وقفات مع وباء كورونا

الخطبة بعنوان وقفات مع وباء كورونا، وكانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر 25 رجب 1441هـ ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

التعامل مع جائحة كورونا والامتثال للإجراءات الوقائية

يُناقش الخطاب التعامل الجاد مع جائحة كورونا مع اتباع الإجراءات الوقائية. يُشدد على أهمية الامتثال لقرارات الجهات المختصة دون تهويل أو تهوين.

الفروق بين تأثير البلاء على المسلمين والكفار

يشرح الخطيب أن البلاء على المسلمين يكون تكفيرًا لسيئاتهم أو رفعًا لدرجاتهم، بينما يكون على الكفار دمارًا وهلاكًا. يُستدل على ذلك باختلاف نسب الإصابات بين بلاد المسلمين والكفار.

دور الأسباب الشرعية في دفع البلاء وأهمية الدعاء

يُبين الخطيب أهمية الأسباب الشرعية مثل الدعاء والطاعات في دفع البلاء، ويشير إلى أن البلاء للمؤمنين يكون تمحيصًا وتكفيرًا للسيئات. يتضمن المقطع أدعية متنوعة بعد الصلاة لرفع البلاء ونصر الإسلام.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساءً، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام، إن الله كان عليكم رقيبًا، يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا. أما بعد، فإن خير الكلام كلام المولى جل وعلا، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. عباد الله، إنه لا يخفى على أحد منا ما يموج به العالم بأسره من جراء هذا المرض الذي داهمهم في عقر دارهم، فأقض مضاجعهم وعكر حياتهم، وجعلهم في منازلهم بعدما فرق جمعهم وجماعتهم، بل وكذلك أزهق أرواحهم، إنه داء كورونا فيروس أرسله الله جل وعلا على البشرية جمعاء، دلالة على كمال قدرته وعظيم سلطانه، فلا إله إلا هو ولا رب سواه، جل في علاه. وبغض النظر عما تناقلته الأبحاث عن حقيقة هذا الفيروس، هل هو مبتكر مصطنع من قبيل الحرب البيولوجية قامت بإرساله بعض المنظمات، أم أنه مرض بحت أوجده رب الأرض والسماوات، فلو قلنا بهذا أو قلنا بذاك، فعلينا أن نعلم جميعًا، عباد الله، أن الله جل في علاه هو خالق كل شيء، سبحانه هو الذي خلق الخلق وخلق أيضًا ما يعملونه من عمل، قال جل في علاه: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾. وما من شيء يقع في هذه المعمورة وفي هذا الكون إلا بعد أن يأذن الله فيه، حينها يقع بإذنه وتحت قهره وسلطانه، ألم يقل ربنا جل وعلا في السحر والذي إنما صنعته أيدي السحرة، قال سبحانه: ﴿وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾، فالأمر كله عائد لله من قبل ومن بعد. عباد الله، وإنني في هذا المقام لأقف وقفات سريعة تتعلق بهذا الداء، في بيان ما ينبغي معرفته اتجاهه وإزاءه، وأولى هذه الوقفات هي حقيقة هذا الداء بين التهويل والتهوين. فمن الناس من هونت من شأن هذا المرض لدرجة الاستخفاف به والاستبعاد لحصوله، وأنه ما وراء هذا الزخم الإعلامي الضخم إلا جني الأموال أو ضرب الاقتصاد هنا وهنا، وإلا هو في حقيقته ليس بشيء، وطائفة من الناس من هولت من شأن هذا المرض حتى بالغت في تقديره، فاعتقدت أنه لربما من قدرته أنه ينتشر عبر الأثير عبر الهواء، وأنه من ابتلي به وأصيب به فإنه في عداد الموت لا محالة. ولكن الحقيقة، عباد الله، هي ما أجمع عليه العقلاء والعلماء والأطباء والخبراء، بأنه داء حقيقي، بل هو وباء تكمن خطورته في سرعة انتشارِه ومدى انتقاله من فرد لآخر، إذ أنه ينتشر عبر الرذاذ واللمس، ولا يدخل إلى الجوف إلا عبر منافذ الوجه، إلا أنه بالمقابل فإن إمكانية الشفاء منه والعلاج منه نسبته كبيرة جدًا، ولله الحمد والمنة، كما هو المشاهد الملاحظ في واقع الناس، وذلك متى ما تلقى المصاب به العلاج في وقته