الدرس في العقد الثمين في شرح منظومة ابن عثيمين 13، ألقاها
يناقش أقسام الصلح في الشريعة الإسلامية وحكم كل قسم، حيث يقسم إلى صلح في حقوق الله وصلاح في حقوق المخلوقين. يستند إلى أدلة شرعية من القرآن والسنة.
يشرح أنواع الصلح المختلفة مثل الصلح عن حقوق مالية أو غير مالية، ويبين شروط صحة الصلح وعدم جوازه إذا كان يحل حراما أو يحرم حلالا. يوضح الأحكام الفقهية المتعلقة بالصلح.
يشرح قاعدة فقهية وهي 'المشغول لا يشغل' ويقدم أمثلة متعددة عليها في مختلف المجالات. يوضح كيف أن الانشغال بشيء يمنع من الانشغال بشيء آخر.
يتضمن الدعاء للنبي محمد بالصلاة والسلام عليه وعلى آله وصحبه، ويعتبر هذا الدعاء من السنن المستحبة في الإسلام. يُقال في مختلف المناسبات.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد، على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال الشارح: ذكرنا تعريف الصلح، وينقسم إلى قسمين: القسم الأول الصلح في حقوق الله عز وجل، والصلح هو معاقدة يتوصل بها إلى الإصلاح بين المختلفين. قال: القسم الأول الصلح في حقوق الله عز وجل، وذلك بإقامتها وتأديتها على الوجه الشرعي، أما الصلح بإسقاطها فهذا باطل. مثال ذلك الصلاة، الصلح فيها أن يقيمها الإنسان كما أمره الله عز وجل. ولو أن شخصا صالح شخصا على أن لا يصلي ويعطيه كذا وكذا، كان يعطي الولد أباه كذا وكذا ولا يصلي، يعني مثلا يأمر الأب ابنه بالصلاة، فيقول: يا أبتي، أنا سأصالحك، أعطيك كذا وكذا من المبلغ وأترك الصلاة، هذا لا يجوز، هذا صلح باطل. قال: أو صالح شخصا على أن يعطيه كذا وكذا ويصلي عنه، أو يتوضأ عنه، أو يغتسل عنه، أو يتيمم عنه، كل هذا صلح باطل؛ لأن هذا الصلح يؤدي إلى إسقاط حقوق الله سبحانه وتعالى، وهذا لا يجوز. قال: القسم الثاني الصلح في حقوق المخلوقين، هذا يصح ويقسمه العلماء رحمهم الله إلى أقسام: القسم الأول صلح في الأموال، والقسم الثاني صلح بين أهل العدل وأهل البغي، والقسم الثالث صلح بين الكفار وبين المسلمين، والقسم الرابع صلح بين الزوجين إلى آخر ذلك. وكل هذه الأقسام دلت عليها أدلة شرعية تدل على مشروعيتها. فالأصل في هذا الباب هو قول النبي عليه الصلاة والسلام: «الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا»، الحديث رواه الترمذي عن أبي هريرة. وكذلك أيضا قول الله جل وعلا: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾، وكذلك قول الله عز وجل في الصلح بين الزوجين: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾. قال: والصلح في الأموال يقسمونه إلى قسمين: القسم الأول صلح عن إقرار، والقسم الثاني صلح عن إنكار. القسم الأول هو الصلح عن إقرار، هذا جائز. والقسم الثاني وهو الصلح عن إنكار، فيه خلاف. فالإمام الشافعي رحمه الله ذهب إلى أنه لا يصح الصلح عن إنكار. وسأتي ذكر المثال، وهو أن ينكر دعوى المال، ينكر المدعى عليه دعوى المال، أن فلانا يطالبه بمال فينكر ذلك، ثم يصطلح معه على شيء معين أو جزء من المال. فالإمام الشافعي رحمه الله لا يرى صحة هذا النوع من الصلح. قال: لماذا؟ لأنه سيعاوض على ما لم يثبت له. وذهب الجمهور، ومنهم مالك وأبو حنيفة، إلى الجواز، وهو الصحيح؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الصلح جائز بين المسلمين»، إلا إذا كان هذا المنكر أو هذا المدعي يعلم أنه كاذب، يعلم أنه كاذب وراد بذلك أن يتوصل إلى أخذ هذا المال، فإنه يأخذه بباطل، ولو صالحه المدعى عليه بشيء من المال، فإنه لا يحل له. قال: مثال صلح الإقرار أن يقر له بمال، مثاله أن يقول: أنا أقر أن هذا الكتاب لك، لكن أعطيك عنه كذا وكذا من المال، أو أعطيك عنه كتابا آخر، فهذا صحيح، هذا صلح عن إقرار؛ يعني أقر له بما له من المال، لكن صالحه على شيء آخر بدل المال، أعطاه كتابا، فهذا جائز. قال: مثال صلح الإنكار أن ينكر دعوى المال، ثم يصالح عن هذه الدعوى، مثاله أن يقول المدعي: أنا أريد منك ألف ريال، ثم ينكر هذه الألف، إما لكونه نسي أو جهل أو نحو ذلك، ثم يصالحه المدعي على شيء بدلا أن يرفع المدعي الأمر للقاضي، ويذهب المدعي عليه ويحلف، فافتداء ليمينه يصالحه، يقول: أنت تدعي علي بألف ريال، خذ خمسمائة ريال. فنقول: هذا صحيح، ما دام أن المدعي عليه يجهل، والمدعي ليس كاذبا، يعني أن المدعي صادق في دعواه، لكن المدعى عليه، إما نسي، وإما جهل مع طول الزمن مثلا، ولم يقيد هذا الدين. فيصالحه، والصلح لا بد أن يكون فيه شيء من التنازل، فهو الآن يدعي ألفا كاملة، فيصالحه على خمسمائة ويسقط هذه الدعوى، فهذا جائز إذا كان المدعي صادقا. أما إذا كان كاذبا فهو باطل، حتى لو تصالح معه وأعطاه شيئا، فإنه يأخذه بباطل ولا يحل له. قال: والصلح إما أن يكون على دين، وإما أن يكون على عين. مثاله على دين أن يدعي عليه بدين، فيقول: نعم، أنا مدين أنك تريد مني دينا، لكن أصالحك على هذا الدين بكذا وكذا. يقول: تريد مني ألف ريال دين، أعطيك عنه برا أو شعيرا أو كتابا أو نحو ذلك. فكل هذه الأشياء صحيحة بشروطها الشرعية. وهذه يتكلم عليها العلماء رحمهم الله في باب الصلح. وقد يكون الصلح أيضا عن حقوق ليست أموالا. الآن هذا الصلح على دين، هو يطالبه بمال دين في ذمته، فيصالحه بدل هذا الدين بطعام من بر أو شعير أو غيره، ككتاب أو نحو ذلك من الأعيان. قالوا: مثاله على عين أن يدعي عليه أن هذا الكتاب الذي بيده أو البيت الذي يسكنه له، ثم يصالحه على مال. واضح يقول: هذا الكتاب الذي معك كتابي ملكي، والمدعى عليه يعني ربما نسي أنه أعطاه هذا الكتاب أو استعاره من أو نحو ذلك، وهو يرغب في اقتناء الكتاب، فيقول: خلاص أنا آخذه وأعطيك كذا وكذا من المال، ويصطلح على ذلك، لا بأس، جائز. أو البيت مثلا الذي يسكنه، إذا كان هذا البيت له، وهذا يتصور إذا لم يكن لهذا الساكن يعني وثيقة تدل على ملكيته للبيت، رغم ما يكون سكنه فترة من الزمن، وبعد ذلك جاء صاحب البيت وطالب بيته، وليس لأحد منهما مثلا أوراق تدل على أن هذا البيت ملكه، ثم يصلح معه على شيء من المال، فهذا جائز. قال: مسألة الصلح عن حق الشفعة، والصلح عن حق الخيار، الأصل في ذلك الصحة. الصلح عن حق الشفعة يعني في البيت، إذا كان هناك اثنان مشتركان في أرض، فإذا باع أحدهما نصيبه، وبينهما يعني طرق مشتركة، الأصل أنه يؤذنه يستأذنه، فإن كان يريد هذا النصيب هو حق به، فإذا باعه لشخص آخر، فلجاره وشريكه حق الشفعة. وحق الشفعة أن يعطي المشتري الثالث الذي اشترى نصيب صاحبه وشريكه الثمن الذي اشترى به نصيب شريكه ويأخذه له. واضح الآن مثلا السلمان والأخ شركاء في أرض، فباع سلمان نصيبه لي، فيأتي أصبح من أبو حذيفة، يقول: أنا أريد حق الشفعة لو حق الشفعة، فيقول: خذ يا عبد المجيد هذا المبلغ الذي اشتريت به الأرض، وأنا أحق بها، فيأخذه؛ لأن بينه وبينه حدود مشتركة. طيب قال: فإذا صالح على