باب السواك 11

الدرس في باب السواك 11، ألقاها الشيخ أبو العباس محمد جبريل

حكم ختان الذكر وأدلة وجوبه في المذهب الشافعي

يوضح المقطع أن المذهب الشافعي المشهور يرى وجوب ختان الذكر مستدلاً بآية اتباع ملة إبراهيم وبما ثبت من ختانه عليه السلام، وبكون الختان أعون على الطهارة واستحلال النظر إلى العورة لأجله، مع تضعيف دلالة حديث «خمس من الفطرة».

وجوب ختان الرجال والخلاف الفقهي في ختان النساء

يرجح العلماء وجوب ختان الرجال لكونه من شعائر الإسلام وحفاظاً على الطهارة مستدلين بأثر الزهري، واتفقوا على استحبابه على الأقل. أما ختان النساء ففيه قولان: السنة المكرمة (حنفية ومالكية ورواية عن أحمد) والوجوب (المشهور عند الشافعية والحنابلة) لعلة تعديل الشهوة وصيانة العرض، وقد رجح الناظم القول بالوجوب في كليهما.

مشروعية ختان النساء وأحكامه وفوائده الشرعية والطبية

يستعرض المقطع أدلة مشروعية ختان النساء من حديث أم عطية وحديث أبي هريرة، مبيناً أن السنة فيه الأخذ اليسير (الإشماء) دون المبالغة، وينقل عن ابن تيمية وابن القيم فوائده في تعديل الشهوة وحفظ العفة، ويرجح وجوبه عند الشافعية والحنابلة، محذراً من حملات التشكيك فيه بدعوى حقوق المرأة.

منع ختان الإناث في بعض الدول وعلاقته بالسنة

يتحدث المقطع عن منع بعض وزارات في دول مختلفة لختان الإناث مستندة إلى أخطاء وقعت في بعض البلدان، معتبراً أن ذلك ليس عذراً شرعياً لإلغاء السنة، ويختتم بالدعاء والصلاة على النبي.

  • 15 جمادى الآخرة 1442هـ - 28/01/2021مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. لازلنا في هذه الألفية النافعة «صفوة الزبد فيما عليه المعتمد» أي في مذهب الإمام ناصر السنة أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله تعالى وغفر له، التي نظمها العلامة الزاهد أحمد بن الحسين بن رسلان المعروف بابن رسلان، المتوفى سنة أربع وأربعين وثمانمائة للهجرة. كنا في الختان، قال الناظم رحمه الله تعالى: «وانتف لإبط ويقص الشارب والعان تحلق والختان واجب لبالغ ساتر كمرة قطع والاسم من أنثى». تقدم الكلام على وقت الختان، وتقدم الكلام على تعريف الختان وشرعية الختان، وأن الختان قطع تلك الجلدة التي قال عنها الناظم: «لبالغ ساتر كمرة قطع»، التي تكون على الحشفة في الذكر، أو يقطع شيء يسير مما يكون في فرج الأنثى مما يكون كعرف الديك، كما قال أئمتهم رحمهم الله تعالى وغفر لهم. وأن الختان الواجب ما كان عند البلوغ، وما قبل ذلك فمن الأفضل، وقد يجب على الولي أن يختن صبيه أو فتاته، قد يجب تسهيلًا وإعانة قبل البلوغ حتى يبلغ وهو مختون. قال بعض العلماء: هذا مما لا يتم الواجب إلا به، هذا مما لا يتم الواجب إلا به، هكذا ذكروا. وكنا أيضًا ذكرنا طرفًا من الكلام في مسألة حكم الختان، وقلنا: هذه المسألة لا بد من تفصيلها على مسألتين: المسألة الأولى: حكم ختان الذكر، المسألة الثانية: حكم ختان الأنثى، فهما مسألتان. فأما ختان الذكر، تقدم الكلام على أن المذهب فيه خلاف على قولين: قيل إن الختان القول الأول: هو سنة، وعليه الحنفية والمالكية وبعض الشافعية، وعزاه ابن القيم إلى الحسن البصري وابن أبي موسى من أصحاب الإمام أحمد. القول الثاني: أن الختان واجب، وهذا هو المشهور عند الشافعية، وهو قول الحنابلة، وعزاه ابن القيم رحمه الله تعالى إلى الشعبي وربيعة والأوزاعي ومالك رحمهم الله تعالى جميعًا. تقدم الكلام على أن من استدل من قال إن الختان سنة استدل بدلالة الاقتران في حديث أبي هريرة: «خمس من الفطرة». تقدم الكلام على أن هذه الدلالة من أضعف الدلالات عند الأصوليين، دلالة الاقتران من أضعف الدلالات عند الأصوليين. تقدم الكلام على هذا، ذكرنا بعض الأمثلة: قد يقرن واجب بمباح، وقد يقرن واجب بمستحب. قال تعالى: ﴿كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ﴾ [الأنعام: 141]، هذا مباح، ﴿كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ﴾، قال الله جل وعلا بعدها: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: 141]، هذا واجب. وقال جل وعلا: ﴿فكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: 33]، ثم قال: ﴿وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ [النور: 33]، هذا واجب، النفقة واجبة في هذا الحال. شاهد أن دلالة الاقتران من أضعف الدلالات، دلالة الاقتران من أضعف الدلالات عند الأصوليين. وينقض أيضًا بباب قص الشارب، فالراجح باعتبار الأدلة أنه واجب كما تقدم في الأمر، وتقدم الكلام على مسألة الشارب بما لا يحتاج إلى إعادتها. أدلة وجوب الختان، ختان الذكر، كثيرة، ومنها: من القرآن قوله جل وعلا: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [النحل: 123]. ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم، ومن ملة إبراهيم التي أتى بها في زمانه عليه السلام الختان. فثبت في الصحيحين أن إبراهيم عليه السلام اختتن وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم، الآلة التي هي معروفة، فدل هذا على أن اتباع إبراهيم في مثل هذا واجب. ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم، وهذا يفيد الوجوب، ومن ملة إبراهيم أنه ختن وهو ابن ثمانين سنة في سن قد جاوز سن الكهولة بل في آخر الشيخوخة، وقد ضعف، ومع هذا يختتن، فلو كان غير لازم لتركه، فدل على أن من ملة إبراهيم التي أوحاها الله إليه أمر الختان، أمر الختان من ملة إبراهيم التي أوحاها الله إليه. دلت الحديث على أن من أمر إبراهيم ملته، ومن ملته الختان. أيضًا الختان أعون على الطهارة، فإن القلفة التي تغطي حشفة الذكر يقع فيها بول، فيحتاج الإنسان إلى التحرز، يحتاج الإنسان إلى دوام التحرز، وقد ينسى، وقد يغفل، وقد يقصر فيقع في حرج، وإن كان ممكنًا الطهارة وهي موجودة، لكن ما كان أبلغ في التطهر أولى من الدخول في الخلاف. أيضًا أمر الختان فيه محظوران: فيه النظر إلى العورة وهذا لا يجوز، وفيه أيضًا مس العورة وهذا لا يجوز، فلما جاز مس العورة والنظر إليها دل على أن الأمر الموجود بعدها واجب وهو الختان، استحل فيه محرمان دل على أن هذا واجب. وهذا يناقش بأن هذا دعت إليه الحاجة، هذا الدليل قد يناقش بأن هذا مما دعت إليه الحاجة كشأن الطبيب يقول للمريض: اكشف لي موضع كذا لأجل علاجه، فالحاجة أباحت مثل هذا، هذا مما يناقش به مثل هذا الدليل. أيضًا الختان من شعائر المسلمين، هذا أيضًا مما استدل به على الوجوب، أن الختان من شعائر المسلمين، ولو يوجد قتيل بين مختون، ولو يوجد قتيل وهو مختون بين قتلى غير مختونين لظننا أن القتيل مسلم، لأن من علامات أهل الإسلام الختان. هذا أيضًا مما استدلوا به، قد يناقش مثل هذا، قد يناقش بأن اليهود يختتنون، وأن النصارى قسم منهم كبير يختتن، فهذا مما قد يضعف الاستدلال بمثل هذا. أيضًا في الباب أثر عن الزهري مرسل في الأدب المفرد، إسناده صحيح، قال الزهري: كان الرجل إذا أسلم أمر بالاختتان وإن كان كبيرًا. كان الرجل إذا أسلم، هذا أثر صحيح سنده صحيح في الأدب المفرد، كان الرجل إذا أسلم أمر بالاختتان وإن كان كبيرًا. هذا أثر عن محمد بن شهاب بن الزهري، لتدرس الزهري، محمد بن شهاب، محمد بن مسلم بن شهاب بن الزهري، أحد أتباع التابعين رحمه الله تعالى وغفر له، فهو يحكي في زمنه وما قبله وما سمعه أنهم كانوا، أي هذه العادة في زمانهم، إذا أسلم الرجل أمر بالاختتان وإن كان كبيرًا. فالقول بالوجوب أظهر، القول بالوجوب بوجوب الختان أظهر، لأنه فيه المحافظة على الطهارة، فيه المحافظة على شعائر المسلمين، فيه الموافقة لما كان عليه العمل كما يحكيه الزهري رحمه الله تعالى. وأما القول بالاستحباب فهذا مما لا خلاف فيه بين الفريقين، الخلاف في الوجوب وهذا أظهر القولين. بقي الاستحباب هل فيه خلاف؟ عندك يا أخانا محروب، هل في الاستحباب خلاف؟ كيف هذا ليس فيه خلاف؟ فهمني يا هاي كيف؟ الاستحباب قلنا ليس فيه خلاف، ليش؟ لماذا؟ لأن من يقول بالوجوب قائل بالاستحباب وزيادة، ومن يقول بالاستحباب قائل بالاستحباب، فلم يختلفوا في كونه مستحبًا، إنما اختلفوا في كونه واجبًا لازمًا، فهذه مرحلة أخرى وما دونها متفق عليه. فالختان واجب في أظهر قولي العلماء، وهو مذهب السادة الشافعية رحمهم الله تعالى، ومذهب الحنابلة، وكثير من أهل العلم، مذهب كثير من أهل العلم رحمهم الله. يقول الناظم رحمه الله: «والختان واجب لبالغ ساتر كمرة قطع والاسم من أنثى». بقي ختان المرأة، ختان المرأة كذلك فيه قولان لأهل العلم، ختان المرأة فيه قولان لأهل العلم. فمن أهل العلم من يرى أن ختان المرأة سنة ومكرمة للمرأة، من أهل العلم من يرى أن ختان المرأة سنة ومكرمة للمرأة، لو تركته لا شيء عليها ولا تجبر ولا تؤمر بالختان. هذا القول الأول: أنه سنة