كلمة الشيخ الفاضل أبو مالك عبدالله بن عياش الأهدل

المحاضرة بعنوان كلمة الشيخ الفاضل أبو مالك عبدالله بن عياش الأهدل، والتي كانت بمسجد الحبش بالديس الشرقية يوم الجمعة 5 شوال 1443هـ الموافق 6 مايو 2022م ألقاها منوع

مقدمة: حديث مفاتيح الخير ونموذج أبي بكر الصديق

يستهل الدرس بحديث نبوي يحث على كون المسلم مفتاحاً للخير مغلاقاً للشر، ويضرب نموذجاً عملياً بأبي بكر الصديق في ثباته على الدين ومحاربة المرتدين. يؤكد المتحدث أن الأنبياء والعلماء الربانيين هم القدوة العليا في هذا الباب.

مناظرة ابن عباس للخوارج وقصص مفاتيح الخير التاريخية

يتناول المقطع تفصيل مناظرة عبد الله بن عباس للخوارج وإبطال حججهم بالكتاب والسنة حتى رجع منهم ألفان، ثم يسرد قصصاً لمن كانوا مفاتيح خير على أممهم كضماد الأزدي وأبي أمامة الباهلي. يبرز المقطع أثر الحجة والبيان في رد الضالين وتحمل الأذى في الدعوة.

نماذج مفاتيح الخير والشر في القرآن والسنة

يعرض المقطع نماذج قرآنية وسنية لمفاتيح الخير كامرأة فرعون وأم سليم والرجل المكرم بإطعام الملائكة، مقابل نماذج لمفاتيح الشر كقاتل أخيه وذو الخويصرة وعاقر ناقة صالح. يحذر من كون المسلم سبباً في نشر الشر والذنوب المستمرة بعد موته داعياً لاجتناب ذلك.

