الدرس في كتاب الصلاة 1، ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري
ذكر أركان الصلاة وهي ثمانية عشر ركنًا، وتعتبر أساسية لصحة الصلاة. تشمل هذه الأركان النية والقيام وتكبيرة الإحرام وقراءة الفاتحة والركوع والطمأنينة فيه والرفع والاعتدال والسجود والجلوس بين السجدتين والجلوس الأخير والتشهد فيه.
يتناول سنن الصلاة ومستحباتها مثل الأذان والإقامة، والتشهد الأول، والقنوت في الوتر، ورفع اليدين عند تكبيرة الإحرام والركوع، ووضع اليمين على الشمال، والاستفتاح والاستعاذة، والجهر والإسرار في القراءة. هذه السنن تزيد من أجر وثواب الصلاة.
يتناول تفاصيل سنن الصلاة مثل الجهر والإسرار في الصلاة، والتأمين بعد قراءة الفاتحة، وقراءة السورة بعد الفاتحة، والتكبيرات عند الرفع والخفض، وقول سمع الله لمن حمده وربنا لك الحمد، والتسبيح في الركوع والسجود، ووضع اليدين على الفخذين في الجلوس، والافتراش والتورك في الجلسات، والتسليمة الثانية.
يشير إلى حديث نبوي رواه أبو داود عن المسعود رضي الله عنه، ويذكر الصلاة على النبي محمد وعلى آله وصحبه. يظهر أهمية الرجوع إلى مصادر الحديث النبوي لفهم تفاصيل العبادات.
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، أما بعد. قال المُصَنِف رحمه الله: فهو بسببه تابع لحياته، غير التكفير تجد الطهارة من الحدثين الأكبر والأصغر. قال: والنجس فذلك الطهارة من النجاسة، سواء كانت في الثوب أو في البدن أو في البقعة. والله عز وجل يقول: ﴿وثيابك فطهر﴾ على أحد التفسيرين أن الطهارة في الثياب من النجاسة. قال: وسَتر العورة بلباس طاهر، لقول الله عز وجل: ﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾، وكانوا في الجاهلية يطوفون عراة عند البيت، فنُهوا عن ذلك وأمروا بالتستر، والآية تدل على ستر العورة، وزيادة الآية تدل على ستر العورة وزيادة، يعني التجمل في الصلاة، فلابد من ستر العورة بلباس طاهر، لا يكون لباسًا نجسًا. قال: والوقوف على مكان طاهر، يعني أن تكون الصلاة في مكان طاهر، ويدل على ذلك حديث أنه صلى الله عليه وسلم لما بال أحد الأعراب في المسجد، أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يصب على بوله ذنوبًا من ماء تطهيرًا للبقعة. قال: والعلم بدخول الوقت، بقول الله جل وعلا: ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا﴾. قال: واستقبال القبلة، بقول النبي عليه الصلاة والسلام: «إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبر». قال: ويجوز ترك القبلة في حالتين: في شدة الخوف، وفي النافلة في السفر على الراحلة. في شدة الخوف يسقط استقبال القبلة، من قول الله عز وجل: ﴿فإن خفتم فرجالًا أو ركبانًا﴾. قال ابن عمر رضي الله عنهما كما في الصحيح: «مستقبل القبلة أو غير مستقبلها واحد». أيضًا عند المرض، إذا لم يستطع الإنسان أن يستقبل القبلة حال مرضه، فإنه يعذر في ذلك. وفي النافلة في السفر على الراحلة، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي على راحلته حيث توجهت به. حيث الصلاة في النافلة على الراحلة، سواء كان على حمار أو بعير أو كان على سيارة أو طائرة أو دابة، لأنه يصلي النافلة حيث توجهت به. قال: فصل: وأركان الصلاة ثمانية عشر ركنًا. النية، بقوله تعالى: ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين﴾، وبقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى». وقت وإن كانت النية تذكر في شروط الصلاة؛ لأنها قبل الشروط في الصلاة. قال: والقيام مع القدرة، القيام في الصلاة مع القدرة، بقوله جل وعلا: ﴿وقوموا لله قانتين﴾، وبحديث عمران بن حصين قال: النبي صلى الله عليه وسلم: «صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا». فإذا عجز الإنسان عن القيام سقط عنه القيام، لكن مع القدرة واجب. قال: وتكبيرة الإحرام، أيضًا تكبيرة الإحرام ركن من أركان الصلاة، بقوله جل عليه الصلاة والسلام للمسيء صلاته: «فكبر، إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبر». وفي حديث عمران بن العاص قال: النبي صلى الله عليه وسلم: «افتتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم». حيث قال عبد الله بن عمر بن العاص. وقال: وقراءة الفاتحة، أيضًا هي ركن من