الدرس في شرح الرائد في علم الفرائض 46، ألقاها الشيخ أبو العباس محمد جبريل
يشرح الشيخ القاعدة الثالثة في المناسخة وهي حالة التباين بين سهام الورثة وأصل المسألة، حيث تُضرب السهام في بعضها لاستخراج الجامعة ثم يُوزع نصيب كل وارث بضرب سهامه في كامل الطبقة التي تليه. يطبق ذلك على مثال هالك ترك زوجة وبنتاً وأخاً وأخاً لأب، ماتت الزوجة قبل القسمة عن زوج وعم، فيحسب نصيبهما من تركة الزوجة ثم يربطها بأصل مسألة الهالك الأول.
يوضح المحاضر خطوات حساب الميراث بطريقة المناسخة عند وجود ميت ثالث مستنداً إلى نص الرحبية، ويبين كيفية تصحيح المسائل المتتالية واستخراج الجامعة. ثم يختبر صحة العمل بجمع السهام ويكلف الحضور بمسألة تطبيقية للتدريب.
يشرح المقطع مفهوم الاختصار في مسائل الميراث لغةً واصطلاحاً مصححاً تعريفه إلى رد الكثير إلى القليل، ويبين قسميه: اختصار قبل العمل واختصار بعد العمل عند توافق الجامعة والأنصباء. يستعرض أمثلة عملية لمسائل توريث متتالية تتضمن زوجات وشقائق وأخوين لأم وبنات مع بيان أصول المسائل وجامعاتها قبل الاختصار وبعده.
يختتم المتحدث كلامه بالصلاة والتسليم والتبرك على النبي محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه، وفق الصيغة الشرعية المعتادة في الختم والدعاء.
الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. لا زلنا في الكلام على المناسخات والمناسخة في الحالة الثالثة. يقول: إن المؤلف رحمه الله تعالى: الثالثة أن يكون بين السهام والمسألة التباين. وطريقة العمل في ذلك هي أن تضع كل السهام فوق المسألة الثانية، وتضع كل الثانية فوق الأولى وتضربها فيها، فما حصل فهو الجامعة. ثم من بيده شيء من الأولى أخذه مضروباً فيما فوقها، أي في كامل الثانية، ومن له شيء من الثانية أخذه مضروباً فيما فوقها، أي في كامل السهام. وتضع النتائج تحت الجامعة قبالة مستحقه. ضرب لنا بعض المسائل، وهذه أسهل مما سبق، يسيرة وسهلة. جزء السهم يكون بالنظر بين سهم المتوفى وبين أصل جامعة ورثته، فإن كان متباينين على ما سبق في بيان معنى التباين، تضع كامل جامعة الورثة جزء سهم لأصل المسألة، وتضع سهم المتوفى جزء سهم فوق جامعة الورثة، ثم تضرب ما بيده كل وارث، فمن كان له شيء أخذه مجموعاً. طيب، عندنا هالك ترك زوجة وبنتاً منها، وأخاً وأخاً لأب. وقبل القسمة ماتت الزوجة عن زوج وعم، وهؤلاء فما نصيب كل وارث؟ طيب، عندنا زوجة... عندنا زوجة وبنت وأخ لأب. زوجة وبنت وأخ لأب، وبنت وأخ لأب. طيب، الزوجة لها الثمن، والبنت النصف، والأخ لأب عصبة. طيب، أصل المسألة من ثمانية. أصل المسألة من ثمانية، الزوجة لها واحد، البنت أربع، خمسة، والباقي للأخ ثلاثة. توفيت الزوجة، أعمل علامة. طيب، عن زوج وعم. زوج وعم، زوج وعم، وعم. من سبق المسألة، انظر إلى الزوجة هذه، البنت منها هي بنتها، يعني صارت أمها هي... سجل البنت، نعم لأنها صارت أمها هي... نعم نفسها، لأن المتوفى الزوج وهو أبوها... متوفى الزوج وهو أبوها، فبقيت أمها... أخ لأب، خلاص. نعم. طيب، عندنا بنت وعم وزوج. الزوج له الربع لوجود الفرع الوارث، والبنت لها النصف، والعم عاصب فيما بقي. أصل المسألة من أربعة. نعم، صحيح. أصل المسألة من أربعة، البنت لها... البنت لها ثنان. نعم، صحيح. الزوج له واحد، نعم، الربع. والعم يأخذ ما بقي، واحد. طيب، الآن أنظر بين نصيب المتوفية وأصل جامعة ورثتها. دائرة على هذا ودائرة على الأربعة. من علاقة بين الواحد والأربعة: تباين. خلاص، الآن تضع كامل هذا في هذا، وكامل هذا... خلاص، نضرب الجامعة الآن لاستخراج الجامعة: أربعة ضرب ثمانية... أربعة ضرب أربعة... الآن أربعة ضرب... اثنين... ثلاثين؟ بعد... أربعة ضرب كم؟ ضرب أربعة، نعم، 16. زائداً لا، معها نصيب البنت أيضاً، زائد 2، 18. نعم، صحيح. طيب، الأخ لأب ليس له إلا من الجامعة: أربعة ضرب ثلاثة، 12. نعم، صحيح. طيب، الزوج الجديد: واحد ضرب واحد ضرب واحد، واحد. الثاني: واحد ضرب واحد، صحيح، واحد. نعد الآن نتأكد: 2... 32. نعم، صحيح. يقول، يقول المؤلف الشيخ محمد العيد الخطراوي رحمه الله: وهذه الحالة الثالثة من حالات المناسخة، طريقة عملها هي التي ذكرها صاحب الرحبية بقوله: «وإن يمت آخر قبل القسمة فصحح الحساب وعرف سهمه واجعل له مسألة أخرى كما قد بين التفصيل فيما قدما وإن تكن ليست عليها تنقسم فارجع إلى الوفق بهذا قد حكم وانظر فإن وافقت السهام فخذه ذيت وفقها تماماً واضربه أو جميعها في السابقة إن لم تكن بينهم موافقة وكل سهم في جميع الثانية يضرب أو في وفقها علانية وأسهم الأخرى ففي السهام تضرب أو في وفقها تمام» فهذه طريقة المناسخة، فرق بها رتبة فضل شامخة. قال رحمه الله: «وإن كان هناك ميت ثالث أو أكثر، صححت مسألة الميتين الأولين على حسب ما تقدم، وتحصل جامعتهما على ما رسم... تحصل جامعتهما على ما رسمناه لك، ثم تصحح مسألة الميت الثالث، وتعتبر جامعة المناسخة التي سبقتها... سبقته بالنسبة له كالمسألة الأولى، كالمسألة الأولى، ومسألته كالثانية بالنسبة للجامعة. فانظر بين سهام الميت الثالث من تلك الجامعة وبين ما تصح منه مسألته... مسألته، واحصل جامعة أخرى على حسب ما تقتضيه الحال، على حسب ما تقتضيه الحال من انقسام أو توافق أو تباين. فإن كان معك ميت رابع، فاجعل جامعة الثلاث أولى، ومسألة الرابع ثانية، واعمل كذلك في خامس وسادس إلى آخره». هذه المسألة أيضاً نفس الحل السابق، غير أننا أضفنا لظهور ميت ثالث مسألة جديدة. هذه نحلها على السبورة لتكون روضة. هذا الذي يريده رحمه الله: اختيار العمل... اختبار العمل... اختبار صحة العمل يكون بجمع السهام التي تحت الجامعة، فإن ساوته الجامعة فالعمل صحيح، وإلا ففاسد. طيب، عندنا مسألة كاختبار، تكتبوها عندكم، كل واحد يحلها، الحالة وينظر فيها. هذه مسألة اختبار: زوجتان، هالك عن زوجتين وأربع شقائق. هذا اختبار لكم: هالك عن زوجتين وأربع شقائق وأخوين لأم. كتبتم هذا: هالك عن زوجتين وأربع شقائق وأخوين لأم. هالك عن زوجتين وأربع شقائق وأخوين لأم. ثم ماتت زوجة عن زوج... ثم ماتت زوجة عن زوج... الثانية... الثانية... ثم ماتت الزوجة الثانية... ثم الثانية عن زوج وأم وأخت لأم. ثم ماتت الزوجة الثانية عن زوج وأم وأخت لأم، عن زوج وأم وأخت لأم. ثم ماتت شقيقة... أحد الشقائق... ثم... ثم ماتت شقيقة عن زوج وابن وابنتين، عن زوج وابن وابنتين. أصلها من 12، وجامعتها 360. أصلها من 15، وجامعتها من 360. أصلها من 12، وجامعتها من 360. يعني هذا الحل... فقيا عليكم تطبيق العمل. هذا الحل: جامع الأولى كم ستكون؟ 15. الجامعة الأخيرة النهاية كم ستكون؟ 360. الباقي عليكم إخراج النتائج لتطبيق العمل فيها. طيب، قال: الاختصار بعد العمل. تعريف الاختصار: لغة الإيجاز، واصطلاحاً: رد القليل إلى الكثير. صوابه: رد الكثير إلى القليل. نعم، هذا خطأ... طبع القديم عندنا: رد القليل إلى الكثير. لا، رد الكثير إلى القليل. سبق قلم منه رحمه الله. قال: أقسامه: اختصار قبل العمل، وهو اختصار المسائل كما في الحالة الأولى: رجل هالك عن عشرة أبناء تعاقب موتاً وبقي اثنان، ولا وارث إلا هما، أصل المسألة من اثنين كما تقدم الكلام عليه. قال: اختصار بعد العمل، وهو اختصار السهام، ويتأتى إذا وجد اتفاق بين الجامعة وجميع الأنصباء في جزء من الأجزاء، فيرد كل من الجامعة والأنصباء إلى وفاقها، وتصير أعداداً قليلة بعد أن كانت كثيرة، كالمسألة الآتية، فإن فيها بين الجامعة والأنصباء التوافق في الثمن. هذه المسألة الرياضية. طيب، عندنا مثال أيضاً تحلونه عندكم: عندما زوجة... هالك... هالك عن زوجة وبنت من غيرها. زوجة، بنت من غيرها... زوجة بنت من غيرها هذه أمها أخرى. زوجة وبنت من غيرها وشقيق. كتبنا هذا: زوجة وبنت من غيرها، بنت من غيرها، هذه أمها أخرى. زوجة وبنت من غيرها وشقيق. ثم ماتت البنت عن زوج وبنت، ومن في التركة الأولى اكتبوا بين قوسين، والشقيق عم... هاهنا الشقيق يصير... كتبتم هذا: أصلها من ثمانية، وجامعتها بعد الاختصار ثمانية. أصلها من ثمانية، وجامعتها بعد الاختصار ثمانية. بقي عليكم العمل هذا. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.