الأرجوزة الميئية في ذكر حال أشرف البرية 41

الأرجوزة الميئية في ذكر حال أشرف البرية 41

الدرس في الأرجوزة الميئية في ذكر حال أشرف البرية 41، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

تفسير البيت الشعري حول رمي الجن بالنجوم

يتناول هذا الفصل شرح بيت شعري يتعلق برمي الجن بالنجوم الهائلة بعد بعثة النبي محمد، مع مناقشة قدرات الجن واستخدامهم للشهب. يُبرز أهمية فهم المراحل الزمنية المذكورة في الشعر.

مراحل استراق السمع ورمي الشهب

يناقش هذا الفصل مسألة استراق الجان للسمع ورميهم بالشهب، مستندًا إلى القرآن والسنة، ويشرح المراحل الثلاث لاستراق السمع قبل البعثة وبعدها وحتى بعد وفاة النبي.

تأثير الشهب على الجن واستخدامهم للاستراق

يشرح هذا الفصل استخدام الجن للاستراق لخدمة الكهنة والسحرة، وكيف تُرمى الشياطين بالشهب عند محاولتهم الاستراق، مع مناقشة تأثير الشهب على الجن.

ختام الحديث بالدعاء والصلاة على النبي

يتضمن هذا الفصل دعاءً بأن ينفع الله تعالى بما قيل، ويُتبع بالصلاة على النبي محمد وآله وصحبه، معبرًا عن الرغبة في نيل رضا الله والتوفيق.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، مر معنا في درس أمس ما يتعلق بقول الناظم رحمه الله: «ثم الوضوء والصلاة علمه جبريل، وهي ركعتان محكمة». مر ما يتعلق بأمر فتور الوحي عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، وكيف أنه حمي وتتابع بعد ذلك. ثم علمنا ما يتعلق ببدء ما أوحى ربنا لنبيه عليه الصلاة والسلام من الشعائر التعبدية، ما كان من أمر الطهارة والصلاة. وتم الخلاف بين العلماء في تحديد ما هي الصلاة التي فرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أول بعثته، قبل أن تفرض عليه الصلوات الخمس. ثم قال الناظم رحمه الله تعالى: «قال ثم مضت عشرون يوما كاملة فرمت الجن نجوما هائلة». في هذا البيت كذلك إشارة إلى بعض الوقائع التي وقعت لرسول الله، ليس مباشرة وإنما في بيئته التي يعيش فيها. وقع بعد هذه المدة، قال: «ثم مضت عشرون يوما كاملة»، أي من بعثته عليه الصلاة والسلام. بعد مرور هذه الأيام، ما الذي وقع؟ قال: «فرمت الجن نجوما هائلة». ليس المقصود أن الجن الذين رموا بما سيأتي ليس المقصود به عموم الجن، لا، وإنما هي طائفة خاصة من الجان، وهم الذين يسترقون السمع من السماء. لهم قدرة على الصعود إلى السماء، وعالم الجن، إخواني، له عالم مستقل، مثله كعالم الإنس. فنحن معاشر البشر، الإنس عبارة عن عوالم، شعوب وقبائل وقرى ومدن وأقاليم ولغات ولهجات وأجناس. وهكذا قل ما يكون في عالم الجن، هم بالمثل، هم عالم مستقل، لهم من اللغات والأجناس، لهم من الأشكال والألوان. زد على ذلك أن لهم من القدرات ما ليس عند البشر، عندهم من القدرات ما ليس عند البشر. فمنهم من ربما يصعد إلى السماء، طيار يطير، ومنهم من يغوص في أعماق البحار، ومنهم من هو بناء، ولهم في ذلك قدرة عجيبة. الوصول إلى الفضاء هذا يتأتى لهم بما مكنهم الله عز وجل به. ولهذا في حكم سليمان عليه السلام، كان يستعين بهم في كثير من الأعمال لقدرتهم. يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب، أي الموائد الكبيرة، وقدور راسيات، قدر ما يتحرك من محل لضخامته. كانت عندهم قدرة، وقدرتهم أقوى، وابتكاراتهم أعظم. هنا تأتي مسألة التي نسمعها بين الفينة والأخرى في هذا الزمن المعاصر، ما يذكر عن الأطباق الطائرة أو الفضائية. نحن لا نصدق بها لأنها تأتي من أخبار الكفار، والله أعلم بحقيقتها. لكن من يذكر عن بعض الدول الإسلامية أنها شاهدت ذلك عيانا، بوجود أطباق طائرة، هذا لا يخرج عن قدرة الجن، إن ثبت هذا بشهود عيان ثقات، فلا يستبعد أن هذا من فعل الجن. ولهم قدرة، وهم عالم حقيقي، ذكر ربنا جل وعلا الشيء الكثير عنهم، بل سورة كاملة باسمهم، سورة الجن. فالحاصل أن لهم قدرة، ومن قدرتهم أنهم كانوا يسترقون السمع من السماء، يطيرون فيسترقون السمع من السماء. فهذا الذي عناه المؤلف رحمه الله تعالى بقوله: «فرمت الجن»، أي أن الجن رموا، وهؤلاء هي الطائفة الذين عناهم الجن الذين يسترقون السمع من السماء. رموا بماذا؟ قال: «نجوما هائلة». النجوم هنا أراد بها المؤلف رحمه الله تعالى هي الشهب، هي التي كانت يتصيد بها أو يتصيد بها الشياطين والجان الذين يسترقون السمع من السماء. وقوله: «نجوما هائلة»، هائلة مأخوذة من الهول، وهي المخافة من الأمر. الهول مأخوذة مخافة من الأمر. وهذه إشارة إلى أن هذا الشهاب الذي يرمى به هذا الجان كان مهولا، أمرا عظيما مخيفا. فهذا الذي ذكره المؤلف رحمه الله تعالى باختصار، في هذا البيت: «ثم مضت عشرون يوما كاملة»، أي بعد بعثته بعشرين يوما، وقعت تطاير للشهب والنجوم استيادا لتلكم الجان التي كانت تعرج إلى السماء لتسترق السمع. وهنا تأتي مسائل متعلقة بهذا البيت، من أولى هذه المسائل ما ذكره المؤلف رحمه الله تعالى في تحديد هذه المدة، أي أنه بعد عشرين يوما وقعت هذه الظاهرة الكونية. لكن بقي السؤال: من أين جاء المؤلف رحمه الله تعالى بهذه المدة؟ ما هناك دليل صحيح، إخواني في الله، يدل على ذلك. لم يثبت دليل صريح صحيح يدل على صحة هذه المدة. أقصى ما نجده إنما هو عبارة عن أقوال لبعض المؤرخين من أصحاب السير. نعم، يتناقلونه فيما بينهم، ويذكرونه كما ذكر ذلك الإمام المقريزي رحمه الله تعالى، وهكذا ابن الجوزي وجماعة، وابن قتيبة وجماعة من المؤرخين، يسطرون في كتبهم أنه بعد عشرين يوما وقعت هذه الظواهر. فالله أعلم بصحة هذه المدة. أما ما يتعلق بالرمي، نعم قد صح ذلك في الكتاب والسنة. وهذه المسألة الثانية، أن ما يتعلق بقضية رمي الشهب على الجان الذين يسترقون السمع من السماء، نعم هذا قد حصل، بغض النظر عن المدة التي حددها المؤلف رحمه الله تعالى. فإن هذا الرمي قد جاء ذكره في الكتاب والسنة، كما في قوله تعالى، حاكيا على لسان الجان: ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا﴾. فهذه الآية تثبت حقيقة ما كان من الرصد، أي الشهوب المرصودة رصدا لأعيانهم وأعدادهم في تقصيهم حتى تقوم بإزالتهم عن السماء لكي لا يسترق السمع منها. وقد جاء من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه، وهو يحدث عن هذه الواقعة، قال: «كانت الجن تصعد إلى السماء يستمعون الوحي، فإذا سمعوا الكلمة زادوا فيها تسعا». أي كلمة يسمعونها، ثم يضيفون من عندهم كلمات. قال: «فأما الكلمة فتكون حقا»، أي التي أخذوها من السماء، «وأما ما زادوا فيكون باطلا». فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، منعوا مقاعدهم، فذكروا ذلك لإبليس، أي استغربت الجان من هذا المنع من الاستراق. قال: «فذكروا ذلك لإبليس، ولم تكن النجوم ترمى بها قبل ذلك». فقال لهم إبليس: «ما هذا إلا من أمر قد حدث في الأرض». فبعث جنوده، فوجدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما يصلي بين جبلين. قال ابن عباس: «ما أراه إلا في مكة». قال: «فلقوه فأخبروه»، أي هذا البعث من جنود الجان الذين سعوا في الأرض يبحثون عن السبب الذي لأجله منعوا من استراق السمع. أخبروا إبليس بماذا؟ بهذا الرسول الأمي الذي بعثه الله. فأخبروه، فقال: «هذا الحدث الذي حدث في الأرض»، أي هذا الذي كان السبب في منع ماذا؟ الاستراق من السمع. وهذا الأثر ذكره الإمام الترمذي رحمه الله تعالى في سننه، وصححه الإمام الألباني رحمه الله تعالى. وهنا مسألة، إخواني في الله، حول استراق السمع. استراق السمع التي قامت به الجان، تأخذ أخبار السماء، كانت على ثلاثة أزمنة، بإمكان أن تقسم على ثلاثة أزمنة. الزمن الأول، عندما كان في أيام الجاهلية، لم تكن هناك بعثة، كان استراق السمع كثيرا. وانظر حتى كان الجن يقولون: ﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾، أي عندنا مواضع كنا نجلس، يعني كنا نصعد إلى السماء، ونجلس له موضع، ويستمع، وينزل. وهذا يصعد ويستمع، فكان الجان تصعد بكثرة. وهذا قبل البعثة، في أيام الجاهلية، كان السماء تنزل وتصعد وتكثر من صعود الجان الذين يسترقون السمع من السماء. هذه الفترة، المرحلة الأولى، وكان ذلك بكثرة. المرحلة الثانية، عند بعثته، وهذه الفترة الثانية، في فترة بعثته، عندما أوحى الله إلى نبيه، حينها شدد في أمر السماء، فحرست حرست بالملائكة، تحرس أبواب السماء، ما يمكن لأي جان أن يقترب. وكذلك شدد أمرها من قبل الشهب التي كانوا يرمون بها. ولهذا هال الجان هذا التشديد: ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا﴾، أي ما اعتادوا على هذا، ما اعتادوا على ذلك. فكان هذه المرحلة الثانية، وهذا من حكمة ما الحكمة؟ أن تغلق أبواب السماء، فلا أحد يأخذ شيئا بخبر السماء، مما سيؤثر على نبوته عليه الصلاة والسلام. كل ذلك حفاظا على الوحي، حتى لا يختلط أمر الوحي النازل بالسماء بهذا الخبر الذي ينزل تنزل به الجان مسترقي السماء. فحينها أمر ربنا جل وعلا بأن تحرس السماء. ربنا قادر على أن يمنع الجان، لكن بالأخذ لهذا الأمر لعلة ولحكمة، منعها ربنا جل وعلا عن طريق الملائكة والشهب. قال العلماء: إلا فيما ندر، فيما ما هو النادر، قد تكون هناك خطفة، لكن الأصل يمنع. المرحلة الثالثة، وهي ما كان بعد بعثته عليه الصلاة والسلام، وبعد موته، قال العلماء: لا زالت السماء محروسة، لكن ليس كالحراسة الشديدة، وإنما أصبح هناك استراق، لكنه قليل. فخلاصة الأزمان الثلاثة على أحوال هي: الحالة الأولى، الكثرة، كثرة الاستراق. الحالة الثانية، الندرة، ندرة الاستراق. الحالة الثالثة، القلة، قلة الاستراق. ولا زلنا فيها القلة. فأحيانا تجد شهابا ينزل بعد فترة، ينزل شهاب. هذه الشهب ترمى ترمى بها الشياطين الذين يحاولون أن يتصيدوا من أخبار السماء. بقي مسألة: لماذا الجان يفعلون هذا؟ لماذا يصعدون إلى السماء ويسترقون؟ ما الذي يريدونه من هذا؟ هل هو فضول؟ لا، أمر ليس فضولا. إنهم خدم، خدم لمن؟ للكهنة، للسحرة، خدم للكهنة. وكل يستمتع بالآخر، هؤلاء الثلة من الكهنة والسحرة يستمتعون بالجان، والجان يستمتع بالساحر. فمن استمتاع هذا الساحر بالجان أنه يأتي بشيء من خبر السماء، فتجد أن بعض الناس يفتتن بالكهنة. يقول: أنا جئت عند الكاهن فلان، أعطاني خبرا، سبحان الله وقع. وما فطن هذا الجاهل أن هذا الكاهن إنما الذي جاء به ليس من باب علم الغيب. طبعا الكاهن، إخواني في الله، الكهنة لا يقولون لأحد أبدا: نعطيكم الأخبار من مراسلنا الجان أو العفريت أو الشيطان. لأنه إذا قالوا هذا هرب الناس. قل: أعوذ بالله من شرك، تتعامل مع العفاريت، مع الشياطين، نفر الناس. فمن الذي يفعل؟ الكاهن الذي يدعي علم الغيب، يتخذ عدة طرق. وأنتم ترون هذا قد تسمعون بهذا. منهم من يقول: هات الكف، ويقرأ الكف. أو هات الفنجان، يتشاءم بالفنجان، ثم في قعر الفنجان يحرق. والله، هذه قراءة الفنجان تدور على كذا. أو الخطوط، يخط خطوطا في الأرض، ثم يمحو الخطوط، يبقي خطين أو ثلاثة، يقول: حظك كذا وكذا، إلى غير ذلك. أو ما يكون من نار، يشعل النار، ثم ينظر في النار، في خيال النار، تتلاطم، فيقول: مستقبلك كذا، ويعود إلى كذا وكذا. هذا الذي يفعلها الكاهن عبارة عن حماقات، هو ليس عن طريقي للفنجان، ولا من خلال قراءة الكف، ولا من خلال النظر في الحصى أو في خطوط الأرض، أو من خلال تطلع النيران. لا يستطيع من خلال أن يعرف الغيب. الأخبار الذي عنده إنما جاءها من هذا الجان الذي استرق الخبر من السماء. فقررها في أذن وليه، كما جاء ذلك في البخاري: «الجن يأخذ الخبر، ثم يقرقرها في أذن وليه، كقرقرة الدجاجة». يسمع الجان الكاهن، يعرف هذا الخبر، فيأخذه. طبعا قد زيد في الخبر، زيد في الخبر. فأحيانا يأتي الكاهن بخبر، وهو مخلوط بالأكاذيب، فيصدق الناس هذه الكلمة الحق من هذا الركام من الباطل، فيظهرون أن الكاهن يعلم الغيب، وهو لا يعلم الغيب، وإنما هو دجال. فالجان تصعد إلى السماء لماذا؟ لكي تأخذ شيئا من هذه الأخبار، ثم تعطيها لهذا الكاهن. بقي مسألة أخيرة، إخواني في الله، متعلقة بهذا البيت، وهو قول المؤلف أو قول الناظم رحمه الله تعالى: «ثم مضت عشرون يوما كاملة فرمت الجن نجوما هائلة»، أي أن الجان رموا بهذه النجوم. بقي ما الذي يكون في حق الجان إذا رمي؟ أيقتل أم لا؟ اختلف العلماء على قولين في هذه المسألة. فمن أهل العلم من يرى أن هذه الشهب التي يرمى بها الجان لا تقتلهم. وقد أثر هذا عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه، قال: «الشهاب يجرح ويحرق ويخبل ولا يقتل». قال: «يجرح ويحرق ويخبل ولا يقتل» هذا الجان، تأتيه مثل هزة من شدة هول الذي جاءه من الشهاب. قال: «ولا يقتل» هذا، قال به ابن عباس رضي الله تعالى عنه، وجماعة. واستدلوا على أن هؤلاء عندما يسلموا من هذه يعودون الكرة، يعودون الكرة مرة أخرى، وهكذا كلما سلموا من هذه، عادوا الكرة. وهذا يقع حتى عندنا، تسمعون، إخواني، في قصص المقوّرين، هؤلاء الذين يسابقون في السيارات، يموت ستة، وهذا ينجو، السائق يتوب، يعود يشتري سيارة، ويسابق. قلت: أنت قلت: أنا، أنا. وهذه مهمتي، مهمتي. ينقر بالسيارة، يموت. وهذا ينجو، يتوب، يعود يشتري سيارة، ويمشي. وهؤلاء مثلهم، هؤلاء جاء يصعدون، فإن استطاع أن يسلم، يجرح من هذا الشهاب، فإن عوفي، يرجع، يعود الكرة إلى السرق. وهذا الذي قال ابن عباس: «أن الشهب لا تقتل، وإنما تجرح وتحرق وتخبل». وذهب جماعة، الحسن البصري رحمه الله تعالى، إلى أنها تصل إلى حد القتل. هذا، إخواني في الله، ما يتعلق بهذا البيت من مسائل وحكام، مما يتعلق بسيرته عليه الصلاة والسلام، من حراسة السماء، من مسترقي السماء. أسأل المولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.