التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير 8

الدرس في التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير 8، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

تعريف الحديث الضعيف وتقسيماته

الحديث الضعيف هو ما لم تتوفر فيه صفات الحديث الصحيح أو الحسن، ويشمل أقسامًا متعددة تتفاوت درجات ضعفها. يذكر العلماء أقسامًا مختلفة للحديث الضعيف مثل الموضوع والشاذ وغيرها.

تعريف الحديث المسند والمتصل والمرفوع

يُعرّف الحديث المسند بأنه المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ظاهره الاتصال، بينما يُعرّف المتصل بأنه ما اتصل إسناده إلى منتهاه، والمرفوع هو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم خاصة. هناك اختلافات بين العلماء في تفاصيل هذه التعريفات.

تفصيل المرفوع والموقوف في الحديث

المرفوع هو ما أضافه الصحابي للنبي صلى الله عليه وسلم، سواء كان بسند متصل أو غير متصل، بينما الموقوف هو المروي عن الصحابة قولا أو فعلا أو تقريرا. يُوضح الفرق بينهما وتطبيقاتهما في علم الحديث.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله، السلام عليكم. قال المؤلف رحمه الله تعالى: النوع الثالث الضعيف، قال: وهو ما لم يجمع صفة الصحيح أو الحسن. طيب، قال: النوع الثالث الضعيف، وهو ما لم يجمع صفة الصحيح أو الحسن. وقال الحافظ بن حجر: ما لم يجمع صفة المقبول، هو نفس الكلام لكن أخصر، ما لم يجمع صفة الحديث المقبول. والضعيف أقسام كثيرة. وقال صاحب «بيقونية»: وهو أقسام كثر. وأما حصره بعدد فليس صحيح، ذكر ابن الصلاح عن ابن حبان أنه قسموا إلى خمسين قسما، ولكن العلماء يقولون: ما وجدنا هذا. كما ذكر الحافظ أنه قال: لم نقف على هذا الكلام. لكن الذي عول عليه العلماء أن الضعيف أقسام كثيرة لا حصر لها، بل هي أنواعا كثيرة. حتى قال الحافظ بن حجر رحمه الله: أن هذا تعب ليس وراءه أرب، أنه ليس وراءه فائدة، فلا فائدة من التقسيم هذا. والأفضل أن يترك التقسيم، يقال أنه أقسام كثيرة. فقال: التفاوت ضعفه كصحة الصحيح، أن التفاوت ضعف، منه ما هو لين، ضعف منه ما هو ضعيف، منه ما هو ضعيف جدا، ومنه ما هو متروك، ومنه ما هو أيضا موضوع من الطروح، وكذوب وغيرها من هذه الأقسام. وذكر بعض العلماء كالحاكم رحمه الله في معرفة علم الحديث مثل ما ذكر صح الأسانيد، ذكر أوهى الأسانيد، وذكر عدة أحاديث فيها أوهى الأسانيد، وذكرها بحسب أسانيد الصحابة. فالضعيف التفاوت ليس كله سواء، منه ما يكون ضعيفا جدا وموضوعا، سيأتي هذه الأقسام. قالوا: منه ما له لقب خاص كالموضوع، الشاذ وغيرهما، أنا يعرف بهذا، المنكر، الشاذ، المقلوب، المعلل، المضطرب، المرسل، المعضل، هذه القابلة وأسماء يعرف بها. وقد صنف العلماء في الأحاديث الضعيفة والموضوعة، من ذلك «العلل المتناهية» لابن الجوزي، وألف الجوزقاني في الأحاديث الباطلة، وألف كذلك الشوكاني أيضا في الأحاديث الباطلة والموضوعة، وهكذا كثير من العلماء. وألف الشيخ الألباني رحمة الله «السلسلة الضعيفة» وهي أشمل، قال: أنه الرابع المسند. قال الخطيب البغدادي: هو عند أهل الحديث ما اتصل سنده إلى منتهى، وأكثر ما يستعمل فيما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام دون غيره. وقال ابن عبد البر: هو ما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام خاصة، متصلا كان أو