الدرس في شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 70، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يشرح الدرس تقسيم حروف الجر إلى مشترك ومختص بالظاهر مع تعداد حروف كل قسم. ثم يركز على حرف الجر "من" الدال على بيان الجنس وضابط إحلال الموصول مع ضمير عائد على المعرفة المتقدمة.
يستعرض المقطع معاني "من" في البيان للجنس والتبعيض وابتداء الغاية مكاناً وزماناً. كما يبين دلالات "إلى" في انتهاء الغاية والمصاحبة و"عن" في معنى المجاوزة مع شواهد قرآنية.
يشرح الدرس الدلالات المتعددة لـ "عن" للمجاوزة والبعدية، و"على" للاستعلاء الحسي والمعنوي والتعليل، و"في" للظرفية والاحتواء، و"اللام" للملك والاستحقاق، و"الباء" للإلصاق الحسي والمعنوي. جميع المعاني مدعومة بآيات قرآنية وأمثلة نحوية.
يختتم المتحدث الدرس بالاكتفاء بما شرحه وتفويض العلم المطلق لله تعالى. ويشير إلى أن الترجمة من إنجاز نانسي قنقر.
الحمد لله، صلى الله عليه وسلم، ورسول الله على آله وصحبه وسلم. وبعد: قال المؤلف رحمه الله تعالى: باب مفوضات الأسماء. قوله: يخفض الاسم إما بحرف مشترك وهو: من، وإلى، وعن، وعلى، وفي، واللام، والباء للقسم وغيره، أو مختص بالظاهر وهو: ربا، ومذ، ومنذ، والكاف، وحتى، وواو القسم وتاؤه. بعدما انتهى من المرفوعات والمنصوبات شرع في ذكر المخفوضات. ترتيب أهل التصنيف في النحو يذكرون أولاً المرفوعات لأن المرفوع عمدة كالفعل فيذكرونه ويقدمونه على النصب وعلى الجر، ثم يذكرون النصب، ثم يذكرون الجر. والآن انتهينا من النصب، منصوبات الأسماء، والآن شرع في ذكر مخفوضات الأسماء. والاسم يخفض بإحدى أسباب ثلاثة: إما أن يتقدمه حرف جر، وإما أن يجر بالإضافة، وإما بالتبعية أن يكون المتبوع مجروراً فالاسم يكون مجروراً مثله. فبدأ أولاً بذكر ما يخفض الاسم بحرف الجر. فهنا قال: يخفض الاسم إما بحرف مشترك، ويريد بمشترك يعني يجر الظاهر والمضمر، ليخرج بذلك الحروف حروف الجر التي تختص بالظاهر فقط دون المضمر. فالحروف التي تخفض الظاهر والمضمر سبعة ذكرها في قوله: من، وإلى، وعن، وعلى، وفي، واللام، والباء للقسم وغيره. يعني الباء تستخدم لمجرد الجر وتستخدم كذلك للقسم، وحروف القسم من حروف الجر. وسيذكر الشارح معاني هذه الحروف. وفي الحقيقة أن المعاني هي مختصة بعلم البيان والمعاني لكن يذكر العلماء ذلك من باب الفائدة. وقد مر معنا في أول كتاب النحو في التحفة وفي هذا الكتاب أن الكلمة تنقسم إلى ثلاثة أقسام: اسم، وفعل، وحرف جاء لمعنى. ومن الحروف التي جاءت لمعنى حروف الجر فلها معاني، فلذلك يذكر الشراح معاني هذه الحروف كما سيأتي. وهناك أحرف مختصة بالظاهر أي تجر الاسم الظاهر ولا تجر الاسم المضمر يعني الضمير، وأجملها كذلك في سبعة وهي: رب، ومذ، ومنذ، والكاف، وحتى، وواو القسم، وتاؤه. وسيأتي معانيها وشيء من إعرابها في الشرح إن شاء الله تعالى. قال الشارح: لما فرغ المصنف رحمه الله من المرفوعات والمنصوبات ذكر المجرورات وهي ثلاثة أقسام: الأول مجرور بالحرف، والثاني مجرور بالإضافة، والثالث مجرور بالتبعية لمتبوع مجرور، وهذا موضع التوابع. وبدأ بالمجرور بالحرف لأنه الأصل. وحروف الجر نوعان: الأول مشترك بين الاسم الظاهر والمضمر وهو سبعة وقد ذكرها المصنف السبعة الأولى. والثاني مختص بالاسم الظاهر وهو سبعة ذكرها المصنف أيضاً وهي أربعة أقسام. يعني هذه التي تدخل على الظاهر فقط: الأول ما يختص بالنكرات وهو ربا. فربا هذه ما تدخل إلا على الاسم الظاهر النكرة. تقول: ربا رجل، وربا امرأة، وربا عالم، دائماً يأتي بعدها نكرة. والثاني ما يختص