الدرس في كتاب الصلاة 38، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
اختلف العلماء في وجوب القراءة في صلاة السهو بين وجوبها في ركعتين أو في كل الركعات. استدل العلماء بحديث أبي هريرة لتوجيه النبي للرجل الذي أخطأ في صلاته.
يرى الجمهور وجوب القراءة في كل ركعة، بينما يرى الحنفية وجوبها في الركعتين الأولتين فقط من الصلوات الرباعية. يستدلون بحديث أبي هريرة على وجوب القراءة.
أجمع المسلمون على وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعات الصلاة. استدلوا بأفعال النبي وأقواله على ذلك.
تم تأجيل الحديث عن مسألة معينة إلى وقت لاحق بإذن الله تعالى. الهدف من التأجيل غير مذكور.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه. يومي ونام بعد، فقال المالكي رحمه الله تعالى: واختلفوا في الكراهة، فقال أبو حنيفة: لا تجب الكراهة إلا في ركعتين الأولتين من الرباعيات ومن المغرب. وقال مالك: إن ترك الكراهة في ركعة واحدة من صلاة السهو للسهو وأجزأته صلاته، إلا الصبح، إنه إن ترك القراءة في ركعتين استأنف الصلاة. فقال الشافعي: تجب القراءة في كل الركعات. وعند أحمد القول بأنها تجب في ركعتين. وأيضًا مالك له ثلاثة أقوال. وذكر المعلق: هذه المسألة مسألة القراءة في الصلاة، جاء في حديث أبي هريرة أن الرجل الذي أساء في صلاته، أو يقال نسي في صلاته، فقال النبي عليه الصلاة والسلام له: «إذا قمت إلى الصلاة فاستقبل القبلة ثم كبر ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن». فهذا الحديث به وجوب القراءة، وبوجوب القراءة أيضًا كما سيأتي حديث: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»، حديث عبادة بن الصامت. لكن هنا المقصود بالقراءة ككل، أي لا تصح صلاة إلا بقراءة. وأما عند الحنفية فيقولون: أنها تصح وإنما تجب القراءة في ركعتين الأولتين فقط من الرباعيات، سواء كان للإمام أو المنفرد. وخلاصة ما يذكر في هذه المسألة أن الأدلة واضحة، حديث أبي هريرة فيه أنه قال: «اقرأ بما تيسر معك من القرآن»، وقال في آخر الحديث: «ثم افعل ذلك في كل ركعة». فدل هذا الحديث على أن القراءة تجب في كل ركعة. وسيأتي أن الواجب هو قراءة الفاتحة. وأيضًا سواء كان إمامًا أو مأمومًا أو منفردًا، هذه المسألة في الإمام والمأموم سيأتي إن شاء الله تعالى. خلاصة هذه المسألة أنها تجب القراءة في كل الركعات، سواء كانت الصلاة سرية أو جهرية. وهذا يضبط لكم كل شيء. وكذلك أيضًا بينه النبي عليه الصلاة والسلام، قد ثبت عنه في الصحاح أنه كان يقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، ويقرأ في الأخيرتين بفاتحة الكتاب. وأيضًا ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة على هذا، بل هذا إجماع المسلمين على هذا البناء. لكن بعض الفقهاء يقول: هذا ليس بواجب، وإنما من باب الاستحباب. لكن هذا يقال على أن النبي صلى الله عليه وسلم بين الصلاة، لأن الصلاة جاءت مجملة، وهذه الأمور صرح النبي عليه الصلاة والسلام بها في الفعل. وجاءت الأدلة أيضًا تدل على الوجوب، فقلنا بحديث أبي هريرة. فأجمع المسلمون أن القراءة واجبة في كل ركعة، فلا تصح الصلاة إلا بالقراءة. هذا إن شاء الله أن يؤخر الكلام في هذه المسألة، نبتغي ذلك الله تعالى.