ومكرمة للمرأة، فإن تركته فلا شيء عليه، ولا تلزم، ولا تجبر بأن تختتن لأنه سنة ومكرمة. وهذا مذهب الحنفية والمالكية وبعض الشافعية، وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله. القول الأول: أن ختان المرأة سنة ومكرمة، لو تركته لم تجبر عليه، لم تجبر عليه، ولو تركته لم تجبر عليه، هذا قول الحنفية والمالكية وبعض الشافعية، وهو رواية عن الإمام أحمد. القول الثاني: أن ختان المرأة واجب، ختان المرأة واجب. القول الثاني: أن ختان المرأة واجب، وهذا هو المشهور عند الشافعية، وهو قول الحنابلة أيضًا، وهذا هو المشهور عند الشافعية، وهو قول الحنابلة أيضًا. والناظم اعتمدها فقال: «والختان واجب»، ولم يفصل بين الذكر والأنثى، بل جعل حكمه ما هو الوجوب، فقال: «والختان واجب لبالغ ساتر كمرة قطع والاسم من أنثى». ويكره القزع، سيأتي الكلام عليه. أدلة هذه المسألة هي نظير أدلة المسألة السابقة في الذكر، نظير أدلة المسألة السابقة في الذكر. والقائلون بالاستحباب وهم الجمهور قالوا: ونزيد أيضًا فنقول: العلة من ختان الرجل الحفاظ على طهارته من البول، ونحن وهذه العلة لا توجد في ختان المرأة، هذه العلة لا توجد في ختان المرأة، بل الأمر في ختانها مختلف عن هذا. فختان الرجل من علله الظاهرة أنه تحفظ به طهارة الذكر، تحفظ به طهارة الرجل، أما المرأة فكونها تختتن أو كونها لا تختتن لا تعلق لهذا بالطهارة. حتى نقل ابن عبد البر الإمام المالكي المشهور إجماع أهل العلم، قال: والذي أجمع المسلمون عليه الختان في الرجال، الختان في الرجال أجمع عليه المسلمون، هكذا قال ابن عبد البر. سيأتي أيضًا أن المرأة تختن لعلة هي تعديل شهوتها، هذه العلة في ختان المرأة: لماذا تختن المرأة؟ ما الحكم من ذلك؟ الحكم من ذلك تخفيف شهوتها، فالمرأة المختونة شهوتها معتدلة بخلاف غيرها، هكذا هو معلوم عند الناس. قد يقال: إن طهارة عرضها أعظم، قد يقال: إن طهارة عرضها أمر عظيم لا يقل عن طهارة صلاتها، قد يقال: طهارة عرضها لا تقل ولا تنزل، قد يقال عن طهارة صلاتها أو قراءتها للقرآن. عندنا في الباب مما يدل على الوجوب وهو الراجح في المسألة، الراجح في المسألة الوجوب كما يقول الشافعية والحنابلة، الشافعية في المشهور والحنابلة. عندنا في الباب حديث أم عطية الأنصارية رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لها: «إذا خفضت فأشمي فإنه أسرى للوجه وأحضى للزوج». الحديث حسن بطرقه وشواهده كما في السلسلة الصحيحة في بحث حافل نافع للعلامة ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى. هذا الحديث نص يدل على الوجوب، حديث أم عطية نص يدل على الوجوب، قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا خفضت فأشمي ولا تنهكي»، أي لا تقطعي تلك اللحمة قطعًا يغوص فيه أو تأخذين أكثر مما يحتاج إليه، وإنما أشمي، هذا أمر، أي خذي شيئًا يسيرًا عند قطعها دون مبالغة في القطع، أشمي ولا تنهكي، فإنه أسرى للوجه وأحضى للزوج. أسرى للوجه، يقال: يعني ينشر الدماء في الوجه أكثر، هكذا يقول بعض أهل الطب، وأحضى للزوج في استمتاعه، والمرأة بعضهما ببعض. ولهذا من الخطأ الموجود عند بعض النساء التي يختن البنات أنها تبالغ في القطع، وهذا خطأ ليس من السنة، السنة أشمي، أي خذي شيئًا يسيرًا، ولا تنهكي، أي تبالغي في إدخال المقص حتى تأخذي أكثر، أشمي ولا تنهكي، فإنه أسرى للوجه، أسرى للوجه أي في حسنه، في جريان الدماء والنضرة في الوجه، أسرى للوجه وأحضى للزوج، أي أكثر استمتاعًا للزوج، فتكون الشهوة موجودة بينهما، أشمي ولا تنهكي فإنه أحضى، أسرى للوجه وأحضى للزوج. من