الدرس في التعليق على النصيحة الولدية وصية أبي الوليد الباجي لولديه 2، ألقاها الشيخ عبد الحافظ العامري
يشرح المقطع وصية الإمام الباجي لولديه مؤكداً أن الوالد هو أنصح الناس وأشفقهم على أولاده بفطرة الله فيهما. كما يبين أن محبة النبي صلى الله عليه وسلم تتقدم على محبة الوالد والولد، مما يهيئ الأبناء لقبول النصيحة والإرشاد.
يؤكد المقطع وجوب طاعة الابن لنصح أبيه ما دام في المعروف، لأن الوالدين غالباً ما يأمران بالخير والصلاح. كما يوضح أهمية تذكير الأبناء بصلاح أجدادهم لتقليدهم، مفرقاً بين الاقتداء بالآباء الصالحين واتباع الأجداد على الباطل.
يختم المتحدث مقدمته بتذكير الأبناء بأعمامهم وأجدادهم المعروفين بالحج والجهاد والصلاح والعفاف، حاثاً إياهم على أن يكونوا خلفاً صالحاً لسلف كريم. ويستشهد بفعل عثمان رضي الله عنه في تذكير الناس بفضائله عند اتهامه باطلاً، مؤكداً دور الآباء في تذكير الأبناء بمناقب أسلافهم.
يختتم المتحدث بالدعاء لله أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى، ثم يسبح الله ويحمدُه ويشهد أن لا إله إلا هو. ويختتم بالاستغفار والتوبة إلى الله.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: فقد أخذنا فيما مضى في الدرس الأول وصية الإمام الحافظ أبي الوليد الباجي رحمه الله، وهي وصيته لولديه المسماة بالوصية الولدية. وفي مستهلها أنه دعا لولديه بالهداية، وهي هداية التوفيق والسداد من الله سبحانه وتعالى، ودعا لهم بالرشد، وكذلك التوفيق والعصمة من الله عز وجل. وأنه فعل ذلك، أي كتب هذه الوصية لولديه، قبل أن يفاجئه الموت، وأنهما قد شَكَّا على البلوغ أو قد بلغا، لأجل أن يفهما عن والدهما ما سيكتبه ويقوله لهما في هذه الوصية؛ لأنهما صارا محلاً للتعليم والفهم والإرشاد. وهكذا كل والد حريص على إرشاد أولاده، وهذا تأسياً كما قلنا سابقاً بلقمان عليه السلام، لقمان حينما أوصى ولده كما في كتاب الله سبحانه وتعالى في سورة لقمان. ثم المؤلف رحمه الله تعالى شرع في أمر الوصية، وقبل ذلك ذكرهم بأمر عظيم، ذكرهم بأمر عظيم حتى يتهيأ لهذه الوصية العظيمة. فقال رحمه الله: "لا أحد أنصح للولد من والده، لا أحد أنصح للولد من والده". وقلنا أن هذا كما تقدم معنى يستثنى منه رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه هو الأب للمؤمنين، وهو أنصح الأمة عليه الصلاة والسلام. تكون نصيحة الوالد لولده بعد نصيحة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ لا أحد أنصح للأمة منه عليه الصلاة والسلام، ثم يأتي الناس تبعاً لذلك؛ لأنهم يأخذون منه، فهو المربي الأول عليه الصلاة والسلام. قال: "واعلم أن لا أحد أنصح مني لكما، ولا أشفق مني عليكما، وأنه ليس في الأرض من تطيب نفسي أن يفضل علي غيركما، ولا أرفع حالاً في أمر الدين والدنيا سواكما". يقول لهما: لا أحد ستجدونه من الخلق - وطبعاً هذا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم - أنصح مني لكما؛ أنا أبوكما، وأنا الذي ربيتكما، وأنتم فلذات أكبادي، فلهذا أنا أنصح الناس لكما، وأشفق الناس عليكما. وهذه لما وضعه الله عز وجل في قلوب الوالدين، فهذه فطرة، هذه فطرة. كما رأى النبي صلى الله عليه وسلم امرأة في أحد الغزوات تبحث عن ولدها في الناس، يعني في بعد القتال، فرأت الولد، أي ولدها الصغير، بعد مشقة بحث، ثم ألزقته إلى صدرها. فقال عليه الصلاة والسلام وهو يرى هذا المنظر العظيم من هذه الوالدة بولدها: "أترون هذه المرأة تضع ولدها في النار؟" قالوا: لا يا رسول الله، لا يمكن