقولها إنسان كيف يدعي أنه إله والله عز وجل هو الإله الحق. أنا بعد تعليم الناس، أنا ما يصدق أن هذه المقالة تحدث في عهد الصحابة والصحابة متوفرون. لكن الكيد أن هناك ناس يكيدون للإسلام، فهم الذين نشروا هذه المقالة. ومن هؤلاء اليهود، اليهود كانوا يتربصون بأهل الإسلام ويدسون وناس فيهم هذا عبد الله بن سبأ يهودي من دس ادعى الإسلام، وهو الإسلام براء منهم، فأحدث مثل هذه الأحاديث وأحدث الفوضى. فهو أول من أول الخوارج، لما علم بقتل عثمان خرج هو أيضا وادعى محبة علي وتعاون مع قتلة عثمان، بل كان يحرضهم. فيقول لهم: أول أمرنا هذا الخروج على أئمة المسلمين، أو قال الطعن في أئمة المسلمين. أنا أول شيء نفعله في مذهبنا هذا أننا نطعن في أئمة المسلمين. فالطعن في الأئمة أول شيء عندهم، أنهم يطعنون في الأئمة حتى يتسنى لهم بعد ذلك الخروج. فلهذا فالرافضة من أخبث الفرق، أنا من ناحية الخبث والكيد، فهم من أخبث الفرق. مع ما جاء في أصولهم من الكفر المبين والواضح. فمن أصول الرافضة أنهم عندهم الإمامة، وهذا الأصل الأعظم عندهم الذي خرجوا فيه على الصحابة. وهل الإسلام أن الإمامة لا تكون إلا في أهل البيت، وحددوا أهل البيت ليسوا أهل البيت كلهم، وإنما أبناء علي. وجاءت بعد ذلك الإمامية، فجعلوا الخلافة في إثنى عشر خليفة فقط، وأنهم معصومون، وأنهم كذلك أرواحهم ترجع، أرواح أولئك ترجع ما يموتون. وإنما إذا مات إذا طلع منهم إمام من أبنائهم جاءت روح أحدهم فيه، يؤمنون بالرجعة. وكذلك من أصولهم تكفير الصحابة، وأنهم ارتدوا إلا نفر يسيرون، على خلاف بينهم. منهم من يقول سبعة، ومنهم من يقول أربعة، ومنهم من يقول ثلاثة. أنا علي والحسين، وبعضهم يذكر سلمان وعمار والمقداد، وبعضهم يذكر غيرهم. وأيضا من أصولهم خاصة الإمامية الاثنى عشرية، من أصولهم الإيمان بتحريف القرآن، أن القرآن محرف. وقد ألف الطبرسي كتابا سماه فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب. وهذا الكتاب من أسوأ الكتب، قد كان هذا الطبرسي يظنونه من أئمة الإمامية ويثنون عليه ثناء عظيما، حتى أخرج لهم هذا الكتاب فتلقفوه. ولأن أصلا هذه العقيدة موجودة في كتبهم المتقدمة، فهو أخرج شيئا كان موجودا في كتب الإمامية. فهذا الكليني هو من أئمة الإمامية، في كتاب الكافي يذكر تحريف القرآن، ويذكر أن عندهم كتاب يسمى كتاب فاطمة، وقرآن فاطمة. يقولون أنه ثلاث أمثال هذا الكتاب، هذا القرآن الذي تقرؤونه قرآن المسلمين. فهذا من أعظم الكفر والتكذيب لكتاب الله جل وعلا. ولا شك في كفر من يقول مثل هذا، بل كما قال شيخ الإسلام: لا شك فيمن لم يكفر مثل من يقول هذا، فهذا كفر عظيم وتكذيب للقرآن. وأيضا كذلك تخوين للنبي صلى الله عليه وسلم والصحابة، بل هم أيضا من عقائدهم يخوّنون جبريل، على أنه خالف الرسالة. وقد سطره في ذلك الكليني أيضا في كتابه الكافي. والكافي هذا عند الرافضة كما قال بعض أئمتهم: أن الكافي عند الرافضة كالبخاري عند المسلمين، كالبخاري عند أهل السنة. فالكافي عند الرافضة الاثنى عشرية عندهم كالبخاري، أنا كله صحيح. فذكر مثل هذه الأصول أنهم يؤمنون بتحريف القرآن، وكذلك أيضا يؤمنون أيضا من عقائدهم سب الصحابة واتهام عائشة رضي الله عنها. وكذلك هناك بعض الاعتقادات التي شابهت بعض اعتقادات الفرق التي تقدم. فالرافضة القدماء كما ذكرنا قبل الرافضة القدماء مشبهة، بل هم أصل التشبيه. إسحاق بن الحكب رافضي من السبعية، فهو أول من أحدث مذهب المشبهة. فأيضا كذلك مقاتل بن سليمان، ثم تحول مذهبهم إلى الاعتزال. فعلي الرافضة المتأخرون على مذهب أهل الاعتزال، على مذهب القدرية لأنهم قدرية في الأفعال. طيب هذه بعض الأشياء التي عند الرافضة، ولعل قد ذكر الشيخ ابن عباس بعض هذه الأصول أو أطلع فيها، فلعلنا إن شاء الله نكتفي بهذا والله تعالى أعلم.

شاركنا على