مباحث في خصائص دعوة أهل السنة والجماعة 5

مباحث في خصائص دعوة أهل السنة والجماعة 5

الدرس في مباحث في خصائص دعوة أهل السنة والجماعة 5، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

أهمية التوحيد في دعوة أهل السنة

يُعد التوحيد الركيزة الأساسية لدعوة أهل السنة والجماعة، وهو الأصل في صحة الأعمال. يُظهر أهل السنة عناية فائقة بالتوحيد في مؤلفاتهم ومحاضراتهم.

تحليل موقف الجماعات من التوحيد

يتناول تحليلًا لحال الجماعات إزاء توحيد الله، حيث يبين أن بعضها يتجاهل التوحيد أو يتحدث عنه بشكل غير صحيح. التوحيد الحقيقي هو إفراد الله بالعبادة.

تحريف وتفريط بعض الدعوات للتوحيد

يتناول تحريف بعض الجماعات للتوحيد وتفريطهم فيه، حيث يفسرونه بفهم خاص أو يهملونه. يُنتقد الدعاة الذين يضيفون أفكارًا غريبة أو يهملون التوحيد.

ختام وتأكيد على العلم الإلهي

يختتم بالتأكيد على أن الله تعالى هو الأعلم، ويُظهر الرغبة في نيل البركة والرضا الإلهي من خلال الصلاة على النبي وآله وصحبه.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، واستمرارًا إخواني في الله في مبحثنا، وما نحن بصدده في ذكر خصائص دعوة أهل السنة والجماعة، مر معنا في البحث السابق ما يتعلق بالأسماء والألقاب التي هي لأهل السنة، وفي هذا المبحث، وهو المبحث الثاني، سيكون حديثنا إخواني في الله عن أهم ركائز دعوة أهل السنة، إذ أن أهل السنة تمتعوا بركائز اهتموا بها في دعوتهم. وهذه المسألة ينبغي لكل مسلم ومسلمة ممن يعتنق منهج أهل السنة أن يولي لها اهتمامًا، إذ أنه في سبيل أن يتعرف على دعوته وعلى منهاج نبيه عليه الصلاة والسلام. أضف إلى ذلك، مع أن هذه الفائدة موجودة في تعرفك لدعوتك، فإن هذه الخصائص في دعوة أهل السنة كذلك تعد فروقا، فهي مما تميز به أهل السنة عن غيرهم. فلتكن هذه المسألة يا عبد الله، مع أنها من صميم دعوتك، فهي المعيار في أنك تتميز عن غيرك، وبه التعرف المحق من المصيب، ومن هو من أهل السنة، ومن هو الدعي أو الذي يدعي. فإن من أهم ركائز دعوة أهل السنة والجماعة في دعوتهم الاهتمام بالتوحيد، وهم يجعلون التوحيد من أولويات دعوتهم، فيحرصون عليه حرصًا شديدًا. وهذا الحرص منهم كان قديمًا وحديثًا، ويظهر ذلك جليًا في مؤلفاتهم، وفي مصنفاتهم، وفي كتبهم، وفي محاضراتهم، وفي دروسهم، وفي دوراتهم، تجد أن مسألة التوحيد تشغل بالهم وتأخذ حيزًا عظيمًا من أوقاتهم. كيف لا يعظم أهل السنة والجماعة أمرًا قد عظمه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم؟ حتى أن الواحد منهم لربما بذل من عمره المديد في دعوة الناس إلى التوحيد. ومن نظر إلى عناية الشرع لأمر التوحيد يعلم مثقال هذا الأمر. فالتوحيد يا عبد الله هو أول ما يؤمر به العباد في الدخول في الإسلام، إذ أن الفلاح والنجاح منوط به. يا أيها الناس قولوا: «لا إله إلا الله تفلحوا». التوحيد هو الذي ينبغي أن يخرج منه الناس من الدنيا، أن يكون من آخر كلامهم في الدنيا أن يخرجوا بكلمة التوحيد. قال عليه الصلاة والسلام: «من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة». التوحيد يا عبد الله هو الأصل في صحة الأعمال والطاعات والعبادات. من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن موحد. التوحيد يا عبد الله هو الأصل الأصيل في قيام الإسلام، ويبنى عليه الدعائم العظام. بني الإسلام على خمس، أولاها شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. التوحيد يا عبد