العجب في هذا الباب أيضًا ما ذكره ابن تيمية رحمه الله تعالى وغيره من أهل العلم في أمر نساء الفرنج. يقول ابن تيمية رحمه الله: المقصود من ختان الرجل تطهيره، المقصود من ختان الرجل تطهيره من النجاسة، من النجاسة المحتقمة في القلفة، والمقصود من ختان المرأة تعديل شهوتها، فإنها إذا كانت قلفاء، أي لم تختتن، فإنها إذا كانت قلفاء كانت مغتلمة شديدة الشهوة، ولهذا يقال في المشاتمة: «ابن القلفاء»، يقال في السب والشتم في ذلك الأزمان: «ابن القلفاء»، فإن القلفاء تتطلع إلى الرجال أكثر، تكون نظرتها إلى الرجال أكثر، سبحان الله، فإن القلفاء تتطلع إلى الرجال أكثر، ولهذا يوجد من الفواحش في نساء التتر ونساء الفرنج ما لا يوجد في نساء المسلمين. يوجد في نساء التتر، يقول ابن تيمية: ونساء الفرنج من الفواحش أعظم مما يوجد في نساء المسلمين، والسبب شدة شهوة المرأة ما يجعلها متطلعة إلى الرجال، فلا تكتفي بزوجها، فيكثر الزنا والفحش، عياذًا بالله. قال رحمه الله تعالى: ولهذا يوجد من الفواحش في نساء التتر ونساء الفرنج ما لا يوجد في نساء المسلمين. وإذا حصلت المبالغة في الختان ضعفت الشهوة، إذا زادت الخاتنة في أخذ ذلك العرف كعرف الديك، قال رحمه الله: ضعفت الشهوة، فلا يكمل مقصود الرجل، فإذا قطع من غير مبالغة حصل المقصود باعتدال، والله أعلم. الإمام ابن القيم رحمه الله له بحث أيضًا، بحث حافل في تحفة المودود في هذه المسألة، يقول رحمه الله: هذا مع ما في الختان من الطهارة والنظافة والتزيين وتحسين الخلقة وتعديل الشهوة التي إذا أفرطت ألحقت الإنسان بالحيوان، شهوة عاربة لا يستطيع أن يتحكم بها أو تتحكم بها، ولهذا تجد الأقلفة، يقول ابن القيم رحمه الله: هذا مع ما في الختان من الطهارة والنظافة والتزيين وتحسين الخلقة وتعديل الشهوة التي إذا أفرطت ألحقت الإنسان بالحيوانات، وإن عدمت بالكلية ألحقته بالجمادات، فالختان يعدلها. ولهذا تجد الأقلفة من الرجال، هذه فائدة من ابن القيم، ولهذا تجد الأقلفة من الرجال والقلفاء من النساء لا يشبع من الجماع، هكذا يقول ابن القيم رحمه الله تعالى، فتجد الأقلفة لا يشبع ولا القلفاء من الجماع. أيضًا عندنا في الباب حديث عظيم، حديث أبي هريرة رضي الله عنه، سدل به الإمام أحمد، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل». هذا يدل كما يقول الإمام أحمد على أن النساء يختتن في زمن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل، أي الموضع الذي حصل فيه ختان الرجل والموضع الذي حصل فيه ختان المرأة، إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل، أي وإن لم يكن إنزال. دل هذا على أن النساء يختتن، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل. فالراجح في هذه المسألة أيضًا وجوب الختان في المرأة كما يقوله الشافعية والحنابلة. الراجح في المسألة وجوب الختان على المرأة أيضًا، وأن فيه سببًا لحفظ المجتمعات عن انتشار فاحشة الزنا، وضبط الشهوة، فيه ضبط الشهوة، الشرع فيه أسرار، فيه أسرار عظيمة. ولهذا كما سيأتي إن شاء الله تعالى أعداء الإسلام يحاربون الختان، ليس لأجل المرأة أو شفقة عليها، وإنما لأجل أن تزيد الفاحشة في المجتمعات، هذا هدفهم الذي يريدون. ولهذا للأسف وزارات، وزارات في عدد من الدول تمنع ختان المرأة، وربما استدلوا بحصول أخطاء حصلت في بعض البلاد مما خالفوا فيها السنة، وهذا ليس بعذر، والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون. ونكمل إن شاء الله تعالى، بعض الصلاة، هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ترجمة نانسي قنقر