الخاتمة: الدعاء والشكر للحضور

يختتم المتحدث الجلسة بالدعاء لله رب العرش العظيم أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى، مع شكر الحضور والدعاء لهم بالخير والبركة. يختم الحديث بالحمد لله رب العالمين.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله رب العالمين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمام الأولين والآخرين. أما بعد، فنحمد الله سبحانه وتعالى على هذا الاجتماع وهذا اللقاء المبارك في هذا اليوم المبارك، يوم الجمعة، وهذا من فضل الله علينا وعليكم وعلى الناس، ولكن أكثر الناس لا يشكرون. فهذه اللقاءات وهذه الاجتماعات مما تسر القلوب وتشرح الصدور، ونسأل الله عز وجل أن يديمها علينا وعليكم، ونعوذ بالله من زوالها. أيها الإخوة الحاضرون، كلمتي حول حديث عظيم أخرجه الطبراني، وحسنه العلامة الألباني، عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «عند الله خزائن الخير والشر، مفاتيحها الرجال. عند الله خزائن الخير والشر، مفاتيحها الرجال. فطوبى لمن كان مفتاحًا للخير، مغلاقًا للشر، وويل لمن كان مفتاحًا للشر، مغلاقًا للخير». فالمسلم ينبغي أن يفكر في نفسه: هل هو من مفاتيح الخير على نفسه وأهله، وعلى قريته وعشيرته، وعلى دعوته، وعلى مجتمعه، وعلى دولته، أم هو من مفاتيح الشر؟ النبي صلى الله عليه وسلم، كما رواه أبو داود من حديث أبي هريرة، خرج على أصحابه فقال: «ألا أنبئكم بخيركم من شركم؟» قال: فسكتنا، خشية أن يقول: خيركم فلان، وشركم فلان. ثم قال: «ألا أنبئكم بخيركم من شركم؟» قال: فسكتنا. قال: «أفلا ألا أنبئكم بخيركم من شركم؟» قالوا: بلى يا رسول الله، أنبئنا بخيرنا من شرنا. قال: «خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره، وشركم من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره». فتفكر في نفسك يا عبد الله: هل أنت ممن يرجى خيرك ويؤمن شرك، أم ممن يتوقع منك الشر ولا يرجى منك الخير؟ فكن أيها المسلم مفتاح خير على نفسك وعلى أهلك وعشيرتك، مغلاقًا للشر. فالأنبياء والرسل كلهم مفاتيح خير، مغاليق شر. والعلماء الصادقون الربانيون مفاتيح خير، مغاليق شر. انظر إلى أبي بكر رضي الله عنه، كيف كان مفتاح خير، مغلاق شر، على هذا الدين العظيم، حينما ارتد من ارتد من العرب، ومنعوا الزكاة بعضهم، فعزم على قتال أهل الردة ومانع الزكاة، وقال: «والله لو منعوني عقالًا أو عناقًا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاربتهم، أو لقاتلتهم عليه». حتى أذعن كثير ممن ارتد عن الإسلام، ورجع إلى دين الإسلام، بعد أن عزم أبو بكر رضي الله عنه، وحفظ الله به الدين، وثبت به دين المسلمين. قال علي بن عبد الله المديني رحمه الله تعالى: «حفظ الله الدين بأبي بكر يوم الردة، وبالإمام أحمد يوم المحنة». هؤلاء مفاتيح الخير، مغاليق الشر. وانظر لما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان عمر بن الخطاب يقول: «من قال بأن محمدًا مات لأضربن عنقه، إنما ذهب إلى ربه وسيرجع». فخرج أبو بكر، بعد أن قبل جبين رسول الله صلى الله عليه وسلم وتأكد من موته، وقال: «بأبي أنت وأمي يا رسول الله، والله لا يجمع الله عليك بين موتتين، أما الموتة الأولى فقد لقيتها». ثم خرج وعمر يتكلم بهذا الكلام، فقال: «اجلس يا عمر، اجلس يا عمر». وعمر استمر في الكلام، فتنحى، وحمد الله أبو بكر رضي الله عنه وأثنى عليه، فالتف الناس إلى أبي بكر وتركوا عمر بن الخطاب، وقال: «أما بعد، فإن الله عز وجل يقول: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا﴾». قال عمر: «والله كأني لم أسمعها إلا ذلك اليوم». فصار أبو بكر مفتاح خير على عمر، وعلى الصحابة، وعلى الأمة أجمعين، مغلاق شر من الخلاف والردة والشك في الدين وغير ذلك. وهذا عبد الله بن عباس رضي الله عنه، كيف كان مفتاح خير على الأمة وعلى الصحابة، مغلاق شر، لما خرج الخوارج على علي بن أبي طالب رضي الله عنه. قال عبد الله بن عباس لعلي بن أبي طالب: «ائذن لي لأذهب إليهم». قال: «إني أخشى عليك». قال: «لا