الله هو الذي من أجله خلق الله جل وعلا الكائنات من إنس وجان، ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ أي ليوحدون. كذلك يا عبد الله، التوحيد يعتبر هو السبب الأعظم في إدخال الناس الجنة. التوحيد يا عبد الله هو السبب الأعظم في المغفرة والغفران، كما في حديث البطاقة. والذي أتى بتسعة وتسعين سجل من الذنوب كمد البصر، فجاءت كلمة التوحيد في كفة أخرى، فطاشت السجلات لعظمة التوحيد. يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة. أعظم العوامل في إزالة الذنوب والسيئات أن تكون موحدًا تحرص على توحيدك. يا عبد الله، التوحيد هو الذي من أجله شرع الجهاد، ولأجله سلت السيوف للقتال. «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله». التوحيد يا عبد الله هو الركيزة في اجتماعنا مع سائر الملل والأديان والنحل. قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله. التوحيد يا عبد الله كم وكم نعدد من هذا الأمر العظيم من أمر التوحيد. ولهذا كان من شأن دعوة أهل السنة والجماعة أن كرسوا أوقاتهم وأعمارهم وحياتهم بل ودعوتهم في سبيل دعوة الناس إلى توحيد الله. حتى أن منهم من شابت لحيته وهو لا يزال يدرس هذه المتون المتعلقة بتوحيد الله. فما إن ينتهي من متن حتى يفتح متنا آخر، ومن متن إلى متن، كل ذلك في سبيل أن يغرز في قلوب أهل الإسلام تعظيم الرب سبحانه وتعالى. هذا إخواني في الله مما يدلك على عناية أهل السنة والجماعة بتوحيد الله. لكن من نظر إلى المخالفين لدعوة أهل السنة، تجد أنهم في مسألة التوحيد ليسوا بذاك المبين، مقل ومستكثر. لكنهم أتوا على الجانب الذي أتى به أهل السنة والجماعة من التحري الكامل في دعوة الناس إلى توحيد الله. فنظرة فاحصة إلى حال الجماعات والفرق والملل إزاء توحيد الله جل وعلا، تجد أن منهم من الفرق من لا يتحدث عن التوحيد مطلقًا، لا جملة ولا تفصيل. هم نعم لهم راية الدعوة، يخرجون إلى الساحات ولهم دعوة، لكن إذا أردت أن تنظر إلى مهمة التوحيد أين هي؟ تجدها ملغية محذوفة. فبعض هذه الفرق التي لا ترفع بالتوحيد رأسًا تقول: «نحن في مجتمع مسلم، لماذا نتحدث عن التوحيد؟». فتجد هؤلاء إن قاموا قاموا مثلًا وتكلموا عن الصفات الست، عن إكرام المسلم، عن الأخلاق، عن الآداب، عن المعاملات، وهذا حالهم. أين التوحيد؟ ما تجد التوحيد أبدًا في دعوتهم. طائفة أخرى ممن لا يرفع للتوحيد رأسًا، حجته يقول: «إن الدعوة إلى توحيد لا يفرق بين الصفوف، يفرق بين الصفوف». هذه الجموع إذا طرحنا التوحيد تفرقت من بين أيدينا، فما ينبغي أن نفرق بين الصفوف، نجمع نكتل. حتى أن من شأن هذه الجماعات أن جمعت الآلاف من الأتباع. نعم جمعوا الآلاف من البشر من أتباعهم، لكن على ماذا؟ على غير التوحيد. فتجد منهم المبتدعة، تجد منهم الضلال، تجد منهم كل آفة ودسيسة وخبيثة في معتقده. حتى سمعت عن بعضهم من دعاتهم من طالب أتباعه بأن يبنوا جسورًا مع من؟ مع الفرق القديانية والبهائية. تجتمع مع البهائية والقديانية، فرق مرتدة خرجت عن الدين والملة، أجمع المسلمون على كفرهم، نصبوا ناسًا جعلوهم أنبياء ورسل. تجتمع مع هؤلاء؟ نعم، هذا حقيقة الذي ما رفع بالتوحيد رأسه، همه التجميع مع كل نطيحة ومتردية. فهذا إخواني في الله طائفة ما رفعوا رأسًا بتوحيد الله. طائفة أخرى من الفرق والجماعات، هم نعم يتكلمون عن التوحيد، لكن السؤال: ما هو التوحيد الذي يتحدثون عنه؟ فتجد أن بعضهم مثلًا عنده توحيد، لكن توحيده هو تعطيل الصفات، كما هو شأن المعتزلة. أو هناك توحيد كتوحيد الحلاج، ممن يزعم أن التوحيد هو أن تعتقد بأن الله هو عين الوجود، وأن ما من شيء في الكون إلا هو الله، تعالى الله عن هذا القول علوًا عظيمًا. توحيد أهل الحلول والاتحاد وتوحيد الحلولية. وتجد أن من هؤلاء من تكلم عن التوحيد، فتوحيده لا يخرجه عن إثبات الصانع، بمعنى أن الله هو الخالق وهو الرازق وهو المحيي وهو المميت، هذا هو توحيده فقط. فلربما أتعب نفسه بذكر الأدلة العقلية والنقلية والواقعية وفي الآفاق مما فيه دلالة على أن الله موجود، وأن الله هو الخالق والرازق فقط. هذا التوحيد الذي أتى به نبيكم، التوحيد الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهكذا الأنبياء من قبله، توحيدهم ليس فقط في إثبات وجود الله، توحيدهم أن يفرد الله بالعبادة. يا قوم اعبدوا الله، ما لكم من إله غيره، إفراد الله بالوحدانية، إفراد الله بالعبودية. لأنك يا عبد الله تضيع الجهود وتقيم المناظرات، وثم تأتي بالكليات والجامعات، وكلها تعدي لهذا التوحيد بأن الله هو الخالق والرازق، وهذا الذي كان عليه أهل الجاهلية الأولى. ولئن سألتهم: «من خلق السماوات والأرض؟» لا يقولون: «الله». وهكذا قس. طوائف من الجماعات نعم يتكلم عن التوحيد، لكن ليس التوحيد الذي يريده الله جل وعلا. فتوحيد بعضهم يتعلق بالتمثيل والتحريف والتعطيل والتأويل، وكل خروج عن التوحيد الذي جاء به الأنبياء والرسل. وطائفة ثالثة من الفرق والجماعات، إن تكلمت عن التوحيد، فكلامهم مجمل، يتكلمون بالإجمال. فلربما يأتي إلى درسه فيتكلم عن التوحيد، لكن بعمومه: «الله الله يا عباد الله بالتوحيد، التوحيد فضائل، التوحيد مناقب، ما أعده الله للموحدين، فضائل لا إله إلا الله». والمقابل التحذير من الشرك. وأنا من أكثر الكفر، وأن الله لا يغفر لعباده لكل من أشرك بالله، يتكلم بالعموم، لكن أين التفاصيل؟ ما يتحدث عن التفاصيل؟ ما يتكلم عن معنى لا إله إلا الله، ولا عن شروط لا إله إلا الله، ولا عن نواقض الإسلام، ولا عن نواقض الإيمان، ولا عن مكملات التوحيد، ولا عن شروط التوحيد، ولا عن واجباته. ولا يتحدث عن الشرك بمعناه، وما كان من صوره، وما كان من أقسامه، وما كان من أنواعه، وما كان من مفراداته، ما يتحدث عن هذا. لأن هذا هو السلك الذي به سيتقوم عليه المعارضة، ولهذا يبتعد وينأى عن هذا، فيتحدث بالعموم. وهذا المجلس المتكلم إن تكلم بالعموم، الكل سيفرح بكلامه. فلو جلس عنده باطني، وجلس عنده رافضي، وجلس عنده قبوري، وهو يتحدث عن التوحيد عمومًا، لكل صفق له. لأن الكل يحمل التوحيد على فهمه. الرافضي يهز رأسه: «نعم التوحيد لا بد منه، توحيده الغلو في الأولياء والسادة». وهكذا الباطني يفهم التوحيد، لأنك تتكلم بعمومه، يفسر التوحيد بتفسيره. وهكذا كل مبتدع. لكن هل كانت دعوة رسول الله على هذه الحال الإجمال؟ لا، كان النبي يفصل: «إن الرقى والتمائم والتولة شرك»، واضح، واضح هذه المعاني. ولأنظ من ألف في التوحيد وفي مفرداته، كم هي الآيات والأحاديث التي كانت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، الذي أوضح فيها معاني التوحيد، حيث لا يقع فيها لبس ولا غموض. أما أنك يا عبد الله تأتي بالإجمال، ليس على الجادة. رابعًا وقريبًا من هؤلاء من إن تكلم عن التوحيد، تكلم عن التوحيد بكلمات يسيرة، أسطر قليلة فقط. حتى وجدنا من بعض الدعاة بل وأقول من رؤوس الدعاة، أنا من ألف المؤلفات الكثيرة، بل وله المذكرات. فربما ذكر في مذكراته أسطر قليلة عن التوحيد، وما ينبغي من عبادة الله، ثم بعد ذلك أصبحت هذه الأسطر نسيًا منسيًا، فما تكلم بعدها قطعًا عن توحيد الله. أيقال: «أهذا هو حظ التوحيد منك؟ أهذا هو حظ التوحيد في دعوتك؟ تتكلم به بنبذة يسيرة؟». ودعوة التوحيد الذي أفنى نبينا صلى الله عليه وسلم عمره كله في سبيل إظهار التوحيد ودعوة الناس إلى التوحيد، منذ أن بدأ بدعوة إلى الرمق الأخير، وهو يعالج سكرات الموت، صلوات ربي والسلام عليه، وهو يقول: «لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد». وهو ينازع صلوات ربي والسلام عليه، يفكر في حماية التوحيد والتحذير من كل صور الشرك، ومنها بناء المساجد على القبور. هذه دعوة عليه الصلاة والسلام، لكن تجد من ينتسب لدعوة أهل السنة والجماعة، وحظه من التوحيد أحرف وكلمات. ولهذا كان من شأن أهل السنة أن لا يعطون من أوقاتهم وأعمارهم الشيء الكثير في توحيد الله عز وجل. وطائفة خامسة إخواني في الله، ممن يزاحمون أهل السنة في دعوتهم، ويرفعون نعم راية الاهتمام بأمر التوحيد، لكنهم أضافوا عليه أفكارًا غريبة ومبادئ دخيلة. كمن أدخل من أمثال هؤلاء مسائل الولاء والبراء، وجعلها من عقيدة السلف الصالح، والسلف الصالح منها براء. وأعني بها هذه العقيدة التي يكون فيها التكفير لجماعة المسلمين، ورمي المجتمعات الإسلامية بالجاهلية. أو من لربما يأتي لنا بتوحيد فيؤلف عليه المؤلفات ويسطر عليه الكتب، ويسميه باسمه: «توحيد الحاكمية»، توحيد غريب دخيل، ما عرف العلماء هذا التوحيد، وما ذكروه، وما سطروا في كتبهم. وإن ما جاء علينا من قبل هؤلاء، أي توحيد هذا جئتموه؟ وإن السلامة يا عبد الله في أن تسير على ما سار عليه السلف الصالح. فإن خير الاقتداء اقتداء من سلف، وشر الابتداع ابتداع من خلف. ولست في مقام الرقي على أمثال هؤلاء. وإلا فليعلموا أن ما يذكروه من هذه المسائل، من أن هذا الزمان يحتاج لمثل هذه المصطلحات التي هم سمّوها من قبل أنفسهم، نقول لهم: «إن المقتضى الذي تذكرونه كان قد وجد في زمن سلفنا الصالح، وجد من أمثال ما تدعونه، وجد في أزمان سلفنا الصالح». ومع ذلك ما غيروا ولا بدلوا، وإنما ساروا. ولهذا سار العلماء في كل زمان، وما كان على هذه الأنواع التي عرفوها، فما أدخل عليها جديد، وما ذكر فيها من المصطلحات الغريبة التي تخرج الناس عن التوحيد الصحيح الذي أتى به نبينا عليه الصلاة. وأضف إلى ذلك أن هؤلاء شغلوا أنفسهم بهذه القسمة الجديدة على حساب القسمة التي عليها الناس، والذي يحتاجها الخلق أكثر من غيرهم. إخواني في الله، هذه دفقة سريعة في بيان أحوال فرق وجماعات، هم يدعون أن في دعوتهم ساروا على ما سار عليه أهل العقل، لكنهم في الصحيح ليسوا كذلك. فأهل السنة والجماعة اعتنوا عناية عظيمة بأمر العقيدة والتوحيد، كما سمعتموه، فبدلوا أوقاتهم وأعمارهم، وأفنوها في سبيل أن يعلموا الناس توحيدًا له في توحيد ربوبيته، وفي ألوهيته، وفي أسمائه وصفاته. وكان أعظم أنواع التوحيد التي ركزوا عليها ما كان من توحيد الله في العبودية، في الألوهية، لأنها المغزى، بل هي حقيقة لا إله إلا الله. هذا إخواني في الله ما أذكره في هذا المقام. وإن شاء الله في مقام آخر نذكر الأخطاء التي وقعت فيها الجماعات، إثر من إثر تركهم وعدم مبالاتهم بتوحيد الله في سيرهم وفي دعوتهم. كيف آل هذا الأمر إلى وقوعهم في أخطاء فادحة، لربما كانت تطعن في تدينهم وفي دعوتهم، بل تسقط دعوتهم التي بنوها. أسأل المولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. والله تعالى أعلم.