بالزمان وهو مذ ومنذ الظاهر فتدخل على حرف أو تدخل على اسم الزمان فقط. تقول: زرتك مذ يوم أمس أو منذ يوم أمس. والثالث ما يختص بلفظ الجلال وهو التاء في القسم، فلا يكون حرف جر التاء إلا إذا أتى للقسم بلفظ الجلال: تالله، ولا يدخل على غيره. الرابع ما لا يختص بظاهر بعينه: واو، والكاف، وحتى، والواو، فيدخل على أي ظاهر ولا يدخل على الضمير. هذه الثلاثة فهذا هو المختص. قال: فالمشترك الذي يجر الاسم الظاهر والضمير سبعة وهي: من. ولها معاني: منها بيان الجنس. وعلامتها يعني كيف تعرف أن من هنا للجنس لها علامة وضابط تعرف به. قال: وعلامة وصحة وقوع الموصول موقعها مع ضمير يعود على ما قبلها إن بينت معرفة. فقوله ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾ أي: الذي هو الأوثان، لأن الرجس جنس عام يشمل الأوثان وغيرها. إيش معنى هذا الكلام؟ يعني كيف تميز أن من هنا للجنس وليس لغيرها؟ لأن من هنا لها عدة معانٍ كثيرة، فكيف تميز؟ جعلوا هذا الضابط: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾. انتبه إلى الأوثان... لغيرها... لغيرها... لغيرها... لغيرها... لغيرها... لغيرها... فيصح بدلاً من من إذا حذفناها أن نأتي باسم موصول ونأتي بضمير يعود على الاسم المعرفة المتقدم. الرجس هنا معرفة لأن فيه الألف واللام. طيب، فكما قال هنا تقول: أي الذي هو الأوثان. يكون التقدير: فاجتنبوا الرجس الذي هو الأوثان. فبدلاً من من أتينا بالاسم الموصول الذي مع ضمير يعود على ماذا؟ يعود على الاسم المعرفة تمام المتقدم. لأن قال: يعود على ما قبل إن بينت معرفة. إن بينت معرفة يعني المعرفة هو الأوثان، إن معرف بالألف واللام. بينت معرفة هنا إيش معنى بيان الجنس؟ يعني بيان ما هي هذا الشيء الذي بعدها في اللفظ العام المتقدم. الآن الرجس هذا لفظ عام كما ذكر هنا يشمل الأوثان وغيرها. طيب، فمن هنا بينت أن المراد بالجنس هنا ماذا؟ الأوثان، ليس غيرها، ليس غيرها. طيب، فهنا هو يعود على ماذا؟ يعود على الجنس الرجس. من هنا يعود على ماذا؟ هو يعود على ماذا؟ على الرجس. ففهمت هذا الآن يناسب المتقدم الرجس. تقول: هو أو هي؟ هو، لأن يعود على الاسم المتقدم. يعود الضمير ليس على الأوثان على الاسم المتقدم. فتأتي بضمير يناسب الاسم المتقدم. فإذا كان ما بعدها ما بعد من البيانية هذه معرفة مثل الأوثان نحذف من ونأتي بدلاً منها الذي تمام، ونأتي بضمير يعود على الاسم المتقدم وهو الرجس. فالآن هنا من بيانية تبين لنا ما المراد بهذا الرجس، المراد بهذا الرجس الأوثان. فهمت ما هذا الآن؟ فهذا يسمونها ماذا؟ من لبيان الجنس. فإن بينت نكرة فعلامتها أن يقع موقعها الضمير وحده يعني بدون الذي. تأتي بضمير يعود على ما قبله كقوله تعالى: ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ﴾ أي: هي ذهب. شف هي هنا لماذا قال هي؟ لأن يعود على الأساور. الأساور قد تكون من ذهب، قد تكون من فضة، صح؟ قد تكون من حديد. فمن هنا بينت المراد بجنس هذه الأساور وأنها من ذهب لا من غير. وذهب هنا نكرة، ها، وذهب هنا نكرة، فلا تب هي فقط. ما نقول التي هي، لا نقول هي ذهب فقط. فهنا بيانية من هنا بيانية في الموضعين لبيان الجنس. قانا ومنها: أي من معاني من التبعيض، أي الدلالة على البعضية. وعلامتها صحة وقوع بعض موقعها. وقوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ﴾. ومن الناس يعني بعض الناس، بعض الناس. فمن هنا أتي بها للدلالة على البعض للدلالة على البعض، فتسمى من هنا ماذا؟ تبعيضية. قال: ومن ابتداء الغاية في الأمكنة كثيراً وفي الأزمنة أحياناً على الصحيح. يعني متى ابتدأت مكانك أو متى ابتدأت زمانك تأتي من أيضاً، والمراد بالغاية المسافة. كقوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾. من أين؟ مكان الابتداء من المسجد الحرام. فمن هنا للغاية لأن فيها ابتداء المكان المسافة من المكان. وقوله تعالى: ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ﴾. هنا من أيضاً تبعيضية... من هنا من هنا لابتداء الغاية عفواً، من هنا لابتداء الغاية يعني ابتدأ المسجد الذي بني على التقوى من أول يوم هذا بداية تأسيسه على التقوى. فمن هنا تفيد ماذا؟ تفيد الغاية، تفيد الغاية ابتداء الغاية في الزمان. الآية الأولى ابتداء الغاية في المكان والآية الثانية ابتداء الغاية في ماذا؟ في الزمان. قال: الثانية إلى. يعني حرف الجر إلى. ومن معانيها انتهاء الغاية مطلقة زمانية ومكانية. مثل أو عكس من. من تدل على ابتداء الغاية وإلى تدل على انتهاء الغاية كما في الآية: ﴿إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾. أين انتهى الإسراء؟ إلى المسجد الأقصى. فتفيد ماذا؟ تفيد انتهاء الغاية في المكان. وقوله: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾. يعني ينتهي الصيام إلى الليل. فإلى هنا تدل على انتهاء الغاية في الزمان. انتهاء الغاية في ماذا؟ في الزمان. قال: وتأتي للمصاحبة يعني من معاني إلى أيضاً المصاحبة بأن يصح وضع كلمة مع موضعها هذا ضابطها. قول تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ يعني مع أموالكم. فجاءت إلى هنا للمصاحبة. قال: الثالث عن. وأشهر معانيها المجاوزة. ومعناها: ابتعاد شيء مذكور أو غير مذكور عما بعد حرف الجر بسبب شيء قبله. ابتعاد شيء مذكور أو غير مذكور، فقد يكون هذا الابتعاد عن شيء مذكور موجود أو غير مذكور لكن معلوم بالمعنى عما بعد حرف الجر بسبب شيء قبله. فالأول نحو: رميت السهم عن القوس. الآن القوس يأتي منحني تضع فيه السهم وتضرب فيتجاوز السهم القوس. فمعنى رميت السهم عن قوس: أي جاوز السهم القوس بسبب ماذا؟ بسبب الرمي، بسبب الرمي. فهذه هي معنى المجاوزة: ابتعد الشيء المذكور وهو ماذا؟ السهم. هذا مذكور السهم الآن عما بعد عن، عن القوس. ابتعد السهم عن القوس. هذا يسمى مجاوزة. وهنا شيء مذكور: ابتعاد شيء مذكور يراد به السهم، يراد به السهم، عن القوس، يراد به هنا ما بعد حرف الجر لأن القوس بعد حرف الجر. هذا تسمى المجاوزة بسبب شيء مذكور. ما هو الشيء المذكور؟ الرمي، الرمي. لأنه قال: رميت السهم، أي جاوز السهم القوس بسبب الرمي. ومنه قوله تعالى: ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾. هنا يوسف أعرض عن هذا. أعرض يعني أنت... أنت. فهنا الضمير الذي يعود على يوسف هنا مذكور، تمام، مذكور، وإن كان مستتراً أو دل عليه الاسم السابق. فيوسف هنا مذكور. فابتعد يوسف عن هذا وهو ماذا؟ ما رودته عنه زوجة الملك امرأة العزيز. فجاوز يوسف فعل امرأة العزيز بسبب ماذا؟ الإعراض، بسبب الإعراض. فأنتم هذا الآن لأنه أعرض، معنا تجاوز عن ذلك، تجاوز عن ذلك. فابتعاد شيء وهو يوسف مذكور عما بعد حرف الجر وهو فعل امرأة العزيز بسبب شيء قبله وهو الإعراض، وهو الإعراض. بسبب الإعراض ابتعد يوسف عن ذلك. قال: والثاني أي شيء غير مذكور. أبو بكر رضي الله عنه. عنه هنا حرف جر يفيد المجاوزة. أي جاوزت... جاوزته المؤاخذة بسبب الرضا. فالمؤاخذة هنا غير مذكورة. ما في هنا قبل عن ما في قبل عن. لأن أبو بكر الضمير في عنه يعود عليه أصلاً يعود عليه. فيكون المعنى أن المؤاخذة جاوزت أبو بكر بسبب الرضا. فالسبب موجود وما بعد عن موجود يعني مذكور لكن ما قبل عنه ليس بمذكور. واضح. ومنه قوله تعالى: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ﴾. فيكون التقدير أن الله عفى عن نبيه يعني جاوزته المؤاخذة بسبب ماذا؟ العفو. جاوزته المؤاخذة بسبب ماذا؟ العفو. ولم يذكر ما قبل عنه. لم يذكر ما قبل عنه وهي المجاوزة لم تذكر. قال: وتأتي للبعدية يعني عنه. قول تعالى: ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾. أي حالاً بعد حال. البعدية يعني لما فيه تقدير بعد شيء بعد شيء. قال: رابعاً على. وأشهر معانيها الاستعلاء أي العلو، حسيا كان نحو قول تعالى: ﴿وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾. يعني عليها يعني هذه الأنعام وعلى الفلك أي على البواخر. فالعلو هنا حسي: تصعدون عليها، تعلون عليها. أو معنويا: قول تعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾. فالتفضيل هنا معنوي بالنبوة والرسالة. وتأتي للتعليل كقول تعالى: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾. أي لهدايته إياكم. لماذا تكبر الله؟ من أجل أنه هداكم. فعلى هنا أتت للتعليل، أتت هنا على لي التعليل. وتأتي للظرفية بمعنى فيه إذا جرت الظرف. قول تعالى: ﴿دَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينٍ﴾. حين هنا ضرف. فإذا دخلت على على ضرف فإنها تفيد الظرفية. ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها: أي في حين غفلة. الخامس: في. وأشهر معانيها الظرفية ومعناها احتواء الشيء داخله شيئاً آخر. تقول: الماء في الكوز. فالكوز حوى الماء، صح؟ فهذا معنى احتواء الشيء داخله شيئاً آخر كما يحتوي الظرف المضروف. نحو: القلم في الحقيبة. فالحقيبة احتوت أو حوت القلم. وقد يكون مجازاً إذا فقد الاحتواء. نحو: خالد في البرية. والبر الشيء المفتوح فكيف حوته؟ هذا شيء معنوي بمعنى وجد فيها. قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ﴾. السادس: اللام. وأشهر معانيها الملك وذلك إذا وقعت بين ذاتين الثانية منهما تملك حقيقة. يعني تملك الأول حقيقة. مثل: الكتاب لخالد. فالذات الأولى الكتاب والذات الثانية خالد. فالثانية مالكة الأول وهو الكتاب. واضح. قال تعالى: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾. لله ما في السماوات وما في الأرض. فالله عز وجل ملك السماوات والأرض. وأصل الكلام: ما في السماوات وما في الأرض لله. لأن لله هنا خبر أصلاً لكنه تقدم. فالثاني... حوال أول؟ فالله... أو فالثاني ملك الأول. فالله عز وجل يملك السماوات وما فيها ويملك الأرض وما فيها. قال: ومن معانيها الاستحقاق وهي الواقعة بين معنى وذات. قول: الحمد لله. فالله هو الذي يستحق الحمد. ومن معانيها التقوية للعامل بسبب ضعفه إما لتأخره. فقوله تعالى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ﴾. هنا للرؤيا يعني أتي بها للتقوية، تقوية للعامل لأنه ضعف. كون هؤلاء يعلمون الرؤيا فأراد أن يقوي هذا الأمر أتي باللام للتقوية. قال: أو لكونه فرعاً عن غيره. قال تعالى: ﴿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾. لما: أي للذي يريد. لأن فعال صيغة مبالغة وهي فرع عن الفعل في العمل. فرع عن الفعل في العمل يعني للذي يريده. قال: سابعاً الباء. وأشهر معانيها الإلصاق وهو مطلق التعلق. الإلصاق بمعنى تتعلق بالشيء. وهو حسي نحو: أمسكت بزيد. يعني ألصقت يدي به. أو معنوي: نحو: طفت بالكعبة. بمعنى قربت منها ولا يلزم منه الإلصاق بمعنى أنك طفت وأنت ممسك بالكعبة أو متعلق بالكعبة. فهذا الإلصاق معنوي. طيب، نكتفي بهذا وإلى هنا. والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر.