التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 92

التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 92

الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 92، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

وجوب تقدم المفعول على الفعل

يجب تقديم المفعول على الفعل في بعض الحالات، مثل عندما يكون المفعول ضميرا منفصلا، ويجب تأخيره إذا كان متصلا، ويستثنى من ذلك بعض البابين مثل سلنيه وخلتنيه، ويجب تقديم المفعول إذا أراد الحصر.

تقدیم الفاعل على المفعول

يجب تقديم الفاعل على المفعول في ثلاثة مواضع، الأول إذا خيف التباس أحدهما بالآخر، الثاني إذا كان كل منهما اسما مقصورا، الثالث إذا وجدت قرينة لفظية أو معنوية تبين الفاعل من المفعول.

حالات تقديم الفاعل على المفعول

هناك ثلاث حالات يجب فيها تقديم الفاعل على المفعول: الأولى عندما يكون الفاعل ظاهرا والمفعول مقدرا، الثانية عندما يكون الفاعل ضميرا متصلا والمفعول اسما ظاهرا، والثالثة عندما يكون المفعول محصورا في الفاعل.

  • 28 جمادى الآخرة 1443هـ - 31/01/2022مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه. قال: الثالث أي من مواضع وجوب أرفع أوجوب تقدم المفعول على الفعل. قال: أن يكون المفعول ضميرا منفصلا أن يكون المفعول ضميرا منفصلا لو تأخر عن عامله لوجب اتصاله به وذلك في غير باب سلنيه وخلتنيه الذين يجوز فيهما الاتصال والانفصال مع التأخر. هناك قاعدة وهي إذا أمكن الاتصال فلا يجوز الانفصال. إذا أمكن اتصال الضمير فلا يجوز ماذا الانفصال. فهنا يقول أن يكون المفعول ضميرا منفصلا لو تأخر عن عامله لوجب اتصاله وهو ما يريد الاتصال يريد الانفصال لمعنى بلاغي ما هو هذا المعنى البلاغي الحصر. إذا أراد أن يحصر المفعول فلابد أن يقدمه فلو قدمه لن فصل وما يكون متصلا فعند الانفصال فعند الانفصال يجب تأخيره يجب تأخيره لأنه لو أخرنا لو أخرنا لكان متصلا غير منفصل لأنه أمكن الاتصال فلا يجوز الانفصال. لكن لو فصلنا وقدمنا جاز ذلك وأفادنا ماذا أفادنا أفادنا الحصر. إلا في بابين استثناه من نحا وهو في الفعل المتعدي لاثنين المتعدي لاثنين فهنا يجوز الانفصال مع إمكان الاتصال مثل سلنيه يجوز سلنيه وسلني إياه وخلتنيه وخلتني إياه يجوز هذا وهذا هذا في هذين البابين فقط وأما في غيرهما فلا يجوز الانفصال مع إمكان الاتصال. فإذا فصلنا قدمنا المفعول قدمنا ماذا المفعول ويفيد حينئذ الحصر ويفيد حينئذ ماذا الحصر. فهذا معنى قوله هنا أن يكون المفعول ضميرا منفصلا لو تأخر عن عميل وجب اتصاله به وذلك في غير باب سلنيه وخلتنيه الذين يجوز فيهما الاتصال والانفصال مع التأخر. ومثال ذلك أيها الشباب إياكم نخاطب فإياكم هنا لما انفصل وجب تقديمه الأصل أيها الشباب نخاطبكم صح هذا هو الأصل لكن هنا أراد الحصر فقدم المفعول والمفعول الضمير إذا ابتدأ به لا يجوز أن يؤتى به متصلا لأن المتصل لا يبتدأ به المتصل الضمير المتصل لا يبتدأ به الكلام وإنما يبتدأ الكلام بماذا بالمنفصل فإذا يجب فصله فإذا فصلته صار مفعول به مقدم وجوبا مقدم ماذا وجوبا قال أيها الشباب إياكم نخاطب وإياكم ترقب البلاد فاستقيموا على طاعة الله تعالى فلو تأخر المفعول لقلنا نخاطبكم وترقبكم ويفوت الغرض المقصود من