أبداً أن المرأة تضع ولدها في النار. قال: "لله عز وجل أرحم بكم من هذه بولدها". يا الله، الله سبحانه وتعالى أرحم بكم من هذه بولدها. الشاهد من هذا أن الوالدين أشفق الناس، وأحنى الناس، وأعطف الناس على الولد، لا يريدان له الأذى أبداً، بل دائماً يسعيان في حصول الخير له، وهذا شيء فطري جُبل عليه، جبل الله عز وجل عليه حتى الحيوانات. حيوانات تضع... ترفع حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه، وهي حيوان، لا تضع حافرها على ولدها، بل ترفع حافرها وتعلم أن ولدها تحت حافرها حتى لا تصيبه. فهذا أمر وضعه الله عز وجل في قلوب الخلق للوالد والأم لولدهما. فقال لهما: "لن تجدوا أنصح مني لكما، ولا أشفق مني عليكما، مهما بحثتم ومهما فعلتم في ذلك". ثم: "لا أحد ممن تطيب نفسي أن يفضل علي غيركما"، يعني ما أفضل أحد من الخلق سواكما. وهكذا الوالد يرى أولاده أقرب الناس إليه، فلا يفضل أحداً من الناس. وهذا طبعاً غير رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين". فمحبة النبي صلى الله عليه وسلم تقدم على محبة الخلق أجمعين، حتى الوالد والولد؛ لأنها محبة اتباع، محبة شرع، محبة منقذ عليه الصلاة والسلام لهذه الأمة من النار. فيقول: "لا أحد يتفضل علي سواكما"، يعني أنا أفضلكما على غيركما من الناس. فالوالد يفضل أولاده في المحبة وغير ذلك على غيرهما من الناس. "لا تطيب نفسي أن يتقدم أحد عليكما، أو يفضل أحدكما، يفضل أحد عليكما، ولا أرفع حالاً في أمر الدين والدنيا سواكما". فأنتم عندي بمنزلة عظيمة. وهذا فيه تهيئة لتقبل النصيحة؛ عندما يعلم هذا المنصوح أن الناصح أن له منزلة ومكانة عند هذا الناصح، أنت عندي بمكانة عظيمة، يقول له: فلذا ينبغي للمنصوح أن يأخذ هذه النصيحة. ثم قال لهما: "وأقل ما يوجب ذلك عليكما أن تصغيا إلى قولي، وتعتبرا بوعظي، وتتفهما إرشادي ونصحي، وتتيقنا أني لم أنهكما عن خير، ولا أمرتكما بشر، وتسلكا السبيل التي نهجتها، أو التي نهجتها، وتمتثلا الحالة التي مثلتها، تمتثلا الحالة التي أنا عليها من الخير؛ لأنه كان من أهل العلم والفضل". هنا عنوان عليها المؤلف رحمه الله: "وجوب طاعة نصح الأب". وجوب طاعة نصح الأب، هذا واجب. نصح الأب يطاع إذا كان في المعروف. طاعة الوالدين مقدمة؛ لأن الله سبحانه وتعالى أمر بذلك في كتابه الكريم، وكذلك نبينا صلى الله عليه وسلم. فإذا وجوب طاعة الوالدين من الولد واجب على كل ولد أن يطيع والديه، ويمتثل أمرهما من أمر الدين وأمر كذلك الدنيا، لما فيه خير لهما، إلا إن أمر بمعصية، أمره بمعصية سواء كانت كبيرة أو صغيرة، فهنا لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وأنت إن نظرت الغالب أن الوالدين يأمران بالرشد، ويأمران بالخير، ويأمران بالصلاح. فمحال أن الوالد يقول لولده: افعل كذا وكذا من الكبائر، كشرب الخمر والزنا أو نحو ذلك، أو لا تصل أرحامك. بل بالعكس، الوالد دائماً يأمر ولده بالخير وبالفضائل: يا ابني، صل أرحامك، اذهب إلى المسجد، صل، وهكذا بر والديك، وينصحه بما فيه الخير له في الدنيا وفي الآخرة. هذا هو الغالب على الآباء. وليس هذا مما كان عليه الناس في الجاهلية: "إنا وجدنا آباءنا على أمة، وإنا على آثارهم مقتدون"، وفي آية "مهدون" يعني أن الآباء كانوا سابقاً يتبعون الأجداد، وهكذا مشى الأحفاد، فاحتجوا بحجة واهية، وهو أن آباءهم وأجدادهم كانوا على ملة، لكن كانوا على باطل، كانوا على باطل. فإذا كانوا على باطل، الأصل أنهم لا يتبعون، ولكن هؤلاء احتجوا بهذه الحجة، وتركوا دعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام لخلاف ما كان عليه الآباء أو الأجداد. إذا كانوا على صلاح، وكانوا على دين، وكانوا على تقوى من الله عز وجل، فإنهم يتبعون. فإذن هنا يقول: يجب عليكم أن تسمعا قولي وتطيعا أمري، هذا واجب، هذا فرض عليكم؛ لأن سأمركم بخير. فمدام أن الوالد يذكرهما أنه على خير، وأنه سينصحهما بالخير، فيجب على الأبناء أن يسمعا وأن يطيعا كلام والدهما. قال لهما: "واعلما"، هنا يذكرهم أن أهل بيته أهل فضل، وأهل البيت أهل علم، حتى يمشوا كما مشوا، يعني يمشي الأبناء على ما مشى عليه الآباء في الخير وفي الصلاح وفي التقوى وفي العلم. فبدأ قبل النصيحة يذكرهم من هو الوالد، ومن هم أهل هذا الولد، من كانوا آباءه، له ينبغي على الوالد أن يعلم أبناءه أصل أجداده. أجدادهم كانوا على خير، كانوا على التقوى، كانوا على صلاح، كانوا مثلاً على فضل، كانوا كذلك على كرم، وكانوا من خصال الخير، لكي يقتدى بهم في خصال الخير. فيذكر لأبنائه هذه، فقال لهم وهو يبين لهم صلاح أهل بيته: "واعلما أننا أهل بيت لم يخل بفضل الله منتهى إلينا منه من صلاح وتدين". نحن أهل دين، يقول لهم: بيتنا بيت فضل، بيت صلاح، بيت صالح، بيت علم وعفاف، وكذلك صيام، يعني أهل صيانة. فهكذا ينبغي أن يذكر الأب أبناءه بما كان عليه أجداده من الخير والصلاح، وكذلك العفاف. نحن أهل عفة، ما ننظر إلى حق غيرنا، نحن مستعفين بما عندنا، قانعين بما أعطانا الله سبحانه وتعالى، يعني ليس أهل ماذا، شر والعياذ بالله، أو أهل بيت سوء، أو أهل بيت يطلبون ما عند الناس. فيقول: "فكان بن أيوب بن وارث، عفى الله عنا وعنهم أجمعين"، يعني أجدادهم. جدنا سعد، ثم كان بن سعد سليمان وخلف وعبد الرحمن وأحمد، وكان أوفرهم صلاحاً وتديناً وتورعاً وتعبداً في جدكم خلف، كان مع جاهه وحاله، واتساع دنياه... أنا أنا أنا ما أرى قليلاً كذا... لن الضوء واتساع دنياه منقبضاً عنها، متقللاً منها، ثم أقبل على العبادة والاعتكاف إلى أن توفي رحمه الله. فلا بأس أن الشخص يذكر أولاده بما كان عليه آباؤه، ليس حجة الجاهلية: "إنا وجدنا آباءنا على أمة". أولاك احتجوا بآبائهم وأجدادهم، وكانوا على الباطل، فأبطل الله حجتهم. آباؤكم كانوا على باطل، على شرك، على كفر، على عصيان، كيف واحد يقول: آباء كانوا وكانوا، وهم على هذه الحال والعياذ بالله؟ وإنما الذي يفتخر بأسرته وأهله إذا كانوا على التقوى، إذا كانوا على صلاح، كانوا على استقامة، فيذكر أبناءه بما كان عليه الحال. ثم قال وهو يختم هذه المقدمة: "ثم كان بن خلف أعمامكما"، أيضاً يذكرهم بالأعمام، لهم أخوانه، أخوان الأب: علي وعمر، وأبوكما سليمان، وعمكما محمد وإبراهيم. "فلم يكن في أعمامكم إلا مشهور، مشهور بأيش؟ انظروا إلى الأشياء التي ستذكرها عن الأعمام: لم يكن الناس يعرفون عن أعمامكم إلا مشهور بالحج والجهاد والصلاح والعفاف، حتى توفي منهم على تلك، أو على ذلك، عفو الله عنه وعنهم". وكأنني لاحق بهم ووارد عليهم، أي قد مات هؤلاء الأعمام والأجداد، ويصير الأمر إليكما، أنتم الآن ستخلفوننا، فكونوا خيراً خلفاً لخير سلف. إذا أنت تريد الأسرة تكون الأسرة كريمة، أسرة مشهود لها بالخير، فتوصي الأولاد بما كان، بما كنت عليه، وآباؤك ما كانوا عليه من الخير. نحن أهل بيت صلاح، نحن أهل بيت استقامة. إحذرا أن تعوجا عن هذا الطريق الذي مشى عليه، بل كونوا أفضل منا. فإن نحن قصرنا مثلاً في هذا الجانب، فكونوا أفضل منا في الجوانب الأخرى. ينبغي على الأب أن يذكر أبناءه أن الأب مثلاً، والجد الفلاني كان كثير الحج، الجد الفلاني كان