شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 63

شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 63

الدرس في شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 63، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

تعريف المفعول فيه (ظرف الزمان والمكان) وشروطه العامة

يُعرّف المفعول فيه بأنه اسم زمان أو مكان مبهم سلط عليه عامل على معنى (في)، ويشترط أن يكون الحدث واقعاً فيه معنى لا لفظاً. يُفرّق بين أسماء الزمان التي تنصب مطلقاً، وأسماء المكان التي لا تنصب إلا إذا كانت مبهمة أو مقادير أو مصدراً صيغ من لفظ عامله.

شروط المفعول فيه وتقسيم أسماء الزمان

يشترط في المفعول فيه أن يتضمن الظرف معنى "في" مع جميع الأفعال، مع التمييز بين الظرف الحقيقي والاسم المنصوب على غير الظرفية. تُقسم أسماء الزمان إلى ثلاثة أنواع تقبل النصب على الظرفية: المختص (جواب متى)، والمعدود (جواب كم)، والمبهم (كحين ووقت ومدة).

أقسام أسماء المكان المبهمة وشروط نصبها على الظرفية

تُقسم أسماء المكان المبهمة التي تنصب على الظرفية إلى ثلاثة: أسماء الجهات الست وما يلحق بها، وأسماء المقادير، وأسماء المكان المصوغة على وزن مفعَل بشرط أن يكون عاملها من لفظها. يُفرّق بين الظرف المتصرف الذي يأتي في غير معنى الظرفية، والظرف غير المتصرف الذي لا يفارق النصب أو يجيء مجروراً بـ "من".