حق الشفعة بإسقاطه، لا بأس. لو جاء مثلا عندي وقال: أنا أحق بهذا، ولي حق الشفعة، فأقول: أنا محتاج لهذه الأرض، وكذا، فأصلح معه على شيء، ويتنازل عن حق الشفعة، هذا جائز. قال: والصلح عن حق الخيار كذلك، الخيار في البيع، الخيار قد يكون خيار المجلس، أو قد يكون خيار الشرط، يعني يكون مثلا بينه وبين البائع خيار الشرط لمدة أسبوع أو كذا. طيب ثم يتنازل عن هذا الخيار، هذا جائز. واضح. قال: أصل بذلك الصحة، إلا إذا كان صلحا أحل حراما أو حرم حلالا، كأن يصالح رجل على أن لا يأكل الطعام، فنقول: بأن هذا محرم ولا يجوز؛ لأنه حرم حلالا. أو تصالح المرأة زوجها على أن لا يقسم لزوجته الأخرى، أو أن لا يعاشرها بالمعروف، يعني يقتصم الرجل مع امرأته، ثم تتصالحه بشرط على أنه لا يقسم لزوجته الأخرى، هذا لا يجوز؛ لأنه يحرم حلالا. وهكذا مثلا اتصالح على شيء محرم، كان يصالحه على خمر أو خنزير أو شيء من ذلك من أمور المحرمة، فهذا لا يجوز. قال: وكل مشغول فليس يشغل بمسقط لما به ينشغل. قال: قوله مشغول، اشتغل بكذا، عمل وتلهى به عن غيره، ومال يعني مال إليه. قال: مشغول مقيد بالتزام يحدد بعض التصرف فيه. وقوله: كل مشغول فليس يشغل، دليل هذه القاعدة، ويعبر عنها بعض أهل العلم بقولهم: المشغول لا يشغل. والعلام السعدي رحمه الله في منظومة في القواعد الفقهية قال: وكل مشغول فلا يشغل. مثاله المرهون والمسبل. قال: دليل هذه القاعدة قوله صلى الله عليه وسلم: «إن في الصلاة لشغلا»، والحديث في الصحيحين، حديث المسعود رضي الله عنه. قال: فالصلاة لها أفعال وأذكار خاصة، فلا تشغل بغير ما شرع فيها، فلا يستطيع أو لا يجوز الإنسان في حال الصلاة أن يشتغل بكلام أو قراءة أو حركة أو طبخ؛ لأنه مشغول بالصلاة، فلا يشغل بشيء آخر ينافي الصلاة. قال: ونظير ذلك قول الشيخ السعدي رحمه الله: وكل مشغول فليس يشغل، مثاله المرهون والمسبل. ومعنى القاعدة أن من اشتغل بشيء شرعي، سواء من المكلفين أنفسهم أو فيما يلزمهم من أملاكهم ومعاوضتهم، فإنه لا يجوز أن يشتغل بشيء آخر حتى يفرغ من الأول. مثال ذلك: اقترضت من زيد ألفا، ثم رهنت بيتك، فهذا البيت يعني رهنته توثيقة لهذا الدين، فهذا البيت الآن انشغل، أصبح توثيقة لهذه الألف التي اقترضتها، فلا يصح بيع هذا البيت. فلا يصح بيع هذا البيت؛ لأنه الآن انشغل بتوثيقة الدين. واضح هذا معنى قولي: مثاله المرهون، العين المرهونة أصبحت مشغولة بالرهن، فلا تستطيع أن تتصرف فيها. أنت الآن رهنت بيتك توثيقة للبيت. طيب أردت أن تبيع هذا البيت، ما يجوز لك، ولا تستطيع ذلك؛ لأن هذا البيت مشغول بالرهن. أو مثلا رهنت سيارتك، ثم أردت أن تأخذها وأن تؤجرها أو تبيعها، فلا تملك ذلك؛ لأنها أصبحت ماذا؟ مشغولة بالرهن. قال: أيضا المسبل، أي الوقف، أصبح مشغولا بالوقف. فلو وقفت بيتك أو سيارتك، لا يصح أن تهبها أو تبيعها إلى آخره؛ لأنها انشغلت بالوقف. هكذا أيضا الوقف، الوقف الذي هو حبس الأصل، وإسبال المنفعة. فإذا أوقفت أرضا أو أوقفت سيارة، أو أوقفت مثلا نخيلا أو غير ذلك من الأشياء، ثم أردت أن تتصرف فيها، أردت أن تبيعها أو تهبها أو نحو ذلك، فلا تملك ذلك؛ لأنها أصبحت الآن مشغولة بالوقف، فلا تشغل بشيء آخر. قال: ومثال ذلك في العبادات، أن لو أن الإنسان شرع يصلي، ثم سمع المؤذن يؤذن، فلا يجيبه؛ لأنه مشغول في الصلاة، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن في الصلاة لشغلا». لكن الأذكار القصيرة التي وجد سببها في الصلاة، يأتي بها المصلي. يعني الإنسان يصلي، إذن المؤذن، هل يتابع المؤذن؟ وفي داخل الصلاة الجواب: لا؛ لأنه مشغول بالصلاة. قال: لكن الأذكار القصيرة التي وجد سببها في الصلاة، يأتي بها المصلي، أي أن كل ذكر وجد سببه في الصلاة، فإنه يؤتى به، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله. فإذا عطس يحمد الله، وإذا سمع نباح كلب، فإنه يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، أو سمع صياح ديك، فإنه يسأل الله من فضله، أو أصابته مصيبة، فإنه يسترجع، أو نعمة فإنه يحمد الله إلى آخره. لكن الأذكار الطويل، كالأذان إلى آخره، لا يأتي بها؛ لأنه مشغول، والمشغول لا يشغل. قال: ومن الأمثلة على ذلك الأجير الخاص، وهو من قيد نفعه بالزمن. فإذا استأجرت شخصا من الساعة السابعة إلى الساعة الثانية عشرة، الآن هو مشغول، والمشغول لا يشغل، فليس له أن يبيع أو يشتري الآخرة. أي أنك ملكت هذا الزمن من الأجير الخاص، فليس له أن يؤجر نفسه، أن يبيع أو يشتري الآخرة؛ لأن المشغول لا يشغل. واضح. استأجرت شخصا يعمل عندك. طيب مثلا يبني أو يحفر بئرا أو يحفر أرضا في زمن معين، مثلا من الصباح إلى الظهر. في هذا الوقت لا يجوز لهذا المستأجر أن يذهب ويعمل عند غيرك. لو قال: سأذهب معي بضاعة، يريد أن يبيعها، أو يريد أن أعطي عند فلان، في هذا الوقت، يقول: لا، ليس لك حق. أنت الآن مشغول في هذا الزمن، مشغول للعمل عند هذا المستأجر، والمشغول لا يشغل. انتهيت وفرغت، فاذهب وعمل عند الآخر. هذا في الأجير الخاص. أما الأجير العام، يجوز أن يعمل عندك وعند غيرك. يعني مثلا الغسال الذي يغسل الثياب، تأتي إليه بثوب، تقول: اغسله. وهذا يأتي له بثوب، وهذا يأتي له بثوب، هو يعمل للجميع، هذا لا بأس. واضح؛ لأنه ليس بأجير خاص، وأنه أجير عام لكل من أتى إليه، هذا يجوز أن يعمل عند أكثر من واحد. قال: وكذلك إذا أجرت بيتك، لا تملك أن تؤجره؛ لأن مشغول لا يشغل. يعني أجرت بيتك لشخص من الناس، واتفقت معه على فترة معينة، مثلا ستة أشهر أو سنة. خلال هذه الفترة لا تملك أن تؤجره لغيره، ولا يحق لك ذلك؛ حتى تنتهي الفترة المحددة بينك وبين المستأجر. قال: وكذلك المعتمر إذا لبى بالعمرة، لا يجوز له أن ينصرف عنها حتى ينتهي منها؛ لأنه مشغول بها، يعني حتى يكملها ويتمها. قال: وكذلك المعتكف إذا لزم مسجده، لا يجوز له الخروج إلى عبادة أو شغل آخر؛ لأنه مشغول به. ولهذا المعتكف يمنع من زيارة المرضى، وحضور الجنازة، والبيع والشراء؛ لأنه مشغول بالاعتكاف، والمشغول لا يشغل. قال: والموظف إذا كان عمله محدودا بساعات معينة، لا يجوز له أن يشتغل في هذا الوقت بعمل آخر؛ لأن المشغول لا يشغل. وعلى هذا فقس. طيب ومثله سدل به أهل العلم على أن الإنسان إذا نسي صلاة فائتة، فصلى التي بعدها، وفي أثناء الصلاة ذكر أنه لم يصل التي قبلها، يعني مثلا نسي صلاة الظهر، ثم دخل في صلاة العصر، وفي أثناء الصلاة ذكر أنه لم يصل الظهر. هل يلزمه أن يخرج ويستأنف الصلاة من جديد، وينوي صلاة الظهر؛ لأن الترتيب واجب، أو يسقط الترتيب في هذه الحالة؟ الصواب أنه يسقط الترتيب في هذه الحالة؛ لانشغاله بالصلاة الحاضرة، فهو الآن قد دخل بصلاة العصر، وشغل بها، والمشغول لا يشغل، فيستمر فيها. فإذا انتهى منها، صلى بعدها الظهر. صلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين.