كتاب المواريث 1

الدرس في كتاب المواريث 1، ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري

مقدمة في علم المواريث وأدلته

علم المواريث هو العلم بقسمة التركة بين مستحقيها، وأصله في القرآن الكريم والسنة النبوية. ينقسم علم المواريث إلى فقه المواريث وحساب المواريث.

قواعد توزيع الميراث وتفاصيل الإرث

يشرح توزيع الميراث في الإسلام، حيث الذكر يرث ضعف الأنثى عادة، مع توضيح كيفية توزيع الميراث عند وجود أصحاب فروض وعصبات. كما يوضح أحكام إرث الثلثين للإناث في حالات مختلفة.

تطبيقات وأحكام خاصة في الميراث

يتناول أحكام إرث الثلثين للإناث وتوزيع التركة في حالات مختلفة، كما يشرح مصطلح الأخ المبارك في علم الفرائض. يوضح كيفية تطبيق القواعد في حالات محددة.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه، أما بعد. قال المصنف رحمه الله: قال العلامة السعيد رحمه الله في كتابه "منج السالكين"، في كتاب المواريث: "هي العلم بقسمة التركة بين مستحقيها". قال: والأصل فيها قوله تعالى في سورة النساء: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ إلى قوله: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ الآيات، وقوله في آخر السورة: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ الآية، وما حديث ابن عباس مرفوعًا: "ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر" متفق عليه. فقد اجتمعت الآيات الكريمة وما حديث ابن عباس على جل أحكام المواريث وذكرها مفصلة بشروطها. قال: "كتاب المواريث" جمع ميراث، والمواريث جمع ميراث، ويقال أيضًا: الفرائض جمع فريضة. والفرض في اللغة بمعنى القطع، فرض له كذا وكذا أي قطع له. ومعناهما اصطلاحًا: هي العلم بقسمة التركة بين مستحقيها فقهًا وحسابًا. يزاد فقهًا وحسابًا أن علم المواريث ينقسم إلى قسمين: ينقسم إلى فقه المواريث وإلى حساب المواريث. ففقه المواريث هو العلم بالورثة الذين يرثون وشروط إرثهم ومقدار ما يرثون. هذا فقه المواريث. وحساب المواريث هي قسمة التركة: كيف تقسم التركة على الورثة؟ وعلم المواريث يشمل القسمين: فقه المواريث وحساب المواريث. قال: والأصل فيها قوله تعالى في سورة النساء: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾. دراسة علم المواريث هي من فروض الكفايات، من فروض الكفايات كغيرها من العلوم الشرعية التي يجب أن يقوم بها بعض الناس، وإن تركها الناس جميعًا أثموا. وورد في فضل علم المواريث بعض الأحاديث، لكنها ضعيفة. وهي أي علم المواريث داخل في عموم الأدلة في الحث على تعلم العلم الشرعي. والأصل في قسمة التركة هي هذه الآيات في سورة النساء: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾، وهكذا أيضًا في آخر آية في سورة النساء: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾، وما حديث ابن عباس في الصحيحين: "ألحقوا الفرائض بأهلها"، فهذه يعني الأدلة تكاد تكون جامعة لأحكام المواريث، إلا ما يتعلق بالجدات فقد جاء ذكرها في حديث آخر، لكن هذه الآيات مع الحديث اجتمعت على أكثر أحكام المواريث. وقوله عليه الصلاة والسلام: "ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر" سيأتي معنا هذا فيما يتعلق بأحكام العصبة: أن العاصب يأخذ ما تبقى بعد أصحاب الفروض، فيبدأ أولًا في قسمة التركة بأصحاب الفروض، يعطى كل واحد فرضه، فإن زاد شيء أخذه العاصب، وهو أولى رجل ذكر، يعني يقرب لهذا الميت. هذا معنى الحديث: "ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر". وقوله: "فلأولى رجل ذكر" خرج به الإناث، فالذين يرثون بالتعصيب هم الرجال الذكور. وأما الإناث فلا يرث أحد من الإناث بالتعصيب إلا صاحبة الولاء، وليس في النساء طُرًا عصبة إلا التي ماتت بعد رقبة. قال: فقد اجتمعت الآيات الكريمة وما حديث ابن عباس على جل أحكام المواريث وذكرها مفصلة بشروطها. قال: فجعل الله الذكور والإناث طبعًا. الدراسة يعني علم المواريث هو في الحقيقة يحتاج إلى أخذه كفن مستقل، ودراسة شيء من الكتب المصنفة في علم المواريث، يعني في ذكر الورثة ومن يرث ومن لا يرث وشروط الإرث وما يتعلق بالعصبة وما يتعلق بالحجب إلى آخر ذلك، مع أيضًا دراسة حساب المواريث. لكن المؤلف سار عليه غيره من أهل العلم من ذكر ما يتعلق بأحكام الورثة على جهة الاختصار، فذكرها في هذا الموضع. ونحن سنقرأها ونعلق عليها بشيء يسير إن شاء الله، تكون فيه الفائدة. قال: جعل الله الذكور والإناث من أولاد الصلب وأولاد الابن، ومن الإخوة الأشقاء أو لغير أم إذا اجتمعوا يقتسمون المال. الذكور والإناث من أولاد الصلب يعني من أولاد الميت من صلبه كالابن والبنت، الابن والبنت إذا اجتمع الابن والبنت ورثوا بالتعصيب للذكر مثل حظ الأنثيين. إذا هلك هالك عن ابن وبنت، فالابن له سهمان والبنت لها سهم، يعني يرث الابن ثلثين والبنت ثلثًا. وهكذا أولاد الابن كابن ابن وبنت ابن، فكذلك يكون إرثهم للذكر مثل حظ الأنثيين، يعني بالتعصيب. وقول هنا: "أولاد الابن" خرج به أولاد البنت. أولاد البنت من ذوي الأرحام. أولاد البنت من ذوي الأرحام. لهذا أنا قلت: كما ذكرت أنه يحتاج دراسة هذا العلم إلى كتاب مستقل، لأن في كتب الفرائض أول ما يبدأون بذكر الورثة: من هم الورثة؟ من الرجال؟ ومن هم الورثة؟ من النساء؟ ثم ذكر شروط الإرث أو مقدار ما يرثون والشروط يرثون بها، فيتدرج الطالب في دراسة هذا العلم شيئًا فشيئًا. لكن هنا المصنف رحمه الله مباشرة دخل في إرث كل واحد من الورثة من غير أن يبين من هو الوارث ومن الذي لا يرث. فكأنه جعل هذا الكتاب في حق من قد درس شيئًا من الفرائض. الذين يرثون من الذكور عشرة. من هم؟ الابن وابن الابن مهما نزل، والأب والجد وإن علا، والأخ من أي جهة كان، والعم وابن العم من أبيه. فشكرًا لذي، والتنبيه، والأخ وابن الأخ. نعم إلى آخر ما ذكر. فالورثون من عشرة. الورثون من الرجال عشرة أسماؤهم معروفة مشهورة: الابن وابن الابن وإن نزلوا، والأب والجد وإن علا، والأخ من أي جهات كان، طيب والعم وابن العم من أبيه. هؤلاء خمسة عشر على التفصيل. الابن وابن الابن، والأب والجد، والأخ الشقيق، والأخ لأب، والأخ لأم، والعم الشقيق، والعم لأب، وابن الأخ الشقيق، وابن الأخ لأب، وابن العم الشقيق، وابن العم لأب، والزوج والمعتق. هؤلاء خمسة عشر الذين يرثون من الذكور. ومن الإناث: البنت وبنت الابن، والأم والجدة، والزوجة والزوجة، والأخت الشقيقة، والأخت لأب، والأخت لأم، والمعتقة والمعتقة. والمعتقة والمعتقة هم سبع على الإجمال وعشرة للتفصيل. الوارثات من النساء سبع. لم يعط أنثى غيرهن الشرع: بنت، وابن أم مشفقة، وزوجة، وجدة، ومعتقة، والأخت من أي الجهات كانت. فهذه عدةهن بان سبعة. للتفصيل يبقى معك بنت الأخت، قل الشقيقة مثلًا، تبقى الأخت لأب والأخت لأم. نعم. نذكرها على التفصيل مرة أخرى: نقول: بنت وبنت ابن، وأم وجدة، والزوجة، والأخت الشقيقة، والأخت لأب، والأخت لأم، والمعتقة. تسع على التفصيل. أظن عشر. صح. بقي أم. لعلها أم الأب وأم الأم. على التفصيل: جدة، جدة، جدة، جدة، جدة، جدة، جدة، جدة، جدة، جدة، جدة. أم الأم وأم الأب. والله أعلم. أحتاج تأكد. على كل هؤلاء هم الورثة. فإذا اجتمع الذكور والإناث من أولاد الصلب، يعني من أولاد الميت كابن وبنت، كيف سنكتب هنا؟ هؤلاء ورثة الميت. طيب من سيكون الميت؟ الأب. الأب لدي مات، هذا ابنه وهذا ابنته اجتمعوا الآن. ابن وبنت للميت. فهنا سيرث الابن ثلثين، يعني سهمين، والبنت لها سهم واحد. ستكون أصل المسألة من ثلاثة: اثنان واحد. أو أولاد الابن كذلك. أولاد الابن كابن ابن وبنت ابن، هؤلاء أولاد ابن. أولاد الابن يشمل الذكور والإناث كذلك. الابن ابن له اثنان، وبنت ابن لها واحد. قال: "من الإخوة الأشقاء أو لغير أم إذا اجتمعوا يقتسمون المال". كذلك الإخوة الأشقاء إذا اجتمعوا، يعني الذكور والإناث، عندك أخت شقيقة أو نقول أخ شقيق وأخت شقيقة، فالأخ الشقيق له اثنان والشقيقة لها واحد. كذلك إذا كانوا لأب: أخ لأب وأخت لأب. هذا اختصار. أخ لأب وأخت لأب. كذلك الأخ لأب له اثنان والأخت لأب لها واحد. واضح هذه القاعدة في باب الفرائض: اجتمع ذكر وأنثى في درجة واحدة، فالمال بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين، إلا الإخوة لأم كما سيأتي معنا. الإخوة لأم يجتمعون ولا يفضل الذكر على الأنثى، يرثون بالسوية. يرث الذكر والأنثى بالسوية فقط في الإخوة لأم، خالفوا فيه القاعدة في باب الفرائض. وأما بقية الورثة غير الإخوة لأم، فإذا اجتمعوا فلذكر مثل حظ الأنثيين. هذا واضح. قال: "وما أبقت الفروض للذكر مثل حظ الأنثيين". يعني بعد أن نعطي أصحاب الفروض فروضهم، ووجد بعض من يرث بالتعصيب، فكذلك للذكر مثل حظ الأنثيين. مثلا هلك هالك عن زوج وأخت شقيق وأخت شقيقة، الزوج سيأخذ فرضه النصف، والنصف الآخر عصبة بين الأخ الشقيق والأخت الشقيقة للذكر مثل حظ الأنثيين. واضح. "ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر". لكن هنا وجد مع الذكر أخته، فتلثم معه بالتعصيب، فيقتسمان الباقي بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين. واضح هذا معنى قوله: "وما أبقت الفروض للذكر مثل حظ الأنثيين". قالوا: أن الذكور من المذكورين يأخذون المال أو ما أبقت الفروض. وأن الذكور المذكورين من الذكور المذكورين: الابن وابن الابن، والأخ الشقيق، والأخ لأب. طيب هؤلاء الذين ذكروا، ومثلهم أيضًا من يلحق بالتعصيب كالعم الشقيق والعم لأب، يأخذون المال أو ما أبقت الفروض. يعني إذا مات الميت ولم يخلف إلا هذا الذكر، هلك هالك عن ابن فقط، المال كله لمن؟ للابن يلف المال كله. هلك هالك عن ابن ابن، المال له كله. هلك هالك عن أخ شقيق، المال للشقيق. هلك هالك عن عم الشقيق أو لأب، المال كله له. ما في إشكال. قال: "أو ما أبقت الفروض" إذا وجد صاحب فرض يأخذ صاحب الفرض حقه، وما بقي يأخذه العاصب. يأخذه العاصب. كهالك مثلًا عن بنت وعم، البنت لها النصف، والعم أخذ الباقي تعصيبًا. نصف الثاني تعصيبًا. واضح. هلك هالك عن زوجة وأخت شقيقة مثلًا، الزوجة لها الربع، طيب والشقيقة لها الباقي تعصيبًا. لا. الأخت شقيقة هنا ترث النصف فرضًا، ويكون في المسألة رد. نعم. هذه ليست من ذوي العصبة. لكن أخ شقيق مثلًا نعم. الأخت شقيق يأخذ الباقي تعصيبًا. قال: "لو أن الواحدة من البنات لها النصف". الواحدة من البنات لها النصف لقول الله جل وعلا: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾. إذا وجدت البنت. طيب أو بنت الابن أو الأخت الشقيقة أو الأخت لأب إذا انفردت فلها النصف. طيب هلك هالك عن بنت، فالبنت لها على طول النصف. إذا ما في معصب معها ولا مشاركة وهي أختها. كذلك الأخت الشقيقة هلك هالك عن أخت شقيقة، ليس معها معصب هو أخوها ولا أخت شقيقة معها وهي أختها، فترث هنا النصف. النصف كذلك الأخت لأب كذلك ترث النصف إذا كانت منفردة. طيب كذلك بنت الابن إذا انفردت كذلك لها النصف ترث النصف. قال: "والثنتين فأكثر لهم الثلثان". أي إذا كان عندنا أكثر من بنت، فهنا يرثن الثلثين. يرثن الثلثين لقول الله جل وعلا: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾. فلهن ثلثا ما ترك. فإذا كان عندنا بنتان، إذا عندنا ابنتان. طيب هلك هالك عن بنتين، نعطيهن ماذا؟ نعطيهن الثلثين. لهن الثلثين. طيب عندنا أختان شقيقتان أو نقول أختين شقيقتين، لهن الثلثان. أختين لأب لهن الثلثان. واضح. طيب إذا قال الله: ﴿وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾، ثم قال: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾. الله ذكر حكم الواحدة وحكم ما زاد عن الثنتين، يعني ثلاث فأكثر، ولم يذكر حكم الاثنتين. فكيف قلنا أن البنتين أو الأختين يرثن الثلثين؟ فالجواب عن هذا كما ذكر أهل العلم: أن الله عز وجل ذكر حكم الواحدة وأن لها النصف، ثم ذكر حكم ما زاد عن الاثنتين وأن لهن الثلثين، فما ذكر حكم الاثنتين، فدل قوله جل وعلا على أن الواحدة لها النصف، معنى أن الاثنتين ليس لهن النصف. وما هو الفرض الذي تأخذه من زادت عن اثنتين هو الثلثان، إذن فرض الاثنتين هو الثلثان. فرض الاثنتين هو الثلثان. كذلك أيضًا يدعى على هذا الحكم: أن الله عز وجل قال: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾. الآن عندنا ابن وبنت، قلنا الذكر يأخذ إيش؟ يأخذ ثلثين. اثنان يعني سهمان يأخذ سهمين، والبنت يأخذ سهم. هذا عبارة عن كم؟ عبارة عن ثلثين. وهذا عبارة عن ثلث. دل هذا على أن الابن يأخذ ضعف الأنثى، معناه أن الأنثى إذا كانت اثنتين سيكون لهما كم؟ سيكون لهما الثلثين. واضح. فهو يأخذ ضعف ما للأنثى الواحدة، معناه إذا كنا اثنتين سيكون لهما الثلثان. كنصيب الابن مع البنت. كنصيب الابن مع البنت. طيب أيضًا ما دلت عليه السنة بحديث سعد من الربيع: أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى لبنات سعد من الربيع الثلثين، والحديث صحيح. طيب قال: "وإذا كانت بنت وبنت ابن فللبنت النصف ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين". نعم. كما جاء في البخاري من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. إذا كان عندنا بنت وبنت ابن. طيب البنت لها النصف، وبنت الابن لها السدس تكملة الثلثين. وهذا هو أيضًا من أدلة إرث الاثنتين الثلثين. من أدلة إرث الاثنتين الثلثين: أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بأن البنت تأخذ النصف، وأن بنت الابن تأخذ السدس. والنصف مع السدس عبارة عن كم؟ عبارة عن ثلثين. إذا معناه إذا اجتمعت اثنتان فلهن الثلثان. طيب إذا عندنا بنت وبنت ابن، فالبنت تأخذ النصف، وبنت الابن تأخذ السدس تكملة الثلثين. تكملة الثلثين. لأن فرض الثلثين هو الثلثان. طيب وهذا ما قضى به النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابن مسعود في البخاري. قال: "وللأخوات الشقيقات واللاتي للأب في الكلالة إذا لم يكن له ولد ولا والد". نعم. كذلك للأخوات الشقيقات واللاتي للأب في الكلالة. الكلالة إذا مات الميت وليس له ولد ولا والد، ليس له ولد ولا والد، يعني ليس له فرع ولا له أصل من الذكور وارث. هنا الأخت الشقيقة إذا انفردت لها النصف. يعني يعني هل أخت الشقيقة ليس هناك أخ معها، وليس هناك ابن، وليس هناك أب، جد أو أب. فهنا تأخذ النصف. ثلاث الشقيقة النصف. طيب إذا وجدت معها أخت لأب، وجدت مع الشقيقة أخت لأب، فهنا تأخذ الشقيقة النصف، والأخت لأب تأخذ السدس تكملة إيش؟ تكملة الثلثين. يعني اجتمع عندنا إيش؟ ابنتان في درجة واحدة. والله يقول: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾. طيب ونسلم قضى بأن بنت الابن السدس مع البنت الوارثة بالفرض، فكذلك الأخت لأب مع الأخت الشقيقة. هذا معنى قولي: "وكذلك الأخوات الشقيقات واللاتي للأب في الكلالة إذا لم يكن له ولد ولا والد". قال الله جل وعلا: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾. إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت، فلها نصف ما ترك. وهو يرثها إن لم يكن لها ولد. فإن كانت اثنتين فلهن ثلثا مما ترك. إذًا كان عندنا أختان شقيقتان أو أختان لأب، لهن ثلثان. كنصيب البنتين فأكثر. قال: "وأنه إذا استغرقت البنات الثلثين سقط من دونهن من بنات الابن". إذا لم يعصبهن ذكر بدرجتهن أو أنزل منهن. وكذلك الشقيقات يسقطن الأخوات للأب إذا لم يعصبهن أخوهن. إذا استغرقت البنات الثلثين، عندنا هلك هالك عن ثلاث بنات، نقول مثلًا عن بنات. هلك هالك عن بنات. البنات هن كم؟ الثلثان. طيب عندنا بنات ابن مثلًا بنتي ابن. الآن البنات أخذنا الثلثين. الآن بنات الابن هنا هل يرثن؟ هل يأخذن السدس؟ لا. لماذا؟ لا. نحن قلنا البنات يأخذن السدس مع البنت الوارثة بالفرض تكملة الثلثين. الآن عندنا بنات وارثن الثلثين. قلنا بنات الابن ليس لهن شيء. لماذا؟ ليس محجوب لأمر آخر، وهو: نحن قلنا البنات يأخذن السدس مع البنت الوارثة بالفرض تكملة الثلثين. الآن ما في ثلثان كامل أخذناه البنات، فهن يسقطن. متى يرثن؟ إذا وجد إيش؟ ابن الابن. إذا وجد أخوهن أو من هو أنزل منهن كابن العم، هو في درجة بنات الابن، فهنا يرثن معه بالتعصيب. هذا معنى قولي هنا: "وأنه إذا استغرقت البنات الثلثين سقط من دونهن من بنات الابن". إلا قال: "إذا لم يعصبهن ذكر بدرجتهن أو أنزل منهن". بدرجتهن الذي هو أخوهن، وأنزل منهن الذي هو ابن عمهن، فهنا يرثن بالتعصيب. واضح. نقول: التركة اثنا عشر ألفًا. هكذا البنات لهن الثلثان كم؟ الثلثان ثمانية آلاف. بنات. تبقى كم؟ أربعة آلاف. هذه لبنت الابن مع ابن الابن. طبعًا هذا سيأخذ ضعف ما لبنت الابن. سيكون له كم؟ سيكون فيها كسور. لا. ما سيكون ثلاثة آلاف يعني. ابنتين. نعم. ابنتين. نعم. ابنتين سيكون ألف. هذا ألفان هنا. ألفان. نعم. ألفان له والفان للابنتين، كل واحدة ألف. نعم. هو سيأخذ ألفين. سيكون المجموع اثنا عشر ألفًا. وإذا ما في تسقط. ستأخذ البنات الثلثين فرضًا، والباقي ردهن إذا ما في معصب هو ذكر. أخذ يأخذ الباقي إذا ما في يرد على البنات. ستأخذ الثلث الباقي ردًا. نعم. فتكون أصل المسألة من الثلاثة، ولهن الثلاثة. فترجع كلها. ابن ابن الأخ. وعصب ابن ابن. ابن ابن. ابن ابن. لا. أو أنزل منهم. أنزل منهم. لكن في درجة هن في درجة بنات الابن، يعني مثل ابن ابن. هذا أنزل منهم ممكن يعصب هن. نعم. قال: "وكذلك الشقيقات يسقطن الأخوات للأب". أيضًا إذا لم يعصبهن أخوهن. الشقيقات كذلك يرثن كم؟ الثلثين. هالك عن شقيقات. عن شقيقات. عن شقيقات. لهن الثلثان. طيب عندنا أخت لأب أو أكثر، هل تأخذ السدس هنا؟ لماذا؟ لاستكمال الثلثين. طيب إذا وجد أخوها أخ لأب، ترث معه بالتعصيب. ترث معه بالتعصيب. وهذا يسمونه في علم الفرائض: "الأخ المبارك". الأخ المبارك. أخ مبارك. لو لا لما ورثت أخته. صلى الله عليه وسلم عن نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.