وحينه. لهذا، عباد الله، كان يمّ به وبر هذا المرض في إطاره الصحيح، لا إفراط ولا تفريط، لا تهويل ولا تهوين، وبما أن هذا المرض خطورته تكمن في سرعة انتشاره ومدى انتقاله، كان من أمر الحكومات على مستوى الشعوب والدول المترعة إلى قطع دابره وإلى عرقلة حركته، وذلك بإقامة حجر صحي أو حجر منزلي، إما كلي أو جزئي، أو بعمل قرارات وقائية وإجراءات احترازية، كلها تصب في الحيلولة دون انتشاره وتؤدي أيضًا إلى تقليص تجمعات الناس، لأنها بؤرة انطلاقه، وهذا، عباد الله، قد دلت عليه الأدلة الشرعية وتؤيد ذلك وتؤكده. وهذا يجرنا إلى الوقفة الثانية في هذا المقام، وهو ضرورة المتابعة للقرارات التي تمليها علينا الجهات المختصة، فهي مع حسن ظننا بها، هي تعلم ما لا نعلم، وهي أحرص على أفرادها وشعوبها كحرصنا على أنفسنا، لهذا كان ينبغي علينا جميعًا أن نحمل هذه القرارات محمل الجد، وأن نسعى إلى تنفيذها قدر المستطاع، دون الإفتاء عليها أو التنصل منها أو معارضتها، فضلًا عن الاستهزاء والتطاول عليها. وقد دارت كلمة العلماء الكبار في مثل هذه الأزمان وبخصوص هذا الداء على ضرورة التمسك بهذه المسألة بعينها، لما فيها من مصلحة البلاد والعباد. ومن هنا تتفرع لنا الوقفة الثالثة، فإن كانت الجهات المختصة هي الجهة المخولة والمكلفة بإصدار القرار، فهي كذلك الجهة المؤتمنة في تلقي عنها الأخبار، لأننا ابتلينا في هذه الأزمان بكثرة الإشاعات والأخبار المغلوطة والأنباء المكذوبة التي تقع في حديث الناس في تجمعاتهم وفي النوادي، وما يتم بثه عبر قنوات التواصل الاجتماعي، وكل هذه الأنباء والإشاعات تصبو إلى زعزعة الأمن وإلى إظهار وإشاعة الرعب والخوف بين الناس وبين المواطنين. كتلك الأخبار التي يتداولها بعض الناس من أن هناك حالات قد ظهرت أو أن هناك حالات قد هربت وفرت، أو عن وجود حالات بيننا قد اندست، وقس على ذلك من أنباء لا تفتقر إلى مصادر، وإنما هي من اللغو الزائد الذي تلوكه الألسن. فاتقوا الله، يا عباد الله، في مثل هذه الأخبار والأنباء، فإن الخوض فيها إنما هو خوض في باب عظيم من أبواب الإثم، قال عليه الصلاة والسلام: «كفى بالمرء إثمًا أن يحدث بكل ما سمع»، وقال عليه الصلاة والسلام: «كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع». إذا كان هذا الوعيد في حق الذي يسرسر من غير ما يتيقن، فما ظنك بالذي يفتري وبالذي يكذب ويثير الرعب بين الناس؟ فلعنة الله على الكاذبين. ولهذا، عباد الله، على كل فرد منا أن يتحلى بالمسئولية في نقل الأخبار، وخاصة ونحن في مواجهة هذا الداء، وإلا فحسبنا ما تأتينا به وسائل الإعلام الرسمية والجهات المختصة، فإن ما تأتي به يشفي ويكفي. أقول قولي هذا وأستغفر الله، إنه هو الغفور الرحيم. الحمد لله على إحسانه، والحمد لله على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله فعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي لرضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وأزواجه وأصحابه. عباد الله، لازلنا في هذا المقام نستدرج وإياكم الوقفات السريعة التي ينبغي معرفتها اتجاه هذا الداء الذي طم وعم، فكان من أولى هذه الوقفات أن نعرف حقيقة الداء وأنه بين التهويل والتهوين، ثم كان كذلك معرفة ضرورة المتابعة لما تمليه علينا الجهات المختصة، فهي تعلم ما لا نعلمه، ثم ثالثًا كانت ضرورة التثبت في نقل الأخبار، وخاصة ونحن في مواجهة هذا الداء. وأما الوقفة الرابعة والأخيرة، وهي ما يدفع به حالة الرعب والذعر وحالة الفزع والخوف والهلع التي ظهرت بين أوساط المسلمين، حتى دب بينهم الخوف والقلق والاكتئاب. واعلموا، عباد الله، أن الوسائل الدافعة لهذا الشعور المتنامي من الخوف موجودة