كتاب الصلاة 123

كتاب الصلاة 123

الدرس في كتاب الصلاة 123، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

حكم إتمام الصلاة بعد سلام الإمام

إذا سلم الإمام وكان هناك مسبوقون، فلا يجوز إتمام الصلاة في الجمعة. في غير الجمعة، هناك خلاف حول جواز إتمام الصلاة بجماعة أخرى، حيث يرى الإمام الشافعي الجواز.

حكم إقامة جماعة ثانية في المسجد

هناك خلاف حول إقامة جماعة ثانية في المسجد، حيث أجاز الشافعي ومالك ذلك مع كراهة إقامة جماعة أخرى في مسجد بإمام راتب. الحنابلة ومالك والشافعي أجازوا ذلك أيضاً.

الصلاة خلف إمام مخالف في المذهب

جمهور العلماء أجازوا الصلاة خلف إمام مخالف في المذهب إذا تقدمهم ويصلون خلفه جماعة، وهذا هو رأي الجمهور في هذه المسألة.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. قال المؤلف رحمه الله تعالى: وإذا سلم الإمام وكان في المأمومين مسبوقون، فقدموا من يتم بهم الصلاة لم يجز في الجمعة اتفاقًا، وفي غير الجمعة قولان للشافعي، أصحهما الجواز. هذه المسألة صورة المسألة إذا سلم الإمام وهناك أناس جاءوا مسبوقون، أنقصتهم من الصلاة، فلما سلم الإمام قدموا حدهم وأتموا به. أنا فعلوا جماعة أخرى من نفس المصلين، أنا نفسهم مأمومين جعلوا واحدًا يتقدمهم أو تأخر بعضهم فأتموا به. قال: الصلاة لم تجز في الجمعة اتفاقًا؛ لأن الجمعة لا تدرك إذا سلم الإمام في الجمعة انتهت صلاة الجمعة، فليس هناك من يدركها بجماعة أخرى، وإنما يصلي منفردًا أربع ركعات. فأولًا هذه المسألة إذا كانت جمعة لا تجز هذه الجماعة، وإنما من أدرك شيئًا من الجمعة يأتي به. وفي غير الجمعة حصل الخلاف هل يجز أنهم يصلون ويتمون، معناه يجعلون بعض المأمومين إمامًا فيكملوا الصلاة مع إمام واحد. فذكر أن للشافعي قولين في هذه المسألة، أصحهما الجواز، أي أصحهما في مذهب الشافعي، وهو قول مالك كذلك. وجعلوا هذه الإمامة تابعة للإمامة الأولى. وإلا فالشافعي رحمه الله، وكذلك مالك، يكرهون الصلاة الجماعة الأخرى في المسجد الذي يكون فيه إمامًا راتبًا. في المسجد الذي تصلى فيه الجماعات ويكون فيه إمام راتب يكرهون أن تقام جماعة أخرى، بل صرح بعضهم بالتحريم. لكن لا دليل على ذلك، بل لا دليل يدل على جواز فعل الجماعة الثانية. ومن أصرحها قوة حديث «أبي سعيد» «من يتصدق على هذا» فأجاز النبي صلى الله عليه وسلم الجماعة الأخرى في المسجد. فأما هذه المسألة فقد أجازها الشافعي على أنها تابعة للجماعة الأولى، تابعة للجماعة الأولى. فإذا كان فعل ذلك فلا بأس، فلا بأس بذلك أن يتموا، سواء كان هؤلاء المأمومين أدركوا كل الصلاة أو أدركوا أكثر الصلاة أو أدركوا بعضها أو أدركوا الإمام في التشهد، فإنهم لهم أن يصلوا يقدموا إمامًا فيصلي بهم. وأما إن كانوا ليسوا من المأمومين، أنا أقصد ليسوا ممن صلى مع هذا الإمام، إنما دخلوا، فعند الشافعي يكره هذا، وكذلك مالك. إقامة جماعة أخرى لا ترتبط بالجماعة الأولى عندهم أنه خطأ، ويفوت على الناس الجماعة الأولى. والمهم أنه لا دليل في ذلك. لكن الصحيح جواز مثل هذه الأمور، جواز مثلها، وهذا هو قول الحنابلة كذلك. والمشهور في مذهب الحنابلة على أنه يجوز أن يأتم أو يجعل إمامًا المأموم، يكون إمامًا، يكون إمامًا، إلا أن بعضهم يشترط النية في ذلك حتى يتحول من المأموم إلى إمام. لكن من ناحية الجواز، جواز هذا الفعل جائز عند الحنابلة، وهو المشهور في مذهبهم، وكذلك هو مذهب مالك والشافعي. أما عند أبي حنيفة فيقولون: إنهم يتمون فرادى. أبو حنيفة يرى أنهم يتمون فرادى، يعني كل واحد ينفرد ويصلي ما فاته؛ لحديث «فما فاتكم فأتموا أو فما فاتكم فاقضوا، وما أدركتم فأتموا وما فاتكم فاقضوا». فما فاته من الركعات يقضيها، ويؤدي هذه الركعات التي عليه منفردًا، ليس في جماعة؛ لأنه قد سلم إمامه. لكن هنا كما قلنا المسألة إذا دخل إذا صار أحدهم إمامًا، سواء كان هم الذين صيروه أو هو صار إمامًا فتقدمهم، فقال جمهور العلماء بذلك، فيصلون خلفه جماعة. فهذا صورة المسألة وكلام العلماء فيها. فنكتفي بهذا، والله تعالى أعلم.