التقديم وهو الحصر لأن تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر إياك نعبد من هذا الباب قال قال تعالى إياك نعبد وإياك نستعين قال ابن مالك والأصل في الفاعل أن يتصل أي إن الأصل في تكوين الجملة وترتيبها أن يقتضي أن يتصل الفاعل بعامله يعني يأتي بعده مباشرة وأن ينفصل المفعول به عن ذلك العامل ما الذي يفصل بينه وبين العامل الفاعل بسبب وقوع الفاعل فاصلا بينهما ولكن هذا الأصل لا يراع أحيانا فقد يتقدم المفعول به على الفاعل وقد يتقدم مفعول به على الفعل أيضا وهذا التقدم قد يكون وجوبا وقد يكون جوازا وهذا كله سيأتي إن شاء الله وقد أخذنا هنا وجوب تقدم المفعول على الفعل وأخذنا وأخذنا جواز تقدم المفعول على الفاعل وجواز تقدم المفعول على الفعل أما وجوب تقدم الفاعل سيأتي وكذلك وجوب تأخر المفعول سيأتي قال ابن مالك أخذ المفعول إن لبس حذر أو أضمر الفاعل وغير منحصر قال عرفنا فيما مضى أن الأصل تقدم الفاعل على المفعول وقد يكون ذلك واجبا وذلك في ثلاثة مواضع يعني يجب تقدم الفاعل على المفعول ولا يجوز أن يتأخر الفاعل ويتقدم المفعول هذا له ثلاثة مواضع الأول إذا خيف التباس أحدهما بالآخر كما إذا خفي الإعراب فيهما ولم توجد قرينة تبين الفاعل من المفعول ومن مواضع خفاء ومن مواضع خفاء الإعراب أن يكون كل منهما اسما مقصورا والاسم المقصور هو الذي آخره ألف لازمة فالألف لا تظهر عليها جميع الحركات لا تظهر عليها جميع الحركات فلو جاء الفاعل والمفعول اسم مقصور ما تستطيع أن تميز بين الفاعل والمفعول لماذا لأن الحركة غير ظاهرة وإنما يبين المقصور ويبين الفاعل من المفعول الحركة الحركة فإذا وجد الفاعل المفعول اسم مقصور فيتعين أن نجعل الأول فاعل لأنه الأصل ونجعل الثاني المفعول لأنه الأصل فالأصل أن يتقدم الفاعل ويتأخر المفعول فعند اللبس نراعي هذا الترتيب نراعي هذا الترتيب إلا إذا وجدت قرينة إما لفظية ومعنوية فهنا لا بس لأن القرينة تبين مع عدم وجود الحركة القرينة تبين الفاعل من المفعول مع عدم وجود الحركة وهذا سيأتي معنا قال ومن مواضع خفاء العراب يكون كل منهما اسما مقصورا لا تظهر عليه الحركة نحو أكرم عيسى موسى الآن من الذي أكرم ومن الذي مكرم الذي أكرم عيسى مع أن الحركة هنا ما في حركة تميز صح لكن هنا نقول أن الفاعل عيسى لماذا لكن أنا الآن عرفت أقول لك الفاعل عيسى الأصل الأصل أن الفاعل يأتي بعد الفعل مباشرة طيب فعند اللبس نبقى على الأصل عند اللبس نبقى على ماذا على الأصل واضح فهنا عيسى هو الفاعل وموسى هو المفعول فيجب كون عيسى فاعلا وموسى مفعولا فإذا وجد قرين لفظية ومعنوية تبين أحدهما من الآخر لم يجب تقديم الفاعل فاللفظية نحو وعظت عيسى ليلى أين الفاعل هنا ليلى كيف عرفنا هذا مع أنها متأخرة بتأنيث الفعل بتأنيث ماذا الفعل لما أنث الفعل عرفنا أن فاعله مؤنث ولا يوجد معنى مؤنث في هذا المثال إلا اسم واحد فقط وهو ليلة لكن لو قلنا وعظت مثلا وعظت سلما ليلى هنا على الأصل نبغى لأن كلاهما مؤنث والفعل مؤنث فهمتم هذا الآن لكن لو أنثنا الفعل ومعنى اسم واحد مؤنث تعين أن يكون هذا الاسم هو ماذا هو الفاعل لقرين لفظية وهو وجود التأنيث الفعل قال فليلى فاعل بدليل تأنيث الفعل والمعنوية نحو كسر العصى موسى فهنا تعين أن يكون الفاعل موسى لماذا لأنه