اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد

الخطبة بعنوان اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد، والتي كانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر 18 محرم 1443هـ الموافق 27 أغسطس 2021م ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري

دعوة النبي محمد إلى التوحيد

دعا النبي محمد إلى توحيد الله وإفراده بالعبادة، وسد الذرائع المؤدية للشرك مثل البناء على القبور والصلاة إليها. وقد استند في دعوته إلى الآيات القرآنية التي تؤكد رسالته.

التحذير من اتخاذ القبور مساجد

حذر النبي من اتخاذ القبور مساجد مثلما فعل اليهود والنصارى، وخاف أن يحدث ذلك بقبره، ودعا الله ألا يجعل قبره وثنا يعبد. وقد استجاب الله دعاءه.

تحذير من اتخاذ قبر النبي عيدا

النبي حذر من اتخاذ قبره عيدا بتكرار الزيارة، لأن ذلك من أسباب الفتنة، كما حذر من صرف العبادة لغير الله واتخاذ الأنداد معه مستشهدا بآيات قرآنية.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساءً، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام، إن الله كان عليكم رقيبًا، يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة، وكل ضلالةٍ في النار. عباد الله، يقول الله جل وعلا في كتابه الكريم، مبينًا ما بعث الله عز وجل به نبيه محمدًا عليه الصلاة والسلام، وما جعل الله عز وجل ببعثته ورسالته من الهداية والنور، ومن الاعتصام والتعلق بالله سبحانه وتعالى، وترك التعلق بالمخلوقات وبسائر الكائنات. قال الله جل وعلا: ﴿هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا﴾، وقال سبحانه: ﴿قد جاءكم من الله نورٌ وكتابٌ مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراطٍ مستقيم﴾، وقال عز وجل: ﴿هو الذي بعث في الأميين رسولًا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلالٍ مبين﴾، وغير ذلك من الآيات. وأخبر ربنا سبحانه وتعالى أن دعوة النبي عليه الصلاة والسلام كدعوة من سبق من الأنبياء والرسل، وهي الدعوة إلى توحيد الله جل وعلا وإفراده سبحانه وتعالى بالعبادة. فقال عز وجل: ﴿ولقد بعثنا في كل أمةٍ رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت﴾، وقال: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسولٍ إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾. فدعى النبي عليه الصلاة والسلام هذه الأمة إلى هذا الأصل العظيم، وإلى هذا المقام الكريم، ألا وهو إفراده سبحانه وتعالى بالعبادة، وأن لا يعبد أحدٌ دون الله جل وعلا، وأن تكون العبادة خالصةً لله سبحانه وتعالى. وسد عليه الصلاة والسلام كل وسيلةٍ توقع العباد في الشرك في عبادة الله سبحانه وتعالى، وكل ذريعةٍ تبعدهم عن التوحيد وتقربهم من الشرك. نهى عليه الصلاة والسلام أن تبنى على القبور، وأن يصلى إليها، وأن يصلى عليها، قال عليه الصلاة والسلام -كما في صحيح الإمام مسلم- من حديث جابر رضي الله عنه-: «نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يُبنى على القبر، وأن يُجسَّس، وأن يُقعد عليه». وجاء عند مسلم كذلك من حديث أبي مرثد الغنوي رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها». وجاء عند الطبراني بسند حسن بشواهده أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «لا تصلوا على القبور، ولا تصلوا إلى قبر». هكذا نهى النبي عليه الصلاة والسلام أن يُبنى على القبر، وأن يُرفع زيادة على ما أخرج منه من التراب. وقد اتفق الأئمة رحمهم الله -ومنهم أئمة المذاهب الأربعة- على تحريم ذلك، أن يُرفع القبر وأن يُبنى، ونص على ذلك الإمام الشافعي رحمه الله في كتابه «الأم». وهكذا أيضًا نهى النبي عليه الصلاة والسلام أن يُصلى إلى القبر أو يُصلى عليه؛ لأن ذلك ذريعة إلى الشرك في عبادة الله. وحذَّر عليه