كثير الصدقة، الجد الفلاني كانت لا تطفأ له نار، بمعنى كريم، كان الضيفان دائماً عنده. فيذكر أبناءه بهذه خصال الخير التي كانت عند أهل الإسلام، وكانت كذلك عند العرب، وما زالت فيهم من النخوة والشهامة والرجولة ونصر المظلوم وغير ذلك من خصال الخير. كونوا على ذلك، وحتى وإن لم نكن نحن قد اتصفنا ببعض، أنتم اتصفوا فيما بعدنا بذلك، وسيروا على هذا الطريق. وكأني لاحق بهم ووارد عليهم، ويصير الأمر إليكم، أنتم الآن ستخلفوننا أيها الأبناء، فلا تشوهوا السمعة. لأن بعض الأبناء قد يشوه سمعة أسرته كاملة بعوجه عنهم. الأسرة كانت فاضلة، كانت كريمة، والله يقول: شوفوا الأبناء كيف الآن صاروا، الله يرحم الوالد الفلاني، الله يرحم جدكم، لما يرى الناس من أعمال الأبناء، الأبناء هذول الآن خرجوا عن هذا الطريق، يقول: الأمر سيصير... "ولا ترضيا غير أحوالهم، فإن استطعتم الريادة، استطعتم أن تكونوا أفضل منا، بأن تكونوا كذلك رائدين، يعني قادة في الأمة، يُشار إليكم، فلأنفسكم تمهدان، ولها تبنيان". أنتم الآن إن شاء الله تكونوا أفضل منا، مهدوا لأنفسكم أن تكونوا رائدين. الرائد هو الذي يقود الأمة، ثم رائد هذا مثل القائد الذي يقود هذه الأمة، أن تكونوا أهل فضل، صلاح، علم، مشار إليكم. وإلا فلا تقصر عن حالهم، أقل شيء إن لم ترتفعا بالعلم النافع والصلاح والتقوى، أقل شيء تكونوا مثل آبائكم في هذه الحال، في هذه الطريق التي الآن علمتم من هم، من هم أبوكم أو آباؤكم وأجدادكم، وماذا كانوا عليه. فهكذا الأب لا يألو جهداً أن ينصح أولاده بذلك، لكي يذكرهما، فالتزكية للنفس إذا كانت في بعض الأحيان ويرجى منها التذكير والنفع، فلا بأس بذلك. لأن عثمان رضي الله عنه حينما أُلِّبَ عليه الخوارج، واتهموا بأشياء لم يفعلها وليست فيه، ولم يذكروا له فضائل ولا مزايا، وأنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذكرهم، قال: "أنشدكم بالله، ولا أنشدوا إلا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، ألم تسمعوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من حفر بئر رومة فله الجنة فحفرتها؟" هذا أمام الملأ، يقوله أمام العالمين، حتى يذكرهم من هو عثمان. ما أراد مدح نفسه، ما أراد تزكية نفسه، لكن يذكرهم لأنهم غفلوا، غفلوا عن هذا الجانب، من هو عثمان. قال: "أنا حفرت بئر رومة، لما الناس ما حفروا". وقال لهم: "ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: من جهز جيش العسرة فله الجنة؟ وجهزته أنا". أمام الناس يقول لهم ذلك، رضي الله عنه وأرضاه، جهزته أنا، أين أنتم من هذا؟ انظروا، هكذا يفعل أهل الفضل حينما تغيب عن أذهان الناس فضائل أهل الفضل. لأن هناك يأتي الجاحدون ليقولوا: من هذا الشخص؟ إيش فعل هذا الشخص؟ وبدلاً من أن ينزلوه منزلته، ويقدروا له قدره، يحطون من قدره وشأنه ومنزلته. فيجب هنا عليه، وعلى أهل الفضل كذلك، أن يذكرهم من هو، حتى يرجعوا عن غيهم وعن تآليبهم. فأبو الوليد رحمه الله يقول لأولاده: من هو أبوكم؟ أراد في هذا... لا تزكية نفسه، لكن أراد منهم أن يسيروا على الخير. سيروا على ماذا؟ على الخير. فإذا حصل في بعض المواقف من تزكية النفس لأجل التذكير، فلا بأس، خاصة إذا كان هناك من يشوه السمعة، كمن يشوه السمعة، لأن الناس يغفلون أحياناً عن هذا، عن هذا الجانب، فلا يذكرون لأهل الفضل فضلهم. نسأل الله سبحانه وتعالى بمنه وكرمه أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى. إلى هنا والحمد لله رب العالمين. سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.