ولله الحمد والمنة في كتاب ربنا وفي سنة نبينا عليه الصلاة والسلام، لكن حسبي في هذا المقام أن أقف عند وسيلة واحدة تكون دافعة ومزيلة لما عسى أن يعترينا من حالات الخوف والفزع والهلع، وهي أن يعلم المسلم أن يستشعر الفرق أو الفروق بين البلاء النازل على أهل الإسلام والإيمان وبين البلاء النازل على أهل الكفر والشرك والإلحاد. نعم، قد ينزل الله جل وعلا بلاءً واحدًا يتشابه في صورته وفي رسمه وفي أمره وفي كنهه، لكنه يختلف، يصيب الله به هؤلاء ويصيب الله جل وعلا به هؤلاء، لكنهما يختلفان، أفنجعل المسلمين كالمجرمين؟ ما لكم؟ كيف تحكمون؟ عباد الله، وإن من تأمل في هذه النوازل وفي هذه الفروق يمكن أن يختزلها في أنها تختلف في الحال وفي المآل وفي الأسباب الدافعة لها. أما في الحال، فإن ما يوقعه الله جل وعلا من البلاء أيًا كان، أيًا كان ما يوقعه الله جل وعلا من البلاء على أهل الإسلام، فإنه يكون أخف بكثير، أي أخف أثره بكثير مما يوقعه الله في بلاد الكفار. فكم من دمار وكم من إهلاك وكم من إغراق وكم من إحراق وكم من رياح وأعاصير وزلازل وبراكين تجد أن وطأتها إذا كانت في بلاد الكفار عظيمة أشد وأعظم، بخلاف الذي يبتلي الله جل وعلا به نفس البلاء في بلاد المسلمين. وإليك البرهان، هذا الذي نحن بصدده، هذا الفيروس الذي ظهر وعجت به المعمورة، ذهبت الإصابات الكثيرة وظهرت حالات الوفاة، يا عبد الله، دقيق النظر، كم عدد نسبة حالات الإصابة في العالم كله؟ وكم نسبة في بلاد المسلمين؟ وكم عدد الوفيات؟ تأمل، يا عبد الله، حينها ستعلم مدى لطف الله على عباده الموحدين، فاحسن الظن بربك، يا عبد الله، احسن الظن بربك. ثانيًا من الفروق، ما يكون في المآل، أن ما يوقعه الله جل وعلا من البلاء، وإن كان مشتبهًا في صورته هنا وهنا ومتشابهًا في رسمه، لكن انظر إلى مآلاته، فإن الله جل وعلا يريد بهذا البلاء الذي يوقعه على بلاد المسلمين أن يكون تكفيرًا لسيئاتهم، وهذا في حق من كانت عنده جرائر وجرائم، وإلا كانت رفعًا لدرجاته، بخلاف الذي يوقعه الله في الكفار، فما يراد أصالة إلا الدمار والهلاك في حقهم. قال الله سبحانه وتعالى في شأن القتل والذي يشترك فيه المسلم والكافر: ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾، جعل الله القتل في حق المؤمن تمحيصًا وتكفيرًا لسيئاته، بينما جعله الله في حق الكافر محقًا ودمارًا وهلاكًا. قال سبحانه: ﴿فَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾، نرجو من الله ما لا يرجوه الكافر، وإن كان البلاء واحدًا وإن كانت العقوبة متشابهة، لكن نرجو من عند الله. وهذا الطاعون الذي قال عنه نبينا صلى الله عليه وسلم: «الطاعون شهادة لأمتي ورحمة، ورجز للكافرين»، طاعون واحد هنا وهنا، لكن انظر إلى مآله، جعله الله شهادة لأهل الإيمان، بينما جعله رجزًا وعدابًا ولعنة على أهل الكفران. يا عبد الله، والله لا سواء قتلانا في الجنة وقتلهم في النار، فعلام الخوف؟ علام الهلع؟ علام الخوف والفزع؟ يا عبد الله، من قدر الله جل في علاه. وهكذا، عباد الله، من الفروق بين البلاء النازل في أهل الإيمان والبلاء النازل في أهل الكفر والفسوق والإلحاد، أن الله سبحانه وتعالى جعل أسبابًا لدفع البلاء من أمراض وأسقام، إلا أن الكافر لا يعرف إلا الأسباب المادية التي بها يتخلص عن وباله وعن مرضه وعن سقمه. فهاهم يكرسون أعمارهم وأوقاتهم وأموالهم في البحث عن عقاقير وعن لقاحظة وعن أدوية، فالله أعلم متى يجدون ذلك. إلا أن الله جل وعلا جعل لأهل الإسلام أسبابًا شرعية يرفع الله جل وعلا عنهم هذا الوباء وهذا الوبال، وذلك من التضرع إلى الله جل وعلا والإلحاح إليه بالدعاء، وهكذا بالإقبال على الطاعات والعبادات من