الصلاة والسلام من اتخاذ القبور مساجد، كما جاء في الصحيحين من حديث أم سلمة رضي الله عنها حين ذكرت للنبي عليه الصلاة والسلام كنيسة رأتها بأرض الحبشة وما فيها من الصور، فقال: «أولئك إذا مات فيهم العبد الصالح أو الرجل الصالح اتخذوا على قبره مسجدًا، أولئك شرار الخلق عند الله». وقال عليه الصلاة والسلام -كما في الصحيحين- من حديث عائشة قالت: «لما نُزِل بالنبي عليه الصلاة والسلام -أي مرض الموت- جعل يضع خميصة على وجهه، فإذا اغتم كشفها، فقال وهو كذلك: لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد»، قالت: «يحذر ما صنعوا، ولولا ذلك لأبرز قبره، غير أنه خشي أن يتخذ مسجدًا». قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في شرحه لهذا الحديث: «فقد علم النبي عليه الصلاة والسلام أنه سيرحل من هذا المرض، فخاف أن تقع هذه الأمة فيما وقعت فيه الأمم السابقة من اليهود والنصارى، فحذر من ذلك بقوله عليه الصلاة والسلام: لعنة الله على اليهود والنصارى -أي احذروا أن تصنعوا أو تفعلوا كفعلهم-». ولذلك خاف النبي عليه الصلاة والسلام من ذلك، وخاف الصحابة رضوان الله عليهم، ولذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يدفن في المحل الذي مات فيه؛ حتى لا يغلى فيه عليه الصلاة والسلام، وأن يعظم قبره، وأن يتخذ وثنا من الأوثان. قالت رضي الله عنها: «ولولا ذلك لأبرز قبره -أي لولا خوف الفتنة وافتتان الناس بقبره لأبرز وظهر للناس- قالت: لولا ذلك لأبرز قبره، غير أنه خشي أن يتخذ مسجدًا». ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام كان يدعو الله جل وعلا أن لا يجعل قبره وثنا يُعبد، كما في مسند الإمام أحمد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال عليه الصلاة والسلام: «اللهم لا تجعل قبره وثنا يُعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد». هكذا يدعو عليه الصلاة والسلام أن لا يُجعل قبره وثنا -أي إذا عبد من دون الله والتجا إليه الخلق بالدعاء والاستغاثة، وكذلك فعل الطاعات والقربات- فإنه سيكون وثنا من الأوثان. فإذا كان هذا في قبر نبينا عليه الصلاة والسلام -الذي هو خير الأنبياء والرسل وخير من وطئت قدماه الأرض- فمن دونه من باب أولى أن يكون قبره وثنا من الأوثان إذا عبد من دون الله جل وعلا. وقد استجاب الله عز وجل دعاء نبيه، فحمى قبره أن يكون وثنا من الأوثان. قال ابن القيم رحمه الله في نونيته: «فدعا أن لا يجعل القبر الذي قد ضمه وثنا من الأوثان، فأجاب رب العالمين دعاءه، وأحاطه بثلاثة الجدران، حتى غدت أرجاؤه بدعائه في عزة وحماية وصيان». نعم عباد الله، هكذا خشي عليه الصلاة والسلام أن يفعل بقبره، فكيف بقبر غيره من الصالحين أو غيرهم؟ وكذلك أيضًا قال عليه الصلاة والسلام محذرًا أن يجعل قبره عيدًا، قال: «لا تجعلوا بيوتكم قبورًا، ولا تجعلوا قبري عيدًا، وصلوا علي؛ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم». رواه أبو داود بإسناد حسن، هكذا النبي عليه الصلاة والسلام يحذر أن تجعل البيوت قبورًا؛ وذلك بأن تترك فيها الصلاة وقراءة القرآن وذكر الله جل وعلا، فتكون شبيهة بالقبور؛ إذ القبور ليست موضعًا للعبادة، وليست موضعًا للصلاة، وليست موضعًا لقراءة القرآن. ثم حذر عليه الصلاة والسلام أن يجعل قبره عيدًا، قال أهل العلم: والعيد هو ما يجتمع له الناس، وكذلك يتكرر بتكرر السنة أو الشهر أو الأسبوع. فحذر عليه الصلاة والسلام أن يتخذ قبره عيدًا بتكرار الزيارة، أو كذلك تحديد زيارة له في يوم من الأيام أو زمن من الأزمان يتكرر ذلك بتكرر الشهور والسنين؛ لأن ذلك من أسباب الفتنة بالمقبور. فإذا كان مثل ذلك لا يجوز مع قبره عليه الصلاة والسلام -الذي هو أشرف القبور وأحسنها وأفضلها، والمقبور فيه هو خير الأنبياء والرسل- فمن دونه من باب أولى أنه لا يجوز أن يتخذ قبره