مقطوعا. وقال الحاكم وغيره: لا يستعمل إلا في المرفوع المتصل. تجد أن كلمات هؤلاء العلماء تتفق على أمر وهو اتصال السند، وأيضا تتفق على أن الاستعمال المسند يكون في المرفوع. يكون في المرفوع، وهذا أخذ من فعل العلماء أو من تصنيفهم المسند، فهم يذكرون ما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام مرفوعا، وقل ما يذكرون المنقطع أو المرسل. وهذا يرون أن المسند هو الذي أسند إلى النبي عليه الصلاة والسلام. فلهذا الحديث المسند هو الحديث الذي معنى عرفه الحافظ هو مرفوع صحابي ظاهره الاتصال، مرفوع صحابي ظاهره الاتصال. فهنا عندنا شرط، الشرط الأول أن يكون مرفوع صحابي، والشرط الثاني أن يكون ظاهره الاتصال. وقال الحافظ رحمه الله: إنما قلنا ظاهره الاتصال لأجل أن الذين ذكروا المسند ذكروا فيه ما كان فيه تدليس وإرسال خفي، فأن قوله ظاهر الاتصال يدخل في المتصل ما كان مدلسا أو ما كان فيه إرسال خفي فيدخله فيه هذا المسند. فالمسند هو مرفوع صحابي ظاهره الاتصال، لا يستعمل إلا في هذا إذا اتصل إسناده بالنبي عليه الصلاة والسلام، فهذا تعريف المسند مرفوع صحابي ظاهر الاتصال. قالوا: يسمى الموصول، فهم اتصل إسناده مرفوعا، كانوا موقوفا على من كان أيضا المتصل. بعضهم يجعله مثل المسند، لكن في كلام أهل علم كانوا فيه تفريق بين المتصل والمسند، فالمتصل جعلوه مرفوع الصحابي، وأما المسند فهو المتصل إسناده إلى منتهى، متصل إسناده إلى منتهى، أنه ينتهي إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو ينتهي إلى الصحابي أو التابع، فيدخل فيه المرفوع والموقوف والمقطوع، لكن يكون اتصال الإسناد. والاتصال هنا يكون اتصالا حقيقيا، لا يدخل فيه يعني يخرج رواية المدلسين، وكذلك رواية المعاصر الإرسال الخفي. فلهذا فحديث المتصل يشبه الحديث المسند، على أن الحديث المتصل إلى منتهى ويشابه المسند في الاتصال، لكن اتصال المتصل يكون اتصالا حقيقيا هكذا وضحه الشيخ أو الحافظ ابن حجر. وأما المنقطعات فهي لا تسمى متصل، فقال: خبرته عن فلان، أو قال رجل لم يدرك هذا الشيخ، فيقول: عن فلان، هذا منقطع لا يدخل في هذا الباب. قال: النوع السادس المرفوع، قال: وهو ما أضيف إلى النبي عليه الصلاة والسلام خاصة، لا يقع مطلقه على غيره، متصلا كان ومنقطع. وقيل: هو ما أخبر به الصحابي عن فعل النبي عليه الصلاة والسلام. وقوله المرفوع كما قال الشيخ هنا: هو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم خاصة يسمى مرفوع، لكن اختلف هل يرفعه الصحابي أم غيره ولو كان غيره؟ فبعضهم قال: كما ذكر الخطيب، قوله هنا وقيل: وما أخبر به الصحابي عن فعل النبي صلى الله عليه وسلم، هذا قول الخطيب. هذا يبين أن المرفوع هو ما يرفعه الصحابي فيخرج بذلك المرسل والمعضل، فهو لا يكون مرفوعا. وأما كلام كلام الأول كلام ابن الصلاح فإنه يدخل المرسل والمرفوع. لكن كلام الخطيب يدخل الموقوف والمرفوع فقط، أقصد المرفوع يرفعه الصحابي، لكن لم يشترط فيه اتصال السند. فلهذا في المرفوع هو ما أضافه الصحابي للنبي عليه الصلاة والسلام سواء كان بسند متصل أو غير متصل، فهو يفارق المسند في الاتصال ويوافقه في الرفع. طيب، قال: النوع السابع الموقوف، قال: وهو المروي عن الصحابة قولا لهم أو فعلا أو نحوه، متصلا كان أو منقطعا. طيب، إن شاء الله لعلنا نوقف لأن الموقوف فيه فروع كثيرة نذكرها إن شاء الله في درس قادم.