تخاف». فذهب عبد الله بن عباس، فقالوا: «مرحبًا بابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم». فقال: «ماذا تنقمون على علي بن أبي طالب، وهو آنذاك خليفة المسلمين؟» قالوا: «ثلاث». قال: «ما هن؟» قالوا: «حكم الرجال، والله عز وجل يقول: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾، وقاتل هؤلاء ولم يسبِ ولم يغنم». قالوا: «قال: فما هي الثالثة؟» قالوا: «محا اسمه من أمير المؤمنين، فإن لم يكن أميرًا للمؤمنين فهو أمير الكافرين». انظر مفهوم اللقب، هذا يسميه الأصوليون «مفهوم اللقب»، أضعف المفاهيم: «إن لم يكن أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين». قال: «يعني ماذا، هل انتهيتم؟» قالوا: «نعم». قال: «أما قولكم: إنه حكم الرجال، فالله عز وجل يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾، وقال الله سبحانه وتعالى: ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾». ناشدتكم الله: أيهما أفضل وأعظم، تحكيم الرجال في دماء المسلمين، أم تحكيم الرجال في قيمة أرنب، قيمته ربع درهم، وفي بضع امرأة؟ قالوا: «بل تحكيم الرجال في دماء المسلمين». قال: «هل خرجتم من هذا؟» قالوا: «نعم». قال: «أما قولكم: لم يسبِ ولم يغنم، أتحبون أن يسبى أمكم عائشة رضي الله عنها؟ فإن قلتم: نعم، كفرتم، وإن قلتم: ليست بأمنا، كفرتم، فأنتم مترددون بين ضلالتين. هل خرجتم من هذا؟» قالوا: «خرجنا، بلى». قال: «أما قولكم: محا اسمه من أمير المؤمنين، فإني سآتيكم مما ترضون من كتاب الله، ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما صالح المشركين، صالح أبا سفيان، سهيل بن عمرو، في صلح الحديبية، كتب: (هذا ما صالح عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم). فقال أبو سفيان، سهيل بن عمرو: (والله لو نعلم أنك رسول الله ما قاتلناك ولا اتبعناك، اكتب: محمد بن عبد الله). فقال: (اللهم إنك تعلم أني رسول الله، اكتب يا علي: محمد بن عبد الله، وامحها). فأبى علي أن يمحو، أن يمحي رسول الله، فمحاها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده». فرجع من الخوارج ألفان، وبقي الباقي، وقاتلوا، وقتلوا مع الخوارج. فانظر كيف كان عبد الله بن عباس مفتاح خير على هذه الأمة، وعلى الخوارج، وعلى الصحابة، مغلاق شر، مغلاق شر. فالإنسان ينبغي له أن يكون مفتاح خير على أمته، يحدث نفسه أن ينفع به، أن ينفع بنفسه الإسلام والمسلمين. هكذا أيضًا ضِمَاد الأزدي، لما جاء المدينة، سمع، أو مكة، سمع غلمان قريش يقولون: «إن محمدًا صلى الله عليه وسلم مجنون»، وكان يرقي من هذه الريح. فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «يا محمد، إني أرقي من هذه الريح، فإن شئت لعل الله أن يكتب شفاءك على يدي». فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «انتهيت؟» قال: «نعم». قال: «إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله». إلى هنا فقط. قال ضِمَاد: «أعد، أعد علي هذه الكلمات». فأعاد عليه النبي صلى الله عليه وسلم. فقال ضِمَاد: «والله لقد سمعت كلام السحرة، والعيافة، والكهانة، ولقد بلغت هذه الكلمات ماقوس أو قاموس البحر. أمدد يدك لأبايعك». فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «عنك وعن قومك؟» قال: «عني وعن قومي». صار مفتاح خير. انظر، سمع نص نصف خطبة الحاجة، التي الآن ربما كثير من الناس يسمعونها في يوم الجمعة لا يعبؤون بها، يسرح، ينتظر الخطيب: ماذا سيقول بعد خطبة الحاجة؟ ما هو الموضوع بعد خطبة الحاجة؟ ويتناسى هذه الكلمات التي ألفها وشرعها كثير من العلماء. فانظر إلى ضِمَاد كيف كان مفتاح خير على قومه، مغلاق شر. وهكذا أبو أمام الباهلي، أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى باهلة، فجاء وهم يأكلون، فقال: «فأكرموني». وقالوا: «كل». قال: «جئتكم من عند رسول الله، فأنا رسول رسول الله إليكم، أنهاكم عن هذا الطعام». قال: «فزبروني وطردوني». قال: «فذهبت وأنا جائع ظمآن في شدة الحر، فنمت، فجاء أتاني آتٍ فسقاني من اللبن». عاتب بعضهم بعضًا: «يعجاءكم رجل من أشراف القوم، ثم زبرتموه وطردتموه، ولم تطعموه؟ أطعموه مما عندكم». فجاءوا ليطعموه، فقال: «لا حاجة لي، لقد أطعمني الله عز وجل». بعد أن جاءه ملك من الملائكة وسقاه، ثم أراهم بطنه وقد شبع، ثم جاءهم، فأسلموا، وأسلم جميعهم، وذهبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان مفتاح خير، مغلاق شر. وهكذا أم سليم، كيف كانت مفتاح خير على أبي طلحة، لما خطبها، قالت: «إنك رجل كافر، وإنك رجل كافر، فإن تسلم فذاك مهري». فأسلم أبو طلحة. ولما مات ولدها، قالت: «لا يحدثن أحد أبا طلحة بموته». غسلت الولد وكفنته، وجعلته على جنب، ثم تجملت وجهزت الطعام قبل ذلك، وتجملت لأبي طلحة. فلما تعشى وأصاب منها، قالت له: «أرأيت لو أن أناسًا عاروك عارية ثم أرادوها منك، هل تؤديها إليهم؟» قال: «نعم». فقالت: «فإن احتسب ابنك، فإن الله قد أخذ عاريته». بعد أن سأل، أول ما دهق، هو: «أسكن ما كان، أسكن ما كان». فقال: «تركتني حتى لقطت بك، ثم أخمرتني». فغدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «لقد بارك الله لكم في ليلتكم البارحة». حملت تلك الليلة، فلما ولدت، قبل أن يطعم أي شيء، أرسلته مع أنس إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليحنكه، وسماه عبد الله. سماه عبد الله. وهذا عبد الله أنجب عشرة من الذكور، كلهم يحفظون القرآن. فكانت مفتاح خير على زوجها، وعلى أولادها، وعلى أهلها، مغلاق شر. وهكذا امرأة فرعون، لما قالت لفرعون، وقال الله عز وجل: ﴿وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾، يعني موسى عليه السلام. وآمنت، الله عز وجل شكرها وعوضها بهذا الكلام الطيب، أنها صارت من المؤمنين، وقالت: ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾. واحذر يا عبد الله، ومفاتيح الخير كثير، وقصصهم كثير، لكن هناك أيضًا مفاتيح شر، هناك مفاتيح شر، مغاليق خير. أولهم: ابن آدم الذي قتل أخاه. قال صلى الله عليه وسلم، في حديث ابن مسعود، المتفق عليه: «ما من نفس تُقتل ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول كفل منها، لأنه أول من سن القتل، لأنه أول من سن القتل. من سن سنة سيئة فعليه وزرها وزر من عمل بها إلى يوم القيامة». احذر يا عبد الله أن تكون مفتاح شر، وأن تموت وتجري عليك السيئات. قال الإمام الشاطبي رحمه الله: «طوبى لمن مات وماتت معه ذنوبه، طوبى لمن مات وماتت معه ذنوبه، والويل الطويل لمن مات وبقيت ذنوبه بعده، مئة سنة أو مئتي سنة، يعذب بها في قبره، يعذب بها في قبره، ويسأل عنها إلى انقراضها، إلى أن تنقرض، الله أعلم كم تنقرض». فهؤلاء الذين يرسلون المقاطع الإباحية، ويرسلون الأفلام الخليعة، كم من السيئات التي تجري عليهم في حياتهم وبعد موتهم؟ نعم، قال حبيب أبو محمد: «إن من سعادة المرء أن يموت وتموت معه ذنوبه، أن يموت وتموت معه ذنوبه». وهكذا من مفاتيح الشر: ذو الخويصرة، الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: «يخرج من ضِئْضِئِ هذا أناس تحقرون صلاتكم عند صلاتهم، وقراءتكم عند قراءتهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية». فهو مفتاح شر، مغلاق خير. قال عن النبي صلى الله عليه وسلم: «والله إن هذه القسمة، ما أريد بها وجه الله، ما أريد بها وجه الله عز وجل». النبي لما بلغه ذلك، قال: «ويحك، من يعدل إن لم يعدل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟». وهكذا الذي عقر الناقة من قوم صالح، كان مفتاح شر على قومه، عقرها، فعاقبهم الله عز وجل أجمعين. ﴿إِذْ بَعَثَ أَشْقَاهَا * فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا * فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا * وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾، ولا يخاف عقباها. فاحذر يا عبد الله أن تكون مفتاح شر ومغلاق خير، وكن مفتاح خير، مغلاق شر. أسأل الله رب العرش العظيم أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضاه، وجزاكم الله خيرًا، وبارك الله فيكم، والحمد لله رب العالمين.