يمتنع أن يكون العصى هو الفاعل لأن العصى ما يكسر موسى إنما موسى الذي يكسر العصى هذا من أين استفدنا من المعنى من المعنى مثل أيضا مثل كذلك مثلا كسر الزجاج الزجاج كسر الحجر الزجاج طيب لا هذا كسر الزجاج الحجر هذا لا هذا هذا ما شي فيه تقدير صعب ما في ما في ما في تقدير نحن نريد شي فيه تقدير لا لا بد يكون شي فيه تقدير حركة يعني الحركة غير ظاهرة الحركة غير ظاهرة طيب مثل هذا المثال كسر العصى موسى فالذي يكسر هو موسى يعني المثال كسر موسى العصى فهنا تعين أن يكون موسى ماذا أن يكون موسى هو الفاعل عرفنا هذا بالمعنى لأن العصى لا يكسر إنما يكسر العصى لا يكسر إنما يكسر فإنتم هذا الآن قال فموسى فاعل بدلالة المعنى وأيضا من مواضع هذا الالتباس أن يكون الفاعل والمفعول أضيفا إلى يا المؤنى إلى يا الإضافة اللي هو يا المتكلم مثل ضرب صديقي أخي الآن أين الفاعل وأين المفعول الأصل إذن الأصل ضارب صديقي أخي أن الصديق هو الذي ضرب الأخ ولو عكسنا ضارب أخي صديقي سيكون الفاعل أخي والمفعول صديقي فالمقدم هو الفاعل والمؤخر هو المفعول على الأصل لأن هنا يلتبس الإعراب العراب هنا يلتبس لأن الحركة مقدرة في النصبي وفي الرفع هذا أيضا من الالتباس هذا أيضا من الالتباس إذا كان اسم منقوص الفتحة تظهر نعم مثل ما تقول مثلا مثل ما تقول مثلا ضرب القاضي القاضي الساعي مثلا ضرب القاضي الساعي هنا تحرك المفعول تحركه فلو أردت القاضي القاضي هو المفعول تقول ضرب القاضي الساعي وإذا أردت الساعي هو المفعول تقول ضرب القاضي الساعي هنا تميز تميز هنا نعم قال الثاني أن يكون الفاعل ضميرا متصلا والمفعول به اسما ظاهرا نحو أتقنت العمل هنا الفاعل ضمير متصل وهو التاء أتقنت والمفعول هنا ماذا المفعول اسم ظاهر وهو العمل فهنا يجب ماذا تقدم الفاعل يجب تقدم الفاعل لماذا لأن الضمير هنا أمكن أن يؤتى به متصلا فلابد أن ماذا أن يتصل بالفعل لابد أن يتصل بالفعل فإذا اتصل بالفعل إذن إذا أتى المفعول اسما ظاهرا تأخر عنه لكن إذا أتى المفعول ضميرا متصلا ضميرا متصلا فقالوا هنا يمكن أن تفصل المفعول طيب أن تفصل الفاعل يمكن هنا أن تفصل الفاعل فتقول مثلا في قوله تعالى شغلتنا أموالنا هنا أموالنا فاعل صح والمفعول والمفعول هنا ماذا متصل المفعول متصل نعم قال فلا يجوز تقديم المفعول على الفاعل لألا ينفصل الضمير مع إمكان الاتصال الثالثا يكون المفعول محصورا في الفاعل يعني الحصر يكون للمفعول وأدوات الحصر يرحمك الله إنما أو إلا قال بإنما أو بإلا نحو إنما يقول المسلم الصدق فحصرت الصدق في المسلم يرحمك الله فأين هنا المحصور المفعول وهو الصدق فالمحصور هو المؤخر المحصور يكون مؤخرا وسيأتي قريبا ذكر ذلك إن شاء الله إذن ذكر هنا ثلاث مواضع يجب فيها تقديم الفاعل على المفعول قال وإلى الموضعين الأول والثاني أشار بقول وأخر المفعول أي قدم الفاعل وأخر المفعول وجوبا إذا خيف اللبس وهذا في قول اللبس حذر أو كان الفاعل ضميرا غير محصور يجب اتصالوا بعملي قال أو أضمر الفاعل غير منحصر يعني لا يكون الفاعل منحصرا فإذا كان الفاعل منحصرا أخر فالمحصور دائما يكون مؤخرا لكن إذا حصر المفعول يكون مؤخرا هذه قاعدة في التقديم والتأخير المحصور هو المؤخر المحصور هو المؤخر نكتفي بهذا إن شاء الله وإلى هم وإلى هم وإلى هم.