الدرس في كتاب الصلاة 125، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
تناول الفقهاء حكم الصلاة خلف الأردت والألثغ، حيث اختلفت آراؤهم بين الصحة مع الكراهة وعدم الصحة إلا لمثله. الأردت هو من يخلط بين الحروف أو يضغم في غير موضعه، والألثغ هو من ينطق بعض الحروف بشكل مختلف.
إذا كان الشخص عاجزًا عن قراءة الفاتحة بشكل صحيح بسبب عذر، تصح صلاته مع الكراهة إذا لم يتعمد الخطأ. أما إذا كان بإمكانه التعلم ولم يفعل، أو إذا غير الخطأ المعنى، فلا تصح صلاته.
يفضل تقديم الأقرأ في الصلاة بالجماعة، وقد نوقشت بعض أحكام الصلاة والجماعة، مع مراعاة تقديم من هو أفضل في القراءة إذا أمكن ذلك.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. بعد، قال المُحقق رحمه الله تعالى: ولا تصح الصلاة خلف الأردت والألثق عند أبي حنيفة والشافعي إلا لمثله على الأصح. وقال مالك: تصح مع الكراهة، وهو قول للشافعي. وقال أحمد: لا تصح خلف عاجز عن ركن أو شرط إلا بمثله، سوى إمام الحي. طيب، المؤلف رحمه الله كأنه أدخل بعض المسائل في بعض هنا. أولًا مسألة الأردت والألثق، الأردت هذا هو الذي يخلط حرفًا في حرف أو يضغم في مكان ليس فيه إضغام. وهذا أيضًا تجده حتى في بعض اللهجات، مثلًا عندنا في لهجتنا هذه الحضرمية والشحرية تجد كثير من الأحرف يخلطونها في أحرف أو يضغمون بعض الأحرف. وهذا إذا كان في القرآن لا يجوز، خاصة إذا كان الإنسان يعلم أنه يخلط حرفًا في حرف أو يضغم حرفًا في حرف وهو مثلًا على اللهجة التي عليها، فهذا خطأ. لابد أنه إن كان يصلي كذلك فالصلاة غير صحيحة. وهذا عند الشافعي وأحمد، وأيضًا عند مالك. لكن إن كان من غير تعمد، لسانه هكذا يخلط حرفًا في حرف. والألثق هو الذي ينطق السين والشين والصاد ثاء، وينطق الغين غينا. سمي ألثق لأن أكثر ما ينطق من الأحرف الثاء والغين. مثلًا يقول: اهدنا الصراط المستقيم، يقول اهدنا الصراط المستقيم، هذا الذي يجعل السين ثاء. الصراط المستقيم، وأيضًا الصراط في الألثق أيضًا الذي يجعل الراء غينا، يقول الصغاط، عما يقول الصراط يقول الصغاط. وهذا تجده في بعض من يتكلم هكذا، وهذا شيء خلقه الله عز وجل عليه. لكن هل تصح صلاته؟ فأكثر العلماء على أن الألثق تصح صلاته إذا كان لم يتعمد هذا، إذا كان هو ألثق أصلًا، فصلاته صحيحة مع الكراهة. إجماع على الكراهة؛ لأجل أنه الأفضل والأولى أن يقدم غيره؛ لأنه يغير في الحروف. لكن بسبب أن هذا ليس عن تعمد أيضًا، مثل مثلًا من يغير الضاد، أن بعض القبائل أو بعض الناس مثلًا يقرأ: ولا الضالين، ما يستطيع يقول ولا الضالين، يقول ولا الضالين. فهذا يجب عليه أن يتعلم الضاد، خاصة في قراءة الفاتحة. فالذي يستطيع أن يتعلم قراءة الفاتحة ويعجز، معناه هو عاجز في القراءة وهو يستطيع التعلم كما تقدم معنا. فإن كان هذا اللحن أو هذا الخطأ في القراءة يغير المعنى، فهذه قراءة غير صحيحة. فلهذا لا يصلى خلفه مثل هذا. وهذا الذي قصده هنا بقوله: العاجز عن ركن أو شرط. ذكر كلام الإمام أحمد: لا تصح خلف عاجز عن ركن أو شرط إلا بمثله. لكن إن كان كما قلنا هذا الشرط يستطيع معنا أن يقوم به، لكنه مثلًا عجز لأجل يكسل فيه، فهذا لا يعذر. وإن كان في القراءة أيضًا كذلك، إذا كان يستطيع أن يتعلم ولا يتعلم، ويريد أن يقرأ مثلًا على لهجته، مثلًا يضغم بعض الأحرف، لا مثلًا لا يظهرها، فهذا قراءة خطأ. فإن كانت تغير معنى، فالصلاة تعتبر باطلة. وإن لم تغير معنى، فالصلاة صحيحة. لكن في الاقتداء فمثل هذا الأولياء لا يقتدى به؛ لأن هذا قد تكون صلاته أيضًا غير صحيحة. فلهذا مثل هذا لا يقتدى به، بل بعضهم قال: لا يجوز أن يقتدى بمثل هؤلاء. لكن إذا كان أردت أو ألثق، فإنه ما يستطيع حتى ولو تعلم؛ لأن الله عز وجل خلقه على هذا، أنه ينطق السين صادًا. فالأولى ألا يقدم. لكن إن لم يوجد إلا هو، ومعنى أفضل في القراءة، أو الذين يصلون معه عوام ما يستطيعون يقرؤون أو يصلون، فلا بأس أن يصلي بهم؛ لأن صلاته صحيحة. أو من صحت صلاته غالبًا تصح إمامته. طيب، هذه خلاصة هذه المسألة. وقال مالك: تصح مع الكراهة، وهو قول الشافعي. بل أكثرهم يقولون هذا معنى صلاة الألثق. وأيضًا الأرث والفأفة، الفأفة هذا الذي يكرر الفاء في كلامه، تجد مثلًا يتكلم فما يستطيع أن ينطق فيأتي بأكثر من فأفة. فهذا يسمى الفأفة. فهذا تجد أنه في قراءة يزيد في الأحرف، يزيد في الأحرف؛ لكن بسبب أنه معذور وأنه ليس متعمدًا. فلهذا فالصلاة صحيحة. لكن كما قلنا الأفضل أن يقدم غيره. فمن كان هناك من هو أفضل منه أو أحسن في القراءة، وإن كان في الحفظ مثلًا ليس حافظًا، في القراءة عنده يعرف معنى يقرأ أفضل من هذا، فالأفضل أن يقدم هذا الأقرأ ولو كان هذا أحفظ. طيب، هذا إن شاء الله انتهينا من كتاب الصلاة وما يتعلق بها. معنى في الجماعة، باب الجماعة، ترجمة نانسي قنقر، ترجمة نانسي قنقر.