الدرس في شرح الرائد في علم الفرائض 26، ألقاها الشيخ أبو العباس محمد جبريل
صحح الشيخ مسألة هالك عن أختين لأب وابن أخ شقيق، مبيناً أن القرب يقدم على القوة فلا يسقط ابن الأخ الشقيق الأختين لأب، ثم شرع في شرح العصبة مع الغير وصنفها إلى صنفين: الأخت الشقيقة فأكثر، والأخت لأب فأكثر مع البنت فأكثر، مستدلاً بحديث ابن مسعود في بنت وبنت ابن وأخت.
يشرح المقطع حكم ميراث الأخت الشقيقة أو لأب مع وجود بنات أو بنات ابن، حيث تأخذ البنات فرضهن (الثلثين) وتأخذ الأخت الباقي عصبةً بها، وهو قضاء النبي صلى الله عليه وسلم وقول الجمهور والمذاهب الأربعة، خلافاً للظاهرية وقول ابن عباس بإسقاط الأخت إذا استكملت البنات الثلثين، مع تنبيه على أن الأخت الشقيقة إذا كانت عاصبة مع الغير تحجب من يحجبه الأخ الشقيق.
يضرب أمثلة عملية لمسائل: بنتان وأخت لأب، وثلاث بنات ابن وأربع شقائق، وعشر بنات وسبع عشرة أختاً لأب، ويناقش الخلاف الفقهي موضحاً أن الجمهور على أن الأخوات يأخذن الباقي مستدلين بحديث: «وللأخت ما بقي»، مع الإشارة إلى الفرق النحوي بين «كان» التامة والناقصة في قول الناظم: «والأخوات إن تكن بنات».
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. لازلنا في باب العصبات، وكنا أمس في مسألة وهي: هالك عن أختين شقيقتين، أختين لأب، وابن أخ شقيق. هالك عن أختين أو توفي عن أختين لأب وابن أخ شقيق. أنا كنت تبعتك على هذا، هذا ليس بصواب، هذا ليس بصواب. تأكد، تجيب لنا كلام ثاني، ما هو صواب، هذا غلط؛ لأنهما من جهة واحدة وأعلى درجة، أعلى درجة، فلا يؤثر عليهم، لا يؤثر عليهم. فهمتني؟ الأخ الشقيق هو الذي يؤثر عليهم إجماعًا، أخ الشقيق، أما أن يكون ابن أخ شقيق فلا يؤثر عليهم. هذا في العصبة التي هي بالنسب، وهي باب أخص مما نحن فيه. فهمتني؟ هذا في باب العصبة التي بالنسب، وهي أخص العصبة التي بالنسب. لكن المسألة التي نحن فيها: وجود الأختين لأب، هما أقرب إلى الميت، وابن الأخ الشقيق أبعد عن الميت. ففي مثل هذا الحال القرب أقوى، القرب يقدم على القوة. مثل هذا الحال القرب مقدم على القوة. لو عكسنا المسألة، قلنا: هلك هالك عن أخ لأب وابن أخ شقيق. هالك عن أخ لأب وابن أخ شقيق، من الذي يسقط الثاني؟ هما من جهة واحدة، الأخ لأب أقرب، وابن الأخ الشقيق أبعد. طيب، لكن الأخ لأب أضعف، وابن الأخ الشقيق أقوى، فكيف تعمل في هذه المسألة؟ هلك هالك عن أخ لأب وابن أخ شقيق. نعم، فبالجهة التقديم، ثم ثم بقربه وبعدهما، التقديم بالقوة، اجعلان بعدهما التقديم بالقوة، اجعلان. فعلى هذا: إذا كان الأخ لأب يسقط أبناء الأخ الشقيق لكونه أخ الميت وعما لهم، فكذلك الأخوات لا يؤثر فيهن، فضلًا عن أن يسقطهن ابن الأخ لأب. هذا والله أعلم، هذا هو الصواب في هذا والله أعلم. قال: العصبة مع الغير صنفان فقط، هما العصبة مع الغير أي بمصاحبة الغير، العصبة مع الغير أي بمصاحبة الغير صنفان فقط، هما: الأخت الشقيقة فأكثر، والأخت لأب فأكثر مع البنت فأكثر. المراد بالبنت جنس البنات، سواء كانت واحدة أو أكثر، المراد جنس البنات. قال: أو بنت ابن فأكثر، أو هما. وهذا معنى قول الفرضيين، أو الفرضيين، وهذا معنى قول الفرضيين: الأخوات مع البنات عصبة. ودليل هذه المسألة ما تقدم في حديث ابن مسعود عندما سئل عن هالك عن بنت وبنت ابن وأخت. صح حديث ابن مسعود وأخت. صح حديث ابن مسعود رضي الله عنه دليل هذه المسألة. نعم، عندكم ذكر إيش اللفظ للحديث؟ بنت وبنت ابن وأخت. نعم، بنت وبنت ابن وأخت، فقضى أن للبنت النصف، ولبنت ابن السدس تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت، وما بقي فللأخت. وما قال رحمه الله: وهذا معنى قول الفرضيين: الأخوات مع البنات عصبة، يعني يأخذن ما بقي بعد أخذ البنات فرضهن. قال: وهذا معنى قول صاحب الرحبية: والأخوات إن تكن بنات فهن معهن معصبات. نفس المسألة، لو قلنا: هالك هالك عن أختين شقيقتين. نفس المسألة، هالك هالك، سواء كانت الأخت في حديث ابن مسعود لم يبين: كانت شقيقة أو لأب. صح حديث ابن مسعود ليس فيه أن هذه الأخت لأب أو هذه الأخت شقيقة، ليس فيه هذه، بل