أركان الصلاة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب». قال: وبسم الله الرحمن الرحيم آية منها، هذا فكرة استطرادًا، وليس من أركان الصلاة، لأن البسملة ليست منها إلا على القول بأن البسملة منها، فتكون كذلك. وعلى هذا الذي أراده المؤلف أن البسملة آية من الفاتحة، لابد من قراءتها. ومذهب الشافعية أن البسملة آية من الفاتحة، فلابد من قراءتها. فعلى هذا القول أن البسملة من الفاتحة، فلابد من قراءتها. وأما القول أن البسملة من فواتح السور وليست بآية من الفاتحة، وهو الأظهر، فلا يلزم قراءتها، لكن من السنة الإسرار بقراءتها في الصلاة. قال: والركوع، أيضًا ركن من أركان الصلاة. قال: والطمأنينة فيه، الطمأنينة في الركوع أيضًا من أركان الصلاة، بل الطمأنينة في جميع الأركان من أركان الصلاة. والطمأنينة أن يعني أن يركع أو أن يسجد، ويطمئن فيه، يرجع كل عظم إلى محله، قدر يطمئن فيه، لقدر تشبيهه. قال: والرفع والاعتدال، وطمأنينة فيه، والسجود وطمأنينة فيه، والجلوس بين السجدتين وطمأنينة فيه، أي كل أركان الصلاة. بل على حديث المسيء في صلاته، حديث بريرة رضي الله تعالى عنه. قال: والجلوس الأخير والتشهد فيه، يعني الجلوس الذي تشهد فيه، وإنه أيضًا من أركان الصلاة. أبي حديث أبي حميد الساعدي بالمقاري أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس في الركعة الأخيرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى، وقعد على مقعدته وتشهد. فيه أي كل جلوس الأخير، أمر النبي عليه الصلاة والسلام بذلك. وسمع النبي صلى الله عليه وسلم رجل يصلي لم يذكر الله، لم يحمد الله، ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «عجل هذا». ثم قال: «إذا تشهد أحدكم فليقل: التحيات لله، الصلوات لله، الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله». حديث كعب بن عجرة في الصحيحين. وفي حديث المسيء قال: «ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو». قال: والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه، يعني في تشهد الصلاة، لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك. كما في حديث كعب بن عجرة أنهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم: «يا رسول الله، كيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد». قال: والتسليمة الأولى، التسليمة الأولى ركن من أركان الصلاة. ويدل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم صح عنه أنه سلم من الصلاة بتسليمة واحدة. فدل هذا على أن التسليمة الثانية مستحبة وليست واجبة. قال: ونية الخروج من الصلاة، يعني أنها ركن من أركان الصلاة. وهذا لا دليل عليه. وترتيب الأركان على ما ذكرناه، يعني أن يأتي بها في الصلاة مرتبة، كما علم النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه الصلاة، كما صلى عليه الصلاة والسلام. وهو القائل: «صلوا كما رأيتموني أصلي». فلو قدم بعضها على بعض، فصلاته باطلة، لا تصح. لا بد أن يأتي بالصلاة مرتبة على هذا الترتيب. قال: وسننها قبل الدخول فيها شيئان: الأذان والإقامة، وبعد الدخول فيها شيئان: التشهد الأول. يقول: من سنن الصلاة قبل الدخول فيها الأذان والإقامة، وصحيح أن الأذان والإقامة واجبان، لأنهما من فروض الكفاية. الأذان والإقامة من فروض الكفايات، إذا قام بهما البعض سقط الإثم عن الآخرين، لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بهما. في حديث مالك بن الحويرث قال: النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم». والأذان يعني من شعائر الإسلام الظاهرة التي يقاتل عليها أهل البلد، إذا تركوها. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أراد أن يغزو بلدة أو قرية فليتربص حتى يسمع أذانها، فإن سمع أذانًا ترك الإغارة عليها، وإن لم يسمع أذانًا أغار عليها». كيف يكون مثل هذا مستحب ليس بواجب، بل هو من الواجبات. قال: والأذان والإقامة قبل الصلاة، وبعد الدخول فيها شيئان: التشهد الأول. يذهب المؤلف إلى أن التشهد الأول من مستحبات الصلاة، والصحيح أن التشهد الأول من الواجبات، من الواجبات. لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا قعد أحدكم في الصلاة فليقل: التحيات لله». هذا يشمل التشهد الأول والتشهد الثاني. لكن دل الدليل على أن التشهد الأول واجب وليس بركن، هو كما سمعنا ترك النبي صلى الله عليه وسلم له سهوًا، والاكتفاء بسجود السهو عنه، يدل على أنه واجب وليس بركن. قال: والقنوت في الصبح، كما جاء عند الحاكم مثل بريرة: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الثانية في صلاة الصبح رفع يديه يدعو بهذا الدعاء: اللهم اهدني فيمن هديت، إلى آخره». وهذا لا يصح. وحديثه: «ما زال يقنت حتى طارق الحياة»، حديث ضعيف. وصية أن القنوت في صلاة الصبح غير مشروع، لعدم ثبوته عن النبي عليه الصلاة والسلام. وصية لأحد الصحابة رضي الله عنه، ضمن مالك الأشعري، حلقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة، قال: «صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر، فلن أجد أحدًا يحنكون». فقال: «أي بني، محدث». قال: «في الوتر في النصف الثاني من شهر رمضان». نعم. أما القنوت في الوتر فمشروع. القنوت في الوتر مشروع. فعند الشافعي يستحب القنوت في النصف الثاني من شهر رمضان، وبلا شك أيضًا في أول رمضان، لا بأس بقنوت الإنسان في رمضان من أول الشهر، لفضيلة الشهر، ولأن القنوت أصله مشروع، فلو قنت من أوله فلا بأس بذلك. قال: وهيئته خمس عشرة خصلة: رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع والرفع منه، يعني يستحب رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع والرفع منه، كما جاء في حديث ابن عمر في الصحيحين. وكذلك يستحب رفع اليدين عند القيام من الركعة الثالثة. هذه المواضع الأربع يتأكد فيها استحباب رفع اليدين. قال: وضع اليمين على الشمال، وضع اليمين على الشمال في الصلاة، كما جاء في حديث وائل بن حجر: «أن النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه حين دخل في الصلاة، ووضع يده اليمنى على اليسرى». وصححه أيضًا. وما يدل على الوجوب في قول عليه الصلاة والسلام: «إننا معشر الأنبياء أمرنا أن نضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة». قال: والاستفتاح والاستعاذة، الاستفتاح يعني يريد ذكر دعاء الاستفتاح. في قول عليه الصل: «اللهم جئت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين». والحديث رواه مسلم من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهو أحد وجوه الاستفتاح. وصح ما ورد في أجوبة الاستفتاح حديث أبي هريرة والصحيحين. في قول عليه الصلاة والسلام: «اللهم بعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب». الحديث. قال: والاستعاذة، أي الاستعاذة قبل القراءة، بقول الله جل وعلا: ﴿فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم﴾. ونقل الإمام القرطبي الإجماع على أنه أمر بالاستعاذة للاستحباب. قال: والجهر في موضعه والإسرار في موضعه، يعني الجهر في موضعه مستحب، والإسرار في موضعه مستحب. الجهر في صلاة الصبح والمغرب والعشاء، في المغرب والعشاء في الركعتين الأوليين، والإسرار في صلاة الظهر والعصر والركعتين الأخريين من العشاء، والركعة الأخيرة من المغرب. فهذه المواضع يستحب فيها الجهر في مواضعها، والإسرار في مواضعها، لفعل النبي عليه الصلاة والسلام. قال: والتأمين، أي قول آمين بعد قراءة الفاتحة، بقول النبي عليه الصلاة والسلام: «إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فقولوا: آمين». وبعض أهل العلم ذهب إلى الوجوب، إلى وجوب التأمين على المأموم، لأمر النبي عليه الصلاة والسلام في قوله: «فقولوا: آمين». فيقول التأمين في حق المأموم واجب، وأما في حق الإمام والمنفرد فمستحب، وهذا هو الأظهر. قال: وقراءة السورة بعد الفاتحة، يعني قراءة ما تيسر من القرآن بعد الفاتحة، فمستحب وليس بواجب. ويدل على ذلك قصة الرجل الذي كان يصلي مع معاذ رضي الله عنه، فلما أطال الصلاة قام وقعد، وصل بنفسه. فلما شكل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم معاذًا: «كيف تفعل يا معاذ؟ قال: أقرأ الفاتحة، وأسأل الله الجنة، وأعوذ به من النار». فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ومعاذ حولها». يعني أقرأه على اقتصاره على قراءة الفاتحة. فدل هذا على أن قراءة ما زاد على الفاتحة فمستحب وليس بواجب. وكان من هدي النبي عليه الصلاة والسلام أن يقرأ سورًا بعد الفاتحة، لكن هذا على سبيل الاستحباب. قال: والتكبيرات عند الرفع والخفض، يعني تكبيرات الانتقال، تكبيرات الانتقال عند الرفع وعند الخفض، فهي مستحبة، لفعل النبي عليه الصلاة والسلام. وصح عنه عليه الصلاة والسلام أنه كان يكبر بكل خفض ورفع. هنا قول آخر: أن التكبيرات الانتقال واجبة، لمواظبة النبي عليه الصلاة والسلام عليها، مع قوله: «صلوا كما رأيتموني أصلي». وهذا أظهر. قال: وقول: «سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد». هذا أيضًا مما يستحب، قول: «سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد». يذهب المؤلف إلى أنه يستحب لكل مصلٍّ: الإمام والمأموم والمنفرد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه ما كان يقول ذلك في صلاته. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد». فهذا بعض العلم؛ لأن قوله: «سمع الله لمن حمده» يشرع للإمام والمنفرد. وأما المأموم فإنما يقول: «ربنا لك الحمد»، ولا يقول: «سمع الله لمن حمده». وهذا أصح لهذا الحديث. إذا قال الإمام: «سمع الله لمن حمده»، فقولوا: «ربنا لك الحمد». ما قال: مثل فقول: «سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد». فيكون قوله: «سمع الله لمن حمده» هذا في حق الإمام، وفي حق المنفرد. وأما المأموم فإنه يقول: «ربنا لك الحمد». وبعض العلم ذهب إلى وجوب قول المأموم: «ربنا لك الحمد»، لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك. قال: والتسبيح في الركوع والسجود، يعني قول: «سبحان ربي العظيم» في الركوع، و«سبحان ربي الأعلى» في السجود، بفعل النبي عليه الصلاة والسلام. في حديث حذيفة رضي الله عنه في مسلم. والأظهر أن التسبيحة الواحدة واجبة، وما زاد عليها مستحب. التسبيحة الواحدة واجبة، وما زاد عليها مستحب. في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «وأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا فيه في الدعاء، فقوموا أن يستجاب لكم». فيكون تسبيحة واحدة واجبة، وما زاد عليها مستحب. قال: ووضع اليدين على الفخذين في الجلوس، يبسط اليسرى ويقبض اليمنى، إلا المسبحة فإنه يشير بها متشهدًا. نعم. هذه الهيئة مستحبة في الجلوس، يعني عند الجلوس بين السجدتين، فإنك تضع اليد اليمنى على الفخذ اليمنى، واليد اليسرى على الفخذ اليسرى، وتقبض الأصابع كلها، وتشير إلى المسبحة، يعني السبابة. سميت مسبحة؛ لأنك تسبح بها. سميت سبابة؛ لأنها يشير بها. خيط. فإنه يشير بها قاله. فإنه يشير بها متشهدًا، يعني في التشهد، تقبض الأصابع هكذا، ويرسل بالإبهام الوسطى، أو تضم الأصابع هكذا في الشهادة، السبابة في المسبحة، كل هذا ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم قاله. والافتراش في جميع الجلسات، يعني يستحب جلسة الافتراش في جميع الجلسات، في الجلوس بين السجدتين، وفي التشهد الأول، تجلس مفترشًا، تنصب اليمنى، وتتكئ على اليسرى. خيط. والافتراش في جميع الجلسات، والتورك في الجلوس الأخيرة، المستحب الجلوس الأخيرة تورك في هذه الجلسة، تستحب التشهد الأخير من الصلاة الرباعية أو الثلاثية. أما الثلاثية فإنك تجلس مفترشًا. طيب. هذا هو القول الصحيح في هذه المسألة. أما عند الشافعية فالتورك في الجلوس الأخيرة مقلق، ولو كانت الصلاة كنائية في الصبح. طيب. لكن الصحيح أنها التورك يكون في الصلاة الرباعية أو الثلاثية. وجاء ذكر الافتراش بحيث بوح المحدث الساعد في البخاري. وجاء في جلسة كيفية أخرى للتورك، ثلاث كيفيات. والسلام، والسلام، والسلام. ثلاث كيفيات للتورك. هذه كيفية. الكيفية الثانية: هذه مع افتراش الأصابع. الكيفية الثانية: مع نصب الأصابع. والكيفية الثالثة: وضع القدم اليسرى بين الفخذ والساق. وضع القدم اليسرى بين الفخذ والساق. هذه فيها شيء، يعني من شكلها. هذه كيفية أيضًا. كيفية التورك أنه وردت في مسلم، الحديث عبد الله بن الزبير. قال: والتورك في الجلوس الأخيرة، والتسليمة الثانية، يعني أنها مستحبة. وقال: «سلم، وسلم عن يميني وشمالي، حتى يرى بياض خدِّه». «السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله». كما جاء عند أبي داود من حديث المسعود رضي الله تعالى عنه. إلى هنا. صلى الله عليه وسلم عن نبينا محمد، وعلى آله وصحبه.