فرائض وواجبات ومن نوافل وسنن ومستحبات. وهكذا من الحرص على أذكار الصباح والمساء، وعلى المواظبة على التحصينات النبوية، وهي كثيرة، كقوله عليه الصلاة والسلام: «من قال حين يصبح وحين يمسي: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، إلا لم يصب باءً في يومه هذا»، أو كما قال عليه الصلاة والسلام. وهذا الباب، عباد الله، يطول ذكره جدًا جدًا، فهذه أسباب هي متاحة بين أيدينا، ليس للكافر منها نصيب ولا حظ، فأقبلوا، يا عباد الله، على الأعمال الصالحة، أقبلوا، يا رعاكم الله، إلى ما يقربكم إلى ربكم. واعتبروا، عباد الله، واعتبروا، يا أهل هذه البلدة الطيبة، كم من شدائد وكم من كربات كادت وأوشكت أن تقع في ديارنا، إلا أن الله صرفها عنا، بالأمس أعاصير، كانت براكين، مقرر لها وفي حقها أن تصل إلى عقر ديارنا، فإذا بالله جل وعلا صرفها عنها، عنا إلى غيرنا. وها هي الحروب متاخمة قريبة منا، ومع ذلك صرفها عنا، صرفها الله عن ساحتنا، والله ما ذاك لحسبنا ولا لأصلنا ولا لشيء منا، ولكن لما كان من حال أهل هذه البلاد من طيبة أهلها، ومن شدة تعبدهم وحبهم وقربهم لربنا جل وعلا، طفئت كما طفئت غيرها. فوالله، ما رأينا بلادًا من بلاد الإسلام فيها من حب الخير والتمسك على الدين بمثل هذه البلاد الطيبة، فكونوا على هذا الحال، وزيدوا، زيدوا بالأعمال الصالحة، كونوا مع الله، فإن من كان مع الله كان الله معه، ومن أعرض عن ربه والتجأ لغيره، فإن الله لا يبالي به. واعتبروا برافضة إيران، لم تغن عنهم آلهتهم ولا أضرحتهم ولا سدنتهم ولا أئمتهم التي كانوا يعكفون عليها ويتعلقون بها ويهتفون بأسمائها، فما أغنى عنهم من هذا الداء شيئًا، وإنما تركهم الله، فها هم صرعى على عتباتهم المقدسة، نعوذ بالله من الخذلان. فكونوا، عباد الله، مع الله، احرصوا على الصلاة وعلى صلة الأرحام وعلى حب المساكين وعلى فعل الخيرات، فإنه من كان مع الله كان الله معه، وكما صرف الله تلك الأزمات التي كانت قبلنا، فإن الله عز وجل سيصرفها عنا بإذن الله. وهنا، عباد الله، أشير إلى شهر كريم، إلى شهر شعبان، من الأشهر الفاضلة، كان عليه الصلاة والسلام يكثر من الصيام فيها، فعلينا، عباد الله، أن نكثر من صيام شهر شعبان، حبًا وتطبيقًا للسنة النبوية، وهكذا تقربًا لله، عسى أن الله يدفع عنا البلاء والوباء. ومع التنبيه، عباد الله، مع أخذنا بالأسباب الشرعية، ليس معنى ذلك الإهمال للأسباب المادية والتي ستمليها علينا الجهات المختصة. أسأل المولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، ونسأله سبحانه وتعالى أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه. اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمؤمنات والمسلمات، الأحياء منا والأموات، إنك قريب مجيب الدعوات. اللهم ادفع عنا وعن بلاد المسلمين الأمراض والأسقام والوباء والبلاء والفتن والمحن، ما ظهر منها وما بطن. اللهم إنا نعوذ بك من الضرط والجذام، ومن الجنون وسيء الأسقام. اللهم إنا نسألك العفو والعافية في ديننا ودنيانا. اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا. اللهم احفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا، وعن أيماننا وعن شمائلنا، ومن فوقنا، ونعوذ بعظمتك أن نغتال من تحتنا. اللهم اشف مرضانا ومرضى المسلمين. اللهم طهر بلادنا من الأمراض والأسقام والطواعين، وسائر بلاد المسلمين. اللهم ادفع عن بلادنا الأمراض والأسقام والطواعين، وسائر بلاد المسلمين. اللهم انصر الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، أعداءك أعداء الدين. وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم. وقوموا إلى صلاتكم، رعاكم الله.