  • 24 جمادى الأولى 1442هـ - 07/01/2021مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. وبعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: "المفعول فيه". قوله: "والمفعول فيه وهو ما سلط عليه عامل على معنى فيه من اسم زمان كصمت يوم الخميس أو حينا أو أسبوعا، أو اسم مكان مبهم وهو الجهات الست كالأمام والفوق واليمين وعكسهن: الأمام الخلف، والفوق التحت، واليمين الشمال، ونحوهن: هنا، قال: كعندا، ولدا، والمقادير كالفرسخ، وما صيغ من مصدر عامله كقعدت مقعد زيد". هذا النوع الرابع من المفعولات، والمفعولات خمسة، هذا رابعها، وما يسمى بالمفعول فيه وهو نفسه ضرف الزمان وضرف المكان. وعرفه هنا وهو ما سلط عليه عامل بمعنى أن الظرف لا بد أن يسبقه عامل سواء كان هذا العامل لفظيا أو معنويا، وسواء كان فعلا أو ما فيه معنى الفعل. ويلاحظ فيه معنى فيه، أي أنه ضرف، سمي ضرفا لأن فيه معنى فيه، ليس لفظ "في" وإنما معنى "في". فقولك: "صمت يوم الخميس"، كان العامل واقعا في هذا اليوم، واقع فيه، فاليوم ظرف بالصيام، اليوم ظرف له. الظرف مثل الإناء، لما تقول: "الماء في الإناء"، بمعنى أن الإناء احتوى الماء، فوقع الماء في الإناء، فالإناء ظرفا للماء. فهمتم هذا الآن؟ وهكذا في المفعول فيه، يشترط أن يكون معنى الحدث واقعا في ذلك الظرف، معنى الحدث واقع في ذلك الظرف. صمت يوم الخميس، أو تقول مثلا: "وقفت فوق الشجرة"، فالآن مكانك، مكانك ظرفه، أين؟ فوق الشجرة. فهنا "فوق" فيه معنى "في" ظاهر هذا الآن، وليس معنى "في" يعني تقدرها في اللفظ، فإن بعض الظروف لا يستقيم أن تقدر قبلها "في". ما يستقيم مثل مثلا يعني "في تحت"، مثلا "تحت" و"فوق" ما يسرع أن تقول: "في فوق الشجرة"، المعنى ما يستقيم. "وقفت في فوق الشجرة" هل يستقيم؟ لا. لكن بعض الظروف نعم يستقيم: "صمت في يوم الخميس" هذا يستقيم. لكن بعض الظروف ما يستقيم فيه تقدير لفظ "في"، فلذلك المراد هنا بمعنى "في" أي في المعنى لا في اللفظ. فإذا لم يوجد هذا المعنى فلا يكون ظرفا ولو كان بلفظ الظرف، ولو كان بلفظ الظرف. مثل: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾، قالوا: "يوما" هنا ليس ظرفا، إنما هو مفعول به. لماذا؟ لأن التقوى هنا أين وقعت؟ هل وقعت في يوم القيامة؟ لا، وإنما المراد: خافوا من نفس هذا اليوم، لا كون هذا اليوم ظرفا للخوف. فهمتم هذا الآن؟ فهذا معنى قوله: "على معنى في". وقوله: "من اسم الزمان"، اسم الزمان يكون ظرفا ومنصوبا على الظرفية مطلقا سواء كان مبهمًا أو مختصا. فالمختص: الذي يدل على التحديد، مثل يوم محدد، مثل مثلا شهر محدد، أسبوع محدد. والمبهم: الذي ليس محدد، مثل "حين" ومثل "زمن"، فهذا ما تدري كم هو الزمن، هذا قد يكون قليلا وقد يكون كثيرا، فهذا أيضا ظرف الزمان ينصب على الظرفية. بخلاف ظرف المكان، ولذلك قال: "أو اسم مكان مبهم". فاسم المكان ما ينتصب إلا إذا كان مبهمًا، إلا إذا كان ليس بمبهم وهو مقادير مثل الفرسخ مقدار معين، ومثل الميل مقدار معين، لكن هذا مسافة مقادير المسافة. أما غير مقادير المسافة المختصة فلا، مثل "البيت"، البيت هذا ظرف مكان لكنه مختص محدد، ومثل "مسجد"، ومثل "غرفة"، ومثل "مخزن"، "دكان"، هذا كلها ظروف لكنها ماذا؟ ظروف مختصة محددة، فهي لا تنتصب على الظرفية المكانية، لا تنتصب على الظرفية المكانية. واضح؟ فهذا معنى قوله: "أو اسم مكان مبهم وهو الجهات الست": أمام، هذا مبهم، كم المسافة أمام؟ الله أعلم، ما ندري كم. واضح؟ أمام، فوق، يمين، خلف، قدام، كل هذه ظروف مبهمة، فتنتصب على الظرفية. ومما ينتصب على الظرفية أيضا المصدر إذا صيغ من مصدر عامله، يعني أن الفعل العامل يأتي في نفس هذا المثال مصدرا مصاغا من لفظ الفعل، من لفظ العامل، مثل هذا المثال: "قعدت مقعد زيد"، فمقعد هنا قالوا ظرف لأن المراد بالمقعد المكان الذي قعد فيه زيد، المكان الذي قعد فيه زيد. فهمتم؟ فلابد أن يكون الفعل مصاغا، أن يكون المصدر مصاغا من الفعل الذي سلط عليه، الذي سلط عليه. طيب، قال الشارح: قال: "هذا الرابع من المفعولات والمفعول فيه وهو الظرف". وقوله: "والمفعول فيه" معطوف على معطوف كما تقدم، يعني على ما سبق، يكون مرفوعا لأن ما قبله مرفوع. قال: "وكل اسم زمان أو مكان سلط عليه عامل على معنى فيه كقولك: صمت يوم الخميس، صليت خلف مقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام". فالصلاة كانت في مكان معين، ففيه معنى "في" هنا، فيوم اسم زمان، وخلف اسم مكان، وكل منهما قد سلط عليه عامل فنصب، فعامل يوم: صمت، وعامل خلف: صليت، وهو صمت وصليت. وتسلط هذا العامل إنما هو على معنى فيه الظرفية، ولذا صح أن يقال: إن ضرف الزمان يبين الزمن الذي حصل فيه الفعل، فمتى حصل الصيام؟ يوم الخميس. ومتى وفي أي مكان حصلت الصلاة؟ خلف مقام إبراهيم. فصح أن يقال: إن ظرف الزمان يبين الزمن الذي حصل فيه الفعل، وظرف المكان يبين المكان الذي حصل فيه الفعل. فيوم مفعول فيه منصوب بالفتحة، والخميس مضاف إليه، وكذا خلف مقام إبراهيم. فتعرب بيوم: ظرف زمان منصوب على النصب بالفتحة، ومثله خلف. قال: "فشرط المفعول فيه أن يكون الظرف متضمنا معنى فيه مع جميع الأفعال". وسيبين ما معنى "مع جميع الأفعال"، يعني لا يأتي في بعض الأفعال بمعنى "في" وفي بعض الأفعال يأتي بغير معنى "في" وإنما بحرف جر أو نحو هذا، سيبينه المؤلف. أنت الآن تعمل خطا تحت قوله: "في جميع الأفعال". فشرط المفعول فيه أن يكون الظرف متضمنا معنى فيه مع جميع الأفعال. وخرج بذلك ما لم يتضمن معنى فيه أصلا وهو الظرف الواقع مبتدأ أو خبرا أو فاعلا أو مفعولا أو غير ذلك، فليس من باب المفعول فيه. نحو: "يوم الجمعة يوم مبارك"، فأنت أردت الإخبار ما أردت الظرفية، فيوم الأولى مبتدأ، ويوم الثانية خبر، فهذا ليس من باب المفعول فيه لأن ليس هناك فعل واقع في ذلك اليوم، هل هناك فعل سلط عليه؟ ليس هناك فعل سلط عليه، فهو مبتدأ والثاني خبر. قال: "ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ﴾"، أي: القيامة القريبة، فالإنذار ما وقع في ذلك اليوم، إنما أنذرهم النبي صلى الله عليه وسلم متى؟ في هذه الدنيا، فيوم هنا ليس ظرف زمان في هذه الآية مع أنه منصوب، لكنه ليس ظرف زمان، لماذا؟ لأن العامل ما وقع فيه هذا اليوم، فليس هناك معنى "في"، فليس هناك معنى "في". ومثله الآية التي ذكرتها لكم وهو قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾، فيوما هنا ليس ظرفا وإنما هو مفعول به، لأن العامل لم يقع في ذلك اليوم، فليس فيه معنى "في". فيوم منصوب على أنه مفعول به ثان لأنذر، لا على أنه مفعول فيه، لما تقدم، لأن المقصود إنذارهم يوم القيامة ذاته، ليس المراد أن الإنذار وقع في ذلك اليوم. قال: "وخرج بقولنا: مع جميع الأفعال" - اجعلها تحته خط - قال: "فشرط المفعول فيه أن يكون الظرف متضمنا معنى فيه مع جميع الأفعال". ما معنى "مع جميع الأفعال"؟ قال: "ما تضمن معنى فيه مع بعض الأفعال دون بعض"، هذا يخرج نحو: "دخلت الدار"، فالدار وإن تضمنت معنى "في" يعني: "دخلت في الدار" مع الفعل "دخل" ونحوه، لكن لا يصح يقال: "صليت الدار"، فالدار هنا ما تكون ظرفا مع جميع الأفعال. فهمتم هذا الآن؟ يعني ما يكون بمعنى "في" مع جميع الأفعال، وإنما مع بعضها، مع بعضها، بخلاف الظرف فإنه يكون ظرفا مع جميع الأفعال، مع جميع الأفعال، مثل ما تقدم معنا: تقول: "صمت يوم الخميس"، و"أكلت يوم الخميس"، و"سافرت يوم الخميس"، يصلح مع جميع الأفعال. لكن بعض الظروف لا تصلح مع جميع الأفعال، فهذا لا يكون ظرفا، مثل "البيت" و"الدار"، فإنه أيضا من الظروف المختصة، هذه الظروف المختصة التي هي ظروف المكان لا تنتصب على الظرفية، فليست كلمة "الدار" منصوبة على الظرفية بل على المفعولية، فما تقول: "دخلت الدار" يكون مفعولا به بنزع الخافض، لأن الفعل "دخل" يتعدى تارة بنفسه وتارة بحرف الجر، فتقول: "دخلت إلى الدار" و"دخلت الدار"، فينصب بنزع الخافض، يسمى نزع الخافض، يجوز هذا وهذا. قال: "وعلم أن جميع أسماء الزمان تقبل النصب على الظرفية بأنواعها الثلاثة، وهي: اسم زمان مختص، وما يقع جوابا لمتى، هذا ضابطه، كيف تميزه؟ ما يصح أن يقع جوابا لمتى، نحو: متى صمت؟ وتقول: يوم الخميس، هذا اسم زمان مختص، فاليوم له زمن مختص، فيوم مفعول فيه منصوب، علامة نصبه الفتحة، والخميس مضاف إليه. قال: "ثانيا: اسم زمان معدود، وهو ما يقع جوابا لكم، نحو: كم جلست في مكة؟ فتقول: جلست أسبوعا، أسبوع هنا مختص أو معدود له عدد معين، أو جلست شهرا، فأسبوع مفعول فيه منصوب. والثالث: اسم زمان مبهم، وهو لا يقع جوابا لشيء منهما، ك "حين" و"وقت" و"مدة"، فهذا هذا ليس فيه لا عدد ولا كذلك يعني شيء مختص، زمان مختص، قال: فهو يدل على زمان غير محدود، نحو: انتظرتك وقتا، فوقت مفعول فيه منصوب. وأما أسماء المكان، فلا ينصب منها على الظرفية إلا مكان مبهم، وهو ما لا يختص بمكان بعينه، يعني ليس هناك محدود ولا مخصوص، وهو ثلاثة أقسام كما ذكر المصنف: أولا: أسماء الجهات الست، وهي: الفوق والتحت، والأعلى والأسفل، واليمين والشمال، وذات اليمين وذات الشمال، والوراء والأمام. نحو: وقف المتكلم أمام المصلين، هذا كلها مبهمة، ظروف مكان مبهمة. جلست يمين الباب، سرنا في الطريق ذات اليمين، فكل من: أمام، يمين، ذات اليمين، منصوب على أنه مفعول فيه. قال: "ويلحق بأسماء الجهات ما أشبهها في شدة الإبهام والاحتياج إلى ما يعين معناها، مثل: عند، ولد، ناحية، ومكان"، هذا كلها مبهمة، فهي بمعنى الجهات الست. تقول: "جلست عند الباب"، العندية هذه هل هي محددة؟ لا، مبهمة، بل شديدة الإبهام. "تركت الكتاب لدى الطالب"، أي: عنده، فعند ظرف مكان منصوب، ولدى ظرف مكان منصوب بفتحة مقدرة على الألف للتعذر. هذا الأول من الأسماء المبهمة المكانية. الثاني: أسماء المقادير، أي: الدالة على مسافة معلومة، كالفرسخ والبريد والميل. نحو: سرت فرسخا، مشينا في المزرعة ميلا، قطع الفرس بريدا. قيل: الميل هو ألف باع، والباع أربعة أذرع، الذراع هكذا تذرع بيدك، أربعة أذرع يساوي ماذا؟ يساوي ألف باع، يساوي الميل، إذا ذرعت ألف باع، والباع أربعة أذرع، الباع أربعة أذرع، فيكون الميل: تضرب ألف في كم؟ في أربعة، أربعة آلاف ذراع، أربعة آلاف ذراع يقال له ميل. هنا قال: "والذراع مسافة ما بين طرفي المرفق"، أين المرفق؟ هذا المرفق، طرف المرفق إلى نهاية طرف أصابع الوسطى، يعني هذه هذا ذراع يسمى ذراع. قال: وهو يعادل ستة وأربعين فاصل اثنين سنتيمتر، ثم ضربه وكذا وطلع المسافة حسابية، يعني باب الفائدة. قال: "ثالثا: ما صيغ من المصدر على وزن مفعَل للدلالة على المكان"، يعني: "جلست مجلس زيد"، و"قعدت مقعد زيد"، مقعد على وزن مفعَل، ومجلس على وزن مفعَل، مجلس زيد. قال: "وشرط نصبه أن يكون عامله من لفظه"، يعني العامل الذي عامل فيه: "قعد مقعد"، "جلس مجلس"، واضح؟ مفعَل، مفعَل، مثل: مجلس، مفعَل، مجلس، "جلست مجلس"، و"قعدت مقعد". قال: "مصيغ من مصدر على وزن مفعَل للدلالة على المكان، وشرط نصبه أن يكون عامله من لفظه، ومعنى قول المصنف: ومصوغ من مصدر عامله"، نحو: "وقفت موقف الخطيب"، ويجوز "موقف" على الوزنين، "قعدت مقعد المدرس"، فموقف مأخوذ من المصدر "وقوفا" الذي هو مصدر عامله "وقف"، وهو يسمى المصدر الميمي، فيقوم منصوبا على أنه مفعول فيه، وكذا مقعد في المثال الثاني. فإن كان عامله من غير لفظه وجب جره لأنه من غير لفظه بـ "في"، نحو: "جلست في مقعد المعلم"، لأن مقعد هنا ليس من لفظ "جلس"، ها؟ فاختلف العامل مع ماذا؟ اختلف العامل مع المصدر، فهنا يجب أن يجر، يجب أن يجر. قال: "وعلم أن اسم الزمان والمكان إن فارق النصب على الظرفية إلى حالة لا تشبهها، كأن يقع فاعلا أو مبتدأ أو خبرا أو مفعولا، فهو متصرف، ولا يسمى ظرفا في هذه الاستعمالات كما تقدم"، يعني: تقدم معنى، إذا كان ليس بمعنى "في" فيكون متصرفا، يتصرف على حسب ما يحتاجه العامل، فإن كان مبتدأ فيرفع، وإن كان مفعولا فينصب، وإن كان خبرا فيرفع، وهكذا. هذا معنى: "فارق النصب على الظرفية". وإن لم يفارق النصب على الظرفية أصلا، أو فارق إلى حالة تشبهها وهي الجر بـ "من"، فهو ظرف غير متصرف. فالأول: نحو "سحر" إذا أريد به سحر يوم بعينه، نحو: "أتيتك سحر يوم الخميس"، فسحر مفعول فيه منصوب. والثاني: يعني لماذا هنا مفعول فيه منصوب؟ لأن الإتيان جاء في السحر، فأريد به سحر يوم بعينه، وقد يكون سحر يوم غير معين، يوم غير معين، فتقول مثلا: "أستغفر الله سحرا"، يوم غير معين، لكن هنا قال: "سحر يوم الخميس". قال: "والثاني: مثل: عند، ولد، وقبل، وبعد، نحو: جلست عندك ساعة، وجئتك من لدن زيد"، فعند مفعول فيه منصوب، ولد مفعول فيه مبني على السكون في محل جر، يعني يريد أن الظرف الذي يأتي بعد الظرف يكون مجرورا، "سحر يوم الخميس"، فالظرف هو سحر، ومثله المثال الآخر: "عندك ساعة"، فعند مفعول فيه منصوب. فهنا يريد أن يقول: أن الظرف ينقسم إلى قسمين: متصرف، وغير متصرف. فالمتصرف: هو الذي يأتي ظرفا ويأتي غير ظرف، وهذا معنى قوله: "وإن لم يفارق النصب على الظرفية أصلا، أو فارقها إلى حالة تشبهها وهي الجر بـ "من"، فهو ظرف غير متصرف"، لأنه يأتي منصوبا ويأتي غير منصوب. أما "سحر" فلا يأتي إلا منصوبا، "سحر" لا يأتي إلا منصوبا، ومثله كذلك "عند". والثاني الذي يأتي منصوبا وغير منصوب: "عند"، "ولد"، فقد يكون منصوبا، وقد يكون غير منصوب. طيب، نكتفي بهذا، وإلى هنا، والله تعالى أعلم. تتطور... حيدس... تطوات... شكرا... حسر... منصوبا بها... شكرا ل... وغير منصوب... منصوبا... آل... منصوبا... يويتز... لد... وسأل