فيه مطلق الأخوات. سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن هالك عن بنت وبنت ابن وأخت، هكذا. والأخوات إن تكن بنات فهن معهن معصبات. إذا أخذت البنات الثلثين، وهذا لا يكون إلا إذا كن اثنتين فأكثر، وبقي من المال بقية، ووجدت أخت شقيقة أو أخت لأب، فإنها تصير عصبة كأنها أخ شقيق أو أخ لأب، وتأخذ ما بقي لقضاء النبي صلى الله عليه وسلم: وللأخت ما بقي. وهذا هو دليل هذه المسألة، وعليه عامة أهل العلم. هذا عليه عامة أهل العلم. يروى عن ابن عباس، أو صح عن ابن عباس، أنه يسقط الأخت في مثل هذه المسألة. روي، صح عن ابن عباس ذلك. صح عن ابن عباس أنه أسقط الأخت إذا تم فرض البنات الثلثين. ثبت أن ابن عباس أسقط الأخت لقوله تعالى: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾، فجعل الشرط عدم الولد. الجمهور يستدلون بحديث ابن مسعود رضي الله عنه في قضاء النبي صلى الله عليه وسلم، ويقولون: هذه الآية هي سيقت في بيان الفرض، والآية ليس فيها بنت، فالآية ليس فيها بنت. الحاصل الذي عليه الجماهير هو الذي عليه العمل. والظاهرية ذهبوا إلى قول ابن عباس. إذن هذه المسألة: المذاهب الأربعة على أن الأخت الشقيقة أو أكثر، والأخت لأب أو أكثر، إذا وجد في التركة بنتان أو بنت ابن أو أكثر، وأخذنا الثلثين أي البنات، فإن قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الأخت لأب أو شقيقة تأخذ ما بقي. أخوات إن تكن بنات فهن معهن معصبات. هذا الذي قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الذي عليه المذاهب الأربعة، خلافًا للظاهرية، خلافًا للظاهرية. قال: تنبيه: إذا كانت الأخت الشقيقة عاصبة مع الغير، حجبت كل من يحجبه الشقيق. وكذلك الأخت لأب إذا كانت عاصبة مع الغير، حجبت كل من يحجبه الأخ لأب. لقول النبي صلى الله عليه وسلم: وللأخت ما بقي. فعاملها في فتواه صلى الله عليه وسلم على أنها عصبة، على أنها عصبة. والمسألة سهلة. صورة المسألة: هالك هلك عن بنتين وأخت لأب. كيف حل المسألة هذه؟ هالك هلك عن بنتين وأخت لأب، كيف حل هذه المسألة؟ عندك أخانا أحمد: هلك هلك عن بنتين وأخت لأب، البنتان لهما ثلثان. طيب، انتهينا منهم، وما بقي فللأخت لأب. هلك هلك عن ثلاث بنات ابن، عن ثلاث بنات ابن وأربع شقائق. ثلاث بنات ابن وأربع شقائق، بنات ابن لهن الثلثان، بقي ثلث، وما بقي للأخوات الشقائق الأربع يقتسمنه سواء بسواء. طيب، هلك هالك أو هلك امرؤ عن عشر بنات، عن عشر من البنات، وعن سبعة عشر أخت شقيق، أخت لأب. هلك هلك عن عشر بنات، وعن سبعة عشر أخت لأب. عندك يا أبا يوراهم: عشر بنات وسبعة عشر أخت لأب. نعم، البنات لهن الثلثان، يعطينا الثلثان، الثلثين، ويقال يعطينا الثلثاء، الثلثين، ويقال اقتسمنه بما تتساوين فيه. انتهينا منه، بقي ثلث للأخوات لأب السبعة عشر. طيب، هذه هي، هذا هو باب العصب مع الغير. فالأخوات مع وجود البنات. قال الناظم: والأخوات إن تكن بنات. تكن هنا تامة، ليست بناقصة. فما الفرق بين كانت تامة وكانت ناقصة؟ كان هنا تامة أو ناقصة؟ عندك يا أخيان عبد المالك: كانت تامة ولا ناقصة؟ تامة. ما الفرق بين كانت، بين كان التامة وكان الناقصة؟ نعم، كان إذا كانت ناقصة في النحو لا بد لها من اسم وخبر. تقول: كان زيد قائمًا، كان زيد قائمًا، لا بد لها من اسم كان وخبرها. طيب، لا بد لها من اسم كان وخبرها، كان زيد القائم. طيب. التامة تكتفي بنفسها فعل لازم، وتكون بمعنى وجدت. كان التامة تكون بمعنى وجدت. والأخوات إن تكن بنات، أي إن توجد، والأخوات إن تكن بنات، أي توجد بنات، فهن معهن معصبات. خالفت الظاهرية، وتبعت في ذلك حبر الأمة ابن عباس. ذكرنا الخلاف ليعلم أن في المسألة خلافًا. فالجمهور على أن العصبة مع الغير مع البنات يبقى لها ما بقي، تأخذ ما بقي، تأخذ ما بقي. هذا الباب باب مهم لا بد من مراجعة، فإنه من الأبواب المهمة، باب التعصيب، من الأبواب المهمة. كذلك أيضًا باب الحجب من الأبواب المهمة، لكنها يسيرة بإذن الله عز وجل. إذا كان لكم شيء إلا وخفناها هنا. صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ترجمة نانسي قنقر