عيدًا. كل ذلك عباد الله سدًا لذريعة الشرك في عبادة الله سبحانه وتعالى، وأن لا يقع الناس مع هذه القبور بما وقع فيه الأولون من عبادة الأصنام والأوثان؛ إذ لا فرق فيمن عبد قبرًا أو من عبد صنمًا؛ إذ كله صرف للعبادة لغير الله، واتخاذ أنداد مع الله. والله عز وجل يقول: ﴿وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا﴾، وقال عز وجل: ﴿ألا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون﴾، أنه لا ند لله، ولا مثل لله جل وعلا. وقال عز وجل عن يوسف عليه السلام أنه قال: ﴿واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء﴾، ومن شيء -في سياق النفي- تفيد العموم؛ أي أي شيء من الأشياء، سواء كان ذلك شمسًا أو قمرًا، أو كان نبيًا أو ملكًا، أو كان شجرًا أو حجرًا، أو كان قبرًا أو وليًا. فمن اتخذ أي شيء من الأشياء، وأي مخلوق من المخلوقات ندًا لله، وكذلك مثيلًا لله، يتقرب إليه ويدعوه ويستغيث به؛ فقد اتخذ ندًا مع الله، ووقع في الشرك في عبادة الله، شاء أم أبى. فهذه عبادة المشركين، وعبادة أهل الجاهلية الذين عبدوا الأصنام وغيرها من المعبودات. كان مرادهم، وكان مطلبهم، وكان مقصدهم هو طلب القربة والشفاعة، لم يكونوا يعتقدون أنها رب من الأرباب تخلق وترزق أو تحيي وتميت. وإنما أرادوا أن تقربهم إلى الله، وأن تشفع لهم عند الله، قال الله عز وجل: ﴿ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾. هؤلاء هذه الأصنام، وهذه الأوثان، وهذه الأشجار، وهذه الأحجار هي التي تقربهم عند الله جل وعلا، وتشفع لهم عند الله سبحانه وتعالى. ومن تقرب إلى هذه القبور، وإلى هذه الأضرحة؛ فهو يريد منها أن تقربه إلى الله -أي أصحابها ومن في بطونها- أن تقربهم إلى الله،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، و، وأا، وأا، و، و، وأ.، أو)،، و، و، و، و، و، و، أو)،،، أو)،،، أو)،،،،،، أو.،،،،،،،،،،، و،،، أو)،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، و،،،،،، و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، و،،،،،،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو)،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو.، ولا, و، ولا, و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و،، و، و، و،، و،، و،، و،، و،، و،، و،، و،،، و،،، و،، و،، و،، و،، و،، و،، و،، و،، و،، و،، و،، و،، و،، و،، و،، و،، و،، و،، و،، و،، و،، و،، و،، و،،، و،،، و،،،،، و،،، و،،، و،،، و،،، و،،، و،،، و،،، و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، و،،،، و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، و،،،،، و،،،،،،،، و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، و،،،،،،،،،،،،، و، و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، و، و،، و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، و،،،،،،، و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، و،،،،،،،،،،،، و،،،،،،،،،،،،،،،،، و،،،،، و، و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، و،،،،،، و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، و،، و،، و،،،،،، و،،،، و، و،،،،، و،،،،،،،،،، و، و،، و،، و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، و،،،،،، و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، و، و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، و،، و،،،، و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، و، و،،،، و، و،،،،، و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، و،،،،،،،،،،،، و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، و،،،،،،،،،،،، و،،،،،،،،،،،،،،،،، و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،